فيمن باع سلعة بثمن مؤجل فتغيرت
النوادر والزياداتMalikimasa’il 35026 to 35068
-
6/916/91
هل يبتاعها بأقل منه نقدًا؟
-
ومن ابتاع من أهل العينة سلعة
-
ثم استوضع على أن ينقد بعض الثمن
-
أو أسلم في شيء ثم وهبه رأس المال
-
من كتاب محمد، قال مالك:
-
ومن باع سلعة بثمن إلى أجل،
-
ثم ابتاعها بأقل منه نقدًا بعد أن سافر على الدابة سفرًا بعيدًا، فرجع وقد أنقصها أو دبرت، أو لبس الثوب فأبلاه، فما كان مثل هذا فلا بأس به،
-
وكذلك بالثمن إلى سنة فجائز، وبأكثر منه نقدًا فجائز، إلا من أهل العينة. يريد محمد: والبيعة الأولى بنقد. قال ابن القاسم، عن مالك في الدابة أو البعير يبتاعها بثمن إلى أجل، فيسافر عليها المبتاع إلى مثل الحج، وبعيد السفر، فيأتي وقد أنقصها، فيبتاعها منه بأقل من الثمن نقدًا،
-
فلا يتهم في هذا أحد،
-
ولا بأس به. وقد روى عنه أشهب، قال:
-
وإذا حدث بها عور أو قطع أو عرج، حتى يعلم أنهما لم يعملا على فسخ، قال: لا يصلح هذا،
-
ولا يؤتمن عليه أحد. وبرواية أشهب أخذ سحنون في العتبية.
-
ومن المجموعة، ذكر رواية ابن القاسم، وأشهب، واختيار سحنون، قال: وقال ابن القاسم: إذا عميت، أو قطعت يدها أو رجلها، أو جاء عيب يذهب بحل ثمنها، فذلك جائز، كقول مالك في البعير الذي حج عليه، فأنقصه وأدبره.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال محمد: قال مالك:
-
ومن ابتاع طعامًا أو غيره بثمن إلى أجل، وهو ممن يعين،
-
ثم جاء يستوضعه، وشكا الوضيعة، فوضع له،
-
فلا خير فيه؛ لأن هذا في أهل العينة يتراوضون على ربح للعشرة اثني عشر،
-
فإذا باعه فنقص ذلك عن تقديرهما، حطه حتى يرجع إلى ما تراوضا عليه. وقد كرهه
-
6/926/92
ابن هرمز. قال مالك:
-
ولو باعه - وهو ممن يعين راوية زيت بعشرين، على أن ينقده عشرة، وعشرة إلى أجل،
-
فلا خير فيه إن كان مبتاعها يريد بيعها، وكأنه لم يرد بيع ما طلب هذا منه فقط، فيقول: خذها فبع منها ما تنقدني، وذلك عشرة وباقيها لك بعشرة إلى أجل. وكرهه ربيعة وغيره.
-
قال مالك: وكذلك لو نقده قبل يقبضها؛ لأنه من ثمنها ينقده؛ لأنه يجعل ما باع به مكان ما نقد. قال في المجموعة: وهذا إذا كان أصله على العينة، وهو يتسلف له ما ينقده، ويرده من ثمنها،
-
وإن لم يكن البائع من أهل العينة،
-
فلا بأس بذلك كله.
-
قال في العتبية ابن القاسم عن مالك:
-
وكذلك على أن ينقده من الثمن دينارًا واحدًا، فهو مكروه.
-
وقال في الواضحة عن مالك: وهذا فيما يشتريه لبيعه لحاجته إلى ثمنه،
-
فأما من يشتري لحاجته من ثوب يلبسه ودابة يركبها، أو خادم يخدمه،
-
فلا بأس بذلك كله.
-
قال في كتاب ابن المواز:
-
ولو كان يريد أكل السلعة أو لبسها، لم يكن به بأس.
-
قال ابن القاسم: وكذلك في العروض والحيوان بيع على نقد بعض الثمن فلا خير فيه. وقاله مالك في أهل العينة،
-
ولا بأس به في غيرهم.
-
قال أصبغ من العتبية بإثر هذا:
-
وكذلك قال أشهب فيمن باع داره بثمن إلى أجل، وشرط أنها بيده رهنًا إلى ذلك الأجل، وذلك أنها تباع عند الأجل،
-
فإن نقصت عن الثمن، ضمن تمامه للمبتاع،
-
وإن زادت أخذ الزيادة، فكأنه
-
6/936/93
ضمن النقص لتكون له الزيادة، فضارع القمار،
-
فإن وقع، فسخ، وإن بيعت، فالزيادة والنقصان لرب الدار، وعليه كمبتاع سلعة على ألا نقصان عليه، فهو كالأجير.
-
ومن كتاب محمد: ومن أسلم عينًا، أو ما لا يعرف بعينه، من طعام أو عرض في سلعة،
-
ثم رد إليه رأس المال أو بعضه، وبقي السلم بحاله،
-
فإن لم يفترقا فلا بأس به،
-
وإن تفرقا لم يصلح، حل الأجل أو لم يحل،
-
ولو كان رأس المال مما يعرف بعينه، جاز،
-
وإن تغير عن حاله ما لم يكن ما أسلم فيه طعامًا.