Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

باب في حبس الآبق والنفقة عليه وهل لسيده بيعه؟

النوادر والزياداتMalikimasa’il 63934 to 63972

  1. 10/48410/484

    من العتبية: روى عيسى عن ابن القاسم قال: السنة في الآبق أن يحبس سنة إلا أن يخاف أن يضيع فيباع،

  2. وإذا بلغ السنة بيع إن لم يخف عليه ضيعة.

  3. قال مالك في سماع أشهب في الآبق إذا عرف به فلم يعرفه أحد أن يخليه خير من أن يبيعه فيهلك ثمنه ويؤكل، أو يحبس فلا يجد من يطعمه، وقال مالك في كتاب آخر: إذا حبس الآبق الإمام سنة وأنفق عليه فلم يأت له طالب بيع فأخذ من ثمنه ما أنفق وحبس الباقي، وقال: وقاله أشهب من كتبه إلا أنه قال: إن لم ينفق عليه الإمام في السنة وخيف عليه الضيعة بيع قبل السنة إلا أن يخاف علي ثمنه فإن خيف على ثمنه خلوا سبيله إن لم يجد من ينفق عليه.

  4. وروي عن سحنون: أنه قال: من ينفق عليه في السنة؟ وقد يكون هذا ضررا بسيده إذ قد تغترق النفقة كثيرا من ثمنه.

  5. قال سحنون: لا أرى أن يوقف سنة ولكن بقدر ما يتبين أمره ثم يباع ويكتب الحاكم صفته عنده حتى يأتي له طالب.

  6. 10/48510/485

    قال ابن القاسم: لا يجوز لسيد/الآبق بيعه إلا أن يأتيه رجل فيقول: هو عندي على صفته أو على صفة يذكرها حال عليها فيجوز بيعه حينئذ منه ومن غيره ولا ينقد الثمن إن كان بعيدا، وقال أشهب في كتبه: لا يجوز فيه النقد وإن كان على مسيرة ليلة.

  7. قال أبو محمد: وليس هذا قول مالك في شراء الغائب. قال سحنون:

  8. وإن وقع الآبق عند حاكم عدل فحبس ينتظر به مولاه فباعه مولاه وهو في السجن فلا يجوز بيعه إياه، لأن فيه خصومة، لأن مولاه لا يأخذه بدعواه إلا ببينة فباعه مولاه قبل أن يستحق.

  9. باب في الآبق يأخذه أحد ثم يخليه أو يأبق منه أو يرسله في أمره فيأبق، وهل يأخذه من وجده؟

  10. قال مالك: ومن أخذ آبقا فأبق منه فلا شيء عليه،

  11. وأما إن خلاه فهو يضمنه، وقاله ابن القاسم وأشهب وابن الماجشون وابن عبد الحكم، قال ابن الماجشون: سواء كان ممن يأخذ الجعل على الإباق أو لم يكن، قال عبد الله بن عبد الحكم:

  12. ولو خلاه بعد أخذه لعذر خاف أن يقتله أو يضربه فلا شيء عليه وإن أرسل لسيده النفقة فهو ضامن.

  13. قال أشهب في كتبه:

  14. وإن أرسله في حاجته فأبق في الحاجة والحاجة يؤبق في مثلها فهو ضامن،

  15. فأما حاجة خفيفة في قربها فلا شيء عليه.

  16. قال ابن نافع: ومن أخذ آبقا ثم قال: أبق مني. قال: يكشف أمره إن كان من أهل التهم فإن ظن أنه أطلقه لو داهن/ضمنه وإلا لم يضمن، وسواء جعل له طلبه جعلا أو لم يجعل.

  17. قال ابن الماجشون: إذا قال: انفلت مني كلف البينة على ذلك وليحلف: لقد انفلت من غيره تفريط ولا إضاعة.

  18. 10/48610/486

    قال أشهب في كتبه:

  19. ومن وجد آبقا أو آبقة فإن كان مكان سيده بعيدا فتركه أحب إلي له،

  20. وإن أخذه فهو في سعة،

  21. وإن كان سيده قريب المطلب فليأخذه أحب إلي من تكره فيتلف،

  22. وإن تركه فهو في سعة.

  23. باب في العبد الآبق يأتي من يدعيه بحكم في يديه بعبد آبق له على صفته، أو ادعاه ووصه، ولم يأت ببينة ولا بحكم

  24. قال ابن القاسم وأشهب فيمن أتى إلى القاضي يذكر أن عبده أبق وقد عقل ببلد كذا وأقام بينة أن عبدا أبق له من صفته كذا

  25. وكذا وكتب له القاضي إلى قاضي ذلك البلد: إن حامل كتاب هذا أبق له عبد صفته كذا

  26. وكذا فخلاه وعن المكتوب إليه عبد آبق محبوس على هذه الصفة: أن يقبل الكتاب والبينة الذين شهدوا فيه ويأخذ القيمة مالا، وقبل القاضي الأول منه البينة على الصفة ويكتب بها إلى القاضي الآخر، قال ابن القاسم:

  27. وإن ادعاه ولم يقسم بينة عليه فلينتظر الإمام ويتلوه فهي فإن جاء أحد يدعيه وإلا دفعه إليه وضمنه إياه، قال أشهب في كتبه: لا يدفع إليه إلا أن يقر له العبد بالملك لأنه لو اعترف بالرق لغيره/لكان له ولم ينفع هذا ما عرف من صفته وحليته.

  28. ومن كتاب ابن سحنون: وسأل حبيب سحنونا عن الآبق يطرحه الحاكم في الحبس فأتى من يزعم أنه له وأقر لع العبد قال ك فليرجع إليه ولا يكلف بينة إذ لا حكم له فيه إلا أن يأتي بحدثان ما صار إلى الحاكم فليتلوم له قليلا خوفا أن يأتي

  29. 10/48710/487

    له طالب غيره، فأما أن مكث أياما في الحبس فهذا يلزم،

  30. فإن طال مقامه في الحبس فهو أبين أن يدفعه إليه ولا يتلوم له، لأن طول سجنه تلوم فيدفعه إليه ولا يكلفه بينة،

  31. ثم رجع سحنون فقال: لا يدفع إليه إلا ببينة عدلة طال مكث أو لم يطل.

  32. قال ابن كنانة فيمن أبق له غلام من مصر فوقع بالأندلس فأقام بينة عند قاضي مصر أن غلاما له أبق من مصر يعرفونه بعينه واسمه ونعته وخرج منها في زمن كذا، لم يخرج من ملكه، يريد: فيما علموا إلى الآن فأخذ منه كتابا إلى قاضي الأندلس وثبته عند قاضي الأندلس فوجد العبد بتلك الصفة والنعث وأنكر العبد أن يكون هذا سيده قال: لا يأخذه حتى ينظر إليه الشهود ويعرفون أنه هو فإن أتوا من مصر حتى يثبتوه وإلا فلا، وإنما ينفذ/مثل هذا بالكتاب في عبد لا يدعي أحد ولا يدعي هو في نفسه مقر بالعبودية، يريد: لمن قام فيه، أو أرض معروفة لرجل لا يدعيها أحد، أو دين على رجل،

  33. فأما عبد بيد رجل أو عبد يدعي الحرية، أو قرية في يد رجل معروفة في يديه فيريد الطالب أن يدرك ذلك بكتاب قاض فيه صفة موافقة لصفة ما يطلب من غير أن يعاين الشهود. فهذا لا يكون ولم أسمع من قضى به.

  34. قال ابن عبدوس: وابن القاسم: يجيز الحكم بالكتاب بصفة العبد المنكر، وقال ابن القاسم وأشهب وابن الماجشون فيمن أثبت عند قاض بينة على غائب بحد أو حق أو قصاص فكتب القاضي بذلك إلى قاض آخر فليقبل المكتوب إليه ما في كتابه ويقضي بذلك على المذكور يريد: ويثبت الكتاب ببينة.

  35. قال ابن الماجشون: ولولا ذلك ما انتفع أحد بشهادة شهادة إلا شاهدا معه في قريته هذا لا بدمنه وما لا غنى عنه.

  36. قال ابن القاسم وأشهب:

  37. ومن أقام شاهدا على آبق له حلف وأخذه وإن لم يقم شاهدا فإن صدقه العبد دفع إليه. قال أشهب في كتبه: بعد أن يحلف مدعيه ثم إن جاء طالب لم يأخذه إلا ببينة عادلة،

  38. وإن أقر له العبد بمثل ما أقر به للأول من الرق.

  39. 10/48810/488

    قال ابن القاسم وأشهب:

  40. ومن أقام شاهدا على آبق له حلف وأخذه وإن لم يقم شاهدا فإن صدق العبد دفع إليه. قال أشهب في كتبه: بعد أن يحلف مدعيه ثم إن جاء طالب له لم يأخذه إلا ببينة عادلة،

  41. وإن أقر له العبد بمثل ما أقر به للأول من الرق.

  42. قال ابن القاسم في الآبق إذا اعترفه ربه من يدك ولم تعرفه فأرفعه إلى الإمام إن لم يخف ظلمه، قال أشهب: إن أقر له العبد بالملك فأنت في سعة من دفعه إليه ودفعك إليه بأمر الإمام أحب إلي،

  43. وإن جحد أن تكون سيده/فلا تدفعه إليه فإن فعلت ضمنت العبد.