في نكاح الصغير والشروط فيه فيما عقد على نفسه أو عقد وليه، وفي عقد أبيه عليه وذكر الصداق وحمله أو ضمانه عن ولده أو عن أجنبي ونفقة الصغير
النوادر والزياداتMalikimasa’il 25241 to 25344
-
4/4194/419
من كتاب ابن المواز قال ابن القاسم:
-
وإذا تزوج الصغير واشترط عليه شروط بتمليك وعتق وطلاق فأجاز له ذلك وليه، أو زوجه وليه على ذلك،
-
فلا يلزمه منها شيء إلا أن يلزمها نفسه بعد البلوغ.
-
وإذا بلغ قبل البناء وعلم بالشروط ودخل عليها لزمته،
-
وإن بنى ولم يعلم بما شرط عليه لم تلزمه. قال أصبغ عن ابن القاسم:
-
وإن لم يرض قبل البناء بالشروط قيل: إما أن ترضى أو تطلق،
-
فإن طلق فعليه نصف المهر. قال أصبغ إذا اختار الفسخ فلا شيء عليه ولا على أبيه إذا لم يدخل.
-
ولو كان يوم زوجه لا مال له. قال محمد: وهذا أحب إلينا إلا أن تسقط المرأة الشرط فيلزمه النكاح، كرسول الرجل يزوجه بشرط،
-
فإن بنى بعد العلم لزمه، وإذ لم يبن ولم يرض،
-
فإن رضيت بغير شرط وإلا فسخ ولا شيء عليه، قال أصبغ ولا على الرسول إن كان زعم أنه بذلك أمره.
-
قال ابن حبيب: وإذا أسقطت المرأة الشروط ثم فارق هو لزمه نصف الصداق،
-
وإن لم يدعها وأبى هو وفارق فلا صداق عليه. وذكره عن ابن القاسم وابن الماجشون وأصبغ.
-
وروى أبو زيد في العتبية عن ابن وهب فيمن زوج ابنه الصغير بشروط من عتق وطلاق فذلك يلزمه إن كبر، بنى أو لم يبن. وقال ابن القاسم لا يلزمه إلا أن يدخل بها بعد علمه بالشروط،
-
ومن الشروط إن نكح عليها أو تسرر فهي طالق البتة.
-
ولو قال الصبي شرط علي هذا وأنا صغير، وقال أولياء المرأة بل وأنت كبير، فعلى الزوج البينة، وإلا حلف أولياء المرأة ولزمه.
-
4/4204/420
ومن كتاب محمد قال مالك:
-
ومن زوج ابنه الصغير ولا مال للصبي فالصداق على الأب في حياته في رأس ماله وبعد وفاته، وميراث الابن له كامل،
-
ولا يرجع عليه فيه بشيء.
-
وإن كان للابن مال يوم العقد فذلك على الابن إلا أن يشترطه الأب على نفسه فيلزمه عاجله وآجله في ملاء الابن وعدمه،
-
ولا يرجع به على الابن، قاله مالك. قال محمد إلا أن يكون بمعنى الحمالة وللصبي يومئذ مال، يرجع به على الابن الأب أو ورثته،
-
فإن كان لا مال للصبي يوم العقد فذلك على الأب بكل حال.
-
قال ابن القاسم: ولو كتبه على الابن لم يكن على الأب منه شيء. قال أصبغ إذا كتبه على الابن برضى الزوجين له أن يكون هكذا على الابن محدداً. فهو على الابن، كما لو اشترى سلعة باسمه وكتب الثمن عليه، وإنما يلزم الأب إذا زوجه مبهماً لم يسمه على أحد والابن عديم يومئذ.
-
قال محمد قول ابن القاسم أحب إلي أنه على الأب وإن كتبه على الابن حتى يوضح ذلك بأن يقول ولست منه في شيء لكنه لكم على ابني، فهذا إن علم به الابن قبل البناء وقد بلغ فهو مخير أن يلزمه نفسه وإلا لم يلزمه.
-
وإن بنى بها قبل يعلم بذلك سقط عنه منه ما جاوز صداق المثل وثبت النكاح.
-
قال محمد إذا كان الابن وقت العقد له مال فكتبه باسم الابن وقال الأب ضمان الابن لكم علي فهذه حمالة وإن قال الأب بعد العقد ذلك ولكم عليها احتمال احتملته عنه فليأخذوا من شاءوا منهما.
-
وإن كتبه باسم الأب فهو في ماله لا يرجع به على الابن وإن كبر، أراه قال إلا أن يشترط أنه حمالة، وإلا فهو على الأب لا يتبع الابن بشيء منه وإن أعدم الأب، إلا أن يعدم قبل البناء فيقال له إن شئت البناء فادفع الصداق عن الأب،
-
ولو طلق قبل البناء لم يتبع الابن بشيء، واتبع الأب بنصفه في حياته ومماته،
-
ولو كان دفع رجع إليه النصف أو إلى ورثته.
-
4/4214/421
ولو كان ذلك بحمالة ببينة من الأب فأخذ من مال الأب بعد موته، رجع الورثة به على الابن في ميراثه وغيره.
-
وكذلك لو كتبه على الابن ولا مال للابن وتحمل به عنه فذلك على الأب،
-
فإن كبر الابن قبل أن يدفع وقد بنى فلا شيء عليه عند ابن القاسم، والأب عنده المتبع به،
-
وإن لم يدخل فلا دخول له حتى يدفعه ويلزمه نفسه، ويكون كالشرط عند ابن القاسم يشترط عليه فيعلم قبل البناء فيدخل عليه فيلزمه.
-
وإن دخل ولم يعلم لم يلزمه.
-
وإن قال قبل البناء لا أرضى فرق بينهما وليس لها من المهر شيء، إلا أن يرضوا أن يدخلوا بغير شرط ولا يتبعوا بمهرهم إلا الأب فيكون ذلك لهم.
-
قال: فإن طلق قبل يعلم الشرط بالمهر المؤخر لم يكن له إلا الأقل مما جعل لها مهراً ولو دفع إليها فلا شيء لها منه،
-
وإن طلق في موضع له فيه الخيار،
-
وإن طلق بعد أن رضي أهلها بإسقاط الشروط لزمه نصف المهر.
-
قال محمد ليس المهر المؤخر كالشروط، والمهر المؤخر لازم كالمعجل وكما لو كان مؤخرا كله إذا كان له قدر ذلك.
-
وإن طلق بعد أن كبر وإن كان قبل يعلم بالشروط لزمه نصف المهر.
-
قال أشهب قال مالك: من زوج ابنه الصغير وضمن عنه مهره فهو على الأب ولا يرجع على الابن إن أيسر إلا أن يكون للابن مال يوم العقد.
-
فإن كان للابن يومئذ مال فكتبه الأب على نفسه وهو عديم فهو على الأب يتبع به إن دخل الابن،
-
ولا يرجع على الابن وإن أعدم أو مات عديماً،
-
ولا يحال بين الابن وبين امرأته إن بنى بها، وتكون المصيبة بالزوجة.
-
وإن لم يدخل والأب عديم أو مات عديماً لم يكن للابن البناء حتى يؤدي. محمد: ما حل من الصداق، ويتبع الأب بما لم يحل.
-
وإن شاء فارق ولم يتبع بشيء، ويتبع الأب بنصف المعجل والمؤجل.
-
ومن العتبية روى أشهب عن مالك قال:
-
وإذا أنكح الأولياء الزوجين صغيرين،
-
ثم بلغ الزوج فأنكر، قال لا أدري إلا أن يكون الميراث بينهما.
-
4/4224/422
ومن سماع عيسى عن ابن القاسم قال: من زوج ابنته الصغيرة لصغير عقد عليه أبوه، فبعد العقد سكتا سنين ثم قال أبو الصبية من هلك منهما لم يتبع بعضهما بعضاً بشيء، فرضيا بذلك، فالنكاح ثابت ولا يضره ما شرط بعد العقد، والصداق ثابت،
-
فإن تحمل به الأب لزمه، وإلا فهو في مال الابن،
-
فإن لم يكن له مال يوم زوجه فهو على الأب.
-
ولو عقد له على هذا الشرط لفسخ قبل البناء،
-
وإن بنى، يريد بعد البلوغ، فلها صداق المثل،
-
وإن مات أحدهما في الصغر توارثا
-
وكذلك لو شرط أن لا ميراث بينهما ولا نفقة لها، قال عيسى يفسخ ولو بنى.
-
ومن زوج ابنه الصغير ولا مال له وكتب عليه الصداق فبلغ قبل البناء،
-
فإما رضي بذلك أو فارق ولا شيء عليه،
-
وإن بنى قبل يبلغ ويجوز أمره فالصداق على الأب،
-
وإن بنى بعد البلوغ فالصداق على الأب والشرط باطل.
-
وروى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فيمن تحمل عن ابنه بالصداق فدعت الزوجة إلى البناء وقبض الصداق،
-
فإن كان مالاً فهو على الأب دونه في حياته ومماته،
-
فإن طلق قبل البناء وهو بالغ فنصفه على الأب أو في تركته إن مات، وليس للابن عليه شيء في النصف الباقي.
-
ولو مات الأب كان الصداق في رأس ماله،
-
وإن كان حمالة ودعت إلى البناء ولم يكن منه أو منها صغر يمنع من ذلك فذلك على الابن،
-
فإن كبر عديماً فعلى الأب ثم يرجع به على الابن،
-
وكذلك إن غرم نصفه في الطلاق.
-
ومن سماع عيسى قال ابن القاسم:
-
ومن حمل صداق ابنه أو صداق ابنته في صحته، فذلك كالدين يؤخذ من تركته ويحاص به في فلسه وموته،
-
ولا يحاسبان به في الميراث،
-
وإن كان ذلك منه في مرضه فهو باطل لا يلزم الورثة.
-
وإن شاء الابن ودى ودخل أو فارق ولا شيء عليه وإن كره لما بلغ.
-
وكذلك زوج الأمة إن ودى دخل وإلا فارق ولا شيء عليه.
-
4/4234/423
قال سحنون عن ابن القاسم فيمن زوج ابنه وضمن عنه الصداق، يريد حمل عنه الصداق، فأعدم الأب،
-
فإن ودى الابن الصداق وإلا طلقت عليه واتبعت الأب بنصفه،
-
وإن وداه ودخل رجع به على الأب إن أيسر.
-
ومن الواضحة ومن حمل الصداق عن ولد صغير أو كبير أو أجنبي أو لابنته عن زوجها فذلك عليه دون الزوج في حياته ومماته،
-
فإن أعدم قبل البناء لم يكن للزوج دخول حتى يؤدي،
-
فإن ودى رجع به على الحامل في حياته وبعد مماته كالدين لا العطية،
-
وإن حمله بعد العقد وترتب الصداق على الزوج فهي عطية وهي عليه في حياته ولا يتبع بها إذا مات وإذا طلقت قبل البناء وقد ودى الحامل رجع الحامل على المرأة بنصفه فكان له، حمل ذلك في العقد أو بعده.
-
ولو لم يوده رجعت هي عليه بالنصف ولم يرجع على الزوج، يريد ابن حبيب في هذا: والحمل في العقد.
-
وإن ألفي النكاح فاسداً رجع الحامل بما ودى فكان له.
-
ولو تباريا قبل البناء على المتاركة والنكاح صحيح لرجع الحامل بما ودى، وسقط عنه إن لم يوده، وقاله ابن القاسم.
-
وقال ابن الماجشون: يرجع إلى الزوج النصف الذي وجب لها بالطلاق، وبه أقول. كما لو باراها بعد البناء على رد الجميع الذي وجب لها بالبناء كان ذلك للزوج، فكذلك ما وجب لها بالطلاق قبل البناء.
-
ومن زوج ابنه الصغير أو الكبير أو غير ابنه وكتب في الكتاب أنه ضمن الصداق،
-
ثم قال الأب إنما أردت الحمالة أو قاله ورثته، وقالت المرأة والابن أو الأجنبي بل أردت الحمل،
-
فإن لم تذكر البينة تفسير ذلك فهو على الحمل، قال ابن الماجشون: حتى تنص الحمالة نصاً.
-
قال ابن الماجشون: ومن حمل على ابنه الصداق والنفقة،
-
فأما الصغير لا مال له فالنفقة على الأب،
-
وأما الكبير البائن فهي حمالة من الحملات.
-
ومن كتاب ابن المواز قال أصبغ عن أشهب فيمن قال لرجل زوج ابنتك بخمسين دينار وهي لك علي ففعل،
-
ثم مات ولم يدفع ولم يدخل الزوج، فذلك في
-
4/4244/424
تركته، ولا يرجع بها على الزوج إن كانت صلة،
-
وإن كانت ضمانا رجع عليه.
-
قال ابن القاسم: من تحمل عن ابنه أو عن أجنبي بالصداق وغاب الزوج قبل البناء وقيم بالصداق كله،
-
فإن قربت غيبته بدى به وبعث إليه،
-
فإن جاء وإلا ودى الأب،
-
وإن بعدت غيبته أو لا يعلم موضعه غرم الحميل الجميع ولا يضرب له أجل،
-
فإن جاء الزوج وطلق رجع الضامن بنصفه، وهذا فيمن لا يعرف موضعه كالمفقود الذي يجعل لزوجته الصداق وإن لم يدخل. قال أصبغ: صواب ذلك كله.
-
قال مالك: ومن تزوج ابنه على أن الصداق قبل الأب فلم يدفعه حتى مات أو فلس،
-
فإن دخل الزوج اتبع به الأب ولا شيء على الابن وإن كان ملياً،
-
ولا يحال بينه وبينها. محمد:
-
وإن لم يدخل خير ولا يؤخر بين أن يأتي بالمهر ويدخل أو يفارق ولا يلزمه شيء، وتكون طلقة، وتتبع هي الأب بنصف المهر. قال أصبغ وإن دفع الابن المهر رجع به على الأب وحاص غراماءه به، وقاله أشهب. قال مالك وكمن نكح بمصر فدخل بها ولم ينقد ثم أعسر، فليس لها أن تمتنع منه ولا من الانتقال معه لينقدها، ولكن تتبعه إلا أن يكون دخوله بمعنى الزيارة فذلك لها.
-
قال: ومن قال لرجل تزوج بمائة وأحلهم علي ففعل، ومات القائل قبل الدفع وقبل أن يحال عليه، فهي عطية لم تقبض. محمد إلا أن يكون أشهد على نفسه قبل النكاح أنه ألزم نفسه إن تزوج فله كذا
-
وكذا من صداقه ففعل فقد لزمه في صحته.