باب في العبد يودعه رجل وديعة فيستهلكها
النوادر والزياداتMalikimasa’il 63547 to 63614
-
10/44810/448
قال ابن القاسم في العبد يودع فيتعدى فيها فتضيع فهي في ذمته،
-
فإن لم يكن مأذونا فلسيده فسخ ذلك عن ذمته ثم لا يتبعه إن عتقه،
-
وأما المأذون فلا يفسخها عن ذمته.
-
وقال أشهب في كتبه في العبد المحجور عليه يتلف الوديعة قد أو دعها فإن كان مثله يستودع فهي في ذمنه رق أو عق.
-
وإن كان مثله وغدا لا يستودع فلا شيء عليه في رقه رد ذلك عنه السيد أو لم يرد حتى يلي نفسه بالعتق، يريد: فيتبع، وأنكرها سحنون. قال أشهب: وقد قال مالك في العبد غير المأذون يتاجر الناس بغير إذن سيده،
-
فإن كان فارها مثله يتاجر الناس فذلك في ذمته، قال أشهب:
-
وأما المأذون يتلف الوديعة فهي في ذمته لا في رقبته، قال/:
-
وإذا استتجر عبده الوغد فلسيده أن يبطل عنه ما أتلف من أمانته لأنه لم يأذن له في أخذ الودائع، ومثله لا يودع.
-
وقال أشهب في العتبية:
-
ومن أردا أن يودع رجلا وديعة فقال له: ادفعها إلى عبدي ففعل، فاستهلكها العبد فهي في ذمته، قلت:
-
وإن غره السيد من العبد؟ قال لا شيء على السيد بكل حال. قال محمد بن عبد الحكم:
-
ولا يكون في ذمته بإقراره أنه استهلكها حتى تقوم بينة باستهلاكه إياها.
-
10/44910/449
باب في المودع يأتيه من يذكر أن ربها أمره أن يأخذها فيدفعها إليه، وكيف إن أقر المستودع أن الذي أودعه قال: الوديعة لهذا؟
-
قال ابن القاسم في المودع يأتيه من يزعم أن ربها أمره بأخذها، وصدقه ودفعها إليه فضاعت منه: أن الدافع ضامن لها ثم له أن يرجع على الذي قبضها فيأخذها منه، وقال أشهب في كتبه: لربها أخذها من أيهما شاء ثم لا رجوع لمن أخذها منه فهما على الآخر لأن الدافع صدق الرسول: أنه مأمور بأخذها فلا يرجع عليه إن غرمها.
-
قال ابن المواز في كتاب الإقرار:
-
ولو جاءه بكتابه بأمارة يدفعها إليه وهو يعرف خطه ويعرف أمارته فدفع إليه وصدق كتابه فأنكر ربها فليحلف: أنه ما أمره ولا كتب بذلك إليه وأنه لا حق له عليه،
-
ثم يغرم له الدافع،
-
ثم يرجع بذلك على القابض فيه أولا ولا يمنعه من ذلك تصديقه فيما أتى به/،
-
ولا ما عرف من صحة ما جاء به، وأنه يشهد بذلك،
-
فلا يمنعه من الرجوع بذلك. قال ابن المواز: والذي جاءه الكتاب وإن عرف خطه وأمارات فيه: أنه لا يدفع إليه ما أودعه الغائب أو حق الغائب عليه. ود ٥
-
قال محمد بن عبدوس في الذي قال للمودع: بعثني ربها لآخذها منك فدفعها إليه ثم اجتمع مع ربها فذكر له ذلك فسكت ثم طلبه بعد ذلك، قال: يحلف: أنه ما أمر فلانا بقبضها وما كان سكوته رضا بقبضه ثم يغرمه،
-
ولو أن رب المال علم بقبض القابض فجاء إلى المودع فقال: كلم فلانا القابض يحتال لي في المال فقال: هذا رضا بقبضه فليطلبه به ويبرأ الدافع. قال:
-
ولو طلبه ربها فجحد الدافع فقال ربها: أحلف: ما أودعتك، قال: يحلف له: ما لك علي شيء. قال أبو محمد: يريد: على قول أبن الماجشون، ويعني أيضًا أن الدافع
-
10/45010/450
أيقن بأمر رب الوديعة. وفي كتاب الوكالات في باب المسائل المختلفة: معنى من هذا الباب.
-
ومن كتاب ابن الموز ومحمد بن عبد الحكم: قالا:
-
ومن أودعته وديعة ثم أقر رب الوديعة أنها لزيد الغائب ثم طلبت أنت قبضها فلك ذلك بالحكم: وليس إقرارك أنها لزيد يمنعك من قبضها في غيبة زيد لأنك أنت الذي أودعتها،
-
وكذلك ما أو دعت عند سفرك من وديعة أو مال أنت فيه وكيل وأنت مقر: أن ذلك لفلان فلك أخذه،
-
وكذلك ما أنت وكيل على بيعه فبعته فلك قبض الثمن،
-
ولو قدم مالك الوديعة فطلب أخذها منك وأنت مقر أن ذلك لفلان فلك أخذه،
-
وكذلك ما أنت وكيل على بيع أن من أودعها عندك ذكر: أنها لهذا الطالب فلك منعها من ربها إلا بشاهدين على إقرار مودعها بذلك لأنك لا تبرأ منه إن جحد إلا بهذا، أو يقوم شاهد معك فيقضي له السلطان بهذا، أو يستأذنك مع يمين طالبها فإن لم يقضي له بشيء ثم قدم م أو دعكها وقد غاب ربها فعليك دفعها إليه وإن علمت أنها لغيره،
-
وكذلك لو كانت دارا فبعتها إليه فهدمها أو أتلف نقضها فلا ضمان عليك إن جاء ربها، لأنك غير متعد فيما فعلت،
-
وكذلك لو أقررت أنه أمرك بدفعها إليه أو بدفع حق له عليك.
-
ومن هذا في كتاب الوكالات، وفي كتاب الإقرار الأول، في باب من أقر أن الدين الذي له على فلان لفلان وفيه قول آخر.
-
10/45110/451
باب في المدعى عليه الوديعة ينكرها هل يحلف إذا ادعى ربها أنها نقصت؟
-
فقال له المودع: احلف وأنا أغرم، ثم نزع
-
قال ابن المواز في كتاب الإقرار:
-
ومن ادعى أنه أودع رجلا مالا فأنكره فله أن يحلف على البت: أنه ما أودعه شيئا لا على العلم،
-
فإن قال: لا أدري لم يقبل منه ذلك وكان ذلك منه نكولا عن اليمين فيحلف الطالب ويحكم له بما حلف عليه،
-
فإن نكل هو أيضًا لم يكن له شيء.
-
وقال في العتبية فيمن يقدم بلدا فيدعي أنه أودع رجلا مالا فأنكره فله أن يحلفه وإن لم تقم بينة بخلطة فإن نكل حلف وأغرمه،
-
وكذلك في/سفره يدعي ذلك على رجل وليس في هذا تراد خلطة ولا بد للناس من هذا وله اليمين وعليه بكل حال وإن لم تثبت خلطة،
-
وكذلك في دعوى المسافر للشراء والبيع والأيمان لهم وعليهم وما يبايعون إلا من لا يعرفون.
-
وروى عيسى عن ابن القاسم في الذي عنده الوديعة يأتي بها فيقول ربها: قد نقصت ويأتيان إلى القاضي، وقال المستودع: لا تنقص وأنا على سفر فلا يشغلني،
-
فإذا رجعت فما حلفت أنها نقصت أعطيتكه،
-
فإذا رجع قال: لا يلزمني شيء إنما قلت لك: لا تشغلني، قال: يلزمه غرم ما يحلف عليه أنها نقصته، وقاله أصبغ وذكر أن أهل المشرق يخالفوننا فيه.
-
وقال محمد بن عبد الحكم: يحلف المودع ويبرأ،
-
فإن نكل حلف رب المال وأخذ تمام وديعته.
-
10/45210/452
باب في الإنفاق على الوديعة، وهل يرجع بالثمن أو بمثل الطعام؟
-
ومن أغرم على وديعة عنده مالا، وفي الوديعة توهب هل يتم الحوز فيها بحوز المودع؟
-
ومن بيده صك وديعة هل يدفعه إلى وارث المودع؟
-
من العتبية من سماع ابن القاسم:
-
ومن بيده جارية وديعة فأنفق عليها ثلاثين صاعا منتمر، فأراد ربها أن يغرم تمرا، وقال المنفق: كان يوم أنفقت أغلى من اليوم فآخذ بذلك السعر، قال مالك: له بسعر يوم أنفقه. قال ابن القاسم: وهذا إذا اشترى التمر فليرجع بالثمن،
-
وأما إن أنفق تمرا من عنده فلا يرجع إلا بمثله لأنه/سلف منه.
-
قال عيسى بن دينار فيمن أودع عنده متاع فعدا عليه عاد فأغرمه عليه مالا فلا شيء على رب الوديعة من ذلك.
-
وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن له وديعة بيد رجل فقال: اشهدوا أني قد تصدقت بها على فلان، ولم يأمره بحوزها له،
-
ثم مات المعطي فإن علم من بده الوديعة أنه تصدق بها فهي حيازة ثانية لأن ربها لا يقدر أن يأخذها منه بعد علمه ولو دفعها إليه بعد علمه لضمنها.
-
ومن العتبية: قال أشهب عن مالك في امرأة أودعتك ذكر حق على زوجها ثم ماتت ولا يرثها غيره وهو مولاها قال: يسأل فإن كان عليها دين فلا يعطه إياه،
-
وإن لم يكن عليها دين فادفعه إليه بإشهاد، قيل: قد أوصت بوصايا، قال: فادفعه إليه بإشهاد.
-
10/45310/453
باب فيمن مات وبيده ودائع وقراض فيقر بذلك، ويوجد اسم رب الوديعة عليها أو خط الميت
-
من العتبية: روى عيسى بن دينار عن ابن القاسم فيمن بيده ودائع للناس وهو يعلم أنه ينفق منها فيوصي بودائع، فيوجد في تابوته كيس فيه دنانير مكتوب فيه: أنها لفلان وأن عددها كذا فيوجد العدد أقل،
-
فإن ثبت أن ذلك خطه ببينة كان ما نقص في ماله،
-
وإن لم يشهد على خطه أحد حلف الورثة: أنهم ما يعلمون من ذلك شيئا ولا شيء عليهم، وروى أو زيد عن ابن القاسم فيه: إذا ترك ودائع ولم يوص فتوجد صرر عليها مكتوب: هذه لفلان وفيها كذا ولا/بينة على إيداعه فلا شيء له إلا ببينة أو بإقرار الميت ولعله صانع أهل البيت.
-
ومن كتاب التفليس: روى عيسى عن ابن القاسم فيمن مات فوجد في تابوته كيس فيه مال عليه مكتوب: لفلان بن فلان فإن شهدت بينة أنه خط الميت دفع إلى من ذكر فيه وإلا يدفع إليه،
-
وكذلك قرطاس مكتوب فيه حساب: لفلان عندي كذا
-
وكذا شهد بأنه خط الميت كان ذلك لفلان في ماله، وإلا فلا شيء له.
-
وقال أصبغ: أو خط صاحب المال على الكيس مع وجدانه في حرز المستودع حيث أقره، فإنه يقضى له به، قال أصبغ: وهذا في قول من يقضى له بالخط والخط عندنا ثابت صحيح، وقد بلغنا أن عمر بن عبد العزيز قضى بالخط في شهادة الشاهد وهو أشهده،
-
وأما على خط المقر بعينه فهو الإقرار الصراح، وقد
-
10/45410/454
قال مالك: إذا شهد على الخط شاهدان لم يكن على صاحب الحق يمين لأن ذلك إقرار،
-
وإن كان شاهدا حلف معه واستحق،
-
فإن كان شاهدا على الحق وشاهدا على الخط تمت الشهادة.
-
وقال أشهب في كتبه:
-
وإن قال عند موته: قراض فلان ووديعة فلان في كذا فلم يوجد حيث قال فلا ضمان عليه.