في القود بغير الحديد ممن قتل به
النوادر والزياداتMalikimasa’il 85079 to 85123
-
14/2914/29
ومن قتل رجلاً بقطع يديه ورجليه
-
أو بغير ذلك من الفعل ما الحكم فيه؟
-
ومن المجموعة قيل لمالكٍ: هل يقاد بالحجر أو بالعصا؟ قال: يقتُل بمثل ما قَتل.
-
... وكذلك في العُتْبية من رواية أشهب عن مالك قال: وسمعت أنه
-
14/3014/30
يُقتلُ بالعصا. قيل: فله أن يقتله بها؟ قال: نعم.
-
وإن كان ضربه ضربةً واحدة يجهز عليه فيها، لا يكون شيئاً مختلفاً يقطع عليه الضرب،
-
فأمّا إن ضربه ضربات فلا. قال عنه ابن وهب في المجموعة: يُقتلُ بالعصا،
-
وإن لم يَمُتْ من ضربة كرر عليه الضرب بها حتى يموت، ولا يطول عليه.
-
... قال أشهب: يُنظر من أول،
-
فإن خيف أن لا يموت من مثل ما ضرب به فليُقتل بالسيف.
-
... قال: فإن رُجيَ ذلك فضُربَ بالعصا ضربتين كما ضرب فلم يمُتْ،
-
فإن رأى أنه إن زيد عليه مثل الضربة والضربتين زيد عليه بها حتى يموت. وقال ابن القاسم: يُضربُ بالعصا أبداً حتى يموت (١) . قال مالك: يقتلُ بالعصا ولم يذكر عدداً.
-
... وقال أشهب في الحجر مثله يُجهزُ بالقتل إنه يُقتل به،
-
فإن كان أيضاً ضربه بحجر فمات منها فلا يستقاد منه، إذ لعلّه يُضرب بمثله مائةً فلا يموت.
-
وكذلك في العصا غير المرجى.
-
... قال ابن القاسم:
-
فإن قتله خنقاً قُتل به خنقاً. قال أشهب: ذلك إذا خنقه حتى يموت،
-
فأما إن أخذ بحلقة فخنقه خنقةً فأتى على يديه فيها فمات قُتل بالسيف.
-
... قال ابن القاسم:
-
فإن غَرقه غَرّقْته، وكذلك ذكر عنه عبد الملك بن الحسن [في العتبية (٢) .قيل لابن القاسم في رواية عبد الملك بن الحسن] (٣) في الذى يُغرق فيهلك، أيُقتل بمثل ذلك؟ قال نعم [قيل] (٤) .فإن قتله بالسُّم أهو مثله؟ قال: نعم.
-
14/3114/31
قال عبد الله: يعني يُوجبُ بذلك القَودَ بغير السّم.
-
ومن المجموعة قال أشهب وعبد الملك في الذي يغرِّق: إنه يُغرَّق.
-
قال ابن القاسم وأشهب:
-
وإن كتفه وطرحه في نهر فغرق، صُنع به مثل ذلك. قال أشهب فإن كان ممن إذا كُتِف لم يغرق وحمله الماء، ثُقَّلً بشئ يُرسَّبُه في القعر حتى يموت.
-
... قال عبد الملك فيه وفي كتاب ابن المواز:
-
ولا يُقتل بالنبل ولا بالرمي بالحجارة من قَتل بذلك، لأنه لا يأتي على ترتيب القتل وتحقيقه، فهو من التعذيب ولا يُقتل بالنار لأنه من التعذيب. ويُقتل بالعصا وبالخنق وبالحجر الذي يشرخُ.
-
... قال: ولو طرحه من فوق جدار أوجبل أو على سيف أو رمح أو غيره صُرِفَ القودُ فيه إلى السيف، لأن ذلك قد يُخطئ قتله فيصير تعذيباً.
-
... قال ابن القاسم:
-
وإذا قطع يديه ثم رجليه ثم ضرب عنُقه فالقتل يأتي على ذلك كلِّه.
-
... قال ابن وهب عن مالكفيمن جرح رجلاً ثم قتله:
-
فإن كان مثَّل به في تلك الجراح؛ فعسى به أن تقتص منه تلك الجراح ثم يُقتل.
-
وإن كان إنما جرح جرحاً أو جرحين ثم قتله،
-
فلا أرى القتل إلا كافياً من ذلك. وقال نحوه أشهب: إن كان على وجه المُثلة أستُقيد منه على ذلك وإن كان على وجه القتل، فالقتل يأتي على ذلك.
-
... وفي كتاب ابن المواز: إن جرحه ثم قتله في غير فَور واحد فالقتل يأتى على ذلك.
-
وكذلك إن فعل ذلك في فور واحد ولم يقصد المثلة [والتعذيب فالقتل يأتي عليه ما لم يكن خطأ، كما فعله برجلين. قال وإن تعمّد المثلة] (١) مع القتل اقتص منه بمثل ما مثّل به ثم قُتل. قاله ربيعة
-
14/3214/32
ومالك وأشهب وابن وهب، وأباه ابن القاسم وأنكر وقال: القتل يأتى على ذلك. وقال: ومثلتُه بواحد كمُثلتِه بجماعة ثم يقتل آخراً (١) . فالقتل يأتى على ذلك.
-
... وقال أصبغ بقول أشهب، وقال: وذلك إذا كانت المثلةُ فاحشةً معذِّبةً مثلها يقتل، كقطع الأيدي والأرجل، وليس الواحد والجماعة في هذا سواء، لأنه إن مثّل بقوم ثم قتل أحداً فإن القتل يأتي على ذلك كله.
-
... وقال ابن المواز: إن مثّل به ولم يرد قتله ثم قتله، فالقتل يأتي على ذلك كله.
-
فإن مثّل به يريد قتله بالمثلة فإنه يُقتل بمثل تلك المثلة، ما لم يكن الأمر اليسير، ما لم يكن إنما أراد قتله فمثّل به في الضرب. فالقتل أيضاً يأتي على ذلك كله. وذكر عن ربيعة مثله.
-
... ومن المجموعة قال أشهب: إذا كان على وجه القتال قطع يديه ورجليه فمات من ذلك مكانه ضٌربَت عنقُه، لأنه فعل ذلك به لعله لا يقتُله،
-
ولا بُدَ من قتله.
-
... ومن كتاب ابن المواز:
-
ومن جنى على رجلٍ فقطع يديه ورجليه وفقأ عينيه ثم مات.
-
فإن كان عمداً فأولياؤه بالخيار: إن شاءوا اقتَصُّوا من الجراح فذلك لهم،
-
وإن شاءوا أن يقتلوا فليس ذلك لهم إلا بقسامة.
-
فإن أقسَموا لم يكن لهم بالجراح قصاص ثم يقتلوا.