[[ما تدخل فيه الوصايا من مال الموصي]
النوادر والزياداتMalikimasa’il 68065 to 68135
-
11/39711/397
من كتاب ابن المواز، ونحوه في المجموعة، قال مالكٌ، وأصحابه: لا تدخل وصايا الميت في ثلث ما علم من ماله،
-
ولا تدخل في كل ما بطل فيه إقراره، في مرضه لوارث، أو ما أقر في مرضه أنه كان أعتقه، في صحته، أو تصدق به،
-
وأما ما كان يُعلم به؛ من عبد آبقٍ، وجملٍ له شارد،
-
وإن كان يُئس منه،
-
ثم رجع بعد موته،
-
ولو بعد عشرين سنة، من يوم موته أو مرجع حُبسٍ حبسه هو أو أبوه أو أجنبي وجُعل مرجعه إليه،
-
وإن بعد السنين الكثيرة، فإنه تدخل فيه وصاياه؛ لأنه مما عُلم بأصله.
-
وأما إن اشتهر عنده، وفي الناس غرقُ سفينته، وموتُ عبده،
-
ثم ظهر سلامةُ ذلك بعد موته، فروى أشهب عن مالك فيه قولين؛ فقال: لا تدخل فيه الوصايا. وقال: تدخل فيه، وقد يُنعى إليه عبدُه، وهو يرجوه.
-
وكذلك في العتبية (١) من سماع أشهب، قال: وتدخل فيما رجع من آبقٍ وشاردٍ.
-
11/39811/398
روى عيسى، عن ابن القاسم، وذُكر في سماع أشهب في الآبق يُنعى له والسفينة يشتهرُ غرقها ثم يأتي ميتا ... (١) ، مثل ما ذكر ابن المواز؛ قال: تدخل في ذلك الوصايا. وقد يُنعى له العبدُ، وييأس من الشيء ...
-
(٣) لا تدخل فيه الوصايا؛ لأنه يئس منه./.
-
وروى عيسى، عن ابن القاسم، وهو في المجموعة: إذا شَهِدَت عنده بينةٌ بذلك؛ من غرق السفينة وموت العبد والفرس أو تلفه فطال زمانه ويئس منه فلا تدخل فيه الوصايا.
-
وإن كان تلفُه بلاغاً ثم مات بقُرب ذلك ولم يشهد عنده بذلك أحد فلتدخل فيه الوصايا.
-
وكذلك ذكر ابن حبيب عن أصبغ عن ابن القاسم قال: ويدخل في العبد الآبق يرجع بعد موته وإن طال زمانه، ويُئس منه.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال مالك:
-
ولا يدخل في مال ورثة عن ولي لم يعلم بموته؛ مثل أن يكون ببلد مسافته شهرٌ، فمات قبله بيومين وشبه ذلك. وقاله ابن القاسم وابن وهب وأشهب.
-
وكذلك ديتُه في قتل العمد يوجد بعد موته.
-
قال ابن القاسم وكذلك لو قال: إن قَبِلتُمُ الدية فوصاياي فيها أو في ثلثها وثلثُها وصية فلا يجوز ذلك،
-
ولا ندخل له فيها وصية؛ لأنها كمالٍ لم يعلم به أيكون أو لا يكون؟ إلا أن يعفو هو عن الديةِ أو يوصي بالعفو عليها، فتدخل فيها وصاياهُ.
-
وكذلك لو أوصى بثلث ماله منهما لدخلت هذه الدية في ذلك.
-
وكذلك في العتبية (٢) في سماع أصبغ من ابن القاسم من أول مسألة الدية إلى آخرها.
-
ومثلُه في المجموعة وزاد عن ابن القاسم وعلي عن مالكٍ فيمن جُرح جراحاتٍ خطأ، فخاف الموت، فأوصى لرجل بثلث ماله وثلث الدية؛ لأنه قد علم أن الخطأ مالٌ. وقاله أشهب.
-
11/39911/399
/ومن كتاب ابن المواز:
-
وإذا أقر في أمةٍ أنها ولدت منه ولا يعرف ذلك وهو يورث كلالة؛ فإنه يُتهم، ويكون ميراثاً،
-
ولا تدخل فيها الوصايا.
-
وإن كان له ولدٌ فلا يُتهمُ؛ ذكراً كان أو أنثى.
-
ومن المجموعة قال علي، عن مالك:
-
وإذا أوصى بوصايا، وقال: قد كنتُ تصدقت بداري، وقد اجتمع عندي من كرائها خمسون ديناراً. قال: إن لم يكن بذلك بينةٌ فذلك ميراث،
-
ولا تدخل وصاياه في الدار ولا في كرائها.
-
وقال عنه ابن وهب:
-
وإن قال: كنتُ أعطيتُ ابني أو زوجتي عطية. فلم يحزها، وأبت الورثة أن تجيز ذلك.
-
فإن ذلك ميراث، ولا تدخل وصاياه في الدار ولا في كرائها قال عنه ابن وهب:
-
ولو قال: [كنتُ في له الوصية] (١) .
-
قال ابن كنانة، وعبد الملك:
-
ولو تصدق بصدقة فحيزت، وقد أوصى بالثلث فيُعقبُ الصدقةُ فإذا هي لا تجوز، فرُدت؛ إنه لا شيء لأهل الوصايا فيها. قال عبد الملك: كان عطيةً أو حُبُساً فرُد ولم يُحز فهو كمالٍ يُعلم به أو ظن أنه نافذٌ.
-
قال ابن حبيب: قال ابن الماجشون: إذا تصدق بصدقة، فلم تُحز عنه حتى مات فرُدت،
-
فإن كانت عنده فيما يُرى -وفي مذهبه أنها لأهله- لم تدخل فيها الوصايا.
-
وإن كان في حياته قد عمل على إبطالها فيما يُرى، فكان يرهنها، ويسكنُها، ويفعل فيها ما يُرى أنه لا يجهل أن ذلك يبطلها،
-
ولو كان أهلها ممن يجوز لنفسه فتركها،
-
فإن الوصايا تدخل فيها.
-
ومن المجموعة قال ابن وهب وعلي عن مالك:
-
وإذا كان له مالٌ يُعلم/ أصله فتجر له فيه قيم وهو لا يعلمُ، أو غلاتٌ اغتُلت له من شجر له غائبة لا يُعلم مبلغُ ذلك وميراث عُلم ولا يُعلم عدده،
-
فإن الوصايا تدخل في ذلك كله.
-
11/40011/400
ومن المجموعة قال ابن وهب، وعلي، عن مالكٍ قال:
-
وإذا أعطى عطيةً، فلم تُحز حتى مات، وهو يرى أنها تُؤخذ من رأس ماله،
-
فإن الوصايا لا تدخل فيها، وهي ميراث.
-
ومن كتاب ابن المواز قال مالكٌ وابن القاسم وأشهب وأصبغ: وما ثبت من صداق الصحة ببينة فلم يُحز حتى مرض لم تدخل فيه الوصايا ويدخل فيه المُدبر.
-
قال عنه ابن وهب:
-
ولا تدخل وصاياه فيما بطل من عطاياه ولا فيما بطل من إقراره لمن يُتهم عليه، أو غيره.
-
وقال ابن المواز، وقال ابن عبد الحكم، عن مالك، وهو في العتبية (١) ، من رواية عيسى عن ابن القاسم في المريض يقول: كنتُ أعتقتُ عبدي فلاناً في صحتي أو: كنتُ تصدقت على فلانٍ بكذا أو: جعلتُه في سبيل الله.
-
فإن قال في مرضه: فأنفذوه. أنفذ في ثلثه وبُدئ من العتق بعينه.
-
وإن لم يكن بعينه حوصص به مع الوصايا.
-
وإن لم يقل: فأنفذوه. فهو ناكلٌ ولا تدخل فيه الوصايا. والوصايا في ثلث ما يبقى بعد إخراج ذلك.
-
قال ابن المواز: وقاله ابن القاسم وأشهب، وقاله ابن عبد الحكم عن مالك. وقد قال أشهب: إن قال: فأنفذوه، بُدئ عن الوصايا مما في السبيل أو من صدقةٍ أو غيرها.
-
قال محمد: وقول مالكٍ وابن القاسم أحب إلي أن يُبدأ من ذلك ما يُبدأ مثله.
-
/قال ابن القاسم في الكتابين:
-
ولو لم يذكر ذلك، فذكر حتى مات فقامت فيه البينة من صدقةٍ وعطيةٍ وحُبسٍ ونحوه. إلا أنه لم يُحز؛ لدخلت فيه الوصايا. وزاد عيسى في روايته وإن ثبت العتق ببينة نفذ من رأس ماله.
-
وأما العطايا حين لم
-
11/40111/401
يذكر حتى مات، وثبتت بالبينة فليُرد وتدخُل فيه الوصايا. وقاله ابن الماجشون. انظر ما معنى قوله قبل هذا؛ فلم حتى مرض فلا تدخُل فيه الوصايا. وقال ها هنا: فلم يذكر حتى مات أنه يدخل فيها الوصايا. وقال في السؤالين: وقد ثبت بالبينة في صحته ولم يحز عنه.
-
فالفرق عندي أنه لما ذكرها، فإنما ذكر ما يصح ذلك لأهلها.
-
وإن لم يقل فأنفذوها صارت كما لم يعلم به لأنه نحا ناحية إخراجها حتى إذا لم يذكرها وكانت بيده، فكأنه تقرر عنده إبطالها، فكانت كما عُلم به من ماله وكان الغالب عليها أنها من تركته.
-
قال ابن المواز: وقد رُوي عن مالك في القائل في مرضه: كنتُ أعتقتُ فلاناً في صحتي، وتصدقت على فلان بكذا أن يُعتق العبدُ من ثلثه وتبطُل الصدقةُ إذ لو ثبتت بالبينة لبطلت ولو قامت بالعتق بينةٌ كان من رأس ماله.
-
قال محمد: وهذه الرواية غلط ويبطلُ ذلك كله.
-
ولو قامتبه بينةٌ كان العتقُ من رأس المال ويبطلُ العطايا ولا تدخل فيها الوصايا ويدخل فيها المُدبرُ وكل شيء لا رجوع له عنه.
-
وقال أحمد بن مُيسر: وقد قال أشهب مثل قول مالكٍ وابن القاسم هذا في الصدقة والحبس إذا أقر في مرضه أنه فعله/ في صحته. وخالفهما في العتق بقوله: في مرضه أنه أبعده في صحته. وقال أشهب: هو نافذٌ لأنه لا يحتاج إلى حيازة وهو يحوز نفسه.
-
وقد ذكرنا هذا في كتاب العتق.
-
وقال مالك، فيمن أوصى أن كل مملوك له حر وقد ورث رقيقاً بالثمن لم يعلم بهم فلا يدخل في ذلك. وقاله ربيعة. وقال ابن المواز:
-
ولو حلف بعتق ما يملك لدخل في حنثه في صحته من لم يعلم بهم من رقيقه.
-
وأما حنثه في مرضه فلا يُعتقُ في ثلثه إلا من علم به.
-
ومن العتبية (١) ، ابن القاسم عن مالك:
-
وإذا أقر في مرضه بدين لوارث أو غيره مما يبطل فيه إقراره وأوصى بعتق وغيره فلا يدخل العتق في عتق ولا غيره من
-
11/40211/402
وصاياه في ذلك. وذلك في ثلث ما بقي من تركته بعد عول الدين لأنه لو قال: أعتقوا عبدي بعد مائة تعطونها (١) لأبي لم يعتق إلا فيما بعدها كما قال حاز أو لم يحز (٢) .