Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

في الأمان وذكر الإشارة بالأمان وما يجري من قول أو عمل فيظن أنه أمان وما يكون منه على الخديعة

النوادر والزياداتMalikimasa’il 15328 to 15371

  1. 3/753/75

    قال أبو محمد: وقد أمر الله سبحانه ورسوله عليه السلام بالوفاء بالعهد والذمة , والأمان من ذلك.

  2. كتاب ابن سحنون وابن حبيب: وذكر حديث مالك عن عمر فيمن يقول للمشرك: لا تخف ثم يقتله:

  3. فمن فعل ذلك ضربت عنقه. قال سحنون , قال مالك: ليس هذا الحديث بالمجتمع عليه. وقال ابن حبيب , قال مالك: ذلك تشديد من عمر ولا ينبغي أن يقتل. وينبغي للإمام أن يقدم للجيوش ألا يقتلوا من أشاروا إليه بالأمان فإنه كالأمان.

  4. قال ابن حبيب: سمعت بعض أهل العلم يقولون فيمن رهق مشركاً بالقتل فاتقاه المشرك فقال له المسلم لاتخف أو لا بأس عليك ثم أسره فأراد قتله ,

  5. فإن كان أراد بقوله تأمينه من الضربة التي أشرف بها عليه لا من القتل فله قتله.

  6. وإن أراد تأمينه م القتل فلا سبيل إلى قتله.

  7. فإن فعل فعليه قيمته يجعلها في المغنم. قال سحنون قال ابن وهب عن مالك: والإشارة بالأمان كالكلام , وليتقدم إلى الناس في ذلك. وذكر ما روي عن عمر في القائل للعلج: مترس , وهو بالفارسية: لا تخف , قال سحنون: فهو أمان.

  8. وكذلك إن ناداهم المسلمون بالأمان بأي لسان من قبطية أو فارسية أو بالرومية أو غيرها , فذلك أمان.

  9. وإذا كان ذلك اللسان لا يعرفه العدو فهو أمان لهم وإن لم يعرفوه. وهو معنى حديث عمر في: مترس.

  10. قال ابن المواز: ونزل عندنا أن مركباً من المسلمين لقي مركباً للعدو , فقاتلوهم يومهم ,

  11. ثم طلب العدو الأمان , فنشر المسلمون المصحف وحلفوا بما فيه

  12. 3/763/76

    لنقتلنكم , فاستسلموا وظنوا أنه أمان ,

  13. ثم طلبوا بيعهم , فأجمع فقهاؤنا أنه أمان لهم. قال:

  14. وإذا طلبوا مركباً للعدو فصاحوا به: أرخ قلعك , فيرخيه , فيأسرونهم , فهذا أمان إذا كان قبل الظفر بهم وهم على رجاء من النجاة.

  15. ومن المجموعة: قال مالك في قوم من العدو يأتون فيطلبون الأمان فينزلون فيقولون: الأمان الأمان , قال: إما أن يقبل منهم أو يردوا إلى مأمنهم.

  16. قال سحنون: وإذا أشار مسلم إلى مشرك في حصن أن تعال , وأشار مع ذلك إلى السماء , أو أشار إلى أهل الحصن أن افتحوا , فظن من ذكرنا أن ذلك أمان ففعل , أو كان عرف عندهم أن مثل هذا أمان أو لم يعرف , فهذا أمان كالإفصاح به.

  17. وكذلك إن أشاروا إليهم أن تعالوا واشاروا بأصابعهم إلى السماء.

  18. وكذلك إن أشار إني قاتلك فأتى كما روي عن عمر. قال سحنون: إلا أن يكون المشرك فهم قوله: إني قاتلك , فأتى فهذا فيء يرى فيه الإمام رأيه. قال سحنون في موضع آخر: لا تكاد العجم تفهم هذا. وقد روي عن عمر في من أشار إلى مشرك: إني قاتلك إن نزلت فينزل يظنه أماناً فأمنه عمر.

  19. قال ابن سحنون عن أبيه في المسلم يأسر المشرك فيقول المشرك: الأمان الأمان , فأمنه فإنه لا يحل له ولا لغيره قتله , ولكن يتعقب الإمام ذلك.

  20. فإن رآه نظراً أمضاه وصار فيئاً ,

  21. وإن كان أصلح للإسلام قتله قتله لأنه أمن بعد أن صار أسيراً وفيئاً.

  22. ولو أسلم حرم دمه وكان فيئاً.

  23. ولو قال أكون ذمة لكم فليس له ذلك وللإمام قتله.

  24. ولو كتفوه أو ضربوه حتى يسلم فلا يجوز أن يفعل ذلك به لهذا. وإنما يجوز أن يفعل ذلك مخافة أن يهرب.

  25. فإن خيف أن يمنعه ذلك من الإسلام فليقيد ويدع التعكيم.

  26. وإن رام قتله فقال له العلج: الأمان الأمان , فأجابه المسلم: الأمان الأمان , رداً عليه وتغيطاً كالقائل: أتطلب الأمان؟ فليس هذا بأمان ويجوز قتله. ولكن إن سمعوا ذلك أصحابه رفعوه إلى الإمام يرى فيه رأيه. ولو

  27. 3/773/77

    قال لهم: إنما أردت تعجباً ومنعاً فلا يصدقوه وليرفعوا أمره.

  28. ولو زاد من القول ما يوضح قوله فقال: الأمان الأمان تطلب؟ أو: لا تعجل حتى ترى ما تلقى , ونحو ذلك مما يكشف الأمر فل ولهم قتله. وقد يأتي أمر ظاهر إنما يراد به التهديد كالقائل: أفعل كذا إن كنت رجلاً , أو: افعل ما شئت إن كنت صادقاً , فأجابه مسلم من الجيش بمثل ذلك , أو ابتدأ المسلم هذا القول , فنزل العلج فقال القائل: إنما أردت التهديد فلا يقبل منه فإما أمنه الإمام وإما رده إلى مأمنه.

  29. وكذلك لو قال له ذلك الإمام فهو كالخديعة.

  30. فإما أمنه أو رده إلى مأمنه.

  31. ولو أبان ذلك فقال: الأمان الأمان انزل إن صدقت ونحو هذا فإنه لا يقتل.

  32. وإما أمن أو رد إلى مأمنه.

  33. وكذلك لو قاله له الإمام.

  34. ولو قرن مع ذلك كلامه بكشف أسمعه المشرك بلساننا أو بلسان الروم وعلم أن المشرك فهمه , فهو فيء إلا أن يشاء الإمام قتله , مثل أن يقول له: الأمان ما أبعده! أو: انزل إن كنت صادقاً ونحوه , كمن قال لرجل: لي عليك ألف درهم , فأجابه: لك علي ألف درهم , فأجابه: لك علي ألف درهم؟

  35. ما أبعدك من هذا! فليس بإقرار.

  36. وإذا أتى المسلمون حصناً للروم فأظهروا أنهم رسل الخليفة وجاؤوا بكتاب منه وذلك كله كذب فأدخلوهم ,

  37. فلا يجوز لهم قتل أحد وليفوا بما أظهروا مما دخلوا عليه , والإشارة عند مالك بالأمان أمان , ولينه الإمام عن قتل من أشاروا إليه بالأمان.

  38. وكذلك لو صدقوهم من غير كتاب اتهروه معهم , أو قالوا نحن تجار فأدخلوهم فلا يجوز لهم قتل أحد ولا أخذ شيء.

  39. وكذلك لو تحلوا بحلية أهل الروم ولباسهم أو كانوا منهم ثم أسلموا وقالوا: كنا بأرض الإسلام بأمان , وانتسبوا إلى قوم من الروم معروفين ذكروهم , فدخلوا على هذا ,

  40. فلا يجوز أن يؤذوا أحداً.

  41. وكذلك لو قالوا لهم نحن أهل ذمة أردنا نقض العهد فأدخلوهم.

  42. 3/783/78

    قلت: فإن كعب بن الأشراف وسفيان بن عبد الله قتلا غيلة بأمر النبي صلى الله عليه وسلم , وأظهر إليهما من جائهما غير ما جاء فيه , ولم يكن ذلك أماناً لهما. قال: هذان قتلا بأمر النبي صلى الله عليه وسلم لأذاهما الله ورسوله فلا أمان لهذين.

  43. ومن العتبية: قال سحنون في مراكب الإسلام حاربوا مراكب للعدو , فجرت بينهم جراح , فطلب العدو الأمان فأعطوهم , فاستأسروا فقدموهم بهم بر الإسلام , هل يجوز قتلهم؟ قال إن أمنوهم على أن يكونوا ملكاً أو ذمة فالشرط جائز.

  44. وإن لم يكن الأمان مسجلاً فلا يجوز ملكهم ولا قتلهم , وليردوا إلى مأمنهم إلا أن يقيموا على الجزية.