في زكاة القراضِ يتفاصَلانِ فيه قبل الحولِ أو يتفاصلان
النوادر والزياداتMalikimasa’il 10184 to 10231
-
2/1782/178
بعد الحولِ، والمالُ بربحهِ عشرون ديناراً أو أقلُّ، أو يكونُ أحدهما عبداً أو نصرانيًّا أو مِدْياناً
-
من "كتاب" ابن الْمَوَّاز،
-
وإذا عمل في القراضِ أقلَّ من حولٍ، ثم
-
2/1792/179
تفاصلا فصادفَ ذلك حول ربِّ المالِ، فقال ابن الاسمِ: لا زكاة على العاملِ. وقالِ أشهبُ: على العاملِ الزكاةُ وإن نابه درهمٌ واحدٌ. وقال ابن الْمَوَّاز: وهذا أحبُّ إليَّ. وقد رواه ابن القاسمِ، عن مالكٍ، وخالفه.
-
قال أشهبُ: وإن تفاصلا قبل حولِ ربِّ المالِ،
-
فلا زكاة على العاملِ فيما نابه،
-
وإن كثرَ حتى يأتيَ له حولٌ من يوم نضَّ بيدهِ.
-
وذكر ابن عبدوسٍ، عن أشهبَ، مثل ذلك في العملِ به اقلَّ من حولٍ، فصادفه حولُ ربِّ المالِ: إنَّ على العامل الزكاة. قال: وقاله عبدُ الملكِ. قال:
-
وكذلك لو كان العامل عبداً أو مدياناً، أخذَ العبدُ نخلاً مُساقاةً، وقاله ابنُ نافعٍ وسحنونٌ.
-
وقال ابن القاسم، وابن وهبٍ وأشهبُ، عن مالكٍ:
-
وإذا كان العامل مِدياناً فلا يُزكِّي من ربحه، إلاَّ ما فضل هن دينه، قال ابن الْمَوَّاز: وهذا استحسانٌ. قال مالكٌ:
-
وأمَّا إنْ كان ربُّ المال عبداً وعليه دَينٌ محيطٌ فلا شيء على العاملِ، قلَّ ربحه أو كثر،
-
وكذلك إنْ كان نصرانيًّا،
-
وإنْ كنَّا نكره أن نقارضه،
-
وكذلك قال عبد الملك، وسحنونٌ في "كتاب" ابن سحنونٍ.
-
قال ابن الْمَوَّاز: قال أشهبُ:
-
وإن أخذ عشرة دنانير قراضاً فربح فيها خمسةً، ولربِّ المالِ مالٌ حلَّ حولُه، إنْ ضمَّه على هذا صار فيه الزكاةُ - يريدُ: قد حلَّ على أصل هذا حولٌ. قال: فليُزكِّ العاملُ حصته كمُساقٍ
-
2/1802/180
أصابَ أربعة أوسقٍ، ولربِّ المالِ حائطٌ آخرُ أصابَ فيه أوسقاً، فليَضُمَّ ذلك ويُزكِّ ويقتسما ما بقيَ، وبه يأخذ سحنونٌ.
-
ومن "المَجْمُوعَة" : ومن بيده مائة دينار فدفع منها عشرةً قراضاً، فعملَ بها العاملُ حولاً فربحَ خمسةً،
-
فلا زكاة على العاملِ،
-
وإن لزمت ربِّ المالِ الزكاة، وقاله ابن القاسمِ.
-
ومن "العُتْبِيَّة" قال أصبغُ:
-
وإذا عَمِلَ العاملُ في المال سنةً، فأخذ ربحه فزكَّاه، وله مال لا زكاة فيه، له عنده حولٌ، فإنَّه لا يزكيه ولا يضمُّه إلى ربحِ القراضِ،
-
وإن كان فيه مع ربحِ القراضِ عشرون ديناراً،
-
وكذلك العامل في المساقاةِ، إن أصابه وسَقان، وأصابَ في حائطٍ له ثلاثة أوسقٍ، فل زكاة عليه في حائطه، وليُزكِّ ما أصابَ من المساقاة، إن كان في نصيبه ونصيب ربِّ الحائط ما فيه الزكاة.
-
ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز، روى أشهبُ، عن مالكٍ، فِي مَنْ أخذ تسعةَ عشرَ ديناراً قِراضاً فعمل بها حولاً فربح ديناراً.
-
فإنَّ على العاملِ الزكاةَ في ما نابه وعلى ربِّ المال، ولم يرَ ابنُ القاسمِ على العاملِ زكاة، حتى يكون في نصيبه ما فيه الزكاة، يريدُ: أو يكون في حظِّ ربِّ المالِ وحصَّةِ ربحهِ ما فيه الزكاة، وإلاَّ فلا زكاة عليهما، عند ابن القاسم.
-
قال محمدُ بنُ الْمَوَّاز: وخالفه فيه أصحابه وهو خلاف قول مالكٍ. وقال سحنون بقولِ مالكٍ، وخالف ابن القاسم. وقال ابن القاسم في "المدونة" : لا يزكِّي العامل حتى يكونَ في مالِ ربِّ المالِ مع حصته من الربحِ ما فيه الزكاة.
-
ومن "المَجْمُوعَة" قال أشهب: وربحه دينارٌ في التسعة عشر، كما لو ربح ديناراً في تسعةٍ وثلاثين بعد حولٍ،
-
فإذا وُجِدَت في رأسِ المالِ مع جميع ربحهما ما فيه الزكاة فعليهما الزكاة في ذلك المال، وقاله ابن
-
2/1812/181
القاسم في المُساقاة، وأباه في القراضِ. وأخذ سحنونٌ بقولِ أشهبَ.
-
وكذلك ذكرَ ابنُ الموازِ، عن أشهبَ من قوله وروايته، وقال: قال أشهب: وهو مالٌ وجَبَتْ فيه الزكاة، وصار ما يأخذ العامل،
-
ولو هلك كإجارةِ أجيرٍ، ولم أجعل ذلك على ربِّ المال في ماله كالإجارة، لأنِّي أصبت هذا الربح في ضمان العامل ولو هلك، والإجارة قد ضمنها ربُّ المال بكل حالٍ،
-
وكذلك احتجَّ سحنونٌ في هذا الأصلِ في "كتاب" ابنه.
-
قال ابن الْمَوَّاز: وإسقاط الزكاة عن العامل في القراض لدَينٍ عليه ليس بالقويِّ، وهو مذهب ابن القاسمِ. قال: إلاَّ أَنْ يكونَ له عَرَضٌ يُكافئه أو يفضل بعد دَينه ولو درهم فليزكِّه،
-
وأمَّا دَينُ ربِّ المالِ،
-
فإن كان يغترق ماله وربحه،
-
فلا زكاة عليه، ولا على العاملِ،
-
وإذا كان يفضل بعد الدين من المال وربحه العامل ما فيه الزكاة، فليزكِّها تلك الفضلة ويقتسما.
-
قال أشهبُ: وإنَّما يجب على العامل بوجو بها على ربِّ المال وتسقط بسقوطها عنه.
-
محمدٌ: وذلك إن كان دَينُ ربِّ المالِ يغترق رأس المال وربحها؛ لأنَّ له حكمَ الأصلِ وما يأخذ العامل كإجارة تُؤدَّى.
-
وقال ابن القاسم فِي مَنْ تسلَّف دينارٍ ولا عرض له، فقارض بها رجلا فربح بعد الحول أربعين ديناراً: فليزكِّيَا وإن ربح أقلَّ من أربعين ديناراً
-
2/1822/182
فلا زكاة عليهما. قال محمدٌ: وهذا على أصله الذي ذهب إليه. قال محمد: بل لو ربح عشرين ديناراً لزكَّيا.
-
فإذا فضل بعدَ الدين ما فيه الزكاةُ، فليزكيا، كان ذلك كله للعاملِ وحدَه أو بعضه لربِّ المالِ، وبعضه للعاملِ، كما لو أنَّ عنده عَرَضٌ يفي بالدَّيْنِ لزكَّيا الجميعَ وإنَّمَا الحكمُ للأصلِ،
-
ولو كان الأصل لعبدٍ لم يلزم العامل الزكاة،
-
فإذا لزم الأصل زكاة فما يخرج منه للعامل كإجارةِ يأخذها. قال عبد الملكِ:
-
فإن كان العامل عبداً وربُّ المالِ حرًّ، فليزكِّ العاملُ حصته. قال عبد الملكِ: وهذا الصوابُ، وما أُسقطَ أنَّا الزكاةَ عن العاملِ بدَيْن عليه إلاَّ استحساناً.
-
قال مالكٌ: وما اخَذَ المُساقاةُ من حصته من الثمرةِ بعد أنْ زكَّيَاهَا، فهو فائدةٌ، يأتنف بثمنها إن باعهان إذا قبضه.