في قِرَاءَة بسم الله الرحمن الرحيم في الفرائض والنوافل، وذِكْرِ التعدُّدِ في القراءة
النوادر والزياداتMalikimasa’il 1924 to 1940
-
1/1721/172
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ، وغيره: والثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده، كانوا لا يَفْتَتِحون في الفريضة ببسم الله الرحمن الرحيم، وهو الفاشي قولاً وعملاً،
-
وإن كان بعض الصحابة - يريد ابن عباس - افتتح بها، وأسرَّها بعض التابعين،
-
فإن ما تظاهر به العملُ أَوْلَى،
-
وأما في النافلة فَيَفْتَتِحُ بها إن شاء، وفي السورة أيضًا إن شاء فعلَ أو تَرَكَ، إلاَّ أن يُوَاليَ بين السُّوَرِ، فيُؤْمَر أن يفصل بها بين السور.
-
ومن الْعُتْبِيَّة، أشهب عن مالك:
-
ولا يقرأ بها في النافلة إلاَّ مَنْ يَعْرِضُ القرآن.
-
قال في المختصر: ولا بأس لمن يعرض القرآن في نوافله أن يقرأ بها. يريد: بين السور.
-
قال عنه ابن القاسم، في الْعُتْبِيَّة:
-
وأما النفل فليفتتح بالحمد لله رب
-
1/1731/173
العالمين، ويقرأ بعد ذلك بسم الله الرحمن الرحيم في افتتاح كل سورة، إذا والى بين السور. قال:
-
ولا يَقْرَأُ بها في أَوَّل براءة.
-
قال عبد الملك بن الحسن، عَنِ ابْنِ وهب:
-
وإذا سجد في آخر الأعراف،
-
ثم قام فليفتتحْ بها في الأنفال. قال: وهو قول مالك في النوافل وقيام رمضان. قال أَصْبَغُ: فيما يوالي فيه بين السور في اللَّيْل أو النهار. قال أشهب: وليس ذلك عليه.
-
قال أبو زيد، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، في مَنْ أوتر بالمعوذتين، قال: تَرْكُ قِرَاءَتِهِ بها بينهما أَحَبُّ إِلَيَّ.
-
ومن المجموعة, قال عليُّ بن زياد، في قول الله تعال:
-
{فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ} (النحل: ٩٨) ، قال: ذلك عندي بعد أُمِّ القرآن، لمن قرأ القرآن في غير الصلاة.