ما يجب من الصلاة على الجنازة، وعدد التكبير عليها، وأين يقف الإمام منها
النوادر والزياداتMalikimasa’il 7493 to 7525
-
1/5871/587
واختلف في الصلاة على الجنازة، فقيل: فريضة يحملها من قام يها لقول الله تعالي:
-
{وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} (التوبة: ٨٤) ، فدَلَّ ذلك على أنه مأمور بالصلاة على غيرهم. وقاله غير واحد من البغداديين من أصحابنا.
-
وقال أشهب: واجب على الناس الصلاة على موتاهم. قال سحنون في كتاب ابنه: الصلاة عليها فرض يحمله بعضهم عن بعض،
-
فمن حضر قام به،
-
فإن لم يحضروا جميعا، كانوا تاركين لفرض. وقال أصبغ: الصلاة على الموتى سنة واجبة. قال عبد العزيز بن أبي سلمة: وكل تكبيرة من صلاة الجنازة كركعة من الصلاة، وأكثر الفرائض أربع ركعات، واختار على الجنائز أربع تكبيرات.
-
1/5881/588
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ، وغيره: وقد كبر النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي أربعا،
-
وكذلك على قبر السوادء،
-
ثم استقر فعله على أربع، ومضي به عمل الصحابة.
-
ومن (العتبية) : قال ابن القاسم، عن مالك:
-
وإن كان الإمام ممن يكبر خمسا، فليقطع المأموم من بعد الرابعة ولا يتبعه.
-
وكذلك في سماع ابن وهب، قال ابن المواز: قال ابن القاسم: يقطع ولا يتبعه. وقال أشهب: يسكن، ف‘ذا كبر الخامسة سلم بسلامه.
-
وكذلك روى ابن حبيب، عن ابن الماجشون، عن مالك، وقال به هو وَمُطَرِّف كقول أشهب.
-
1/5891/589
ومن (المجموعة) ، قال أشهب:
-
وإذا كبر المأموم الخامسة مع الإمام،
-
فلا تجزئه مما فاته، وليقضها. وخالفه أصبغ، وهو في باب بعد هذا.
-
ومن (العتبية) ، أشهب، عن مالك: والرفع في كل تكبيرة واسع.
-
قال عنه ابن وهب في سماعه: إنه استحب رفع اليدين على الجنازة في كل تكبيرة، وذكره ابن حبيب، واختاره، وذكر أن أَحَبُّ إليَّ مُطَرِّف، وابن الماجشون، الرفع في الأولى فقط. قال ابن عبدوس: وَرَوَى علي عن مالك، أنه استحب أن لا يرفع إلاَّ في الأولى فقط.
-
قال ابن القاسم: وكذلك رأيته يفعل إذا صلى على الجنازة. وذكر حبيب، أن ابن القاسم، لم يكن في الأولى. قال أبو محمد: والمعروف عن ابن القاسم، أنه يرفع في الأولى،
-
بخلاف ما ذكر عنه ابن حبيب.
-
قال أشهب، في (المجموعة) : ويقف الإمام من الميت، عند وسطه أَحَبُّ إليَّ، وذلك واسع،
-
وإن تيامن إلى صدره، فحسن.
-
وفي (المدونة) ، وَرَوَى عن ابن مسعود، أنه يقف في المرأة عند منكبيها. وفي كتاب آخر، روى عن أبي هريرة، أنه يقف في المرأة عند
-
1/5901/590
وسطها. وقال: ولأنه يسترها على الناس، وَرَوَى سمرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله على امرأة.
-
ورأيت لابن غانم أنه روى عن مالك، أنه يقف عند وسط المرأة.
-
قال ابن القرطي: وحيث وقف الإمام من الجنازة في الرجل والمرأة، جاز.
-
ومن (العتبية) ، ابن القاسم، عن مالك: ويسلم واحدة، يسمع نفسه ومن يليه، ويسلم من خلفه في أنفسهم. يريد متكلمين. قال:
-
وإن أسمعوا من يليهم،
-
فلا بَأْسَ. وَرَوَى عنه ابن غانم، أن يرد على الإمام من سمع سلامه. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: قال مالك: وليس عليهم رد السلام على الإمام.
-
قال مالك في (المجموعة) : وبلغني أن ابن عمر، كان يسلم في
-
1/5911/591
الجنازة. وإني لأستحب ذلك.
-
ومن غير (العتبية) ، قال ابن القاسم:
-
وإذا لم يكن في صلاة الجنازة إلاَّ نساء، صلين عليها أفذاذا.
-
ومن كتاب آخر، وأشهب يقول: تؤمن واحدة منهن، تقوم وسطهن.