فى الحكم فى النفل والغنيمة فى دخول عسكر على عسكر وسرية على سرية أو يرجع الأمير على ما نفل
النوادر والزياداتMalikimasa’il 17586 to 17617
-
3/2503/250
قال سحنون: وإذا بعث أمير الجيش سريةً ونفلهم الربع بعد الخمس، يريد: على قول غيرنا، فأبعدت أياما عن العسكر فغنمت،
-
ثم لقيها عسكر ثان آخرجه الخليفة فى جهة آخرى،
-
فإن كان انقطاع السرية عن عسكرها لا يرجو منه رداء وكانت ضعيفةً عن النفوذ بما غنمت، فالعسكر الثانى شركاؤهم فى النفل والغنيمة. فما صار لهم من نفل أخذوه وما صار لهم من المغنم ضموه إلى العسكر الأول واقسموه.
-
وإن كانت السرية قويةً على التخلص، لم يشركهم العسكر الثانى فى نفل ولا سهأم ولهم نفلهم، وما بقى بينهم وبين عسكرهم بعد الخمس.
-
وكذلك لو نفذت مع العسكر الثانى إلى بلد الإسلام لم يرجعوا إلى العسكر الأول، وهى قوية على التخلص، هذا إن لم يحل بينها ويبن العسكر بغلبة.
-
وإن كانت تضعف عن التخلص بما غنمت فليشركها العسكر الثانى فى النفل،
-
ثم يكون ما بقى بعد الخمس بينها وبين العسكرين.
-
وإن كانت مغلوبةً عن النفوذ إلى عسكرها فقد أعلمتك بقول ابن القاسم وبقولى.
-
3/2513/251
قال ابن القاسم: لا يقطع حظ عسكرهم مما غنموا كان خروجها باضطرار أو اختيار، ولهم نفلهم.
-
ولو شاركهم العسكر الثانى فى القتال حتى غنموا ورجعوا إلى عسكرهم قسم ما غنموا بينهم وبين العسكر الثانى بلا نفل. فما صار للسرية أخذوا منه نفلهم وقسم ما بقى بينهم وبين عسكرهم بعد رفع الخمس أولاً على سهأم الغنيمة.
-
وكذلك لو تمادوا مع الثانى إلى الإسلام عن غير ضرورة ولو يرجعوا إلى عسكرهم، وللسرية حقها فى غنائم عسكرها قبل خروجهم إلى أرض الإسلام،
-
ولا شىء لهم فيما بعد ذلك فى قول ابن القاسم وقولى.
-
وإذا نفل الأمير سريةً الربع فغنموا،
-
ثم غلبهم عليها الكفار، فأتى جيش آخر فاستنقذوا ذلك من أيديهم وأتوا به بلد الإسلام،
-
فإن كانت السرية الأولى أهلقوة ومنعة أو كانت أهلصائفة، فلهم أخذ ذلك ممن غنمه، ما لم يقسم فيكون لهم أخذ ذلك بالثمن،
-
وكذلك فى النفل. ولا تدخل السرية الثانية على الأولى إذا كانت قويةً ولا على الصائفة والجيش فى النفل ولا فيما غنموا قبل هؤلاء.
-
وإن لم تكن الأولى قويةً مأمونةً ولا كثيفةً،
-
فلا شىء لهم فيه، قسم أو لم يقسم،
-
ولا حق لهم فى النفل.
-
وإذا غنمت سرية غنيمةً وليس بكثيفة والخوف عليها أغلب،
-
ثم أتت سرية آخرى فعززتها حتى خلصت من دار الحرب، فأنهم يشاركونهم فى تلك الغنيمة وفى النفل منها، وليست كالصائفة تبعث سريةً على نفل فتغنم وتأتى، فيكون لسرية الصائفة نفلهم وإن كان لهم القوة بالصائفة، لأن الصائفة شركاء فى غنيمة السرية من أول، والسرية بعد السرية إنما حدثت الشركة لهم بتعزيزهم إياهم.
-
قال سحنون: وإن بعث الأمير سريةً على نفل بعد الخمس ثم أتبعها بآخرى وأشركهم فى نفلهم فوجدوا الأولى قد غنمت،
-
فإن كانت تضعف عن
-
3/2523/252
النفوذ لولا الثانية فالنفل بينهما.
-
وإن كانت تقوى لم تدخل معها فى ذلك النفل فيما غنموه قبل مجيئهم.
-
ولو كانت السرية الأولى والثانية خيل ورجل وقال لهم أنتم شركاؤهم بالسوية، فاجتمعت السريتان فغنمتا فالنفل بينهم كما قال، ذكروا ذلك للأولى أو لأميرهم أو لم يذكروه.
-
ولو قال للثانية لكم ثلثا النفل أجمع ولم يخبروا بذلك الأولى،
-
فلا يقسم النفل بين السريتين إلا بالسواء، وهذا لا يمضى من فعل الإمام.
-
ولو قال للثانية لكم النفل كله فذلك باطل، أعلمهم بذلك أو لم يعلمهم.
-
قال: ولو نفل سريةً الربع بعد الخمس، فلما فصلت أشهد أنه قد أبطل ذلك لما رآه من النظر، فإبطاله ولذلك نافذ حسن إلا أن يكون إبطاله لذلك بعد أن غنمت فلا يجوز إبطاله وذلك نافذ لهم.
-
وكذلك لو قال لرجل إن قتلت هذا العلج فلك سلبه ثم أبطل ذلك، فغنما فعل إلا أن يبطله بعد ما قتله،
-
فإن له سلبه لأن مثل هذا من النفل نكرهه.