Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

في من أدرك ركعة من الجمعة، ثم ذكر بعد القضاء أو قبله سجدة، أو بعد أن صلاها مستخلفا، أو ذكرها الإمام الأول

النوادر والزياداتMalikimasa’il 5155 to 5209

  1. 1/3991/399

    من (كتاب ابن المواز) ،

  2. ومن أدرك ركعة من الجمعة، فذكر بعد السَّلام الإمام سجدة فيها اضطراب، فاختار أصبغ أن يسجد،

  3. ثم يقوم فيأتي بركعة، ويسجد بعد السَّلام،

  4. ثم يُعِيد ظُهْرًا. وهذا أحسن. وقال أشهب: يسجد، ويأتي بركعة، وتُجْزِئُهُ الجمعة،

  5. ولا يُعِيد. والحجة له قول النبي صَلَّى الله عليه وسلم: من أدرك الركعة، فقد أدرك السجدة. وقَالَ ابْنُ القاسم: ما لم تتم له ركعة بإمام لم تُجْزِئُهُ الجمعة، ولكن يسجد، وبيني عليها ثلاث ركعات، فتصير ظهرا. وذكر عنه عيسى، في (العتبية) ، أنه يلغي ما أدرك، ويُصَلِّي على إحرامه ظُهْرًا أربعا،

  6. وإن ذكرها بعد أن ركع الركعة الأخرى، بنى عليها ثلاثا، فتصير ظُهْرًا. وقد قال أيضًا: إن ذكر قبل أن يركع، سجد، وبنى على ركعته، وتُجْزِئُهُ في الجمعة وغيرها. وقال أيضًا ابن القاسم: إن ذكر سجدة بعد أن قضى الركعة التي بقيت عليه ولا يدري من أي ركعة هي، فليسجد سجدة، ويَتَشَهَّد،

  7. ثم يأتي بركعة، ويسلم، ويسجد بعد السَّلام، ويعيدها، ظُهْرًا، وقال عيسى: يخر بسجدة، ويَتَشَهَّد، ويسلم،

  8. ولا يأتي بركعة، ويسجد بعد السلام، ويعيدها

  9. 1/4001/400

    ظهرًا. وهذا قول عبد الملك، وابن عبد الحكم، واختيار ابن الْمَوَّاز، قال: لأنه إِنَّمَا يسجد سجدة في هذه يتعرَّضُ أن يُصادفها، فتجزئه جمعة،

  10. فإذا كانت من الأول لم تكن له جمعة،

  11. فلا وجه للركعة. وقاله أشهب، في المجموعة، قال:

  12. ولا يقال له: ائت بركعة؛ لأنه إذا بَطَلَتِ التي أدرك، خرج مِنْ أَن تكون له جمعة، وصار عليه ظهرٌ يبتدئها، وليس الإتيان في هذه بركعته من صلاح فرضه، فخالفت غيرها. والذي حكى ابن الْمَوَّاز عن أشهب، أنه بركعة،

  13. ولا يسجد السجدة، ويُسَلِّم ويسجد لسهوه. كأنه في هذا القول يتعرَّض أن تتمَّ له ركعتان تَنَفُّلاً إن لم تصحَّ له جمعة.

  14. ومن أحرم خلف الإمام في الثانية من الجمعة،

  15. ثم استخلفه، فصلاها بهم،

  16. ثم قضى ما فاته، وسَلَّمَ،

  17. ثم ذكر سجدة مكانه من التي أحرم فيها مع الإمام،

  18. فلا جمعة له أسقطها القوم معه أو سجدوها،

  19. فإن أسقطوها فيسجدوا هم الآن سجدة ويتشهدوا، ويأتي هو بركعة،

  20. ولا يتَّبعوه فيها، ويُسَلِّمُ بهم ثم يسجد بهم للسهو ويُعِيد هو ظهرًا؛ لأنه صَلَّى الجمعة وحده لمَّا بطلت التي دخل فيها مع الإمام، ألا تَرَى لو نفر الناس عنه فيها لم تُجْزِئُهُ جمعة، إذ لم يعقدْ ركعة مع الناس، ويَنْبَغِي له أن يُصَلِّي ثلاث ركعات أَخَّرَ، وتُجْزِئُهُ ظهرًان ويُقَدِّم القوم من يسجد بهم السجدة، ويَتَشَهَّد ويُسَلِّم، وتجزئهم الجمعة.

  21. وهذا مثل الذي لم يُقَدِّمه الإمام سواء.

  22. وكذلك لو قال المستخلف: لا أدري السجدة من التي صَلَّيتُ بالقوم أو من التي قضيتُ لنفسي. فالجواب في ذلك سواء، وهي كالمسألة المتقدِّمة في الذي ذكر سجدة

  23. 1/4011/401

    ولم يستخلف. وقول عبد الملك فيها أَحَبُّ إِلَيَّ.

  24. وأما لقوم فإن لم يشُكُّوا لم يسجدوا،

  25. وإن شكُّوا سجدوا، وإن قدَّموا من يسجد بهم كان أَحَبُّ إِلَيَّ أن يسجد بعد السَّلام.

  26. وقال سَحْنُون في المجموعة في الذي دخل في الثانية من الجمعة، واستُخْلِف فصلاها بهم، وقضى ركعة،

  27. ثم ذكر سجدة لا يدري من أي ركعة هي: إنه يسجد سجدة،

  28. ثم يتشهَّد، ثم يأتي بركعة يجهر فيها بقراءته، ويسجد بعد السَّلام، وتُجْزِئُهُ الجمعة،

  29. فإن كانت من التي صَلَّى بهم، بطلتْ، وتصير ركعة القضاء هي التي استُخْلِف عليها،

  30. وإن كانت من القضاء، فالتي احتاط بها زيادة،

  31. فإن عَلِمَ القوم سلامة التي صَلَّى بهم، لم يضرُّهم، وتمَّتْ لهم الجمعة،

  32. ولا يسجدون للسهو؛ لأن سهوه في القضاء وقع،

  33. وإن علموا أنها من التي صَلَّى بهم، جلسوا، ولم يتَّبِعوه؛ لأنه قد حال دونها ركعة،

  34. فإذا فرغ أتوا بركعة جَهْرًا، وسجدوا بعد السَّلام.

  35. ومن كتاب ابن الْمَوَّاز،

  36. ولو أن هذا المستخلف في الثانية صلاها بهم، وقضى ما فاته،

  37. ثم ذكر سجدة من التي صَلَّى بهم،

  38. ثم رجع الأول، فذكر سجدة من الأولى، فإنه لا يصحُّ لهم ولا للمستخلف جمعة؛ لأن الأولى بطلتْ، والثالثة التي صَلَّى بهم المستخلف حال دونها بركعة القضاء، فكانه لم يُصَلِّ بهم الكعة.

  39. ولو أدرك القوم قبل أن يركع ركعة القضاء، وقبل أن يرفع رأسه منها، رأيت أن يسجد بهم سجدة ثم يركع بهم أخرى، فتتمُّ له ولهم الجمعة.

  40. ولو أتى الأول بعد

  41. 1/4021/402

    قضاء هذا، فذكر سجدة من الأولى، وذكرها القوم، ولم يَبْقَ على هذا شيء فيما صَلَّى، فليُسلِّمْ هذا ويسجدْ بعد السَّلام، وتتمُّ له جمعة، ويأتي القوم بعده بركعة أفذاذًا، ويسجدون بعد السلام، وتصحُّ لهم الجمعة.

  42. فأما لو ترك سجدة من التي صَلَّى بهم،

  43. ثم قضى ركعة، ثم ذكروا من الأولى سجدة، لم يجزئهم أن يقدِّموا من يسجد بهم تمام ركعتهم التي صَلَّى هذا بهم؛ لأنه كان عليهم اتِّباعه في ركعة القضاء،

  44. ثم يقضون الأولى أفذاذًا. قلتُ: وكيف العمل إذا كان لا جمعة لهم ولا لهذا، إذا سقط من ركعتيهم سجدة؟ قال: يسجدون سجدة في ركعة المستخلف، ويأتون بركعة أخرى ويسَلِّمون، ويسجدون للسهو،

  45. وكذلك المستخلف يُتِمُّ رَكْعَتَيْنِ، ويسجد للسهو، وتكون لهم أجمع نافلة، ويعيدون الجمعة، وتجزئهم الخطبة الأولى إلاَّ أن يبعدَ، فيعيدها.

  46. ومن أدرك ركعة من الجمعة،

  47. ثم قضى الركعة التي فاتته،

  48. ثم سجدة من التي أدرك، فلْيَبْنِ عليها ثلاث ركعات ظهرًا، وتُجْزِئُهُ، وبخلاف سفريٍّ أدرك ركعة مع حَضَريٍّ،

  49. ثم قضى ركعة، ثم ذكر سجدة من التي أدرك، فهذا يُتِمُّ رَكْعَتَيْنِ، ويقطع بسلام،

  50. ثم يبتدئ صلاة سفر؛ لأنه سقطت عنه صَلاة الحَضَر،

  51. فلا يبني على شيء أحرم على خلافه، والجمعة والظهر صلاة حَضَرٍ، تنوب هذه عن هذه، كما قال مالك في الداخل يوم الخميس يظنُّه الجمعة، إنه يُجْزِئه.

  52. ولو صَلَّى يوم الجمعة يظنُّه الخميس لم يُجْزِئه.

  53. ولا يبني ههنا على إحرامه.

  54. وقال أَصْبَغُ في الذي ذكر سجدة من التي أدرك يوم الجمعة بعد أن قضى ركعة، قال: فليأْتِ بركعة أخرى،

  55. ثم يُعِيد ظهرًا. ولا يُعْجِبُنا قول أصبغ هذا.