في إجارة المعين من رجل أو دابة أو على عمل أو رعاية في شيء بعينه وما هلك من هذا كله أو شرط خلفه
النوادر والزياداتMalikimasa’il 41112 to 41148
-
7/387/38
من كتاب محمد ومن واجر أجيرا بعينه من أجير أو دابة أو سفينة لم يجز شرط خلف ما هلك من ذلك وأما خلف ما هلك مما فيه العمل عن دواب يعمل عليها أو غنم يرعاها ومال يعمل به فلا يصلح العقد عند ابن القاسم إلا بشرط خلف ما هلك منه ورواه عيسى أيضا عن ابن القاسم وقال غيره جائز أن لا يشترط خلفه والحكم يوجب ذلك في الواضحة قال في كتاب محمد وإنما يجوز ذلك في غيره مبهم من العدد فما تقص أتى / بمثله ما دام الأجير باقيا والذي يريه من غنم يرعاها أو متاع يحمله أو يعمله هو كالصفة لا يجوز الشرط فيما فيه العمل من ذلك وشبهه وضرب الأجل فيه أو في تبليغ كتاب أو الوصول إلى بلد في الكون على أن يقبض عليه لا يعدوه إلا في موت الضمين في الطير ومعلم الكتاب وموت الدابة تراض قاله ابن القاسم وهو استحسان لتعذر وجود المثل في هذه الثلاثة قال محمد فإما في موت الطير والمعلم والرائض فلا شك في فسخ الإجارة بذلك ولا يفسخ بموت أبي الصبي إلا أن لا يترك شيئا وأما الأعمال التي يشترط أن تكون مضمونه في الذمة والمقاطعات الحالة فذلك جائز فليس فيه عمل
-
7/397/39
رجل بعينه ولا مركوب بعينه لا كمن أمر في الذمة يواجر من ماله في ذلك إن مات، وبعد هذا باب في موت الطير والأجير وإن دفع إليه ثوبا يخيطه مضمونات في ذمته فجائز إن لم يشترط عمل رجل بعينه.
-
وروى أشهب عن مالك في الأجير على حصاد زرع في بقعة منها بعينها فهلك الزرع فلا شيء للأجير ولا عليه محمد ويرد الثمن أن قبضه وقال ابن القاسم الإجارة قائمة ويستعمله في عمله أو يواجره فيه محمد وهذا أحب إلي لأنها مقاطعة وكمن إكتري على حمل عدل بعينه أو طعام، قال ابن ميسر المحمول على وزن أو كيل
-
بخلاف الزرع ولو كان على حصاد أيام لا يستعمله باقي الأيام.
-
قال ابن حبيب فإن واجراه على / حصاد فدان بفدان فأهلكها برد فله أن يستعمله في مثله وضمان ما أعطاه من الأجير كرراهم قبضها وقد تقدم من هذا في باب عمل الشيء بنصفه من كتاب محمد ولا يجوز أن تواجر رجلا يعمل لك على دابة بعينها أو يحمل شيئا بعينه لا يعدوه إلا مثل الساعة واليوم وتجوز الصنعة على عمل شيء بعينه وهو مقاطعة في ماله لا يصلح فيه أجل وكل مال يصنعه الصانع لا يصلح أن يضرب في فراغه أجلا ولكن يشترط أن يشرع فيه أو إلى وقت معلوم ولو قال يعمل لي فيه كذا يوما أو فرغ أو لم يفرغ فذلك جائز.
-
قال أشهب قال مالك ولا خير في أن يقول للخياط تعطيني الثوب بعد غد ولك ثلاثة دراهم قال عنه ابن وهب
-
وكذلك على أن يبلغ له كتابا في يومين أرايت إن تأخر ساعة؟ قال ابن القاسم ولكن يكريه على اجتهاده
-
وكذلك لا يضرب لبلوغ الدواب أجلا.
-
وكذلك في العتبية من قول ابن القاسم وروايته عن مالك، محمد قال أصبغ إن ذكر من الأجل في تبليغ الكتاب وخياطة الثوب وغيره مما يفرغ من مثله فهو جائز ما لم يك فيه إن لم يفعل فلا كراء له وقد بلغني عن مالك في الكراء يشترط فيه اليسير في أيام يذكرها إن أشبه السير فجائز.
-
7/407/40
قال محمد: لا يعجبني هذا، ورواية ابن القاسم وأشهب، وابن وهب،
-
بخلاف ما بلغ أصبغ، وقد انفرد ابن عبد الحكم برواية عن مالك، في قوم تكاروا / من كري على أن يسير بهم إلى موضع خمسة وعشرين يوما أنه أجازه وأراه يعني اكتراء دوابه خمسة وعشرين يوما إلى قرية فلان فهذا كالمياومة والمشاهرة،
-
فأما على أن يبلغها في وقت معلوم،
-
فلا خير فيه، فإن نزل وكان ي بلغ في مثله لا شك، رجوت جوازه، والبقية في أحب إلي،
-
ثم رجع فقال: يفسخ، وله قيمة الكراء.
-
قال مالك، في الخياط يواجر على أن يخيط ثيابا تسمى له،
-
فأما الملاحف وشبهها فإنه يعرف نحوها [وأما الخز ففيه المرتفع فليره ثوبا] يعمل عليه أو يصفه،
-
وكذلك العتبية، من سماع ابن القاسم، وقال: أو تكون صفة عرفاها.
-
قال ابن حبيب، في الذي جعل له على تبليغ كتاب في يوم كذا، قال: إن بلغه فله جعله،
-
وإن اعتلل أو قصر، فلم يبلغه إلا بعد ذلك فليس له إلا ما جعل له ولكن أجر مثله بقدر ما انتفع إلا أن يتخلف مثل الساعة وما قرب مما لا يتفاوت فيه نفع ولا ضرر فيكون له عنده أخبار انقطعت لبعدها منفعته بالكتاب فلا أجر له. وقاله ابن الماجشون.
-
ومن كتاب محمد، قال مالك:
-
ولا بأس أن يكري سفينته شهرا، قيل: إن الربح قد يبطئ؟ قال: والدابة تسير وتبطئ، قال محمد: ويسمى الموضع ومنتهاه، وقد اختلف فيه قول مالك، وهذا أحب إلينا.
-
ولو قال: على أن يسير بهم إلى موضع كذا شهرا، لم يصلح.
-
7/417/41
في الذي يقول في الخياطة أو تبليغ كتاب أو كراء:
-
إن عجلته في كذا فلك كذا في العقد أو عبد العقد
-
من كتاب محمد والواضحة وفي العتبية من سماع ابن القاسم، قال مالك، فيمن واجر غلمانا يخيطون مشاهرة، وهو يقاطع الناس على الثياب، فيطرح على أحدهم ثوبا على أنه إن فرغ منه اليوم، فله بقية يومه، إلا فعليه تمامه في آخر، لا يحسب له في الشهر، قال: أما الثوب الواحد الشيء لو جهد فيه أتمه،
-
فلا بأس به، وما كثر فلا خير فيه، محمد:
-
ولو كان هذا في أصل الإجارة، كان أكره، قال مالك:
-
ولا يجوز في عمل الصناع أن يقول: إن عملته إلى أجل كذا، فلك كذا،
-
وإن عجلت، فلك زيادة كذا،
-
فلا يصلح ذلك في جعل ولا إجارة،
-
ولا يكون الأجل في الكراء إلى البلدان، قال مالك:
-
ومن واجر من يبلغ كتابا إلى ذي المروة،
-
ثم قال بعد صحة الإجارة: إن بلغته في يومين، فلك زيادة كذا، فكرهه، واستخفه في الخياطة بعد العقد على التعجيل،
-
وكذلك في العتبية، قال ابن ميسر: وهما سواء، قال ابن عبد الحكم في تعجيل الكتاب بزيادة: قد خفف، وكره،
-
وكذلك في الخياطة، ولا إجازته أحب إلي.
-
قال سحنون، في العتبية لا بأس به فيما بعد صحة العقد قال محمد وإن قال في الكتاب وفي الكراء في أصل العقد إن بلغت في أجل كذا، فلك الجعل، وإلا فلا شيء لك،
-
فلا يجوز بخلاف الجعل في الضالة وبيع السلع، لأنه لا يبقى للجاعل / بعد العجز ما ينتفع به، وفي الأول إن شاء بقي له ما ينتفع به.