في المسافر يُصَلِّي ركعة، فيذهب الوقت، ثم ينوي الإقامة أو يغمي عليه، أو تحيض الْمَرْأَة حينئذ، وقد خرج وقت تلك الصلاة بعد الركعة
النوادر والزياداتMalikimasa’il 5823 to 5852
-
1/4431/443
من كتاب ابن الْمَوَّاز، وعن مسافر نسي العصر حَتَّى بَقِيَ عليه من النهار ركعة، فَصَلَّى الركعة، وغربت الشمس،
-
ثم نوى الإقامة، فإن صلاته تبطلُ، ويبتدئ صلاة حَضَر. وقال أَصْبَغُ: يبتدئ صلاة سفر؛ لأنه نوى الإقامة بعد خروج الوقت، فكأنه يقضي ما لزمه.
-
قال محمد: ولو ابتدأها بعد غروب الشمس، لم تضُرَّه نية الإقامة، وليتمادَ فيها سفرية.
-
ولو أُغْمِيَ عليه فيها،
-
فلا بُدَّ من قضائها.
-
ولو أحرم لها قبل الغروب،
-
ثم أُغْمِيَ عليه فيها بعد الغروب لسقطت عنه.
-
قال أَصْبَغُ: وكذلك امرأة صَلَّت ركعة من لعصر،
-
ثم غابت الشمس، ثم حاضتْ، فإنها تسقط عنها إعادتها. قال محمد: قوله في هذه حسنٌ؛ لأنها لما ابتدأتها في الْوَقْتِ، لم يضُرَّ خروج الوقت وهي فيها، وكأنها في وقتها حاضتْ.
-
وأما قوله في المسافر فلا يُعْجِبُنِي.
-
ثم رجع محمد إلى قول أصبغ.
-
وقال سَحْنُون: وإما المسافر فيتمادى،
-
ولا يضُرُّه بعد خروج الوقت،
-
وأما الْحَائِض فلتقضها؛ لأنها حاضت بعد خروج الوقت.
-
قَالَ ابْنُ الْمَوَّاز: ومن خرج لثلاث ركعات، ناسيًا للظهر والعصر، فلزمتاه سفريتين، فأعمي عليه في تَشَهُّد الظهر حَتَّى غربت الشمس،
-
فلا قضاء عليه لهما، إن بَقِيَ من الشمس شيء قبل إغمائه.
-
ولو خرج لمقار رَكْعَتَيْنِ، فلزمه
-
1/4441/444
ظهرٌ حضريٌّ، وعصر سفريٌّ، فاغمي عليه في الرابعة من الظهر.
-
فلا تسقط عنه ظهرٌ ولا عصر، وليقضهما.
-
ولو أنه لم يُفِقْ إلاَّ لأربع ركعات قبل الْفَجْر، فليقضِ ظهرًا حضريًّا، وعصرًا سفريًّا، كما لزمه،
-
وأما المغرب والعشاء، فاختلف قول ابن القاسم فيهما، فقال: لا شيء عليه فيهما حَتَّى يبقى لهما وقت بعد قضاء ما لزمه. وقال: بل يُصَلِّيها بعد ذلك.
-
ومن كتاب ابن سَحْنُون، عن أبيه، قال:
-
وإذا نوى المسافر الإقامة في الصُّبْح وفي المغرب لم تفسدْ؛ لأنهما لا يُقْصران.
-
ولو سافر لثلاث ركعات، ناسيًا للظهر والعصر، فلمّا صَلَّى ركعة، نوى الإقامة، فَلْيُصَلِّ ظُهْرًا سفريًّا، وعَصْرًا حضريًّا.
-
ولو كانت امرأة، فحاضت بعد ركعة، لم تقضِ إلاَّ الظهر.
-
قال: وإذا أمَّ مسافرٌ بمقيمين ومسافرين،
-
ثم نوى الإقامة بعد ركعة، فليستخلفْ،
-
فإن استخلف مسافرًا صَلَّى بهم ركعة ثانية، وسلَّمَ، وأتمَّ المقيمون،
-
وإن استخلف مقيمًا صَلَّى بهم ركعة،
-
ثم أشار إليهم حَتَّى يُتِمَّ ويُسَلِّمُ، ويُسَلِّمُ معه السفريون، ويُتِمُّ المقيمون لأنفسهم.