فى التداعى فى السلب وجامع القضاء فيه
النوادر والزياداتMalikimasa’il 17501 to 17554
-
3/2443/244
من كتاب ابن سحنون:
-
وإذا نفل الإمام السلب للقاتل فضرب رجل علجاً ثم احتز آخر رأسه،
-
فإن كانت الضربة أنفذت مقاتله وإن تآخر موته فالسلب للضارب دون المجهز.
-
وإن لم ينفذ مقاتله فالسلب للثانى.
-
وكذلك لو قطع أوداجه أو نثر حشوته وأجهز آخر عليه.
-
محمد: ولا اختلاف فى هذا لأن حياته حياة موت. وقول الله تعالى فى أكيلة السبع وما ذكر معها (إلا ما ذكيتم) ، ومعناه: إذا كان خرجاً من معنى ما (حرمت عليكم) ولو كان فى معناه لكان تكريراً وكان الميتة قد جمع ذلك.
-
إلا ترى أن ذكره للجمع بين إلاخيتن فيه معنى من تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها لأنهما قرابة محرم كما إلاختين قرابة محرم، وليس اينتا العم قرابة محرم؛ ولأن من قطعت أوداجه أو انتثرت حشوته أو قطع نصفين له حياة ولا تذكية فيه، ولم يختلف فيهم.
-
و‘ذا تداعيا قتله الجارح والحتز الرأس وقد ذهب الجسد، فالسلب بينهما لاحتمال دعواهما. وأهل الشام يرون سلبه للجارح الأول وإن لم ينفذ مقاتله. وغيره يراه لمحتز رأسه لأنه متيقن أنه عن فعله مات، ونحن نشك فى الجارح هل قتل أو
-
3/2453/245
لم يقتل. قال وإذا احتمله من فرسه فأتى به إلى الصف أو إلى عسكر المسلمين لم يكن له سلبه لأنه صار أسيراً تعدى فيه بغير أمر الإمام.
-
ولو صرعه بين الصفين فله سلبه.
-
ولو جاء به إلى الإمام فأمر بقتله لم يكن له سلبه.
-
ولو أسلم حين صرعه بين الصفين حرم معه، وليس له سلبه ويصير فيئاً إن كان قاهراً له.
-
وكذلك لو أسلم بعدما جاء به إلى صف المسلمين أو عسكرهم.
-
ولو جره بدابته بوهق إلى غسكر المسلمين أو صفهم فقتله فليس له سلبه إذ صيره بذلك مستأسراً غير ممتنع.
-
ولو كان بعد أن أتى صف المسلمين غير ممتنع فقاتل غير مستسلم فله سلبه إذا قتله.
-
وكذلك فى العسكر لن قتاله عند إلااس أشد.
-
وكذلك الذى يحمل فيدخل العسكر وهو يقاتل حتى قتل فقتاله سلبه، إلا أن يقتله بعد أن يلقى بيده ويطرح سلاحه ويستأسر فلا شىء له.
-
ولو جرحه رجل ثم جرحه آخر وليسا بجراح مقتل فمات فسلبه بينهما.
-
وإذا قال الأمير عند اللقاء من جاء برأس فله كذا فنحن نكره هذا.
-
فإن نزل أمضيناه وكان من الخمس إذا كان اجتهاداً وتحريضاً وإن جاء رجل برأس وقال أنا قتلته، وقال آخر أنا قتلته وهذا احتز رأسه، فالذى جاء بالرأس أولى بالنفل مع يمينه ولا بينة عليه.
-
وإن ثبت ببينة أن هذا قتله وهذا احتز رأسه فالنفل لقاتله، كما لو غلب على رأسه أو وقع فى نهر كان له السلب.
-
وقد قال لى أيضاً، يعنى سحنون:
-
وإن جاء بسلب وقال قتلت صاحبه فلا يأخذ السلب إلا ببينة على القتل.
-
وكذلك إن جاء بالرأس فاختلف قوله فى الرأس.
-
ولو شك فى الرأس أرأس مسلم هو أو مشرك، نظر إلى علأمة وسيماء يستدل بها هذا فى قوله الأول فيأخذه مع يمينه.
-
فإن نكل فلا شىء له.
-
وإذا أشكل فلا شىء
-
3/2463/246
له فى القولين. وإذا علم أنه مشرك وداعى آخر أنه قتله فأقر له الجائى به فالسلب للمقر له.
-
ولو جاءا به وقإلا قتلناه فالنفل بينهما فى قوله الأول وإن كان بيد أحدهما،
-
ولا شىء لهما فى قوله الآخر.
-
ولو قال من بيده قتلته أنا وهذا، وقال الآخر بل أنا قتلته، فالسلب بينهما فى قوله الأول.
-
وإذا كان بأيديهما كل واحد يقول أنا قتلته، ففى قوله الأول يحلفإن والسلب بينهما.
-
ومن نكل فهو لمن حلف.
-
وإن نكل فلا شىء لهما.
-
ولو رأى قوم رجلاً يحز رأساً فقال هو أنا قتلته وحلف فالنفل له فى قوله الأول.
-
ولو رأوه جاء من موضع بعيد لا يقتله من مثله فاحتز رأسه فلا شىء له فى القولين. قال:
-
ولو قال الإمام بعد هزيمة العدو من جاء برأس فله كذا، فأخذوا يقتلون يأتون بالرؤوس، فقال الإمام إنما عنيت رؤوس السبى فإنما يحمل هذا على رؤوس الرجال.
-
فإن كان بعد الهزيمة حتى جىء ببينة، أو يكون شىء قد عرفه أهل الثغور بينهم، أو كان الغالب عندهم فيعمل عليه،
-
ثم لا يقبل قول الإمام أنه عنى غير ذلك.
-
وكذلك لو أنهزموا ولا تؤمن كرهتهم.
-
ولو تفرق المشركون وكف المسلمون عن القتال، كان محمل قول الإمام من جاء برأس فله نصفه أو رأس من رأسين فقد أخطأ، ولكن أمضيه إن جرى على الإجتهاد، ويكون هذا على السبى دون رؤوس الرجال.
-
ولو أن بطريقاً عرف بالنكاية فقتل، فرأى الإمام أن ظهور رأسه ونصبه للناس فيه وهن للعدو وتثبت للمسلمين فقال: من جاء برأسه فله من الخمس كذا،
-
فإن كان رأسه فى موضع لا يوصل إليه إلا بقتال فقاتل رجل حتى جاء به، أو كان بموضع يخاف ان يقاتل عليه، فإنا نكره هذا شديداً أن يغرر بنفسه فى هذا، ولكن إذا جاء به فله النفل.
-
ولو كان موضع مأمون فجاء به فله النفل.
-
وكذلك لو عرفه بين القتلى فحز رأسه فجاء به، وهذا كالعجل.
-
3/2473/247
وإذا قتلنا الخوارج مع قوم من أهل الحرباستعانوا بهم علينا، فقال الإمام: من قتل قتيلاً فله سلبه،
-
فإن من قتل خارجياً فليس له سلبه وله سلب الحربى.
-
ولو أن سلاح الخارجى ودابته عارية من حربى، فذلك لقاتله إن ثبت ذلك.
-
ولو كان القتيل حربياً استعار ذلك من خارجى فلا شىء فيه لقاتله ويأخذه الخارجى.
-
ولو دخل جربيون بأمان عسكر الخوارج فاستعاروا منهم سلاحاً قاتلونا به لم يكن فيئاً إن ظفرنا بهم.
-
ولو أخذوه منهم غضباً بعد أن دخلوا عندهم لم يكن للقاتل هذا السلب لأنه مال مستأمن،
-
ولا يقسم ويوقف لأهل.
-
وإن خاف عليه الإمام ضيعه باعه وأوقف ثمنه.
-
وإن مات الخوارج أو هزموا فليرد هذا السلاح إلى الحربيين ويتركهم يذهبون به إلى دار الحرب إذا لم يكن اشتروه من بلد الإسلام.