Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

باب في بيع الشيء الغائب، وعهدته والنقد فيه، والإقالة منه، والشرك فيه وبيع غائب بغائب، وبيع ما فيع عرض وعين وغير ذلك من ذكر بيع الغائب

النوادر والزياداتMalikimasa’il 39137 to 39258

  1. 6/3646/364

    من الواضحة، قال: يجوز بيع الأشياء الغائبة على الصفة،

  2. وإن بعدت ما لم تتقاص غيبتها جدًا،

  3. ولا نقد بشرط إلا فيما قرب، على مثل يوم ويومين،

  4. ولا يجوز فيما بعد إلا أن يتطوع بعد العقد،

  5. فإن تشاحا، وضع الثمن بيد عدل حتى ينظر ما حال ذلك المبيع، وهذا في غير الرباع والعقار، تلك يجوز شرط النقد فيها، ولم يختلف، إنما هو مما يحدث بعد الصفقة،

  6. ومن مصيبة إن نزلت، ألا تراه يشتري الصبرة الحاضرة، فيجد في داخلها شيئًا، فيرد ذلك، إلا أن يتأخر قبضه وانتقاله،

  7. 6/3656/365

    فينظر، فإن كان لا يمكن حدوث مثل ذلك في تلك المدة لقربها، فليرد،

  8. وإن أمكن حدوثه بعد الصفقة،

  9. ولا يكون قديمًا، فهو من المبتاع،

  10. فإن أمكن هذا وهذا، فهو على أنه محدث حتى يظهر أنه قديم، فكذلك الغائب في هذا يشترط فيه الصفقة،

  11. ولو كانت الصفقة في الغائب على إلزام ما في الباطن من عيب بالصبرة وشبهها، ما جاز مثل هذا في الحاضر. قال:

  12. وكذلك في العبد الغائب، أو الأمة تشترط فيها الصفقة. قال: وما ظهر من عيب، فاختلفا في قدمه، فهو أبدًا على أنه حادث،

  13. ومن المبتاع حتى يعلم أنه قبل ذلك، وعلى البائع اليمين أنه ما علمه قبل الصفقة. وقاله ابن الماجشون، وابن القاسم، وأصبغ.

  14. قال: ولا يجوز شرط الصفقة في طعام غائب بيع على الكيل أو الوزن.

  15. ومن الواضحة، ومن العتبية، من رواية عيسى، عن ابن القاسم: وما بيع من طعام غائب بعينه، قال ابن حبيب: على الجزاف، فوضع الثمن لذلك، فهلك الثمن،

  16. فإن وجد على الصفة بالثمن من البائع، وإلا فهو من المبتاع،

  17. ولو تعدى بائع الطعام عليه فباعه، فعليه شراء مثله، ومصيبة الثمن منه.

  18. قال ابن حبيب: قال مالك:

  19. ولا تصلح فيه الإقامة، ويدخله الدين بالدين،

  20. ولا أن يشترط فيه،

  21. ولا أن يبيعها من بائعها بأقل أو بأكثر ولا بمثل، لأنه كدين لزمه أخذ منه سلعة غائبة، وله بيعها من غير البائع بأكثر وأقل، إذا لم ينتقد. قال سحنون: إنما لا يجوز أن يبيعها من بائعها، ويصير كدين بدين، على قول مالك الأول: إنها من المبتاع.

  22. ومن المستخرجة: روى يحيى بن يحيى، عن ابن القاسم، قال:

  23. ولا يجوز التولية في طعام اشتريته بعينه غائبًا قريب الغيبة، سواء رآه المتولي أو وصف له، أو لم يره ولم يوصف له.

  24. 6/3666/366

    ومن كتاب ابن المواز، قال: وأخذ ابن القاسم وأشهب بقول مالك الأخير في ضمان الشيء الغائب المبيع: أنه من البائع، إلا أن يشترط أنه من المبتاع، فيصير منه من يوم الشرط،

  25. ولا ينقد فيما شرط أنه من المبتاع أو من البائع، إلا في الربع والعقار،

  26. ولا يصلح أن يقرب لقبض السلعة الغائبة أجلاً قريبًا أو بعيدًا.

  27. قال ابن القاسم: وضمان الربع والعقار من المبتاع من يوم الصفقة، اشترط ذلك عليه البائع أو لم يشترطه.

  28. قال ابن القاسم: إنما يشتري الرباع الغائبة بصفة المخبر والرسول،

  29. فأما بصفة ربها فلا، إلا أن يشترط النظر،

  30. ولا يصلح النقد حينئذ.

  31. وكذلك هي في العتبية، عن مالك،

  32. ولا بأس أن يتطوع بالنقد بعد العقد فيما لا يصلح فيه النقد.

  33. قال مالك: أو من اشترى دارًا غائبة مذارعة، لم يجز فيها النقد،

  34. وكذلك الحائط على عدد النخل. قال أشهب، عن مالك في العتبية: وضمانها من بائعها.

  35. قال مالك في الدار الغائبة تباع بصفة،

  36. فلا ينبغي أن تشترى إلا مذارعة، وقاله سحنون.

  37. ومن كتاب محمد: قال مالك:

  38. وإن اشترى ذلك لك على غير ذرع ولا عدد نخل،

  39. ثم هلك ذلك قبل قبض المبتاع، فهو من البائع إلا أن يكون شرط أنه من المبتاع.

  40. 6/3676/367

    قال محمد: ولمالك غير هذا، أن الرباع من المبتاع،

  41. وإن بعدت. وعليه أصحابه أجمع. قال:

  42. وإذا بيع الحائط الغائب وفيه الحيوان والعبد، فالنقد في ذلك جائز، والضمان من المبتاع،

  43. فإن بعدت غيبة ذلك.

  44. وأجاز مالك النقد فيما قرب من غير الرباع، فجعل القرب نحو البريد والبريدين،

  45. ثم رجع، فقال: اليوم ونحوه. ابن القاسم: واليومين.

  46. وكره مالك في رواية ابن وهب النقد في الطعام على نصف يوم، حتى يقرب جدًا. قال عنه ابن القاسم:

  47. وأما الحيوان، فلا ينتقد فيها إلا في مثل البريد والبريدين. قال عنه ابن عبد الحكم: لا ينقد منه في الحيوان، قرب أم بعد. وقال أشهب: يجوز النقد في الطعام والحيوان على مثل اليوم واليومين،

  48. فإن بعد، لم ينتقد فيه، كان الثمن دارًا أو حيوانًا، أو ما كان. وقال ابن القاسم: لا ينقد،

  49. وإن كان الثمن دارًا أو عرضًا أو حيوانًا أو سكنى دار، إلا في الرباع الغائبة.

  50. قالا عن مالك، في الزرع الغائب قد يبس: لا ينقد فيه،

  51. وإن شرط ضمانه من المبتاع، فذلك جائز إن لم ينقد.

  52. قال ابن القاسم: قال مالك: لا ينبني بيع الطعام الغائب على شرط إن أدركته الصفقة. قال ابن القاسم: وذلك في المخزون في البيوت؛ لأنه لا يدري ما فيه.

  53. قال أصبغ: يريد: في الجزاف، وقاله سحنون. قال سحنون: قال ابن القاسم:

  54. بخلاف الزرع القائم. قال أصبغ: وقد أجاز ابن القاسم النقد في السلع الغائبة على يوم أو يومين، طعامًا كان أو غيره،

  55. وإن كان أبعد من ذلك، فلا خير فيه.

  56. قال ابن القاسم: ولا بأس ببيع عبد بغنم غائبة، ما لم يدخل في ذلك الضمان ولا حد بالقبضة أجلاً،

  57. وكذلك روى عنه عيسى في العتبية، فإن قدم

  58. 6/3686/368

    بالغلام قبل، فمات الغلام قبل قدوم الغنم،

  59. فإن جاءت على الصفة، أو جاءت على غير الصفة يرضيها، فله أخذها، وضمان العبد من الآخر،

  60. فإن لم يرضها إذ خالفت الصفة، فالعبد من بائعه. ومسألة الأمة في المواضعة مثلها في هلاك الثمن، وفيها اختلاف ذكرناه في المواضعة.

  61. قال ابن المواز: قال ابن القاسم:

  62. ومن ابتاع سلعة غائبة، على أن يوافيه بها البائع، فوضع كذا

  63. وكذا، لم يجز ذلك. محمد: وهذا من ناحية الضمان. قال أصبغ:

  64. وكذلك على أن يوافي بها هاهنا. محمد: إن كان البائع ضامنًا للسلعة، لم يجز،

  65. وإن كان إنما ضمن حمولته، فذلك جائز.

  66. قال مالك: ولا يجوز بيع السلعة الغائبة، على إن هلكت ضمنها البائع، يأتي بمثلها.

  67. ومن العتبية، روى أصبغ، عن ابن القاسم، في من اشترى جارية غائبة بالشام، وشرط ضمانها حتى يعطيه إياها بمصر،

  68. فلا خير فيه، ولو كان يقبضها بالشام، لم يكن به بأس. وقاله أصبغ.

  69. من كتاب محمد: وقال في العبد البعيد الغيبة، إذا أعتقه مبتاعه، جاز عتقه، ووجب للبائع قبض الثمن، وزال من ضمانه، وذلك كالقبض في هذا، وفي البيع الفاسد.

  70. قال: ومن رأى عبدًا من عشرين سنة،

  71. ثم اشتراه على غير صفة، فذلك جائز،

  72. ولا ينقد، وهو بيع على الصفة التي كان رأى.

  73. قال مالك: ولا خير في أن يبيع دابة عنده في الدار خبرة على صفة. قال محمد: لأنه يقدر على نظرها. قال:

  74. ومن باع بالمدينة غلامًا له بمصر، يعرفه المبتاع، وكتب إلى وكيله بمصر أن يقبضه، ويدفع الثمن، فذلك جائز. قال ابن

  75. 6/3696/369

    القاسم، وأشهب: ومن ابتاع مائة إردب من طعام غائب بعينه، يخرج إليه يكتاله بثمن إلى أجل، فذلك جائز.

  76. قال مالك: ولا يقبل من سلعة غائبة لا يصلح النقد فيها؛ لأنه دين بدين؛ لأن الثمن ثبت عليه، لا يزيله إلا أمر يحدث في السلعة، فصار كبائع سلعة غائبة بدين عليه،

  77. فلا يصلح بمثل الثمن،

  78. ولا بأقل ولا بأكثر،

  79. وأما من غيره، فجائز إن لم ينتقد، وأجاز مالك أن يقيله من الجارية في المواضعة،

  80. وإن أقاله بربح، فلا ينقده الربح حتى تخرج من الاستبراء.

  81. ومن العتبية، روى عيسى، عن ابن القاسم، فيمن اشترى من رجل كل مملوك له، ولم يسمهم، وهم غيب بموضع، والمبتاع يحيط علما كجميعهم، وصغيرهم وكبيرهم، فذلك جائز،

  82. فإن كان على مثل يوم أو يومين، جاز النقد فيهم،

  83. وإن بعدوا، لم يجز النقد فيهم بشرط،

  84. وإن تطوع به بعد العقد، جاز. قال:

  85. فإن ادعى البائع أن المبتاع ااشترى ما لا يعرف، وادعى المبتاع أنه بهم عارف، فالمبتاع مصدق بدعواه الصحة.

  86. ومن سماع ابن القاسم، قال مالك:

  87. ولا يصلح شراء الميراث الغائب فيه عين وعرض بعرض نقدًا،

  88. وإن اشتراه على أنه له وحده، أو لم يجده نقص أو زاد، فهو غرر،

  89. وإن شرط إن لم يجده، رجع فأخذ عرضه.

  90. وروى عيسى، وأصبغ، في من باع طعامًا غائبًا أو غنمًا بموضع لا يجوز فيه النقد، بثمن إلى أجل سنة، على أن السنة من يوم يقبض الغنم،

  91. فلا يجوز حتى يكون الأجل من يوم عقد البيع، كمن نكح بمائة نقدًا ومائة إلى سنة، فالسنة من يوم العقد،

  92. ولا يجوز أن يكون من يوم البناء.

  93. قال أصبغ: وإن كان الأجل في البيع من يوم العقد، وهي بموضع لا يمكن قبضها إلا بعد هذا الأجل، لم يجز، ويصير كشرط النقد في البعيد الغيبة.

  94. 6/3706/370

    قال أصبغ، عن ابن القاسم:

  95. وإن ابتاع غنمًا غائبة بثمن في ذمته، جاز في قريب الغيبة،

  96. فإن بعدت الغيبة جدًا لم يجز،

  97. وإذا كان المقبوض أولاً هو المضمون، لم يصلح،

  98. وإن كان المعين يقبض أولاً جاز،

  99. وإن بعد ما لم يبعد جدًا،

  100. فلا يجوز؛ لأنه حيوان.

  101. وروى عيسى، وأصبغ، عن ابن القاسم، عن مالك، وهي في كتاب ابن المواز، عن مالك، في من له ذهب بالمدينة توقف عند قاضيها، فابتاع بها زيتًا بالشام، أو طعامًا. قال في العتبية:

  102. فلا خير فيه، ولكن يتواضعان الزيت،

  103. ثم يخرج إلى الذهب،

  104. فإن وجدها، تم البيع.

  105. قال في كتاب محمد:

  106. وإن شرط ضمان الذهب للبائع، فجائز،

  107. ولو كان إلى أجل، كان أحب إليّ، وكأنه يرى إن لم يضمن الذهب أنه يفسخ.

  108. قال ابن القاسم في الكتابين: إذا قبضت السلعة،

  109. فلا يجوز إلا أن يضمن الدنانير.

  110. قال مالك في العتبية: إذا ابتاعه بالذهب الغائبة،

  111. فلا خير فيه، والذي يصلح أن يتواضعا السلعة،

  112. ثم يخرج إلى المال فإن وجده، تم البيع. قال في كتاب محمد:

  113. فإذا لم يجد الذهب وتواضعا الساعة حتى يخرج إلى المال،

  114. فإن وجده تم البيع.

  115. قال في الكتابين: وإن لم يوجد وأراد أن يخلف له مثله، فذلك له وإن كره البائع،

  116. وإن كان العرض لا يخرج من يد بائعه،

  117. ولا يتواضعانه، فذلك جائز، وليخرجا إلى المال،

  118. فإن وجداه فلا يجوز قبضه حتى يقبض المبتاع السلعة، وإلا صار كالنقد في الغائب.

  119. 6/3716/371

    ومن كتاب محمد: ومن أكرى إبلا غائبة بكراء مؤخر إلى البلد،

  120. فإما إبلا معينة فجائز،

  121. وإما كراء مضمونًا، فكرهه مالك حتى ينقد أكثره،

  122. ثم خففه إذا عربنوهم لما اقتطع الأكريا أموال الناس. وقال أصبغ: بشرط أو بغير شرط، ما لم يكن الأجل إلى بعد البلوغ،

  123. فلا خير فيه. والقياس: ألا يجوز إلا نقده كله.