Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

القول في المعادنِ وملكها وإقطاعها وأخذِ الزكاةِ مما يخرج منها من ذهبٍ أو ورقٍ

النوادر والزياداتMalikimasa’il 10428 to 10477

  1. 2/1982/198

    من "الواضحة" قال: والمعادن على وجهين؛ فمعادنٌ ظهرتْ في فيافي أرض العربِ، وأرض العنوةِ، وارض الصُّلحِ، فذلك للسلطان، يأذن فيها بالعملِ لمن شاء ويأخذ منهم الزكاة، وله أَنْ يقطعها من أحبَّ على النظرِ لأهل الإسلامِ، قطيعةً وطُعمةً ما عاش أو على وقتٍ يوَقته، ويأخذ منهم الزكاة، وللذي أُقطعت له معاملةُ الناسِ فيها على ما يحلُّ من غير بيعٍ، وللإمام أنْ يحولها من رجلٍ إلى رجلٍ.

  2. ولا يجوز أَنْ يعطيها عطية تمليك للأبد، كما لا يقطع أهل العنوةِ مِلكاً، لكن قطيعةَ إمتاعٍ، والأصل للمسلمين، فهذا وجهٌ، والوجه الآخر، ما ظهر منها في الأرضِ التي صارت ملكاً للناسِ، من جبالهم، وأرضهم المعتمرة، فلا

  3. 2/1992/199

    حكم للإمام في هذه،

  4. ولا يزيل ملك ربِّها منها ظهور المعدن فيها، كانت ارضَ صُلْحٍ، أو عنوةٍ، أو من ارضِ العربِ، وهي لمن ظهرت في أرضه يعامل الناسَ فيها على ما يجوز، وفيها الزكاة، وهذا تفسير من لقيت من أصحاب مالكٍ.

  5. ومن "العُتْبِيَّة" ؛ قال يحيى بن يحيى، عن ابن القاسمِ: وما ظهر من معدنٍ في ارضِ ذمِّيٍ من أهل العنوة أو أرض مَواتٍ فأمره إلى الإمام.

  6. وللإمام إقطاعُ المعادنِ على غير تمليكٍ، ولكن إذا مات أقطعه لغيره. وللإمام إقطاعُ المعادنِ على غير تمليكٍ، ولكن إذا مات أقطعه لغيره. قال سحنونٌ: إنَّما ينظر الإمام في الأرض التي كالمواتِ،

  7. وأمَّا من ظهر له في أرضٍ يملكها معدن فهو لم يمنعه،

  8. ولا يجوز له بيعه، إذا لا يدري ما فيه، وكم يدوم، وله منع ما في البِرْكَةِ في أرضه من الحيتان.

  9. ومن "كتاب" ابن سحنونٍ، قال ابن نافعٍ: وما ظهر من المعادن فلاةٍ، فليقطعه الإمام لمن يعمل فيه، وما ظهر منها في أرضِ رجلٍ وفي حظِّهِ فهو له، وليس للإمام عليه سبيلٌ، وما ظهر منها في أرضِ الصُّلحِ فهو لأهل الصلحِ.

  10. قال: ومعادنُ القبيلة، لم يكن حظُّه لأحدٍ، وإنما كانت بفلاةٍ.

  11. قال يحيى بن يحيى في "العُتْبِيَّة" : قال ابن القاسمِ: وما ظهر منها في لأرض الصلح، فهو لأهل الصلحِ ويوفي لهم بعهدهم،

  12. فمن أسلم منهم وفي أرضه معدنٌ، فأمره إلى ألإمام، وقال ابن الْمَوَّاز: بل ذلك لهم إذا أسلموا. وذكره عن مالكٍ.

  13. ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز، قال ابن القاسمِ: كلُّ ما كان من المعادنِ قبل الإسلامِ، أو ظهر بعد الإسلامِ في أرضٍ أسلم عليها أهلها، فأمرها إلى ألإمامِ،

  14. وأمَّا معادن أرض الصلحِ ما ظهر منها قديماً وحديثاً

  15. 2/2002/200

    فلأهلها منعها، ومن شاءوا عاملوه فيها بالثلثِ أو الربعِ. وأنكر محمدٌ مُعاملتهم فيها بالثلث والرعبِ، ووقف عنه. قال: وما ظهر منها في أرض العنوةِ فللإمام أَنْ يقطعها، وليس فيها إلا الزكاةُ،

  16. وإذا أسلم أهلُ الصلحِ فلابدَّ من الزكاة من معادنهم،

  17. ومن عاملهم منها من مسلمٍ قبل إسلامهن فعليه الزكاة كما لو زرع في أرضهم بكراً.

  18. ومن أسلم من أهل العنوةِ كأهل مصر، فليس له أرضه ولا داره ولا ماله يريد: المال الذي كان له يومَ الفتحِ.

  19. ومن "المَجْمُوعَة" ، قال ابن نافعٍ، وعليٍّ، عن مالكٍ، قال مالكٌ: وما أصابه الذِّمِّيُّ بعمله في المعدن،

  20. فإن كانت الأرضُ من عَفَاءِ الأرضِ،

  21. فلا يقرهم فيها الإمام على شيءٍ معلومٍ يؤدونه وإن كانت لبعضِ المسلمين فعلى ما راضاهم عليه بها،

  22. وإن كانت من الأرض التي أمر صلى الله عليه وسلم بإجلائهم منها، لم يتركوا فيها. قال سحنون: قوله: يقاطعهم على أمر معلومٍ. لا أعرفه،

  23. فإذا كانت من عفوِ الأرضِ التي أسلم عليها أهلها فلهم النفع بها،

  24. ولا يبيعونها وقد كانت تُقطع فيها المعادن، وفيها قيل: "لا يُمنع فضلُ الماءِ ليُمنع به الكلاُّ" ، وهي التي حَمى عمرُ.

  25. وأمَّا في البلدان فهي لمن أحياها. قال مالكٌ: وأهلُ الصلحِ أحقُّ بمعادن أرضهم.

  26. بابُ بقيَّةِ القولِ في زكاة ما يخرج من المعدن من ذهبٍ أو فضةٍ

  27. من "كتاب" ابن الْمَوَّاز، قال ابن القاسمِ: قال مالكٌ، في الدرة تخرج من المعدنِ أو توجد على الأرض بالمعدنِ بغير عملٍ أو بعملٍ يسيرٍ: ففيها الخمسُ،

  28. وأمَّا من أقام يكدُّ ويعملُ،

  29. ثم يجد هذا، ففيه الزكاة،

  30. وأمَّا ما (خفَّ من العملِ) فلا، وقد يتكلف عملٌ في دفنِ الجاهلية،

  31. 2/2012/201

    وكذلك في الذهب النابت يجده فيما لي سفيه كثير عملٍ، ففيه الخمسُ، وقال ابن سحنونٍ، عن أبيه، عن ابن نافعٍ، عن مالكٍ، في الندرة تخرج من المعدن: إنَّ فيها الزكاة، وإنما الخمسُ في الركاز، وهو دفنُ الجاهلية. قال سحنونٌ:

  32. وإذا أصاب في نيل المعدن مائة درهمٍ،

  33. ثم انقطعَ فابتدأ العملَ فأخرج مائة أخرى،

  34. فلا يضم ذلك بعضه على بعض، كزرع ائتنفه بعد حصادٍ،

  35. ولو أنَّ له أربع معادن، أو أُقطعها لم يضم ما يصيب في واحدٍ منها في باقيها،

  36. ولا يُزكِّي إلا عن مائتي درهم فأكثر، من كلِّ معدنٍ، وكل معدنٍ كسبه مؤتنفه في الزرعِ، وليس كزرع في مواضع يضم بعضه إلى بعضٍ زرعه في عامٍ واحدٍ.

  37. وقال محمد بن مسلمة: يضم بعضها على بعض ويُزكِّي الجميع كالزرعِ.

  38. ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز،

  39. ولا يسقط زكاة ما يجد في المعادن دَينٌ محيط،

  40. وكذلك الركاز، وهو قول مالك.

  41. ومن أدرك نيلاً، فليس له بيع ذلك الغار ولا يورث عنه، وهو يقطع لغيره. وقال أشهبُ: لا يبيعه في حياته، وورثته أحقُّ به بعد مماته،

  42. ولا يبيعونه بمنزلة بئر الماشية يسقون منه بقدر مواريثهم،

  43. ومن أسلم منهم نصيبه منه ومن المعادن، فهو لسائر الناس يقطعه الإمام لمن رأى. قال ابن القاسم:

  44. وَلا بَأْسَ للشريكين في المعدن أَنْ يُقسما ترابه كيلاً.

  45. ومن "الواضحة" وإذا انقطع عِرق المعدن قبل بلوغ ما فيه الزكاة، وظهر له عرقٌ آخر فليبتدئ الحكم فيه. قاله مالك: وقال ابن الماجشون: والشركاء في المعدن كالواحدِ، والعبد كالحرِّ، والذمي كالمسلمِ، وذو الدَّين كمن لا دين عليه، كالركاز يجده منذ كرنا، وكذلك ذكر عنه

  46. 2/2022/202

    ابن سحنونٍ. قاله سحنونٌ: لا زكاة فيه إلا على حرٍّ مسلمٍ، كحكم الزكاة، وقاله المغيرة. قال سحنونٌ: والشريكان فيه كشريكي الزرع. قال ابن حبيبٍ: وما وُجدَ بساحل البحر من ترابٍ فعُملَ فاستخرج منه ذهبٌ أو فضةٌ، فهو مثل ما يوجد من المعدن. وقاله مالك.

  47. قال ابن سحنون: قال ابن كنانةَ:

  48. ومن باع تراب المعدن قبل يزكيه لم ينظر إلى الثمنِ، ولينظر إلى ما يخرج من ذلك التراب على ما اختبره قبل ذلك، فيزكيه إن بلغ ما فيه الزكاة، من ذهب أو فضةٍ.

  49. قال ابن نافعٍ، عن مالكٍ: ويزكي ما يخرج من المعدن إذا بلغ ما فيه الزكاة،

  50. وإن كثرت نفقته فيه، وكذلك الزرع والثمر.