فيمن أقر لفلان بشئ ثم قال بل هو لفلان أو استثني بعض ذلك لرجل أو يقر به لرجلين فيدعيه كل واحد منهما لنفسه
النوادر والزياداتMalikimasa’il 55422 to 55478
-
9/1719/171
قال أبو محمد: وهذا الباب قد جري منه كثير في البابين اللذين هذا الباب عقيبهما.
-
ومن كتاب ابن سحنون:
-
ومن أقر أنه غصب هذا العبد من فلان ثم قال لابل من فلان فإنه يقضي بالعبد للأول بعد يمينه ويقضي للآخر بقيمته يوم الغصب في إجماعهم،
-
فإن دفعه هو أو لم يدفعه حتي قضي به القاضي فهو سواء،
-
وكذلك العارية والوديعة لأنه أتلفها بإقراره للأول فيضمنها للثاني
-
وكذلك الحيوان والعروض والدور والأرضون،
-
وإذا قال: هذه الألف درهم لفلان وديعة عندي ثم قال لا بل هي وديعة لفلان فإنها للأول وعليه مثلها للثاني
-
وكذلك في العروض وفي الغصب والإقرار بالدين،
-
وإذا قال: هذا العبد الذي في يدي وديعة لفلان إلا نصفه لفلان، فالقول قوله والعبد بينها.
-
ولو قال: هذان العبدان لفلان إلا هذا فإنه لفلان فهو كما قال،
-
ولو قال هذا العبد وهذا العبد لفلان إلا الأول فإنه لي فلا يصدق والعبدان جميعا لفلان في قوله الآخر. وفي قوله الأول، وقول أهل العراق أنه مصدق،
-
ولو قال: هذا العبد لفلان وهذا العبد لفلان إلا نصف الأول فإنه لفلان فإنه كما قال لأن الكلام متصل في إجماعهم. /
-
وكذلك وإلا نصف الآخر فهو لفلان فهو كما قال.
-
ولو قال: هذه الحنطة والشعير لفلان إلا كرا من هذه الحنطة فإنه لفلان، فهو مصدق إذا كانت الحنطة أكثر من الكر،
-
وكذلك هذه الفضة والذهب لفلان إلا نصف الذهب فإنه لفلان، أو قال: هذه الدار لفلان وهذه الأرض لفلان إلا
-
9/1729/172
نصف الدار فإنه لفلان فإنه مصدق في ذلك كله،
-
وإن قال: علي الف درهم أقرضنيها فلان ثم قال لا بل فلان فعليه لكل واحد منهما ألف،
-
وكذلك في الغصب والوديعة،
-
فأما الوديعة إن كانت بعينها فإنه يدفعها إلي الأول ويغرم للآخر مثلها،
-
والصحيح والمريض في هذا سواء.
-
ولو أقر بذلك في الصحة ثم قال في المرض لا بل لفلان فإنهما يتحاصان في ماله فإن لم يترك غير ألف درهم فهي بينهما نصفين.
-
ومن كتاب ابن سحنون:
-
وإذا أقر في عبد في يديه أنه بينه وبين فلان ثم قال بعد ذلك هو بيني وبين فلان آخر ثم قال: بعد ذلك هو بيني وبين فلان آخر ثم قال: هو بيني وبين ثالث فقيل إنه يكون [للأول] (١) نصف العبد وللثاني نصف النصف الذي بقي له وللثالث نصف الربع الباقي له فيبقي له ثمن العبد.
-
قال سحنون: وقد سمعت بعض أصحابنا يقول فيها: يكون للثاني نصف العبد الذي بقي وللثالث قيمة نصف العبد لأنه أتلفه عليه بإقراره،
-
ولو أقر بالعبد كله لرجل ثم اقر به للآخر فهو للأول ولا شئ للآخر.
-
قال أشهب: إلا أن / يدفعه إلي الذي أقر له آخراً فليعزم للأول قيمته،
-
ولو قال: فلان أودعنيه ثم قال فلان آخر اودعنيه فهو للأول ويضمن للثاني قيمته،
-
وكذلك الغصب والعارية لأنه أتلفه للثاني.
-
ولو قال: أودعني فلان نصف هذه الدابة ثم قال: أودعني فلان لآخر نصف هذه الدابة ثم أقر بذلك للثالث فليضمن للثالث نصف قيمتها والدابة بين الأولين.
-
من العتبية (٢) روي عيسي عن ابن القاسم فيمن أقر لرجل بعبد ثم أقر به لرجل آخر، قال: فالعبد للذي أقر له به أولا وعليه للثاني قيمة العبد قال ولا يمين عليه لهما. قال عيسي إلا أن يدعيه الثاني,
-
فإن ادعاه فله اليمين علي المقر له أولا
-
9/1739/173
فإن حلف فالعبد له وكان للثاني علي المقر قيمته وإن نكل المقر له أولا عن اليمين حلف المقر له أولا عن اليمين حلف المقر له آخرا وكان العبد له،
-
ولو لم يكن علي المقر شئ.
-
قال ابن المواز وابن عبد الحكم:
-
ومن قال اكتريت هذه الدار من ربها فلان بكذا
-
وكذا أو كذا سنة وصدقه فلان ثم قال ما هي لفلان بل هي لفلان آخر منه اكتريتها فليؤد جميع الكراء إلي الأول وتكون له الدار بعد المدة ويغرم للثاني جميع الكراء وقيمة الدار يوم تمام المدة علي ما يكري به يومئذ من تغير أو غيره لأنه أقر أنه أكراها منه هذه المدة، ولم لم يكن صدقه أنه أكراها منه لكان له قيمتها يوم أقر له بها ولا كراء له عليه،
-
وكذلك في البعير يقر أنه اكتراه من زيد إلي مكة بكذا ثم يقر أنه لعمرو ومنه اكتراه بهذا الكراء فإن صدقه عمرو أخذ / الكراء وقيمة بعيره يوم يرجع من مكة ولا يضمنه إن هلك في الطريق ويغرم من الكراء لكل واحد بعدد ما سار إلي أن أعطب فإن سلم فالبعير للأول وله كراؤه كاملا [.
-
وكذلك للثاني مع قيمة البعير. قال محمد بن عبد الحكم] (١)
-
وكذلك في العبد يكريه سنة ثم يمرض في بعضها علي هذا السؤال في الدار والبعير فإنما يلزمه لكل واحد من الكراء إلي ذلك الوقت ويرجع للثاني قيمة العبد أو الدار يوم يأخذ ذلك الأول علي ما بالدار من هدم وبالبعد من المرض إذا فسخ الكراء ولو أن الأول صدق المقر في إقراره للثاني لرد عليه ما أخذ من الكراء وأخذ الثاني الدار والعبد والبعير بعد المدة،
-
ولو قبض العبد المقر له أولا بعد الأجل فمات بيده ثم أنه صدق المقر في إقراره للثاني فليغرم له قيمته يوم قبضه إن لم يكن أخذها [من المقر ورد ما أخذ من الكراء علي المقر وهو مخير إن شاء أخذ القيمة من المقر أو من هذا] (٢) المقر له أولا الذي صدقه فإن رجع بها علي المقر رجع به المقر علي الأول.
-
ومن بيده شاة فقال: فلان دفعها إلي وأمرني بذبحها ثم قال بل فلان دفعها إلي وأمرني بذلك وكلاهما صدقه وقد ذبحها فليأخذها الأول مذبوحة ويغرم للثاني قيمتها مذبوحة،
-
ولو كان طائر علي هذا السؤال فأفلت منه قبل ذبحه فلا ضمان
-
9/1749/174
عليه لواحد منهما، وكذلك لو قال: إنما أمرني كل واحد بإطلاقه ففعلت فلا ضمان عليه أو كان ديناراً فقال أمرني بصدقته ففعلت أو غصب مني لم يضمن لأنهما صدقاه ولم يتعد،
-
ولو أمره كل / واحد منهما برده إليه فذهب ليأتي به فطار فلا شئ عليه وإنما كان يرده علي الأول ويغرم للثاني قيمته طار من يد الأول أو لم يطر.
-
ولو ذبحه بعد أن نهياه عن ذبحة ضمن لكل واحد قيمته،
-
فإن قال الأول أن آخذه مذبوحا وما نقص الذبح فذلك له ويغرم للثاني قيمته وللأول أن يغرمه قيمته حياً ثم للثاني أخذه مذبوحا وما نقصه الذبح أو قيمته حياً،
-
ولو قال: دفع زيد هذه الدابة إلي وأمرني بدفعها إلي ابنه ببرقة،
-
ثم قال بل فلان أمرني بذلك فذهبت بها إلي برقة فهلكت فلا شئ عليه.
-
ومن سماع عيسي عن ابن القاسم وفي بعض الكتب من سماع حسين بن عاصم قال ابن القاسم فيمن أقر بعبد في يده لرجلين قال غصبتكما إياه أو غير غصب وقال كل واحد منهما بل هو لي خاصة ولا بينة لواحد منهما قال: يحلف المقر أنه ما يعلمه لواحد منهما خاصة فإن حلف برئ ولا شئ عليه لواحد منهما ويرجع هذا فيحلف كل واحد منهما أنه له خاصة دون صاحبه،
-
فإن حلفا بقي بينهما نصفين وإن نكل المقر عن اليمين حلف كل واحد م هذين أنه له خالصاً،
-
فإن حلفا غرم لهما قيمته فكانت بينهما نصفين (بعد العبد) وإن نكلا مع النكول المقر لم يكن لهما غير العبد وإن نكل أحدهما ونكل المقر فإن العبد كله لمن حلف ولا شئ لهما علي المقر الناكل،
-
ولو أتي غيرهما فادعاه فإن كان خليطا للمقر حلف ما له / فيه شئ فإن حلف برئ وإن نكل حلف المدعي فإن حلف غرم له قيمة العبد وإن لم يحلف المدعي فلا شئ له وإن لم يكن خليطاً فلا يمين عليه ولا شئ، قال:
-
وكذلك في الدنانير لو اقر في مائة دينار انها بينهما فادعاها كل واحد لنفسه، قال:
-
ولو أن الذي أقر لهما بالعبد ادعاه أحدهما وقال الآخر ما ادري صحة قوله إنما أقر لي بشئ فقبلته قال يحلف هذا انه ما يعرف هذا الذي أقر له به هل هوله أم لا فإن حلف فله نصف العبد، ويقال للمقر
-
9/1759/175
احلف انك ما تعلمه لهذا الذي ادعاه خالصاً فإن حلف برئ وكان العبد بينهما نصفين،
-
وإن نكل حلف مدعيه انه له ورجع علي المقر بنصف قيمته وبقي العبد بينه وبين الآخر،
-
ولو نكل الذي قال ما أعرف صدق ما قال حلف مدعي العبد وكان له جميعه ولم يكن علي المقر يمين ولا غرم.
-
قال أبو محمد: وفي باب إقرار المضارب شئ من معاني هذا من الإقرار لرجل بشئ ثم يقر به لغيره، ونحوه. [والله أعلم بذلك وأحكم] (١) .