في الطواف بعد الصبح وبعد العصر
النوادر والزياداتMalikimasa’il 12921 to 13027
-
2/3832/383
وكيف إن أخَّر الركعتين والسعيَ، وفي تأخير الطواف والركوع في الإفاضةِ
-
من "كتاب" ابن المواز، قال مالكٌ:
-
ومن دخل بعد العصرِ،
-
فلا بأس أن يؤخر الطوافَ،
-
فإن طاف وأخَّرَ الركعتين حتى صلى المغرب، فركع وسعى،
-
فإن طاف بطهر واحدٍ؛ أجزأه،
-
وإن لم يكن بوضوءٍ واحد أعاد الطوافَ والسعيَ، إن كان بمكةَ،
-
فإن خرج وتباعد بعثَ بهَديٍ، وقد أخَّر عمرُ ركعتي الطواف حتى طلعت الشمس. وأحبُّ لمَن جاء مكة، وعلم أنه لا يدرك الطوافَ إلا بعد العصر، أن يقيم بذي طوًى حتى يُمسِيَ،
-
ولو دخل فطاف وسعَى ولم يركع إلا بعد غروب الشمسِ، فليعد - إن كان بمكة - الطواف، ويركع ويسعَ.
-
وإن خرج منها بعثَ
-
2/3842/384
بهديٍ، وذلك لسعيه قبل أن يركع.
-
قال مالكٌ: وإن طاف بعدَ الصبح،
-
ثم سعى قبلَ أن يركع، فليرجع، فيركع،
-
ثم يسعى، ومن أفاض من مِنًى، فوجد الناسَ قد صلوا العصرَ،
-
فإن خاف فوات الصلاةِ، بدأ بها وطاف وأخر الركعتين حتى يصليهما بعد المغرب،
-
وإن لم يخف فوات الصلاةِ، بدا بالطواف وركع وصلَّى العصر.
-
قال مالكٌ: ومَن طاف بعد الصبح أو بعد العصر، وأخَّر الركعتين، فحلت النافلةُ، وهو في منزله، فأرجو أن يجزئه ركوعهما في المنزل.
-
قال ابنُ القاسمِ: قال مالكٌ:
-
ومن أخر الركعتين بعد العصرِ، فليصَلِّهما بعد أن يصلِّيَ المغربَ،
-
وإن ركعهما قبل أن يصلِّيَ المغربَ، وبعد الغروب أجزأتاه، وبعد صلاة المغرب أحب إلينا.
-
قال مالكٌ: ومن طاف للإفاضة بعد الصبحِ، فأحبُّ إلينا أن لا ينصرف حتى يركع الركعتين في المسجد، أو بمكةَ،
-
وإن ركعهما في طريقه،
-
فإن كان بوضوءٍ واحدٍ،
-
فلا رجوع عليه، ولا يعيد ركعهما في طريقه في الحرم أو في غيره،
-
فإن انتقضَ وضوءه فليرجع حتى يعيد الطوافَ، ويركع. قال ابنُ القاسمِ: ما لم يَبعُدْ،
-
فلا يرجع، وليهدِ وليركعهما بموضعه.
-
قال مالكٌ: ومَن صلَّى العصرَ بمنزله بمكة،
-
ثم أتى المسجد، فطاف قبل أن يصليَ الإمام،
-
فلا يركع حتى تَغرُبَ الشمس،
-
وإن كان بعيداً عن الإمام.
-
قال ابن حبيبٍ: قال مطرّفٌ، وابن الماجشون، فيمن طاف بعد
-
2/3852/385
الصبح، وهو في غلسٍ:
-
فلا بأس أن يركعَ لطوافه حينئذٍ، وقد فعله عمرُ بنُ الخطاب.
-
وفي بابٍ آخر، من "كتاب" ابن المواز، قيل لمالكٍ: هل يتنفَّلُ الرجلُ بعد الفجرِ بالركوعِ؟ قال: إنَّ الناسَ ليتركونه وما هو بالضيق جدًّا.
-
ومن "كتابه" ، قال مالكٌ، في المرأة ذات الجمال تقدَمُ نهاراً: إلا بأس أن تؤخر الطواف إلى الليلِ. وقد تقدم هذا.
-
وقال مالكٌ: وإذا دخلتِ امرأةٌ بعمرةٍ، فطافت،
-
ثم حاضت قبل أن ... تركع، فلتقم ختى تطهر،
-
ثم تأتنف الطوافَ، وتركع وتسعَ.
-
وإن خرجت قبل ذلك، رجعت حتى تفعل ذلك، وتُهدِيَ؛ يريد الذي خرجت.
-
قال ابن حبيبٍ: ولو حاضت بعدَ الطوافِ - يريد والركوعِ - فلتسعَ.
-
في من ذكر بعضَ طواف السعي أو الإفاضةِ، أو بعض السعي وقد رجع إلى بلده، أو لم يرجع أو ذكر الركعتين، أو صلاهما في الحجر وفي من طاف تطوُّعاً، وعليه طوافٌ واجبٌ نَسِيَه
-
من "كتاب" ابن المواز، قا مالكٌ:
-
ومَن ذكر شوطاً من طوافه، فليرجع له من بلده،
-
وكذلك من السعي، وإلى هذا رجع ابن القاسمِ بعد أن كان يُخفِّفُ الشوط والشوطين.
-
وكذلك من السعي. وإلى هذا رجع ابن القاسمِ بعد أن كان يُخفِّفُ الشوط والشوطين.
-
وكذلك عن شكَّ في ذلك، فليرجعْ.
-
قال مالكٌ: وإن ذكر بعد السعيِ شوطاً من طوافه، بنى وركع، ثم سعى.
-
قا مالكٌ: ومن طاف مع اخٍ له فشكَّ في طوافه، فأخبره الذي معه،
-
2/3862/386
أنه قد اتمه، فأرجو أن يكون ذلك واسعاً. وذكره ابن القاسمِ، عن مالكٍ، في "العُتْبِيَّة" ، وقال: فأخبره رجلان معه، أنه قد أتَّمه.
-
قال: أرجو أن يكون خفيفاً.
-
قال: ومن بدأ بالركن اليمانيِّ،
-
فإذا فرغ من سعيه - قال أبو محمدٍ: أراه غلطَ قولُه: من سعيه. وأراه من طوافه، أولَى - فإنَّه يعيدُ الركوعَ والسعيَ بعدَه، وما بعده بدلٌ أتمَّ ذلك، فتمادى من اليمانيِّ إلى ألأسود،
-
فإن لم يذكر، حتى طال أو انتقض وضوءه، أعاد الطواف والسعيَ.
-
وإن خرج من مكةَ وتباعد، أجزأه أن يبعث بهَديٍ،
-
ولا يرجع. قاله أصبغُ.
-
وغن كان متعمداً، فليبتدئ إلا فيما لا تراح مثله، مثل أن يعدِلَ إلى بعضِ المسجدِ،
-
ثم يستفيقَ، فليبن كمَن يخرج من صلاته، إلى مثل جوانب المسجدِ،
-
ثم يستفيق، فليبن كمن يخرج من صلاته، إلى مثل جوانب المسجد وأبوابه،
-
وإن طال ذلك منه بنسيانٍ أو جهلٍ، ولم يتباعد، فليبنِ ما لم ينتقض وضوءه أو يطوِّلْ.
-
ومن ابتدأ طوافه من بين الحجر الأسود،
-
ومن بين الباب بالشيء اليسير،
-
ثم ذكر، قال: يجزئه،
-
ولا شيء عليه، وإن بدا من باب البيت ألغَى ما شاء من باب البيت على الركن، ولا يَعْتَدُّ به.
-
قال مالكٌ: ومن جهل، فلم يسعَ بين الصفا والمروة، حتى رجع إلى بلده، فليرجع متى ما ذكر على ما بقي من إحرامه، حتى يطوف ويسعى.
-
قال في رواية ابن وهبٍ: وأحَبُّ إليَّ أنْ يُهدِيَ،
-
بخلاف رواية ابن القاسمِ.
-
قال أشهبُ: وكذلك من ذكر شوطاً من حجٍّ أو عمرةٍ. قال:
-
2/3872/387
فإن أصاب النساءَ، فليرجع حتى يطوف، ويسعى،
-
ثم يعتمر ويُهدِي. وقال أشهبُ: هَديَيْنِ هَدياً في عمرته للوطء، وهَدياً للتفرقةِ، وليس هَديُ التفرقة بواجبٍ. وابن القاسمِ يرى في ذلك كله هَدياً واحداً.
-
ومن "كتاب" محمدٍ، و "العُتْبِيَّة" ، قال ابن القاسمِ:
-
ومن دفع من عرفة بعد الغروب، فمضى إلى بلده كما هو، فليرجع أبداً حراماً من النساء والصيد، ويتقى الطيب، ويرجع لابساً للثيابِ حتى يطوفَ الإفاضة، وعليه هَديٌ واحدٌ لسائر ما ترك من الجمار وغيرها،
-
ولو أصاب النساء اعتمر بعد إفاضته، وعليه هَديٌ آخر.
-
وكذلك من أُحْصِرَ بعد وقوفِ عرفة بعدُوٍّ - وفي باب آخر بمرضٍ - حتى فاته الحج، فحجه تامٌ، وعليه لما ترك من المزدلفة والرمي والمبيت بمنًى وغيره، هَديٌ واحدٌ. وقد قال غيرُ ابن القاسمِ: إنَّ عليه لكل شيءٍ من ذلك هَدياً.
-
قال أبو محمدٍ: قوله: بعدُوٍّ. فابن القاسمِ لا يرى في المحصرِ بعدُوٍّ هَدياً، وأشهب يراه.
-
وإن كان بمرضٍ. فيريد، أنَّه قد أفاض.
-
قال ابن القاسمِ: وكلُّ طوافٍ نَسِيَ فيه الركعتين، من طوافِ السَّعيِ أو الإفاضةِ، أو طاف عمرته، فذكر بعد أن تباعد من مكة، أو رجع إلى بلده، فليركعهما مكانه ويبعث بهَدْيٍ، وَطِئ النساء أو لم يطأ.
-
وإن ذكره بمكةَ أو قريباً منها، ولم يطأ النساء،
-
فإن كانتا من طواف السعي
-
2/3882/388
وليس بمراهقِ -رجع فطاف، وسعى وأهدَى،
-
وإن كانتا من طواف الإفاضةِ طاف ولا دم عليه، أو كانتا من طواف السعي الذي أخَّره؛ لأنَّه مراهقٌ، أو محرمٌ من مكة، أو كانتا من عمرةٍ، فليطف ويسعَ،
-
ولا دمَ عليه، وإذا وطئ، وهما من أيِّ طوافٍ كان، فذكر بمكة أو قريباً منها، فليطف ويركع، ويسع ما فيه سعيٌ، وعليه عمرةٌ والهديُ،
-
ولو رجع إلى بلده أو بعدَ،
-
فلا يرجعْ، وليركعهما ويبعث بهَديٍ. ونحوه هذا في "العُتْبِيَّة" ، من سماع ابن القاسمِ.
-
قال مالكٌ: ومن نسي الركعتين حتى سعى، فليركعهما وليُعْدِ السعيَ.
-
وقيل: يأتنف الطوافَ، ويركعُ، ويسعى.
-
قال ابن حبيبٍ: ومَن نَسِيَ الركعتين،
-
فإن لم ينتقض وضوءه، ركعهما ولم يُعِدِ الطوافَ،
-
وإن انتقض وضوءه، ابتدأ الطواف إن كان واجباً، وهو مخيَّرٌ في التطوعِ.
-
ومن نَسِيَ طوافَ الإفاضة أو بعضه، أو طاف على غير وضوءٍ، فليرجع له من بلده، إلا أن يكون طاف بعدَه متطوعاً أو مُوَدِّعاً، فيجزئه من كواف الإفاضة. وقاله كله مالكٌ.
-
ومن "كتاب" ابن المواز، وبعضه أيضاً في "المختصر" ، قال مالكٌ:
-
ولا بأس بركعتي طوافِ النافلةِ في الحِجرِ، وقال: لا أحبُّه. وأراه عن هذا رجع.
-
ومن صلى المكتوبة في الحجر، أعاد في الوقت،
-
فإن ركع فيه ركوعَ الطواف الواجب طواف السعي، أو الإفاضةِ سهواً، أو جهلاً، فليُعِدِ الطوافَ، ويركع، ويسعَ ما فيه السعيُ، وهذا إن كان بمكةَ، أو قريباً منها،
-
وإن تباعد بما في رجوعهِ مشقةٌ، أو بلغ بلده، بعث بهَديٍ وركعهما مكانه، وَطِئَ النساء أو لم يطأ. قال مالكٌ:
-
ولو ركعهما في الحجرِ، ثم
-
2/3892/389
ذكر في بعض السعي، أو بعد تمامه، أحببتُ له أن يعيد الطوافَ،
-
ولو لم بعده وركع ثم سعى، رجوت أن يجزئه، ويأتنف الطوافَ أحب إلي.
-
قال مالكٌ، في المختصر ": وإذا سعى بين الصفا والمروة، فلا يخرجُ من مكة حتى يخرج إلى منًى، إلا أن يرعى بعيره، أو ما أشبه ذلك.
-
ومن "كتاب" ابن المواز:
-
ومن طاف بالبيتِ لا ينوي فريضةً،
-
ولا نافلةً ثم سعى،
-
فلا يجزئه، ويعيد إن كان قريباً،
-
وإن تباعد فعليه دمٌ. قال محمدٌ: إن عرف ما أحرم عليه، لم يُعِدْ.
-
قال عبد الملكِ: ومن طاف متطوعاً، وظنَّ أنه قد أفاض،
-
ثم أصاب النساء، ثم ذكر، قال: يجزئه طواف التطوع عنه. قيلَ: فكيف له بالركعتين؟ قال: حسبه أن ينوي بهما الواجب أولا من طواف التطوع.
-
قال: وسائر أمر الحج، فإنه يُجزئُ تطوُّعُه عن واجبٍ، إلا الصلاة،
-
فلا تكون إلا بنيةٍ.