فيمن حدث عنده عيب فباع مرابحة ولم يذكره أو ذكره ولم يبين حدوثه عنده أو ابتاع سلعة ثم ظهر على عيب فرضيه ولم يبين ذلك وكيف إن دلس بعيب وزاد في الثمن
النوادر والزياداتMalikimasa’il 38966 to 39001
-
6/3536/353
من كتاب ابن سحنون، عن أبيه، قال في الذي ابتاع أمة فزوجها، أو حدث بها عنده عيب، أو ظهر منها على عيب قديم فرضيه،
-
فلا يبيعها مرابحة، ولا غير مرابحة حتى يبين ما حدث أنه بعد شرائه أو ما ظهر عليه بعد البيع، فرضيه،
-
فإن باع ولم يبين العيب في ذلك كله، ولم يفت أو فاتت بحوالة سوق أو عيب خفيف ولا يفيت ذلك الرد بالعيب،
-
وإن كان ذلك في بيع المرابحة فوت، وله إن شاء ردها، أو أخذها بجميع الثمن،
-
وإن فاتت بما يفيت الرد بالعيب من عتق وشبهه،
-
فإن حطه البائع حصة العيب وربحه،
-
فلا حجة له وإن أبى فللبائع القيمة ما لم ينقص من الثمن بعد إلغاء قيمة العيب وربحه، أو يزيد على ذلك،
-
فلا يزاد ولا ينقص.
-
وقال ابن عبدوس: هذا رجل دلس بعيب، فإنما يحط من الثمن قيمة العيب وربحه، باع مرابحة أو مساومة،
-
وكذلك لو اشتراها ذاهبة الضرس، فباع ولم يبين، وليس هذا بموضع القيمة.
-
قالا جميعًا: فأما الكذب إن ذكر في المسائل الأولى العيب ولم يبين أنه اشتراها على الصحة، فهي كمسألة الكذب، ويفيتها حوالة السوق،
-
فإن لم تفت، فإما رضيها بالثمن كله، أو رد إلا أن يحطه البائع حصة العيب ورده،
-
فلا رد له، فإن فاتت بحوالة سوق فأعلا، وأبى البائع أن يحطه ذلك، ولم يرض المبتاع بالثمن ما لم يجاوز الثمن الأول،
-
فلا يزاد أو ينقص عن الثمن بعد طرح قيمة العيب وربحه، فلا ينقص.
-
6/3546/354
قال ابن حبيب: إن فاتت فعليه قيمتها ما لم تجاوز الثمن،
-
فلا يزاد عليه. قال ابن سحنون وابن عبدوس:
-
ولو افتضها، ثم باع مرابحة ولم يبين الافتضاض،
-
فإن لم تفت، وحطه البائع ما ينوب الافتضاض وربحه، فلا حجة له.
-
قال ابن عبدوس: بخلاف العيوب؛ لأن من باع جارية، فليس عليه أن يبين أنها غير بكر.
-
ولا حجة للمبتاع بذلك إذا حطه ما ينوب الافتضاض وربحه، إلا أن يكون شرط أنها بكر، فتوجد غير بكر، فيكون كتدليس العيوب، كما ذكرنا،
-
وإن لم يكن ذلك، فالأمر على ما ذكرنا، وإنما حجة المبتاع أن البائع كأنه زاد في الثمن، فهي بالبيع الفاسد أشبه، وتفيتها حوالة الأسواق،
-
بخلاف التي ترد بعيب.
-
قالا: فهذه إذا فاتت بحوالة سوق، قيل للبائع: إن أعطيته ما نقص الافتضاض وربحه، وإلا فله أن يسترجع الثمن، ويعطيك قيمتها مفتضى يوم قبضها، ما لم ترد على الثمن الأول،
-
فلا يزاد أو ينقص منه بعد طرح نقص الافتضاض وربحه، فلا ينقص.
-
قال ابن عبدوس: ولو كان لها زوج، فكتم الزوج، وزاد في الثمن في بيع المرابحة، فهذه يجتمع فيها فساد البيع والتدليس بالعيب،
-
فإن لم تفت، فإن شاء المبتاع رضيها بجميع الثمن، أو ردها،
-
وإن فاتت بحوالة سوق، فذلك في بيع الكذب في المرابحة يفيت ردها، وليس يفوا في الرد بالعيب.
-
ولو حطه البائع قيمة العيب وربحه، لم يلزمه إلا أن يشاء،
-
فإن قال: أنا أرضى بالعيب وأطلبه بالزيادة في الثمن، فذلك له، ويقال للبائع: حط عنه
-
6/3556/355
الكذب وربحه، فإن أبى، فليعطه المبتاع قيمتها معيبة بالزوج وأخذ الثمن، إلا أن تكون القيمة أكثر من الثمن الذي به باع،
-
فلا يزاد، أو أقل من الثمن الصحيح وربحه بغير حطيطة قيمة العيب،
-
فلا ينقص، ولأنه لم يفته الرد بالعيب، فلم يفعل فقد رضي به، فلذلك لم يحط للعيب شيء. وهذه الحجة التي ذكر ابن عبدوس توجب أن يلزمه قيمتها بلا عيب، فكذلك جرى لابن المواز في مثلها ولغيره.
-
قال ابن عبدوس: وإن فات بعتق أو كتابة، فقد فات الرد بالعيب والكذب، وقد لزم البائع حطيطة قيمة العيب وربحه،
-
ثم إن حطه مع ذلك الكذب وربحه،
-
فلا حجة للمشتري، فإن أبى البائع ذلك، أعطي قيمة سلعته معيبة، إلا أن تزيد على الثمن الذي باع به بعد إلغاء قيمة العيب وربحه،
-
فلا يزاد، أو أقل من الثمن الصحيح وربحه بعد إلغاء قيمة العيب منه، فلا ينقص.