من المجموعة، وكتاب محمد
النوادر والزياداتMalikimasa’il 82556 to 82618
-
13/40813/408
(٤) ، قال غير واحد عن مالك:
-
وإذا قطعت أصابع الكف، تم عقلها: خمسمائة دينار كما لو قطعت من المرفق أو المنكب. قال عنه ابن وهب، وابن القاسم:
-
وكذلك لو قطعت رجله من الورك، ففيها خمسمائة دينار، وإنما عليه من العقل مثل ما على من قطع الأصابع [من أصلها. قال أشهب كما تستكمل دية الذكر بقطع الحشفة ولذلك تستكمل دية اليد أو الرجل بقطع الأصابع] (٥) :
-
وإذا قطع كفه (٦) وأشل ساعده، فدية واحدة، وإذا قطع
-
13/40913/409
أصبعين، مما يليهما من الكف، فعليهما خمسا دية اليد. أشهب: (إلا أن ينقص بذلك [شيء من بقية قوة] (١) اليد والأصابع،) فيزداد (٢) مع ذلك دية ما نقص منها من ثلاثة أخماسها.
-
ابن القاسم، وابن نافع، وفي المجموعة: قال مالك في اليد تصاب، فيدخلها نقص: فينظر ما ذهب منها،
-
ومن جمالها، فيعطى بقدر ذلك من العقل.
-
قال مالك في الكتابين:
-
وإذا شلت اليد، أو الرجل، فقد تم عقلها،
-
وكذلك شلل الأصابع؛ يتم به عقلها. قال أشهب: وذلك إذا تم شلل اليد تم له عقله، حتى تذهب قوتها، وحركتها من المنكب، أو المرفق، أو الكف، أو الأصابع كلها،
-
وإن لم يذهب ذلك كله، فبقدر ما ذهب منها.
-
قال ابن القاسم: ومن قطعت كفه، وليس فيها إلا أصبع واحدة، فله دية الأصابع. وأحب إلي أن يكون له في باقي الكف حكومة. ولم أسمعه. وقال أشهب، وسحنون، في المجموعة: لا شيء له في الكف. وقاله ابن القاسم، في الأصبعين. وقاله المغيرة.
-
ومن قطعت كفه عمدا، وليس فيه إلا ثلاث (٣) أصابع، وقد أخذ في الأصبعين عقلا، أو قودا، فله عقل ثلاث أصابع،
-
ولا حكومة له. وقال عبد الملك: له مع عقلها حكومة، إلا أن يكون أربع أصابع،
-
فلا يزاد على ديتها، لأنه يقاد له من كف إلا أصبعا (٤) ،
-
ولا يقاد من كف إلا أصبعان. وذكر في كتاب ابن المواز مثل ما تقدم.
-
13/41013/410
قال: وكذلك لو قطعت من المنكب، (وفيها أصبع) (١) ، لم يكن له غير دية الأصبع./ وذكر قول ابن القاسم، في الأصبعين. قال: وقال أصبغ: هو حسن، وليس بواجب،
-
(ولا نرى فيه الحكومة) (٢) مع دية الأصبع.
-
وقال أشهب، عن مالك، في كف؛ قطعت منها أصبع،
-
ثم قطعت: فيها دية أربع أصابع.
-
فأما لو نقصت مثل الأنملة. ولم يأخذ لها عقلا، كانت له دية اليد كاملة. قال ابن القاسم، وأشهب:
-
فأما الأصبع، فيحسب له به أخذ له أرشا، أو لم يأخذ،
-
فأما الأنملة، فإن كان أخذ لها عقلا، حُوسب بها، في الخطأ،
-
وإن كانت بمرض أو شبه، لم يحاسب بها قال أشهب وأما أنملتان فيحاسب بها في الخطإ قال ابن المواز. وأنملة الإبهام في هذا كغيرها ولا يحاسب بها (٣) ، وقد ذكر عن ابن شهاب في كف ناقصة أصبعا، أو أصبعين؛
-
أن فيها دية كاملة.
-
وإن كنا لا نقوله، فهو راد لقول من يرى في الكف؛ تنقص أنملة: أنه لا قود فيها، وأنه ليس فيها في الخطأ إلا دية ما بقي.
-
ومن الكتابين، ومن العتبية (٤) ؛ رواية يحيى بن يحيى، عن ابن القاسم، فيمن خلقت يده؛ وفيها أربع أصابع، فأصيب منها أصبع: أن فيها عشراً من الإبل، وفي جميعها أربعون.
-
وكذلك إن لم يكن فيها إلا ثلاث أصابع، أو أصبعان، فتقطع يده، فإنما له دية ما بقي. وقال عنه أيضا يحيى؛ وهو في المجموعة؛ فيمن بيده أصبع سادسة. قال: إن كانت قوية، ففيها عشر من الإبل،
-
فإن قطعت عمداً؛ فلا قصاص فيها؛ إذ لا نظير لها، وفيها الدية،
-
وإن كانت ضعيفة؛ ففيها حكومة،
-
ثم إن قطعت اليد، لم ينقص من ديتها شيء،
-
وإن قطعت، وفيها الزائد، لم يزد على دية اليد شيء، إذا كانت الزائدة ضعيفة،
-
وإن كانت قوية؛ ففيها ستون (٥) .
-
13/41113/411
ومن المجموعة، وكتاب محمد: ولم يختلف عن مالك؛ أن في كل أنملة ثلاثة وثلاثين ديناراً، وثلثا، وهي من الإبل ثلاث وثلث. وفي الإبهام أنملتان،
-
فإذا قطعت (١) ففيها عشر من الإبل (٢) ، وفي قطع كل واحدة عشر من الإبل؛ لأنهما إذا ذهبتا، فقد ذهبت المنفعة، وإبهام الرجل مثلها. قال مالك: وما سمعت فيها بشيء. وهو رأيي.
-
ثم قطعت الأنملة الثالثة من الإبهام، أو الرابعة من غيرها من الأصابع/ بعد الأصبعين، ففيها حكومة.
-
وقال أشهب: ولو لزم في بقية الإبهام الذي في الكف دية، لزم في سائر الأصابع أن يكون له في مثل ذلك دية أنملة رابعة، وهذا خلاف الأمة،
-
وإن لم تقله ناقض، فدل هذا أن الأصبع ما أشرف منه، كما أن دية السن فيما أشرف منها. وفي الحديث: «في الأصبع عشر» (٣) . ولم يقل: في الأناملد.
-
قال ابن سحنون: وروى ابن كنانة عن مالك: أن في الإبهام ثلاث (٤) أنامل. قال مالك: في كل أنملة ثلث دية الأصبع. وإليه رجع مالك. قال سحنون: وأخذ أصحابه بقوله الأول. قال ابن سحنون عن أبيه:
-
ومن قطع يد رجل؛ فيها ست أصابع (٥) ،
-
فإن كان عمداً، فله القصاص بلا زيادة دية،
-
وإن كان خطأً، فله الدية؛ خمسمائة دينار،
-
ومن الإبل خمسون بعيرا. قال سحنون (٦) : وقد قيل: له نصف الدية، وفي الزيادة حكومة.
-
وكذلك أصبعان زائدتان أو أكثر؛ ففي ذلك حكومة عنده.
-
وقد روى عيسى عن ابن القاسم: إن كانت قوية قوة سائر أصابعه، ففيها دية أصبع، إن قطعت.
-
وإن قطعت اليد، ففيها ستمائة دينار. وقال ابن المواز عن
-
13/41213/412
ابن القاسم: إن قطعت اليد،
-
فلا يزاد على دية اليد شيء،
-
وإن قطعت الزائدة مع أصبع آخر، ففيهما دية أصبع،
-
وإن قطعت الزائدة وحدها، ففيها حكومة.
-
ثم قال ابن القاسم: إلا أن تكون هذه الزائدة كقوة سائر الأصابع، ففيها عقل تام.
-
قال ابن سحنون: قلت لسحنون: قال الشافعي فيمن له في يمنى يديه كفان أو يدان منفصلتان. قال سحنون: ما سمعت أن من مضى يتكلم في هذا، وما أحب أن أتكلم فيه بشيء، وأكثر ما تكلموا في أصبع زائدة، أو سن زائدة، ولم أر الأصبع تكون إلا مقلقلة زائدة،
-
ولا تكون كسائر الأصابع. قال ابن سحنون: والقياس على قوله في الكفين؛ أن يكون الحكم للتي تبطش، وفيها القوة، وهي التي تكون في مخرج الساعد؛ ففيها/ القود في العمد، والدية في الخطأ، وفي الزائدة عليها حكومة، إذا لم ينقص قطعها من الكف الأخرى شيئا،
-
فإن نقص منها شيئا، فله في الدية بقدر نقصانها،
-
وإن كان يبطش بهما جميعا، إلا أن إحداهما خارجة من المفصل، وهي أقواهما؛ فلها الحكم في القصاص والدية، وفي الأخرى حكومة،
-
وكذلك إن تساويا في البطش والقوة، إلا أن إحداهما مستقيمة على المفصل، فالحكم لها،
-
فإن قيل: فإن كانت استقامتها على المفصل معاً، وهما في البطش والقوة سواء. فإني أخاف أن يكون هذا محالاً،
-
فإن وقع ذلك فهما (١) بموقف كف واحدة، وفيهما جميعا دية يد واحدة، [وفي إحداهما دية نصف يد] (٢) ،
-
ولا قصاص في واحدة منهما، على انفرادها،
-
وإن قطعتا جميعا، ففيهما القصاص، وفي قياس قول ابن القاسم، أن يجعل في كل كف منهما دية [الكف] (٣) كاملة، ويلزمه أن يجعل فيهما ألف دينار، وفي إحداهما خمسمائة.
-
وسحنون لا يرى في الأصبع الزائدة إلا حكومة وإن قطعت مفردة، إلا أن ينقص ذلك من قوة باقي الكف، فتكون فيه بقدرة (٤) .
-
وإن قطعت مع الكف،
-
13/41313/413
ففي الجميع خمسمائة دينار. وقال بعض الناس في الكف ذات اليدين، إن قطعت واحدة:
-
فلا تبلغ دية كف، [ولكن حكومة مجاوزة نصف كف] (١) .
-
وإن قطعتا معا ففيهما دية كف؛ لا يزاد عليها.