فيمن وطئ مكاتبته فحملت، أو مكاتبة لأبيه (٣) ، أو لمكاتبه، أو أمة لمكاتبه، أو أم ولد له
النوادر والزياداتMalikimasa’il 78329 to 78402
-
13/10213/102
وهل يطأ المكاتب أم ولد أدخلت معه في الكتابة؟
-
ومن كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم،
-
ومن وطئ مكاتبته فحملت ومعها في الكتابة غيرها، فليس لها تعجيز نفسها إلا برضى من معها، قال محمد: وهم بالغون أقوياء فيحط عنهم حصتها، وتصير أم ولد يطؤها، قال سحنون في العتبية (٤) ، ولها أن تعجز نفسها إذا لم يكن معها أحد،
-
وإن كان لها المال الكثير،
-
13/10313/103
وإن اختارت عليه المضي على كتابتها فنفقة حملها على سيدها، كالمبتوتة الحامل، وروى ابن حبيب عن أصبغ أنها لا نفقة لها عليه. وقال ابن حبيب كقول سحنون، وذكر سحنون في كتاب ابنه جوابه هذا كله عن بعض أصحاب مالك.
-
ومن كتاب ابن المواز/ قال: إذا كاتب المكاتب أمته بإذن السيد ثم وطئها المكاتب،
-
فلا خيار لها في التعجيز،
-
فإن أدت خرجت مع ولدها،
-
وإن ودى هو قبلها فولده أحرار معه، ولها التعجيز،
-
ولو مات في الكتابة قبل خروجها وترك وفاء بكتابته خرجت حرة هي وولدها،
-
ولو قوي الولد قبل عتقها سعى مع أقربهما عتقا فعتق بعتقه،
-
ولو كان معه ما يؤدي عن أبويه أخذ من ماله ما يؤدي عنهما وعتقا،
-
وإن ماتت أولاً وتركت مالاً وتركت مالاً أخذ من مالها ما بقي وعتق ولدها، وورث ما بقي،
-
وإن لم يكن فيه وفاء فللولد أخذه والسعاية فيه،
-
وكذلك لو لم يدع شيئا فإن أدوا عتقوا،
-
وإن عجزوا وكانوا في كتابة أبيهم.
-
قال ابن القاسم، وإن وطئ أمة مكاتبه فحملت لزمته قيمتها يعتق فيها المكاتب ويتبع سيده بفضل إن بقي، وهي له أم ولد، قال محمد: وهذا ظلم للمكاتب بتعجيل كتابته، بل يأخذ قيمتها ويؤدي النجوم على حالها،
-
فإن لم يكن للسيد شيء بيعت عليه كتابة مكاتبه هذا في ذلك. قال أحمد ويكون أولى بما بيع من ذلك.
-
وقال سحنون في كتاب ابنه مثل ما قال ابن المواز، وزاد وإن كان في ثمن الكتابة قدر نصف ما على السيد أخذه المكاتب، وبقي نصف الأمة للمكاتب رقيقاً (١) ونصفها بحساب أم ولد لسيده، وأتبع سيده بنصف قيمة الولد.
-
وقال أشهب: إن لم يكن للسيد ما يؤدي وكان في الكتابة أو في قيمة/ المكاتب، وفاء بقيمتها، أعتق بذلك استحساناً،
-
فإن لم يف بقيمتها بقيت أمة للمكاتب، وأتبع سيده بقيمة ولده، قال محمد: وهذا أيضا لا يعجبني، والصواب ما قلت لك.
-
13/10413/104
قال: ومن العتبية (١) روى سحنون عن ابن القاسم، فيمن وطئ أم ولد مكاتبه فحملت منه، قال: تحال بين المكاتب وبين وطئها حتى ينظر ما يصير إليه،
-
فإن ودى عتق وكانت أم ولده،
-
وإن عجز كانت أم ولد للسيد،
-
فإن خاف العجز غرم سيده قيمتها يوم تؤخذ، ويعتق المكاتب فيها،
-
فإن فضل شيء كان له، قال ولا يأخذ المكاتب قيمة الولد، وقال وهو في العبد على خلاف هذا.
-
وفي كتاب ابن سحنون عن ابن القاسم قال: إذا وضعت فعلى السيد قيمة ولده للمكاتب [يقاصص به في كتابته ويعتق وتبقى الأمة أم ولد للمكاتب] (٢) ،
-
وإن لم يكن فيه وفاء قوصص بها ويسعى فيما بقي،
-
فإن ودى فهي أم ولد له،
-
وإن عجز كان عبدا وكانت الأمة أم ولد لسيده وتحرم على العبد.
-
ومن كتاب ابن المواز،
-
ومن العتبية (٣) من سماع عيسى عن ابن القاسم، فيمن وطئ مكاتبه فحملت، قال في العتبية (٤) يدار عنه الحد ويلحق به الولد.
-
وقال في الكتابين: تخير الأمة فإن اختارت البقاء على الكتابة غرم قيمتها، قال في العتبية (٥) : يوم وطئها، وقال في كتاب محمد: قيمة أمة [فتوقف خيفة أن يعدم عند العجز] (٦) ، قال في كتاب محمد، ويكون ولده حرا مكانه، قال في الكتابين،
-
فإن أدت عتقت وأخذ [الواطئ] (٧) القيمة التي وقفت،
-
وإن عجزت كانت القيمة/ لسيدها المكاتب، وكانت أم ولد للواطئ، قال في العتبية (٨) ، ولم يكن عليه في ولده شيء.
-
13/10513/105
قال ابن القاسم في كتاب محمد،
-
وكذلك يأخذ قيمتها إن ماتت قبل الأداء، وقال في العتبية (١) ، إن ماتت قبل الأداء أخذ من القيمة الموقوفة قيمة الولد فدفع إلى المكاتب، ورجع باقي قيمتها إلى الواطئ، قال في الكتابين،
-
وإن عجزت نفسها قومت عليه أم ولد، وغرم قيمتها للمكاتب نقداً، وليس للسيد أن يحاسب بها المكاتب إلا أن يشاء المكاتب، وقال أصبغ في كتاب محمد، إن ماتت قبل العجز رجعت القيمة إلى السيد الواطئ، لأن الحمل لم يضر، وقد ماتت في كتابتها من غير حمل.
-
وقال في إيقاف القيمة، إذا اختارت المضي على الكتابة أنه صواب، القياس في قيمتها أن تكون يوم تعجز بولدها كأنه يومئذ أحبلها، وأحب إلى أن تقوم يومئذ طرفاً بلا ولد، لأن الولد ليس بمال لأحدهما،
-
ثم رجع فقال: القياس أن تمضي القيمة التي أوقفت، أو تقوم يوم العجز، وولدها كأنها لم تضعه.
-
قال محمد جواب أصبغ فيها غلفه وجيره (٢) ولا أعجبنا جوابه،
-
ولا الجواب الأول، والجواب عندنا، إن اختارت العجز صارت لمحملها أم ولد، وغرم القيمة،
-
وإن تمادت لم يغرم الواطى إلا أن يشاء حتى تعجز فتكون له أم ولد ويغرم القيمة يوم الوطء أو يؤدي ما بقي عليها من الكتابة، أى ذلك شاء فذلك له،
-
ولا يتبعها بشيء/ منه،
-
وإن أدت خرجت حرة ولا شيء عليه، ولم يكن الحمل نقصا ولا زيادة،
-
وإن ماتت في نجومها فلا شيء على واطئها،
-
ولا معنى لإيقاف القيمة ولا منفعة، وقد لا تجيب عليه، وضرر ذلك من نفعه، وكان ينبغي أن يوقف ما تءدي هي، لأنك إنما توقف قيمتها يوم أحبلها،
-
فإذا عجزت فقد كانت من يوم الوطء أم ولد، قال فإن عجزت وغرم القيمة لم يرد المكاتب ما تأدى منها بعد الوطء، وهو كالغلة قبل الإستحقاق، وكمن أعتق أمه أو كاتبها ثم استحقت بحرية أو بملك فلا يرد من كانت بيده شيئا من ذلك الأمر يوم ينظر الحاكم فيها ويوقفها
-
13/10613/106
فتوقف الغلة إلى وقت الحكم، قال: ولم أغرمه قيمة ولده لأن مرجعها إلى الحرية بالأداء، وتكون أم ولد بالعجز،
-
بخلاف من أولد أمة ثم استحقت أنها مكاتبة فمرجعها هي إلى رق، فيؤدي قيمة ولدها إلى السيد يحسبه من آخر كتابتها، وقال ابن سحنون، ليس لها في قول سحنون أن تعجز نفسها إن كان لها مال ظاهر ولتتماد،
-
فإن أدت عتقت ولا شيء على السيد، من قيمته ويعتق الأم فإن عجزت قومت على السيد فكانت أم ولد،
-
وإن لم يكن لها مال ظاهر، أو كان لها في مذهب ابن القاسم وأشهب مال، فهي بالخيار،
-
فإن اختارت المضي على الكابة وأدى السيد قيمة الولد فأوقفت،
-
فإن أدت رجعت القيمة إلى السيد،
-
وإن عجزت غرم السيد قيمتها ولم يلزمه للولد قيمة، يريد يرجع إليه ما أوقف فيحاسب/ به في قيمتها، قال فإن عجزت نفسها أدى السيد قيمتها معجلة للمكاتب وكانت له أم ولده.
-
ومن العتبية (١) روى عيسى عن ابن القاسم، فيمن وطئ مكاتبة ابنه فحملت، أنها تخير بين أن تقوم عليه فتكون أم ولد له وتبطل الكتابة، وبين أن تسعى في كتابتها على حالها،
-
فإن أدت عتقت، وإن عجزت قومت عليه.
-
وقال سحنون: لا خيار لها، لأن هذا من نقل الولاء، وليس لها نقل ولا لها إلا بعجز بين (٢) ، وقال فإن عجزت فالابن يخير إن شاء قومها على أبيه، والمعروف لأصحابنا أنه لابد أن يقومها عليه لأنها أم ولد له.
-
قال عيسى عن ابن القاسم،
-
فإن اختارت البقاء على الكتابة، أوقفنا القيمة من الأب،
-
[فإن أدت رجعت القيمة] (٣) إليه،
-
وإن عجزت أخذها الابن، وصارت أم ولد للأب، وإنما توقف القيمة لخوف عدمه، قال فإن عجزت وقد دخلها نقص بجناية جان من ذهاب جارحة أخذ لذلك أرشاً،
-
فإن كان في عقلها ما تعتق فيه
-
13/10713/107
عتقت وردت القيمة إلى الواطئ،
-
وإن لم يكن فيه ما تعتق به سعت فيما بقي،
-
فإن أدت عتقت، وإن عجزت قوصص واطئها من قيمتها بما أخذ من ثمن جسدها، قال:
-
وإن أصابها ذلك بأمر من الله ثم عجزت أخذ الابن القيمة كلها،
-
ولا يحط شيء، قال ابن حبيب قال ابن الماجشون، في عبد كاتب على أم ولده، أنه يحرم عليه وطؤها لأنه كان السيد انتزعها ويرجع/ كل واحد منهما بما يؤدي على صاحبه،
-
ولو مات عتقت فيما ترك،
-
وإن لم يترك ولدا في كتابته أو ترك ويتبعها السيد أو الوالد كان بما عتق به من ماله إلا أن يكون ولدها،
-
وإن عجز رقت للسيد ولم تكن أم ولد للعبد ولا أمة له،
-
وإن كانت أم ولد لم يكاتب عليها، فمات ولدت في الكتابة منه فهي به أم ولد، وتعتق معهم فيما يترك الأب إن مات،
-
ولا يبيعوها، وإن لم تكن أمهم لأن أباهم لم يكن يبيعها،
-
وإن لم يدع المكاتب مالا سعت عليهم إن كانت مأمونة، كانوا منها أو من غيرها.