Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

في بيع بئر الماشية وغيرها من الآبار

النوادر والزياداتMalikimasa’il 64566 to 64585

  1. 11/511/5

    ولبيع مائة وذكر الكلإ وبيع الكلإ باب آخر

  2. قال الفقيه أبو محمد/ من المجموعة وكتاب ابن حبيب روى مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "لا يمنع فضا الماء ليمنع به الكلأ" (١) ، قال مالك ومعنى ذلك في آبار الماشية لأنه إذا منع فضل الماء لم يرع ذلك الكلأ الذي بذلك الوادي إذا لم يجد ما يسقي به فصار منعاً للكلأ وذلك في آبار الماشية التي في الفلوات لا تُباع ولا تورث وصاحبها الذي احتفرها أو ورثته أحق بمائها يسقون منها قبل غيرهم ثم ليس لهم (٢) منع الناس أن يسقوا بفضلها.

  3. قال ابن حبيب وهو قول ابن الماجشون وقال ابن عبد الحكم وهو قول جميع أصحابنا وهو قول مالك وقال أصبغ. قال مالك في المجموعة ولا يمنع الأعراب من يرد عليهم من أهل المواشي فضل مائهم وهم يبدؤون ولو أشركوهم فيه ما انتفعوا بمائهم دون غيرهم

  4. 11/611/6

    وأضر ذلك بهم، قال ابن الماجشون في بئر الماشية للأعراب لا يُباع ولا يُوهب ولا تقع فيها المواريث بمعنى الملك لا حَظَّ فيها لزوج ولا زوج من بطنٍ على بطن ولا يشرب منه غيرهم إلا ما فضل عنهم وما استغنى عن الشرب منهم فليس له أن يعطي حظه أحداً ومن حضر من أهل البئر أولى منه ومن غاب، قال:

  5. وإن تشاحوا (١) فيمن يبدأ بالشرب فإن لم تمض له سنة فيمن يبدأ بالشرب من كثير الماء على قلته أو قوم على قوم أو كبير على صغير فليستهموا (٢) وإلا فأمرهم (٣) على ما مضى من سنتهم، قال:

  6. ولو نزل بلدهم من لا يضرهم نزوله قال: يشرب ما/ فضل منهم وهو قوله صلى الله عليه وسلم لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ (٤) ، فإنما أباح ما هو فضل لولا ذلك لكان يقول لا يمنع ماء قال ولهم الشرب ببئر لا يسقون فيه أو في يوم لا يردون فيه وقد جاء لا يمنع فضل بئر وهو من رهو (٥) بئر لا يمنع.

  7. ومن كتاب ابن سحنون قال ابن القاسم وأشهب فيما جاء لا يمنع فضل ماء ذلك في الأرض ينزلونها للرعي لا للعمارة فصار الناس في الرعي سواء ولكنهم يبدؤؤن بمائهم فما فضل منهم فالناس فيه سواء. لا يمنعوه.

  8. ومن المجموعة قال أشهب سُئل مالك عمن هلك وورثه أخواه وأختاه وله قليب (٦) ماشية وأوصى لابن أخيه بثلثه وأخذ ثلث ما ترك من مال وغيره ثم طلب أن يأخذ في القليب، قال القليب لا يورث ولا يباع وهم أجمعون فيه سواء [لا شيء لهم فيه إلا الشرب يسقون فيه سواء] (٧) .

  9. 11/711/7

    ابن القاسم وأشهب وابن وهب (١) وابن نافع عن مالك قال أما بئر النخل والزرع فلا يُجبر أحدٌ على أن يبيح فضله لمن يسعى به إلا أن تهور (٢) بئر جاره فيخاف على نخله أو زرعه فيُقضى له أن يسقي بفضل ذلك الماء حتى يصلح بئره وأما بئر الماشية فيمنع فضله لا يجوز لأنه من الكلإ المباح، قال مالك ويباع بئر الزرع ولا يجوز بيع بئر الماشية (٣) ، قال أشهب: لأنه إذا كان فضلها لغيره فإنما اشترى من مائها ما يرويه وذلك قد يقل لقلة غنمه ويكثر لكسميها، قال ابن القاسم: لا تباع بئر الماشية لأن للناس فيها حقاً. ابن وهب.

  10. قال مالك في جباب (٤) أهل البادية التي تكون للماشية/ فلا ينبغي أن يمنع فضل مائها ليمنع به الكلأ قيل له فالجباب التي تجعل لماء السماء قال: ذلك أبعد قال عنه ابن القاسم: لا تُباع آبار الماشية كان حفرها قريباً أو كان بعيداً إلخ الجاهلية أو في الإسلام ولا يورث ولا يوهب مثل مياه الأعراب التي كانت لأبائهم فلا تباع، [قيل: إنه لا يملك غرسها وقد احتاج، قال: لا تباع] (٥) وإن احتاج وإنما ينتفع به هو والناس.

  11. قال ابن القاسم: يعني الماء الذي يكون في البادية وحيث الكلأ، قال سحنون وقوله كانت لآبائهم يعني أنهم احتفروها وليس على أنهم يملكونها.

  12. قال أشهب عن مالك في العتبية (٦) في بئر الماشية لا يكون فيها بيع ولا عطية وإنما يشرب بها ويشرب بها أبناء السبيل قال ابن القاسم عن مالك في المجموعة: لا يُباع بئر الماشية وإن حُفرت يريد في قرب المنازل إذا حفرها للصدقة وأما ما حفرها في أرضه لمنفعته فله بيعها يبيع مائها وإنما التي لا تباع ما حفرت في الفيافي، قال سحنون: والذي جاء: لا يمنع فضل الماء ليُمنع به الكلأ (٧) إنما ذلك في أرض

  13. 11/811/8

    الأعراب. قال المغيرة: ومن حفر بئراً حيث الكلأ وحيث ترعى الناس فهو أحق بما يصلحه ويصلح ماشيته ولا يمنع ما فضل عنه ولا يبيعه،

  14. وإن حفر في قريته وفي حقه وفي غير مسارح الأنعام ومواضع الكلأ فله أن يبيع ذلك ويصنع فيه ما شاء،

  15. وإذا حفر جُباً فله منعه إلا يشرب منه غيره وليس كالبئر. قال ابن كنانة:

  16. ولا تُباع مياهُ البادية ولا يُمنع فضلها وليس لأحد أن يغرس عليها غروساً.

  17. / قال ابن القاسم في آبار الشفة (١) إن ما حفره في داره أو أرضه لنفسه،

  18. وأما ما عمل في الصحاري وفيافي الأرض مثل مواجل (٢) طريق المغرب فكان يُكره بيعُها من غير تحريم، وهي مثل آبار الماشية التي تُحتفر فيها فليس لأهلها منعُ (٣) فضلها.

  19. وأما المارة فلا يُمنعون لشفاههم ودوابهم.

  20. ومن أدرك مثلاً في المعدن فله منعه بخلاف الماء.