Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

في حبس المديان وكشف أمره والعمل فيه

النوادر والزياداتMalikimasa’il 58237 to 58301

  1. 10/1510/15

    من كتاب ابن حبيب: روى أن عمر بن عبد العزيز لم يمكن يسجن الحر في الدين ويقول بالأدب يسعى في دينه، قال ابن عبد الحكم: وذلك بعد انكشاف عدمه. قال ابن جريح: وكان أبو بكر وعمر يسجنان المعسر الذي لا يجد شيئا يعلم له أنه ما يجد فضاء في فرض ولا عرض، وأنه إن وجد قضاء حيث لا يعلم ليقضينه.

  2. قال ابن وهب: قال مالك: لا يحبس إن كان معسرا لا شيء له،

  3. وإن كان يجد قضاء فلم يقض سجن، قال عن مطرف:

  4. ولا يحبس في الدين حر ولا عبد، ولكن يستبرأ أمره فإن أتهم أن يكون خبأ شيئا سجن،

  5. وإن لم يكن ذلك ترك ولا يؤاجر. قال الله سبحانه:

  6. (وإن كان ذو عشرة فنظرة إلى ميسرة) ، إلا أن يحبس قدر التلوم في اختباره ممن يعرفه، أو يأخذ عليه حميلا، ونحو هذا عن مالك في كتاب ابن المواز قال: يحبس الحر والعبد حتى يستبرأ أمره لعله غيب مالا ولا حد في ذلك إلا كشف حاله،

  7. وإن علم أنه لا شيء له/لم يحبس في الحر والعبد.

  8. قال عيسى بن دينار في العتبية عن ابن القاسم:

  9. ولا يسأله الحاكم إذا سجن البينة أن لا مال له،

  10. ومن يشهد أنه لا مال له فهذا غموس وزور، ولكن يكشف عن أهل الخبرة به، إن لم يجد له ماله حلف وأطلق.

  11. 10/1610/16

    ومن كتاب ابن حبيب: مطرف عن مالك،

  12. ومثله في كتاب ابن المواز والعتبية من سماع ابن القاسم:

  13. وإذا تبين لدده حبس، مثل أن يتهم بمال أخفاه قال: ومثل هؤلاء التجار الذين يأخذون أموال الناس ثم يقولون: ذهبت ولا نعرف ذلك، والرجل في السوق وفي موضعه لا يعلم أنه سرق له شيء ولا احترق منزله،

  14. ولا أصيب بشيء، فهؤلاء يحبسون حتى يوفوا الناس حقوقهم، أو يتبين أن لا شيء لهم فيطلقهم، ولا يلازمهم أحد.

  15. قال مالك في الذين يعاكسون ويقولون: ذهب لنا ولا يعرف ذلك، فإنهم يسجنون،

  16. وإن شهد لهم ناس أنه لا شيء لهم، فهذا لا يعرف،

  17. ولا يعجل سراحهم حتى يستبرأ أمرهم. قال في كتاب محمد وابن حبيب: وأرى في الذين يتفالسون في السوق ولا يعرف ما يعرفون به،

  18. وأن يخرجوا من السوق، وقال عن مطرف: فإنه لا يزال يزال يفعل ذلك الرجل منهم ثم يظهر له مال ومتاع، فلينف هؤلاء من السوق.

  19. قال مطرف: وتسجن النساء ومن فيه بقية رق في الدين في اللدد والتهمة،

  20. وكذلك من قسم ما وجد له بين غرمائه، والملد بما بقي واتهم.

  21. قال مطرف: ولا يحبس/الأبوان في دين الولد لأن مالكا قال: لا يحلف القاضي الأب للولد إن طلب يمينه، فاليمين أيسر، ولكن يأمره الإمام فيما ثبت له عليه أن يقضيه،

  22. وأما غير الأبوين من سائر القرابات فإنه يحبس، وقاله كله ابن الماجشون عن ابن القاسم عن مالك، قال أصبغ: وقال أشهب: وقال ابن القاسم:

  23. فإن شح الابن في استحلاف أبيه أحلف له، وكانت جرحه على الابن.

  24. ومن العتبية من سماع عيسى فيمن له دين على رجلين فأخذ بهما شاة بحقه فسجن أحدهما، فللمسجون إن سجن الآخر إن كان له مال أو اتهم بمال.

  25. 10/1710/17

    قال سحنون فيمن سجن في دين لامرأته أو لغيرها فليس له أن تدخل إليه امرأته، لأنه إنما سجن للتضييق عليه،

  26. فإذا لم يمنع لديه لم يضيق عليه.

  27. قال ابن حبيب: قال ابن الماجشون:

  28. وإذا حل الدين فطلب العزيم النظرة ووعد بالقضاء، فليؤخره الإمام حسب ما يرجو له،

  29. ولا يعجل عليه، وأما إذا تفالس وقال: ما عندي ولم يوعد بالقضاء ويسأل الصبر فليحبس إن جهل عدمه، وقال: ويحبس في الدريهمات ليسره قدر نصف شهر، وفي الكثير المال أربعة أشهر، وفي الوسط منه شهرين.

  30. وقال في سماك حل لرجل عليه سمك فسأل الصبر حتى يخرج يتصيد، قال:

  31. يصبر عليه، قال: ولا يحبس المكاتب في الكتابة، ويحبس له السيد في دينه، وقال: وليس على الإمام أن يوقف/المفلس للناس ينذرهم أن يعترفه أحد، وقاله مطرف بخلاف المحجور عليه.

  32. ومن كتاب ابن سحنون من سؤال حبيب عمن يجب عليه الحق فيقول: أنا فقير، وظاهره ليس بظاهر فقير، فأقام بينة أنه فقير، ولم تزل البينة: يأخذ عليه حميلا ويسجن حتى تثبت البينة، قال: بل يسجن حتى تزكي بينته، وعمن وجب له على رجل دين فسأل أن يؤخر يوما أو نحوه، قال: يؤخر ويعطي حميلا بالمال فإن لم يكن يجد حميلا بالمال إلى يوم،

  33. ولا وجد المال سجن.

  34. وقال ابن عبد الحكم: ويحبس الوصي فيما على اليتامى من دين إن كان لهم في يديه مال ولم يدفعه،

  35. وكذلك الأب إن كان بيده للولد مال. ويحبس الكفيل بالمال إذا غاب الغريم،

  36. فإن حبس الكفيل فليس على الغريم إن يدفع الحق إلى الكفيل حتى يؤخذ به، ولكن يحبس للكفيل إن طلب ذلك حتى يخلص، ويحبس الرجل فيما يلزمه من النفقات إذا كان بها مليا، ويحبس الجد والجدة وغيرهما من القرابة في الدين،

  37. ولا يخرج المحبوس لجمعة ولا لعيدين، واستحسن إذا اشتد مرض

  38. 10/1810/18

    أبويه أو ولده وأخيه وأخته ومن ويقرب من قرابته، أو خيف عليه الموت أن يخرج فيلسم عليه، ويؤخذ منه كفيل بوجهه،

  39. ولا يفعل ذلك به في غيرهم من القرابة،

  40. ولا يخرج لحجة الإسلام ولو أحرم بحجة أو عمرة أو لنذره، حنث بذلك،

  41. ثم قيم عليه بالدين فليحبس فيه، ويبقي على/إحرامه،

  42. ولو ثبت عليه الدين يوم نزوله بمكة ومنى أو عرفة وهو محرم استحسنت أن يؤخذ منه كفيل حتى يفرغ من الحج ثم يحبس بعد النفر الأول،

  43. ولا يخرج ليغير على العدو إلا يخاف عليه الأسر أو القتل بموضعه، فليخرج إلى غيره،

  44. وإن قذف رجلا في السجن أخرج لإقامة الحد عليه،

  45. ثم يرد. ويحبس في قليل الدم وكثيرة، وفي الدم والقصاص حتى يؤخذ به ويحبس المسلم للكافر في الدين،

  46. وإذا مرض المحبوس لم يخرج إلا أن يذهب عقله فيخرج بحميل،

  47. فإذا عاد عقله رد إلى السجن، ويحبس النساء على حدة، والرجال على حدة فيما يجب عليهن، ويحبسن فيما يحبس فيه الرجال،

  48. ولا يحبس العبد في حالة الخطأ، لأن الطلب على سيده،

  49. وإذا امتنع الأب من النفقة على ولده الصغير حبس هذا بضربهم وبقتلهم، وليس هذا كدين الولد على أبويه. ويحبس الأخرس في الدين إذا كان يعقل بالإشارة والكتاب، ويحبس أهل البلاء من أعمي ومقعد ومن لا يدان له ولا رجلان. وتحبس أم الولد في دين إذن لها السيد في التجارة به، فلحقها دين.

  50. ويحبس كل من فيه رق في الدين، أصحابنا لا يرون حبس الأب في دين الولد،

  51. ولو امتنع الأب من دفع دين ولده، يريد: وهو به ملي، قال محمد: إذا دفع الولد.

  52. ولا يمنع المحبوس في الحقوق ممن يسلم عليه،

  53. ولا ممن يخدمه، وإن اشتد/مرضه واحتاج إلى أمة تباشر منه ما لا يباشر غيرها، وتطلع على عورته،

  54. فلا بأس أن تجعل معه حيث يجوز ذلك،

  55. وإذا حبس الزوجان في دين، فطلب الغريم أن يفرق بينهما، وطلب الزوجان أن يجمعا، فذلك لهما إن كان الحبس خاليا،

  56. وإن كان فيه رجال غيرهما حبس معهم الرجل وحبست المرأة مع النساء.

  57. 10/1910/19

    وقال سحنون في المسجون: لا يمكن أن يكون معه امرأته وتبيت عنده، لأنه إنما حبس ليضيق عليه.

  58. قال محمد بن عبد الحكم:

  59. ولا يفرق بين الأب والابن ولا غيرهما من القرابات إن سجنوا،

  60. وإذا أقر المحبوس لرجل أنه كان أجره على خروج معه لسفر يخدمه أو يصنع صنعة هاهنا، لم يخرج لذلك،

  61. ولو قامت عليه بذلك بينة، كان العمل مما يعمله في السجن أو خارجا منه،

  62. فلا يخرج حتى يقضي الدين،

  63. ثم يطلبه الرجل بعمله،

  64. وإذا شاء الطالب له فسخ الإجارة لسجنه فذلك له،

  65. وإذا طلب الزوج أن يخرج بامرأته إلى بلد فأقرت بدين لرجل، أو بايعته، أو قامت بذلك بينة، وأرادوا حبسها، وطلب الزوج أن يخرج بها فإنها تحبس إن قامت بينة بما عليها،

  66. وأما إن أقرت لابنها أو لغيره ممن يتهم عليه أو يكون ذلك كراهية الخروج لم تصدق، وينظر الإمام في ذلك بقدر ما ينزل به ويشاور فيه.