جامع القول فى أرض العنوة والصلح وذكر خراج الارض وكيف تقسم
النوادر والزياداتMalikimasa’il 19127 to 19176
-
3/3603/360
والحكم فى أهل العنوة ومن أسلم منهم أو من أهل الصلح
-
ومن العتبية من سماع ابن القاسم، وفى كتاب ابن المواز ونحوه، قال مالك: والعمل فى ارض العنوة على فعل عمر ان لا تقسم وتقر بحالها. وقد ألح بلال واصحاب له على عمر فى قسم الارض بالشام فقال اللهم أكفنيهم، فما أتى الحول وبقى منهم احد.
-
ومن كتاب ابن المواز قال: وما كان من ارض منقطعة عن بلد الإسلام لا يقسم. وما كان يصل إليه سلطان الإسلام ويقدر على احيائه، فليقر ولا يقسم كما تأول عمر قول الله عز وجل (والذين جاءوا من بعدهم) . ومكة مما فتح عنوة ولم تقسم.
-
وجرى بذلك فعل عمر وعثمان وغيره، فلم يقسم بذلك دار ولا أرض.
-
ومن العتبية من سماع أشهب، قال مالك فى خيبر افتتحت بقتال يسير،
-
3/3613/361
قال: وقد خمست إلا ما كان منها عنوة أو صلحاً وهو يسير فأنه لم يخمس. فقلت: فالعنوة والقتال ليس واحد؟ قال: انما اردت الصلح.
-
وسمعت ابن شهاب يقول: افتتحت خيبر عنوة ومنها بقتال، وما ادرى ما اراد بذلك/. قال مالك: قسمت خيبر ثمانية عشر سهماً على الف وثمانمائة رجل لكل رجل سهم، قال: وصدقات النبى صلى الله عليه وسلم كلها من أموال بنى النضير، ولم تخمس لأنها كانت صافية، وخمس قريظة لأنها كانت بقتال. واجلى عمر أهلخيبر.
-
وإما فدك فصواحوا على النصف، صالحهم النبى صلى الله عليه وسلم، ولم يوجف عليها إلا أنها كانت عنوة بلا قتال،
-
ثم اجلاها عمر وقوم لهم نصفهم، فأعطاهم به جمالا وأقتاباً وذهباً، واخبر الناس أنه اشتراه من بيت مال المسلمين، فلم يخمس فدك لأنه لم يوجف عليها. وما افتتح من خيبر بغير قتال فلم يكن فيها خمس، وأقطع منها ازواجه. وما كان منها بقتال خمسه وقسم باقيه على من افتتحها وهم الف وثمانمائة.
-
قال مالك: ومن العنوة مثل الصلح يطيعون لهم بغير قتال ولا ايجاف بخيل ولا ركاب.
-
ومن كتاب ابن المواز عن مالك وذكر ارض العنوة أنها لا تقسم، قال: ويكون أهلها ذمة للمسلمين وتقسم غلة ذلك وخراجه قسم الفىء، يبدأ فيه بإصلاح بلدهم من سد ثغورهم وتحرزهم من عدوهم. وما بقى منهم قسم: يبدأ فيه بالفقراء من الرجال والنساء وتعطى الذرية ايضاً.
-
وما فضل قسم إلاغنياء. وقا أشهب: لا شىء للنساء فيما يقسم من غنيمة الجيش.
-
وإما الخمس فلهم فيه سهم بقدر الحاجة.
-
قال: وأراه، يعنى مالكاً، قال: ويقر أهل الذمة فى دورهم لعمارة البلد وخراج جماجمهم. قال: نعم،/ويكونون احراراً ويكتفى منهم بما يؤخذ من خراج جماجمهم.
-
ومن أسلم منهم سقط الخراج عن جمجمته وأخذ ما كان بيده
-
3/3623/362
من ذلك. وكذلك من هلك منهم ولم يدع من يخلفه من عصبته وورثته فيما ترك من ارض ودار. وما كان يملك من ماله فلأهل الإسلام، وتبقى تلك الارض موقوفة ابداً ما بقيت الدنيا. وما كان من مال يعلم أنه كان بيده يوم الفتح فيكون كالفىء.
-
قال مالك: وارض مصر عنوة.
-
فمن أسلم منهم فلا يكون له ارضه ولا داره.
-
وإما الصلح فذلك لهم وان أسلموا، ويسقط عنهم خراج جماجمهم وأرضهم.
-
ومن كتاب ابن حبيب، قال:
-
ومن أسلم من أهل العنوة احرز نفسه وماله،
-
وإما الارض فللمسلمين، وإما ماله وكل ما كسب فهو له، ولأن من أسلم على شىء فى يديه كان له.
-
وان مات العنوى ولم يسلم فذلك كله لورثته إلا الارض فهى للمسلمين وتسقط جزية رأسه، يريد: ان أسلم. قال:
-
وإذا مات ولا وارث له فكل ما ترك للمسلمين فى بيت المال، وتبقى الارض على ما كانت عليه.
-
قال والجزية الصلحية جزيتان: فجزية محملة على البلد (وجزية على جماجمهم.
-
فإذا كانت محملة على البلد) فهى موقوفة لا تباع ولا تورث ولا تقسم،
-
ولا يملكها ان أسلم وانما له ماله.
-
وإما الارض فموقوفة ابداً لما عليها من الخراج، وذلك بأسره باق على من بقى من النصارى.
-
فإما ان صولحوا على الجزية على جماجمهم فلهم بيع الارض، وهى لهم ملك يصنعون بها ما يشاءوا وتورث عنهم، وتسقط الجزية بموته عن ذمته وتبقى الارض ملكاً لورثته./وان لم يدع وارثاً فأرضه للمسلمين كميت لا وارث له.
-
وان أسلم هذا فارضه له وماله لا حق به ولا جزية عليه ولا على ارضه.
-
وكذلك فسر لى من كاشفته من اصحاب مالك وغيرهم، وجاءت به إلاثار.
-
ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم:
-
وإذا باع الصلحى ارضه من مسلم:
-
فإن كان على ان الخراج على المبتاع لم يجز، يريد:
-
وان ثبت ذلك على البائع فجائز.
-
3/3633/363
ومن المدونة قا أشهب: يكون الخراج على المبتاع ويزول عنه باسلأم البائع. قال ابن المواز: وأهل العنوة كالأحرار لا يسترقون.
-
قال ابن مزين قال عيسى بن دينار: والفرض الذى يفرض عليهم فعلى جماجمهم، وتترك الارض بايديهم عوناً لهم كما فعل عمر.
-
ومن أسلم منهم كان حراً وماله للمسلمين. قا ابن المواز: ما كان له قبل الفتح.
-
قا عيسى فى كتاب ابن مزين وفى العتبية عن ابن القاسم: ونساؤهم كالحرائر لا ينظر إلى شعورهن، ودية المرأة منهن كدية حرة ذمية.
-
ومن العتبية روى يحيى ابن يحيى عن ابن القاسم قال:
-
ومن مات من أهل الصلح ولا وارث له من أقاربه فميراثه لأهلخراجه ولا يضع موته عنهم شيئاً من خراجه، وما صولوا عليه قائم عليهم.
-
وان مات احد من أهل العنوة لا وارث له فيمراثه للمسلمين. قيل: وكيف علمنا من وارثه ولا علم لنا بمن يرث عندهم ممن لا يرث؟:قال: يرد ذلك إلى أهلدينهم واساقفتهم.
-
فإن قالوا يرثه من يذكرون من ذى رحم أو غيره من رجل أو امرأة سلم إليه.
-
وان قالوا لا وارث له كان للمسلمين. قا سحنون عن ابن القاسم: وإذا/أسلم أهل العنوة أخذ منهم أموالهم من عين ورقيق وغيرها. قا ابن المواز: مما كان بايديهم يوم الفتح.
-
قا سحنون قال ابن القاسم:
-
ويجوز شراء رقيقهم منهم، وكأنهم على ذلك تركوا كالمإذون له فى التجارة. وانما يمنعون ان يهبوا أو يتصدقوا أو يفسدوا أموالهم. قيل: قتزوج بناتهم؟ قا ل: انى لأتقيه وما اراه حرإما. قال عنه عيسى: ولهن حكم الحرائر فى النظر إلى شعورهن وفى دياتهن.
-
وان أسلمن فهن احرار.
-
قلت: فأهل الصلح إذا صولحوا على ان عليهم الف دينار كل عام أو على ان على جماجمهم دينارين على كل رجل منهم أو على ارضهم على مبذر كذا
-
3/3643/364
شىء سموه وعلى كل زيتونة كذا؟ قال: ذلك سواء ولهم بيعها.
-
فإذا أسلموا وضع عنهم ذلك الخراج كله.