في بيع المصراة وردها لذلك
النوادر والزياداتMalikimasa’il 38461 to 38482
-
6/3206/320
من الواضحة قال ابن حبيب:
-
ومن الغش ما نهى عنه النبي عليه السلام من تصرية الناقة والشاة عند البيع. والتصرية: حبس اللبن في الضرع، وأصله حبس الماء. تقول: صريت وصريته. قال الأغلب:
-
رأت غلامًا قد صرى في فقرته ... ماء الشباب عنفوان شرته
-
6/3216/321
وليست المصراة من الصرار،
-
ولو كان منه لقيل: مصرورة، وتسمى المصراة المحفلة؛ لأن اللبن أحفل في ضرعها، فصارت به مجفلة،
-
ولا تكون حافلاً، والحافل العظيمة الضرع، وهذا أصل لكل من باع شيئًا وزينه بغش، أن للمبتاع رده.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال ابن القاسم: قلت لمالك: أتأخذ بحديث المصراة؟ قال: نعم، وإنما اتبع ما سمعت، أو لآخذ في هذا الحديث رأيي. ولم يأخذ به أشهب، وقال: قد جاء ما يضعفه إن الغلة بالضمان، وسألت عنه مالكًا، فكأنه ضعفه.
-
قال أشهب: وهو لو ردها بعيب، وقد أكل لبنها،
-
فلا شيء عليه للبن.
-
قال محمد: والذي يأخذ في الصاع في المصراة خاصة، وبه أخذ ابن القاسم، وإنما يرد بعد أن تحلب مرتين،
-
فإن حلبها ثالثة، لزمته، وذلك في الذي أصرت، ولم يدر البائع والمبتاع ما حلابها؟
-
ولو كانت غير مصراة في إبان لبنها، فدرت، فحلبها، فليرد حلابها،
-
ولا يردها إلا أن يكون البائع علم بحلابها فلم يخبره قدره.
-
وإن اشتراها في غير إبان لبنها، والبائع عالم بوجه حلابها، فلم يذكر، وجاء إبان حلابها. قال أشهب: فللمبتاع ردها، حلبت أو لم تحلب، إذا كانت شاة لبن. وقال ابن القاسم: لا رد له حتى يبتاع في إبان لبنها ويكتمه الحلاب.
-
قال محمد: وأرى أن ينظر في ثمنها،
-
فإن كان في كثرته ما يعلم أن ذلك لا يبلغ،
-
6/3226/322
لشحمها ولحمها، ولا للرغبة في نتاج مثلها،
-
فإن ظهر أن الغالب من ذلك أنه اللبن، فليردها إذا كتمه البائع وثبت ذلك.
-
يتلوه الجزء الثالث إن شاء الله
-
وصلى الله على محمد
-
6/3236/323
بسم الله الرحمن الرحيم
-
أبواب الاستثناء من الصفقة