Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

كتاب المُدبَّر

النوادر والزياداتMalikimasa’il 77117 to 77189

  1. 13/513/5

    ذكر أحكام المدبر، ومنع بيعِه وغير ذلك من أحكامه، وكيف إن بيع ميراثُ المكاتب وفات بعتق أوغيره؟

  2. ... من كتاب ابن سحنون قال: ولما أجمع المسلمون على انتقال اسم المدبر، وجب انتقال حُكمه كما انتقل اسم المكاتب وحكمه،

  3. فإن قيل ذلك كتسميتهم إياه موصى بعتقه، قيل: هذا صفة لفعل السيد، وقولهم مدبر اسم لعين العبد، ولما أجموا أنه يرجع في الموصى بعتقه بالقول وكان التدبير لا يرجع فيه القول عند من خالفنا، وإنما قال قوم له بيعه وهبته افترقا وحديث جابر يدل أنه بيع في دين، لأن النبي عليه السلام دعا به، فقال: من يشتره؟

  4. فلما بطل [أن يلي] (١) بيعه لغير معنى لم يبق إلا أنه تبع وليه لتنفيذ ما لزم، واحتمل بيعه في دين بعد الموت أو في الحياة لدين قبل التدبير. وتأول قوم إنما باع عليه الصلاة والسلام خدمته للغرماء، وذلك محتمل.

  5. وروي أنه لم يكن له مال غيره فمات، فقال النبي عليه السلام من يشتريه؟ واختلف فيه عن جابر، وروي أنه أعتق رجل عبده، وروي دبره، قال محمد:

  6. ولا يحتمل أن يلي بيعه عليه السلام على سيده إلا لمعنى يليه من له الحكم بين الناس، فلم يكن ذلك إلا لتنفيذ ما لزم والله أعلم.

  7. 13/613/6

    وقد قضى عمر رضي الله عنه بإبطال بيعه في ملإ/ خير القرون، فما أنكروا، وهذا كالإجماع، وهو حجتنا في [منع] (١) بيع أم الولد، وقال مالك: أنه الأمر المجتمع عليه عندهم، إنه لايبيعه ولا يحوله عما أوجب فيه، وأنه في ثلثه بعد موته بعد دينه،

  8. ولا يجوز أن يكون من رأس ماله وقد استبقا خدمته إلى مماته. قال مالك:

  9. ولا يجوز أيضا له بيع خدمة المدبر لأنه خطر لا يدري مبلغ حياة السيد ولا حياة المدبر. قال مالك:

  10. وإذا أعطي المدبر سيده مالا على تعجيل عتقه أو أعطاه أجنبي على ذلك مالا جاز، وليس ببيع لرقبته ولا لخدمته، وإنما هو على تعجيل عتق، والولاء لسيده. قال سحنون: كما جاز مثله في أم الولد ولا بيع فيها ليس ببيع خدمة ولا رقبة، [وإلا جاز] (٢) في خلع الزوجة منها ومن أجنبي، وهو ليس له بيع منافعه منها.

  11. قلت: وكيف توطأ. وفيها من تأكيد العتق ما ذكرت،؟ قال: أم الولد آكد حالا منها، وهي توطأ، ولم يجز وطء المكاتبة لأنها بالأداء تعتق، والوطء يؤول إل إبطال تعجيل عتقها بالحمل، فلما كان يصل به إلى إرقاقها منع لما لزمه لها من شرط العتق بالأداء، وهو أيضا مانع من السعي والكسب الذي به تعتق، والوطء في المدبرة مزيدا في تأكيد حالها.

  12. ولو كانت المكاتبة قد أيس منها الحمل لم يطأها لأنه منع للسعي في وقته. قال: ومنع من وطئ المعتقة إلى أجل لأنه يصل بذلك إلى منع ما جعل لها من تعجيل العتق بالحمل، فيصير مظنة له في حياته. قال سحنون: وقد تأكد منع بيع المدبر عند السلف/من الصحابة والتابعين، وقد جعله الشعبي ومسروق من رأس المال، وأهل العراق لا يرون بيعه بعد الموت في الدين، ولكن يعتق ويسعى في قيمته، قيل فما ذكر عن عائشة أنها باعت مدبرة لها سحرتها، وأمرت أن تباع من أشر أهل بيت في العرب؟

  13. قال: لا حجة في هذا لأن الحادث الذي فعلت من السحر يوجب قلتها فكيف

  14. 13/713/7

    ببيعها (١) ؟، ولا نجد عن أحد من السلف بيعه لغير حادث،

  15. ولا يفتى بمثل هذا ما تأكدوا واستوطئ من منع بيعه في صدر الأمة، وذكر في العتبية (٢) عن ابن القاسم هذه الرواية عن عائشة. قال في كتاب ابن المواز [وابن سحنون] : وقد طلب عمر رد المدبرة التي باعتها عائشة فلم يجدها، فجعل ثمنها في مكانها، يريد في أمة، مدبرة.

  16. وكذلك روى ابن حبيب عن ربيعة أن عمر أخذ الثمن منها فاشترى به جارية فجعلها مكانها مدبرة.

  17. ... ومن كتاب ابن المواز قال مالك في المدبرة: إذا فسدت بالزنى وكثرة الإباق فلا تباع،

  18. وإن رضيت، وإن كانت ببدل غيرها ولتؤدب على ذنوبها،

  19. ومن باع مدبرة [جاهلا أو عارفا] (٣)

  20. أو ناسيا رد بيعه ما لم يفت بموت أو عتق،

  21. فإن رد بيعه والبائع عديم اتبع بثمنه،

  22. وإن حدث به عيب مفسد عند المبتاع رد ولزم المبتاع قدر ما نقصه العيب المفسد،

  23. ولا يلزمه تغير الأسواق،

  24. وإن مات أو عتق مضى بيعه،

  25. ولا يرجع المبتاع بشيئ. قال مالك: وأهل مكة وغيرهم يرون بيعه في الدين في حياة سيده. قال مالك:

  26. فإذا فات بعتق فلا شيئ على البائع،

  27. [وإن مات] (٤) نظر ما زاد من/ثمنه على قيمته على أنه مدبر على الرجاء والخوف فيجعله في عبد يدبره،

  28. فإن لم يبلغ أعان به في عتق. قال ابن القاسم:

  29. وأما إن جهل خبره فلا يدري أمات أو عتق أو غير ذلك، جعل ثمنه كله في مدبر مكانه

  30. بخلاف الموت. وقال أصبغ: وهو استحسان، والقياس عندي إذا استقصى أمره فأيس منه فهو كالميت، كما تعتد امرأة المفقود عدة الميت دون الحي.

  31. ... قال محمد: وهذا غلط، وقد طلب عمر رد المدبرة فلم يجدها فأخذ الثمن فجعله في مكانها، قال وإذا لم يعلم (٥) ببيع المدبر حتى مات سيده، فإن كان

  32. 13/813/8

    عليه دين محيط لم يرد ومضي،

  33. وإن كان لا دين عليه رد،

  34. فإن لم يدع غير ثمنه عتق ثلثه، وللمبتاع رد الثلثين له، والعتق فيه، إلا أن يكون علم يوم الشراء أنه مدبر ولا جحة له.

  35. ... قال ابن سحنون: قيل لسحنون فقد قال مالك فيمن دبر شقصا له من عبد، قال يقاويه فيه شريكه وهذا بيع، قال: قد قال مالك إنه يقوم عليه، فعلى هذا القول يناظرك، وقال غيره كذلك، واختلف قوله إن بيع فعتق، قد قال [في أحد قوليه] (١) : إنه يرد عتقه بكل حال.

  36. ... من كتاب ابن المواز ومن العتبية (٢) رواية أبي زيد عن ابن القاسم قال:

  37. وإذا باع الورثة المدبر بعد موت السيد بعرض فليرد، ويعتق في الثلث إن حمله، ويأخذ المبتاع عرضه إلا أن يتغير في سوق أو بدن فيأخذ قيمته،

  38. وإن رق بعض المدبر لضيق الثلث فشاء التماسك بما رق منه فذلك له.

  39. ... قال في العتبية (٣) :

  40. وإن كان الثمن غنما فتوالدت فهو فوت يوجب القيمة فيها، قال في الكتابين:

  41. ولو مات المدبر بيد هذا/المشتري، قال في كتاب محمد: إذا أعتقه فإن كان للسيد أموال مأمونة رد الورثة قيمة العرض في موته، لأن المدبر تمت حريته بموت السيد،

  42. وإن لم يكن له مال مأمون فإن مات المدبر، قال في كتاب محمد فإن كان بحدثان بيعه قبل النظر في مال الميت فهو من المبتاع، وينفذ بيعه، قال في الكتابين فإن مات بعد زمان من اشترائه وقد عرف إنه كان يخرج من ثلثه فمصيبته من الورثة، فيأخذ المشتري قيمة عرضه،

  43. وإن خرج بعضه في الثلث [رجع بقدر ما كان يخرج منه في الثلث] (٤) ومصيبة ما رق منه من المشتري.

  44. ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم: كان مالك يقول في المدبر يبيعه سيده فيعتق إن يرد عتقه ويعود مدبرا،

  45. ثم قال يمضي وإن كتمه ذلك، ولا

  46. 13/913/9

    يرد إن فات بالعتق أو بالموت،

  47. فإن فات بالعتق فالثمن للبائع سائغ حلال،

  48. فإن مات المدبر حبس قيمته مدبرا على الغرر، وجعل ما فضل في رقبتة يدبرها،

  49. فإن لم يبلغ شارك به في رقبة،

  50. فإن لم يجد أعان بها من عجز عن ثمن أو من عجز عن بقية عليه يعتق بها،

  51. فإن لم يجد أعطاها مكاتبا يستعين بها في كتابته، ونحو ذلك لأصبغ في العتبية (١) ، ونحوه في كتاب ابن حبيب عن مطرف عن مالك، ومنه ومن كتاب ابن المواز فإن باع مدبرة فاتت بحمل من المشتري فهو كالعتق،

  52. وكذلك لو كانت بين رجلين فوطئها أحدهما فحملت فعليه نصف قيمتها أمة وتكون له أم ولد.

  53. ومن العتبية (٢) قال سحنون:

  54. ومن باع مدبرته فزوجها المشتري من عبده فأولدها العبد/جارية ثم أعتق المشتري الأمة، قال يمضي عتقها ويرق ولدها للمبتاع، وقاله ابن نافع. قال سحنون: من باع مدبره على أنه عبد فمات بيد المبتاع، فلينظر إلى ما بين قيمته عبدا وقيمته مدبرا فيجعله في رقبة،

  55. ولا يقضي عليه بذلك. وروي عن سحنون في موضع أخر أنه يرد ما بين القيمتين إلى المشتري، قال في العتبية (٣) ،

  56. فإن غاب المدبر فجهل أمره وموقعه،

  57. ولا يدري أحي هو أم ميت؟ قال يعمر المدبر فإن قدم قبل ذلك نظر فيه،

  58. وإن جاء عليه مالا يعيش إلى مثله صنع فيه ما ذكرنا في الميت، وقال أصبغ: يجعل ثمنه كله في مدبر إذا جهل خبره

  59. بخلاف إن عتق أو مات، وذكر إن هذا استحسان في الذي جهل خبره،

  60. وأن القياس أنه كالموت،

  61. وكذلك ذكر عنه محمد وقد ذكرنا رد محمد لذلك عليه. قال أصبغ عن ابن القاسم في مكاتب اشترى مدبرة فأحبلها، قال يوقف عنها فإن عتق فهي له أم ولد،

  62. وإن عجز ردت وولدها مدبرين لسيدها وليوقف الثمن قبل ذلك، إلا أن يكون البائع مليا.

  63. ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم وأشهب:

  64. ومن باع رقبة مكاتبه فأعتقه المشتري مضي عتقه. قال أشهب فإن كان بعلم المكاتب ورضاه فهو كالعجز وولاؤه للمشتري،

  65. وإن لم يعلم فالولاء

  66. 13/1013/10

    للبائع. وقال عبد الملك: ينقص عتقه فيرجع مكاتبا على حاله، وقال ابن القاسم: عتقه ماض والولاء للمشتري،

  67. وإن مات بيده قبل أن يعتقه فهو منه، والثمن سائغ للبائع كله

  68. بخلاف موت المدبر بعد أن باعه, /

  69. وكذلك ذكر ابن حبيب عن مطرف قال مطرف:

  70. ولا يباع المكاتب وإن رضي المكاتب لأن الولاء ثابت لسيده، ومحمل شراء عائشة لبريرة (١) أنها عجزت، وقاله سحنون وغيره.

  71. ومن كتاب ابن المواز،

  72. ومن ابتاع مدبرا ولا يعلم وقد أخبر البائع أنه يريد عتقه عن ظهاره فباعه منه ولم يخبره أنه مدبر فأعتقه عن ظهاره، قال اختلف في عتق المدبر عن رقبة واجبة واجبة إذا اشتراه، فقال ابن القاسم يجزئه ولا يرجع بشيء، وقال أشهب: لا يجزئه وينفذ عتقه ولا شيء على البائع، قال ومن باع مدبرا أو مكاتبا من رجل على أن يعتقه رد ما لم يفت بعتق،

  73. فإن عتق نفذ والولاء للبائع لشرط العتق، وفي أمهات الأولأد باب في بيع أم الولد إن بيعت فيه من هذا المعنى.