في القصاص مِن عين الأعور وله
النوادر والزياداتMalikimasa’il 84935 to 85018
-
14/1714/17
وهل يُقتصُّ من اليمنى باليسرى؟
-
من عين أو يد من أحدهما بالأخرى
-
وفي دية عين الأعور
-
من كتاب ابن سحنون (١) عن أبيه, ونحوُه في كتاب ابن المواز قال: أجمع أصحابنا أن في غين الأعور الديةَ كاملةً: مائة من الإبل, وأجمع أصحابنا أن في عين الأعور الديةَ كاملهً: مائة من الإبل, وأجمعوا في أعور العاين اليمنى يفقأ عين رجل اليمنى أنه لاقصاص له, وإنما له ديته: خمسون من الإبل.
-
واختلف الناس إذا فقأ عيناً مثلُها باقية للأعور, فقال ابن القاسم وعبد الملك وأكثرُ أصحابنا: إن الجنيَّ عليه مخيرأن يقتصَّ فيفقأ العين الباقية للأعور, أو يأخذ منه ألف دينار دية العين التي ترك له, وإلى هذا رجع مالك, وكان يقول: إن شاء أقتص وإلا فله دية عينه خمسمائة دينار.
-
قال أشهب: وقول مالك الذي رجع إليه قول [يحيى] (٢) بن شهاب ويحيى بن سعيد, وبلغني عن عمر وعثمان. قال: وكان لمالك قول إما أن يستفيد وإلا فلا شيء لهُ, وبه نأخذ إلا أن يكون ما قيل غير هذا سنة فيتبع.
-
وهذا كله في كتاب ابن المواز. قال: وبقول ابن القاسم أخذ أصبغ.
-
قال: وإليه رجع ابن القاسم (٣) وروى ذلك عيسى عن ابن القاسم في
-
14/1814/18
العتيبية (١) , وذكر اختلاف قول مالك (٢) فيه, وما أخذ به ابن القاسم مثل ما تقدم. وذكر أن ابن القاسم قال أيضاً: ليس له إلا القصاص إلا أن يصطلحا على شيء.
-
ثم رجع فأخذ بقول مالك الآخر كما ذكرنا.
-
... قال ابن عبدوس: وهذا الذي أخذ به ابن القاسم قول المغيره, وتكون الدية في مال الجاني.
-
قال ابن القاسم في المجموعة:
-
ولو اصطلحا على دية مبهمة فإنما له عقل عينه خمسمائة دينار. قال ابن حبيب: إن قول مالك الأول أن الصحيح مخير في أن يقتص أو يأخذ من الأعور ألف دينار, وليس للأعور أن يأبى ذلك. وقال به مطرفٌ وابن الماجشون؛
-
قالا ثم رجع مالك فقال: ليس للصحيح إلا القود أو أن يصطلحا على ما أحبَّا.
-
... قال أصبغ: واختلف فيه قول ابن القاسم. ونحن نأخذ بقول مالك الأول أصبغ: واختلف فيه قول ابن القاسم. ونحن نأخذ بقول مالك الأول, وهو قول ابن شهاب.
-
... ومن كتاب ابن المواز ونحوه في المجموعة قال ابن المسيب وغيره عن مالك في عين الأعور تصابُعمداً, قال في المجموعة: أصابها صحيح, فالأعور مخيرإن شاء القود,
-
وإن شاء أخذ دية عينه ألف دينار. قالهُ ابن المسيب وغيره من فقهاء تابعي أهل المدينة.
-
... قال ابن المواز هذا قولُ مالك وجميع أصحابه لم يحختلفوا. وكذالك ذكر سحنون في كتاب ابنه وذكر أبو بكر الأ بهري رواية شاذة أن مالكاً اختلف قوله فقال هذا, وقال ليس إلا القود.
-
14/1914/19
قال ابن المواز قال أشهب وابن القاسم: كان الجاني صحيح العينين أو صحيح العين التي مثلها للأعور.
-
[فأما إن كانت التيلأأعور] (١) مثلها مفقوده فعليه ألف دينار.
-
... قال أشهب في المجموعة:
-
وإن فقأ أعور عين أعور
-
ومثلها باقية للفاقىء, فأما في الخطأ فله الدية كاملة,
-
وإن كان عمداً فإني أستحسن أن يخير المجني علي: إن شاء القصاص وأخذ الدية عينه ألف دينار, وليس للجانى أن يأبى ذلك [عليه] (٢) فيختار العمى.
-
والقياس أن ليس له إلا القصاص, واسحسنت ما ذكرت لقول واحد من العلماء: إن كل مجروح مخير في القود أو الدية.
-
... قال عبد الملك في هذا الكتب:
-
وإذا فقأ صحيح عين امرأء عوراء فلها القود إن شاءت بمثلها,
-
وإن شاءت اخذت دية عينها خمسمائة دينار.
-
... ومن كتاب ابن المواز قال:
-
وإذا فقأ الأعور من صحيح عيناً,
-
فأن كان خطأ فسواء فقأ عينه العوراء أو الصحية , ليس عليه إلا خمسمائة ديناره,
-
وان فقأ مثل إلى هي باقية للأعور, فالمفقوءة عينه مخير: إن شاء اقتص وإن شاء أخذ ألف دينار.
-
... ولا يقتص من اليسرى باليمنى,
-
ولا اليمنى باليسرى, من عين ولا يد ولا رجل. ورواه ابن القاسم واشهب وعبد الملك عن مالك.
-
... قال مالك: وهو كأقطع كأقطع اليمين يقطع يمين رجل فإنما فيه الدية. قال ابن القاسم: ولم يختلف قول مالك في اليد والرجل, ففيه دليل على أن العين كذلك.
-
14/2014/20
قال ابن القاسم في المجموعة:
-
وإذا فقأ أعور اليمين أعور اليسار عمداً فلا قصاص له, وإنما له ألف دينار.
-
... وقال عبد الملك في امرأة عوراء فقأت عين رجل صحيح مثلها باقية لها فله إن شاء فقء عينها أو يأخذ منها خمسمائة دينار ثمن عينة.
-
... ولو فقأ أعور عين امرأة صحيحة؛ التي مثلها باقية له, فلها أن تفقأ عينه أو يأخذ
-
منه ألف دينار دية ما تركت له.
-
... قال سحنون في كتاب ابنه: هذا على رواية ابن القاسم عن مالك,
-
وأما على لرواية الأخرى فلها أن يستفيد وإلا أخذت دية عينها مائتين وخمسين, وهو قوله الأول, وما رأيت من ذهب إليه من أصحابنا.
-
... قال ابن المواز: روى أشهب عن ابن القاسم وسالم في الأعور يفقأ عين رجل جميعاً فقالا: يفقأ عينه بعينه جميعاً ولا شيء عليه غير ذلك. قال ابن سحنون عن ابيه عنهما قالا:
-
وإن شاء أخذ دية عين الأعور, أو دية عينيه, فذلك له. قال ابن المواز قال اشهب: والصواب أن يفقأ عينه الباقية, ويغرم دية العين الأخرى. وقال هذا عطاء وربيعة.
-
... قال أشهب: ولو قلت بقول من يرى أن يقء اليمنى باليسرى, قال في كتاب ابن سحنون وهو ربيعة لقلت بقول ابن القاسم وسالم؛ لأن قوتهما صار في عين الأعور كما لو فقأ لجماعة أعينهم اليمنى
-
ومثلها باقية له, ولكن لا أراه كذلك.
-
وكذلك في هذا الرجل.
-
... وروى عيسى عن ابن القاسم في العتبية (١) قياس على قول مالك الآ الذي رجع اليه ابن القاسم في أعور فقأ عيني صحيح جميعاً,
-
فإن كان في فور واحد, فالصحيح المجني عليه مخير: إن شاء فقأ عينه بعينيه التي
-
14/2114/21
مثلها له, وأخذ منه في الأخرى خمسمائة دينار,
-
وإن شاء ترك عينه وأخذ منه ألفاً
-
وخمسمائة. وكذلك روى ابن المواز قال: وهذا قول مالك وأصحابه. قال مالك في المجموعة في أعور فقأ عيني صحيح عمداً: إن له أن يفقأ عين الأعور ويأخذ منه دية عينه الأخرى خمسمائة دينار. قال أشهب: هذا إن كان في ضربة واحد أو فور واحد.
-
... قال أشهب: وهو كمن فقأ عينين لرجلين؛ لهذا يمنى ولذه يسرى. فلوأخذ [أحد] (١) منها القود والآ خر الدية. قال ابن القاسم في العتبية (٢) من رواية عيسى:
-
وإن فقأ هما في غير فور واحد في وقتين, فعلى قول مالك الذي رجع إليه: أن ينظر,
-
فإن بدأ بفقء التى مثلها باقية له وهي اليمنى فهو مخير في القصاص بعينه, أو يترك وأخذ منه دية عينه ألف ديبار. قال في موضع آخر من الكتاب: ويأخذ ألفاً ثانيةً في عينه الأ خرى؛ لأنها صارت عين أعور.
-
... قال: وإن بدأ بفقء اليسرى لم يكن له فيها إلا خمسمائة دينار, الصحيح يفقأ عين الأعور, أو الأعور يفقأ عين صحيح.
-
... قال أشهب في كتاب ابن المواز إن بدأ بالتي هي مثل عينه العوراء, فإنما له فيها خمسمائة دينار, وهو في الأخرى مخير: إن شاء القود أو يأخذ منه ألف دينار.
-
وإن بدأ بالتي مثلها باقية له خير.
-
ثم ذكر مثل ما ذكر عيسى عن ابن القاسم.
-
... وقال اشهب في المجموعة: إن بدأ بالتي هي مثل عينه العوراء فله فيها نصف الدية, وله في الأخرى القود.
-
فإن بدأ بمثل عينه الصحيحة فله بها القود, وله بالأخرى ألف دينار.
-
14/2214/22
قال أشهب في كتاب ابن المواز:
-
وإن كان الفقء خطأ وهو في غير قور واحد, ففيهما ألف دينار وخمسمائة دينار على عاقلة الفاقي, لا نبالي بأيهما بدأ.
-
... ومن المجموعة قال علي عن مالك فيمن فقئت عينه فأخذ عقلها,
-
ثم فقئت الأخرى عمداً فهو مخير في القود أو أخذ ألف دينار.
-
... وقال أشهب في أععى فقأ عيني صحيح في فور واحد, فإنما عليه ألف دينار,
-
وإن كان في غير فور واحد فله في ماله ألف دينار وخمسمائة دينار.
-
... قال ابن القاسم في العتبية (١) من رواية عيسى:
-
وإذا فقأ صحيح العينين [عيني] (٢) رجل جميعاً,
-
فإن كان في فور واحد فليس له إلا القود بلا تخيير.
-
وإن كان واحدةً بعد واحدة فليس له في الأولى إلا القصاص غير تخيير, وهو في الأخرى مخير إما اقتص وإلا اخذ ديتها ألف دينار, وليس له إلا أن يفقهمأهما ولا شي له, أو يفقأ الأولى ويأخذ ألف دينار.
-
... ومن المجموعة قال عبد الملك:
-
وإذا فقأ رجل عين ونصف عين من رجل , وه باقٍ بصره, ففيه الدية ألف دينار.
-
وإن شاء استفاد من العين التي مثل عينه, وأخذ فيما بقي لث الدية.
-
14/2314/23
ويأخذُ في الأخرى ما بقي من عقلها.
-
ولو كان ما أصابهما من السماء فله فيهما ألف دينار.
-
... وإن فقأهما مرة بعد مرة فبدأ بالناقصة فليقتص منه في العمد إن نقصت يسيراً،
-
وإن كان كثيراً فلا قصاص فيه، وله بقدر ما بقي منها.
-
وأما في الخطإ فله ما بقي من عقلها، فبما قل وأكثر.
-
وإن أصابهما أمرٌ من السماء ففيها القصاص في العمد أو جميع عقلها في الخطأ؛ نقصت قليلاً أو كثيراً.
-
ثم إن أصيبت الأخرى كان سبيلها سبيل عين الأعور في العمد والخطأ.
-
... وإن أصيبت الصحيحة أولاً، ففيها ما في الصحيحة،
-
ثم إن أصيبت الناقصة بعدها عمداً إقتص إن شاء، قل نقصها أو كثر،
-
وإن شاء أخذ عقل ما بقي منها، على حساب ألف دينار.
-
... قال سحنزن في كتاب ابنه:
-
ولا تقطع يد أعسر بيمين آخر،
-
ولا يمنى بيسرى. وأنكر قول ربيعة في ذلك.