باب آخر من اختلاف الشهادة في عتق الوصايا
النوادر والزياداتMalikimasa’il 71146 to 71179
-
11/60311/603
من كتاب ابن سحنون قال أشهب:
-
وإذا شهد رجلان أو رجل أنه قال: إن قتلت فعبدي فلان حر،
-
ثم شهدا هما أو غيرهما أنه قتل، وشهد غيرهما أنه مات موتا قال: ينظر إلى أعدل البيئتين فيقضى بها (٢) .
-
وقال سحنون بل بينة القتل يؤخذ بها.
-
قال أشهب: وكذلك لو شهد أنه أعتقه إن مات من مرضه هذا، أو من سفره هذا، وأنه مات في ذلك المرض أو السفر. وشهد آخران أنه أفاق من المرض، أو قدم من السفر فليؤخذ بأعدلهما.
-
وأما لو شهدا أنه أعتقه إن قُتل قتلا،
-
وإن مات موتا، وشهد آخران أنه قتل قتلا فلا عتق له لأن شاهديه بالعتق أبطلاه عنه برفع القتل كمن شهد أن فلانا أسلف فلانا ألف درهم ثم قبضها منه.
-
11/60411/604
وإن شهد رجلان أنه قال: إن مت من سفري هذا فميمون حر وأنه مات فيه. وشهد آخران أنه قال: إن رجعت من سفري هذا فمت في أهلي فميمون حر، فإنه حر في ثلثه بكل حال.
-
ولو كان / في ذلك موضع للنظر بأي الاشهدين يعتق لقيل بأعدلهما.
-
وإن شهد أنه قال: إن مت في جمادى الآخرة (١) ففلان حر.
-
وإن مت في رجب ففلان - لآخر - حر. فشهد رجلان أنه ما ت في جمادى الآخرة، وشاهدان أنه مات في رجب، فليُقض بأعدل البينتين.
-
وإن شهدا أنه قال: إن مت من مرضي هذا فعبدي حر. قالا:
-
ولا ندري هل مات منه. وقال العبد: منه مات وكذبه الورثة فالقول قول الورثة مع أيمانهم لأن العبد مدع لما يزيل ما ثبت من رقه.
-
ولو أقام بقوله بينة، والورثة بقولهم بينة قضيت بأعدلهما، لأنهما قد تكاذبتا.
-
وإن قال: إن مت من مرضي هذا ففلان حر.
-
وإن برئت منه ففلان - لآخر - حر. فادعى كل عبد ما يوجب عتقه، وقالت الورثة: قد برئ منه. فالقول قولهم (٢) مع أيمانهم،
-
ولا يتعق إلا من صدقوه.
-
فإن أقام من كذبوه بينة، ولم يقمها الذي صدقوه قضي بالبينة،
-
ثم سألت الورثة فإن ثبتوا على قولهم، وكان العبد الذي (٣) صدقوه يخرج من ثلث جميع التركة عتق عليهم، إلا أن يكون لم يقر بذلك إلا بعضهم فليبع (٤) عليهم، ويؤمر المقر أ، يجعل حصته من ثمنه في عتق.
-
ولو اشتراه أحد من المقرين وأقام على قوله عتق عليه.
-
وإن أقام من صدقوه الورثة (٥) بينة أي برئ، قضي بأعدل البينتين.
-
فإن كانت بينة من كذبوه أعدل أعتق ذلك بالبينة، والآخر بإٌرار الورثة له.
-
وإن كانت بينة من صدقوه أعدل، عتق، وزال العتق عن الآخر.
-
11/60511/605
وقول ابن القاسم: آنه يعتق على من ملكه من الورثة المقرين أقاموا على إقرارهم أو رجعوا /.
-
وكذلك اختلفا في البينة تشهد بعتق عبد، فردت شهادتهما، ثم اشتراه أحدهما.
-
قال سحنون، وإن قامت بينة أنه قال: إن مت من مرضي هذا فعبدي ميمون حر. وأنه مات منه. وشهد آخران، أنه قال: إن أفقت (١) منه فعبدي مرزوق حر. وأنه أفاق منه،
-
ثم مات. فإن كانت البينتان عدلتين (٢) ، وفي العدالة سواء فيقضى لميمون، ويسقط مرزوق.
-
وروى أبو زيد عن ابن القاسم في العتبية (٣) أنه يعتق نصف ميمون، ونصف مرزوق.
-
قال المغيرة: من شهد أن فلانا أعتق عبده،
-
ثم دار إلأى ملك الشاهد بعد ذلك بابتياعه، لإإن كان الإمام رد شهادته لشيء ظهر من الشاهر سُئل الآن فإن أقام عليها عتق عليه،
-
وإن رجع لم يعتق.
-
وإن لم يرده الإمام إلا لانفراه فالعبد حر والولاء للمشهور عليه.
-
انتهى كتاب الوصايا الخامس
-
يليه