Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

في الرجوع عن شهادة بالتأخير في الدين أو هبته أو الوكالة على قبضه أو أنه وضع بعضه على العجلة أو وضع الحمالة به

النوادر والزياداتMalikimasa’il 52551 to 52595

  1. 8/4708/470

    من كتاب ابن المواز:

  2. ومن حل حقه على غريمه فشهد عليه شاهدان أنه أخره به حولا،

  3. ثم رجعا بعد الحكم عن شهادتهما، وأقرا بتعمد الزور فليغرما الحق لصاحبه حالا، لأن التأخير نقصان جنياه عليه. قال ابن المواز: إلا أن يكون الغريم معدما ظاهر العدم لو قام عليه لم يأخذ منه شيئا،

  4. فلا يكون/ عليهما شيء حتى يكون عند الغريم ما يقدر أن يؤخذ منه، فحينئذ يغرم الشاهدان ذلك ثم يرجعان بما غرم على غريم صاحب الحق إذا حل الأجل.

  5. وقال محمد بن عبد الحكم: إن كان المطلوب مليا فللطالب الرجوع على الشاهدين قبل الأجل بالمال، ورجع الشاهدان بذلك على الذي عليه الحق إذا حل الأجل،

  6. وإن رجعا بعد الأجل وهو ملي ففيها قولان: أحدهما: لا شيء على الشاهدين، وليطلب غريمه، وقول آخر: أن له أن يرجع على الشاهدين؛ لأنه قد كان ذلك له في أول شهادتهما لما قضي عليه بالتعجيل، وهما أخراه وهو ملي، وهذا أحب إلي.

  7. وإن كان المطلوب معسرا أو مفلسا فلا شيء عليهما لأنهما أنظرا من له الإنظار بالحكم،

  8. فإن كان معسرا ثم أيسر قبل الأجل فإنه يحكم بذلك على الشاهدين، لأنه وقت يجب للطالب أخذه به، فوخر بشهادتهما، وإن أيسر

  9. 8/4718/471

    بنصف المال رجع بذلك على الشاهدين وإن لم يحل الأجل،

  10. وإن غاب المطلوب وهو معسر وقد حل الأجل، أو معدم لم يعلم ما حاله فلا شيء على الشاهدين حتى يصح له يسار بذلك؛ لأنه على العدم حتى ينتقل عنه بأمر ثابت.

  11. ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه:

  12. وإذا شهدا في دين حال أن ربه أخر به المطلوب سنة، والدين معروف بغيرهما، وهو من فرض عين، أو مما يكال أو يوزن [أو كان من بيع سلم مما يكال أو يوزن من طعام] أو عروض لا تكال ولا توزن؛

  13. فقضي بالتأخير، ثم رجعا بأثر الحكم أو بعد محل الأجل، فعليه غرم الحق/ للطالب حالا، لأنهما أخرجا من يديه تعجيله، وذلك نقص من حقه، ويطلبان الغريم كان مليا أو معدما،

  14. ولا يرجعان على المشهود عليه بما دفعا إليه، ويصير الدين لهما، وقال بعض أصحابنا: إن كان رجوعها بعد الأجل فقد أتلفا ربح ما أخرجا عنه من ماله،

  15. وإن الأمر في انتفاعه به لو قبضه، وإنما يغرم الشهود ما أتلفا من ماله، وهو الانتفاع بربحه وماله، وقد أعلمتك باختلافهم فيما أتلفا من العروض التي هي دي لا تكال ولا توزن.

  16. وإذا شهدا عليه بدين حال، وقال المطلوب: هو إلى أجل، فقضي عليه بتعجيله وهو من قرض أو بيع وهو من عين أو عرض،

  17. ثم رجعا بعد القضاء ودفع المال، وإنما رجعا بعد محل الأجل الذي ادعى المطلوب، فعليهما ربح ما أخرجا من يديه ومنعاه الإنتفاع به إن كان فيما بين إخراجه من يده إلى محل الأجل ما يكون لمثله ربح،

  18. وإن لم يكن لمثل ذلك ربح لقربه فلا شيء عليهما، وقال ابن الماجشون في كتابه: إذا رجعا بعد حلول الأجل فلا ضمان عليهما فيه،

  19. وإن رجعا قبل الأجل فعليهما ربح ما أخرجا من يديه،

  20. وأما إن شهدا لرجل أن له على رجال مالا إلى سنة، وقال الطالب: حقي حال فحكم بشهادتهما،

  21. ثم رجعا بعد الأجل، وأقرا بتعمد الزور بما شهدا به من الأجل، فعليهما للطالب ربح ما أخرا عنه من ماله، وأزالا من انتفاعه به.

  22. 8/4728/472

    ومن كتاب ابن المواز:

  23. ومن لم يحل حقه فشهد عليه شاهدان أنه وضع عن غريمه بعض حقه، / والذي له الحق منكر للوضعيه وللقبض، فقضي عليه يرد ما شهدا أنه تعجله ثم رجعا عن شهادتهما، فعليهما غرم ما غرمه صاحب الحق لغريمه،

  24. فإذا حل الأجل استوفى صاحب الحق جميع حقه من غريمه،

  25. ولا شيء على الشاهدين في ذلك،

  26. ولو أن صاحب الحق مقر بالقبض منكر للوضعية، فحكم عليه برد ما قبض،

  27. ثم رجعا، قال: فليغرما لصاحب الحق ما كلفاه رده على غريمه،

  28. ثم يرجعان بذلك على الغريم مع صاحب الحق عند الأجل، فيكون ما يؤخذ منه بين الشاهدين ورب الحق بالحصص.

  29. ومن كتاب ابن عبد الحكم:

  30. وإن شهدا أن فلانا الغائب وكل هذا يقبض دينه من فلان، وفلان مقر بالدين، فقضي عليه بدفعه إلى الوكيل، فضاع منه أو استهلكه،

  31. ثم قدم رب الدين فأنكر الوكالة، ورجع الشاهدان عن شهادتهما، فإنهما يضمنان له ما قبض الوكيل،

  32. فإن كان الوكيل أكل ذلك أو استهلكه بما لا يجب له، رجعا عليه بما غرما،

  33. وإن كان ضاع منه بما لا يلزمه ضمانه فلا شيء على الوكيل،

  34. وإن أقر الوكيل أنهما شهدا له بباطل، ضمنا المال وإن ضاع منه،

  35. ولا يخرجه من الضمان حكم الحاكم له بالوكالة،

  36. ولو شهدا أن رب الدين وهبه لمن هو عليه فحكم له بذلك،

  37. ثم رجعا، فإنهما يضمناه للطالب إن كان الذي عليه الحق مليا.

  38. وكذلك لو شهدا أنه أبرأه منه، أو تصدق به عليه، أو قضاه إياه،

  39. فإن كان / المطلوب عديما قامت له البينة بذلك عند الحاكم، أو مفلسا فإنه متى ما أيسر رجع الطالب بذلك الحق على الشاهدين؛ لأنهما لم يتلفا عليه إلا إذا كان المطلوب معسرا،

  40. وإذا طرأ للميت يوما مال، يريد: فيه وفاء بالحق، كان للذي عليه الحق أن يرجع بحقه على الشاهدين.

  41. ومن كتاب ابن سحنون: قال إذا شهدا أنه وضع الحق عن غريمه، أو حلله منه، أو وهبه له، أو أبرأه منه، أو تصدق به عليه، أو أوفاه إياه، والحق حال،

  42. 8/4738/473

    ثم رجعا عن الشهادة بعد الحكم، فعليهما غرم ما أقر أنهما أتلفاه، فعليهما في العتق مثله،

  43. وكذلك في كل ما يكال أو يوزن من طعام أو عروض،

  44. وأما العروض التي فيها القيمة والحيوان فقد اختلف فيه أصحابنا، فقيل: فيه القيمة، وقاله ابن الماجشون في كتابه، قال سحنون:

  45. وقيل: بل عليهما مثل العروض، لأنهما حين أتلفا ذلك دخل مدخل من كان ذلك عليه، وكان ذلك عليهما.