Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

في القِران والتمتع والإفراد، وإرداف الحج على العمرة

النوادر والزياداتMalikimasa’il 12634 to 12920

  1. 2/3642/364

    وما يلزم من قَرنَ، أو تمتع، وما يدخل في ذلك من فسادٍ أو فواتٍ

  2. من "كتاب" ابن الموازن قال محمدٌ: والتمتع والقران والإفراد واسع، والإفراد أفضل ذلك. قال مالكٌ: في "المختصر" : والإفراد أحب إلي.

  3. قال عبد الملك: وقد اختلف في حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحق أن يكون أولى ذلك وأصحه الإفراد، لأنه اسلم،

  4. ولا هدي فيه، ولا يكون الهدي لا ليجبر به شيءٌ، فالإثم لا يُهدي فيه، واختار ذلك الأئمة، وامتثله أهل الخبرة بالنبي صلى الله عليه وسلم فجاء أن عائشة أفردت، وذكرت أن النبي صلى الله عليه وسلم أفرد، وهي منه بموضع الخبرةِ الأكيدة، ليلاً ونهاراً، وسرًّا وعلانيةً.

  5. وأفرد أبو بكر سنة تسع، وأفرد عتَّابُ بن أسيد سنة ثمانٍ، وهو أول

  6. 2/3652/365

    حجٍّ تامٍّ للمسلمين، وأفرد عبدُ الرحمن عام الرِّدَّةِ، وأفرد الصديق السنة الثانية، وأفرد عمرُ عشر سنين، وأفرد عثمان عشرة سنة.

  7. والمفضِّلُ به العمل بالمدينة من الأئمة والوُلاة ومن علمائهم وعامتهم فأين العدل عن هذا.

  8. في "كتاب" محمدٍ، قال ابن المسيِّب: الحجُّ أفضلُ من العمرةِ. قال أبو محمد بن أبي زيدٍ: وأراه يعني أنه إذا جعل عملَه للحجِّ الذي هو أفضل من يوم يُحرمُ كان أفضل أن يشركه مع ما هو أفضل منه أو يبدأ في إحرامه بالعمرةِ.

  9. ويكون حَجُّه الذي هو أفضل إنما يحرم به من مكة، ليدلَّ أنَّ الإفراد أفضل.

  10. ومن "المجموعة" ، قال أشهبُ: عن مالكٍ: أما من قدم مكة مرافقاً للحجِّ، فالإفراد له أحب إليَّ،

  11. وأما من قدم، وبينه وبين الحج طولُ زمانٍ يشتدُّ عليه، فردَ الإحرام، ويُخاف على صاحبه، فله الصبر، فالتمتع له أحب غلي،

  12. ومن قدم مقارنا، ولم يشأ الإفراد، فالقِران له أحب إلي من التمتع.

  13. ومن "كتاب" ابن المواز: وما أصابه القارن من شيءٍ، فهَديٌ واحدٌ لذلك، وجزءٌ واحدٌ، وفديةٌ واحدةٌ. قال مالكٌ: فيمن تمتَّعَ، وله أهلٌ بمكة، وأهل بغيرها: فأحوط له أن يُهْدِيَ. وقال أشهبُ: إن كان إنما يأتي أهله بمكة منتاباً، فعليه التمتع، وغن كان سُكناه بمكة، وإنما يأتي أهله التي بغير مكة منتاباً،

  14. فلا هَدي عليه، كالمكيِّ. قال ابن القاسمِ: بلغني عن مالكٍ.

  15. وقال في "العُتْبِيَّة" ، سمعت مالكاً يقولُ، في من ترك أهلَه بمكة من

  16. 2/3662/366

    أهل الآفاقِ، وخرج إلى غزوٍ، أو تجارةٍ،

  17. ثم قدم في أشهر الحجِّ:

  18. فلا متعة عليه. قال محمدٌ: معناه عندي أنه دخل بها للسكنى، قبل يُحرمَ بالعمرةِ، يريد في أشهر الحجِّ،

  19. وكذلك لو سكنها بغير أهل، قبل أن يتمتع.

  20. قال أشهبُ: ومن انتجع إلى مكة للسكنى في غير أشهر الحج،

  21. ثم اعتمر، وتمتع في أشهر الحج،

  22. فلا متعة عليه، لأنه مكيٌّ،

  23. وإن كان لغير سكنى، فهو متمتعٌ.

  24. ومَنِ اعتمر من أهل الآفاقِ في أشهر الحجِّ،

  25. ثم رجع إلى مثل افقه،

  26. ثم حج من عامه،

  27. فإن كان ذلك إلى أفق غير الحجاز، كالشام، أو مصر والعراق، أو أفق من الآفاق، أفقه أو غير أفقه،

  28. فلا هدي عليه، ولو قدَّم هَدياً فاعتمر،

  29. ثم خرج إلى بعض الآفاق،

  30. ثم حج لم يكن متمتعاً.

  31. ولو قدم نصريٌّ، ثم كان رجوعه إلى مثل العراق والشام، فليس بمتمتعٍ،

  32. فإن رجع إلى مثلِ الجُحفةِ، والمدينةِ، والطائف، فليس بقرانٍ له، وهو متمتعٌ. ورَوَى ابن عباس مثله.

  33. قال ابن حبيبٍ: ولا تمتع لأهل مكة،

  34. ولا لأهل القرى المجاورة، أما مثل مرَّ ظهران، وضَجنان، ونخلتان، وعرفة، والرجيع، وشبهها مما لا تُقصر في مثله الصلاةُ،

  35. فأما ما بعد مما تقصر فيه الصلاة، مثل جُدَّةَ، وعُسفانَ، والطائف، وراهطٍ، فعليهم هَدي المتعةِ، هكذا رُوي عن ابن عباسِ، وهو مذهب قول مالك، وأصحابه.

  36. 2/3672/367

    (قال أبو محمدٍ) : والذي تأوَّل ابن حبيبٍ في هذا، ليس بقول مالكٍ، وأصحابه، فيما علمتُ.

  37. ومن "كتاب" ابن الموازِ:

  38. ومن اعتمر في أشهر الحج يريد التمتع، ففاته الحج قبل يحرم به، وفرغ من عمرته، فلا تمتع عليه.

  39. وفي "العُتْبِيَّة" ، ابن القاسمِ، عن مالكٍ: فيمن خرج يريد التمتع فألفى الناسَ قد فرغُوا من حجهم، فلا شيء عليه.

  40. ومن "كتاب" محمدٍ: ومن اعتمر في أشهر الحجِّ، فأفسد عمرته بالوطءِ،

  41. ثم حلَّ منها، ثم حج من عامه قبل قضاء عمرته، فهو متمتعٌ، وعليه قضاء عمرته بعد أن يحلَّ من حجه، وحجه تامٌّ،

  42. ولو أردفه على العمرة الفاسدةِ، لم يلزمه ذلك الحج،

  43. ومن اعتمر عن نفسه،

  44. ثم حلَّ، ثم حج من عامه عن غيره، فهو متمتع،

  45. ومن حلَّ من عمرته في غير ذي الحجةِ، فتعجُّلُ إحرامه -يريد في غرَّةِ ذي الحجةِ - أحب إليَّ من تأخيره على يوم الترويةِ،

  46. فإن أخره، فلا باس بذلك.

  47. قال ابن القاسمِ، عن مالكٍ:

  48. ومن تمتع بالعمرة إلى الحجِّ،

  49. ثم مات بعرفة، فإن مات قبل رميِ العقبةِ،

  50. فلا شيء عليه، وإن مات بعد رميها، فقد لزمه هَديُ التمتعِ. قال ابن القاسم، وأشهبُ: من رأسِ ماله؛ لأنه لم يُفرِّطْ. قال ابن القاسمِ:

  51. وكذلك إن مات يوم النحرِ،

  52. وإن لم يرمِ فيه،

  53. 2/3682/368

    أو مات بعدَه، فقد لزمه ذلك،

  54. وكذلك روى عيسى، عن ابن القاسمِ، في "العُتْبِيَّة" : وقال سحنونٌ: لا يلزم ورثته إلا أن يشاءوا، كمن حلَّت عليه زكاةٌ، فمات، ولم يفرِّطْ، ولم يُوصِ بها. والذي ذكر سحنونٌ، عن قول ابن القاسمِ في الزكاة، وخالفه أشهبُ.

  55. محمدٌ: قال مالك: ومن صام ثلاثة أيام في الحجِّ، لتمتعه،

  56. ثم مات بعد تمام حجه بمكة، أو بعد رجوعه إلى بلده، قبل يصومه السبعة، فليُهْدِ عنه هَدْيٌ. قال مالكٌ: إذا تمتع العبد فلا يُهدِي إلا بإذن سيده،

  57. فإن لم يأذن له، فليصم. قال: والمعتمر مراراً في أشهر الحجِّ إذا حجَّ من عامه، فهَديٌ واحدٌ يجزئه لتمتعه.

  58. ومن أردف الحج، وهو في طواف العمرةِ، قد طاف بعضه، قال ابن القاسمِ: يلزمه ويصير قارناً، وقال أشهبُ، وابن عبد الحكمِ: إذا طاف ولو شوطاً واحداً، لم يلزمه إلا أن يشاء أن يبتدئه بعد تمام عمرته.

  59. قال مالكٌ: لا أحب لأهل مكة أن يقرنوا، ما سمعت أن مكيًّا قرن،

  60. فإن فعل، فلا هدي عليه لقرانه، كتمتعه. قال ابن حبيبٍ: وكان ابن الماجشون يرى على المكيِّ هَدى القران. محمدٌ: قال مالكٌ:

  61. ولا يقرن المكيُّ إلا من الحِلِّ. قال: والقارن يعجِّلُ طوافه وسَعيه إلا أن يكون مراهقاً،

  62. ومن تمتع، ثم ذكر بعد أن حلَّ من حجه أنه نَسِيَ شوطاً، لا يدري من عمرته، أو من حجه،

  63. فإن لم يكن أصاب النساء، رجع فطاف وسعى وأهدى لقرانه فدية واحدة، لحلاقه ولباسه، لأنه إن كان الشوط من

  64. 2/3692/369

    حجه، فقد أتى له والهدي لتمتعه.

  65. وإن كان من العمرة، صار قارناً، قاله ابن القاسم، وعبد الملك،

  66. وإن كان أشهب يرى أنَّ مَن طاف شوطاً من العمرة،

  67. ثم أردف الحج، فلا يلزمه، فإنه إذا نَسِيَ هذا شوطاً من العمرة، وتباعد لا يبني فيه، بطل ما طاف، وصار كمن أردف قبل أن يطوفَ، واتفق أشهبُ معهما بهذا الوجه،

  68. ولو وطئ النساء، فإنه يرجع، فيطوف ويسعى، ويُهدي لقرانه وتمتعه، وعليه فديةٌ واحدةٌ،

  69. ثم يعتمرُ ويُهدِي لقرانه. وبقي من كلام محمدٍ في هذا شيءٌ ذكر فيه أنه إن كان الشوط من العمرةِ، صار قارناً وأفسد قرانَه، فعليه بدله مقرنا في قولهم أجمعين، وهذا من قول محمدٍ، لا أعلم معناه إلا على قول عبد الملك الذي يرى أن يردفَ الحج على العمرة الفاسدةِ.

  70. فأما في قول ابن القاسمِ:

  71. فلا، إلى أن يطأ بعد الإحرام بالحجِّ، وقبل رميِ جمرةِ العقبةِ والإفاضةِ، في يوم أنحر فيفسد حجه قِراناً، إذا كان الشوطُ من العمرةِ ولم يطأ فيها،

  72. وإن كان الوطء قبل يحرم بالحج والشوط من العمرة،

  73. فلا يكون قراناً إلا في قول عبد الملك، وقد بيَّنها في باب مَن أفسد حجه قِراناً.

  74. وقال مالكٌ: ومن أحرم بعمرةٍ، وساق هَدياً ثم بدا له، فأردف الحج على العمرة، فأحب غلي أن يهدي غيرَه لقرانه، وأرجو إن لم يفعل أن

  75. 2/3702/370

    يجزئه هذان وكذلك التي أحرمت بعمرةٍ، وساقت معها هَدياً،

  76. ثم حاضت قبل أن تطرف،

  77. فإن كانت في غير أشهر الحجِّ، انتظرت، وهَديها معها لا تنحره حتى تطوف وتُحلَّ.

  78. وإن كانت في أشهر الحج، وكانت تريد الحج فلتردف الحج حين حاضت، وتؤخر هَديها، حتى تنحره بمِنًى لقرانها،

  79. ولو أهدت غيرَه كان أحب إلي.

  80. وكذلك استحبَّ ابنُ القاسمِ.

  81. قال: والمتمتع إذا كان معه هديٌ،

  82. فلا يجعله لتمتعه؛ لأنه أوجبه قبل ذلك،

  83. وكذلك لو نوى به قبل ذلك لتمتعه. وقال ابن القاسمِ: وأرجو أن يجزئه، وغيره أحب إلي. وقال عبد الملك: لا يجزئه لتمتعه، وقاله أشهبُ، ورواه عن مالك، ورَوَى مثله ابن القاسم في "المدونة" .

  84. قال ابن حبيبٍ: في المتمتع، تفسد عمرته دون حجه، أو حجه دونَ عمرته، أو تفسد عمرته ثم يردف عليها الحج، فقال ابن الماجشون، في هذا الذي أردف: يصير قارنا، فيقضي قارناً، والمتمتع يقضي ما افسد وما ضم إليه، فيقضي متمتعاً، قاله ابن الماجشون، وقال أيضاً ابن الماجشون، إنَّ مَن قرن من أهل مكة، فعليه دمٌ

  85. بخلاف المتمتع منهم. والذي ذكر ابن حبيبٍ عنه من هذا - وفي الذي أفسد عمرته دون حجه -خلاف مالكٍ وابن القاسم.

  86. قال ابن حبيبٍ: قال ابن الماجشون:

  87. ومن صام يومين من الثلاث في الحج،

  88. ثم وجد الهَدي، فله التمادي على الصوم، إلا أن يشاء أن يهديَ،

  89. ولو صام يوماً واحداً، فليُهدِ،

  90. ولا يَبنْ على الصوم.

  91. 2/3712/371

    ومن "العُتْبِيَّة" ، قال ابن القاسم، عن مالكٍ، في المرأة تدخل بعمرةٍ، وهي حائضٌ،

  92. ثم تردف الحج عليها: إنَّ أحبَّ إليَّ إذا دخلت، تعتمر عمرةً، كما فعلت عائشة.

  93. قال سحنونٌ: وللمحرم أن يسافر اليومين والثلاثة، والمتمتع إذا حلَّ من عمرته ثم خرج لحاجةٍ إلى جدَّةَ والطائف،

  94. ثم رجع، فإن كان إذ خرج نوى أن يرجع على مكة، ليحج من عامه، فليس عليه أن يدخل بإحرامٍ، ويصير كالمختلفين بالحطبِ والفاكهةِ،

  95. وإن خرج لا ينوي الرجوع ثم رجع،

  96. فلا يدخل إلا بإحرامٍ. انظر ابن الماجشون، هل يعني أفسدها ثم انشأ الحج، هل يطوف أو يتم طوافه؟

  97. فأما بعد أن حلَّ من العمرة الفاسدةِ، يُحرمُ بالحجِّ، فلا يكون.

  98. في دخول المحرم مكة، وما يبدأُ به، وذكر الطواف، والركوع، واستلام الأركان، والجُنبِ في الطواف، والسعي بين الصفا والمروة، والسع في المسيلِ،

  99. ومَن صلَّى قبل يتم طوافه أو سعيه فرضاً، أو نافلةً، وذكر القراءة، والكلام، والجلوس في الطواف وجامع القول فيه

  100. من "كتاب" ابن المواز، قال: وكان ابن عمر إذا دخل مكة دخل من عقبة كَدَاءَ،

  101. وإذا خرج خرج من عقبة كَدَاءَ. قال محمدٌ:

  102. 2/3722/372

    فالتي دخل منها، فهي الصغرى التي بأعلى مكة، التي يهبط منها على الأبطح، والمقبرة تحتها عن يسارك، وأنت نازلٌ منها،

  103. فإذا نزلت أخذت كما أنت على المسجد، محمدٌ: وعقبةُ كداءَ التي خرج منها، هي الوسطى التي بأسفل مكةَ.

  104. قال ابن حبيبٍ: وكذلك دخل النبي صلى الله عليه وسلم من كداءَ، وخرج من كداءَ.

  105. وقال في "كتاب" ابن المواز:

  106. ومن دخل من السفلَى، ويخرج من العليا،

  107. فلا حرج. قال: وكان ابن عمر يدخل المسجدَ من باب بني شيبةَ. ونحوه في "المجموعة" . وقال ابن وهبٍ: وكان لا يُنيخُ راحلته إلا باب المسجد.

  108. وقال ابن حبيبٍ: ودخل النبي صلى الله عليه وسلم من باب بني شيبةَ، وخرج إلى الصفا من باب بني مخزومٍ، وخرج على المدينة من باب سهمٍ.

  109. ومن "كتاب" محمدٍ، وغيره، قال مالكٌ:

  110. فإذا دخلت المسجدَ، فلا تبدأ بالركوع، ولكن تستلمُ الركن وتطوفُ،

  111. وكذلك فعل النبي صلى الله عليه وسلم.

  112. قال في "المجموعة" :

  113. فإذا استقبل الركنَ، حمِد الله وكبر. قيلَ: أيرفع يديه عندَه؟ قال: ما سمعت،

  114. ولا عند رؤية البيتِ.

  115. وقال مكحولٌ: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى البيت رفع يديه، وقال: " اللهمَّ زِدْ هذا البيت تشريفاً، وتعظيماً، ومَهابةً، وزِدْ مَن شرَّفه وكرَّمه ممن حجَّ إليه أو

  116. 2/3732/373

    اعتمر تشريفاً وتعظيماً وتكريماً ".

  117. وقال ابن حبيبٍ: إذا دخلت مكةَ، فأتِ المسجدَ،

  118. ولا تُعرِّجْ على شيءٍ دونه،

  119. فإذا وقفت على باب بني شيبةَ، ونظرت إلى البيتِ، رفعت يديك، وقلتَ: اللهمَّ أنت السلام، ومنك السلام، فحيِّنا ربنا بالسلام، اللهم زِدْ هذا البيت. . . فذكر مثل قولِ مكحولٍ. قال: ويقال عند استلام الركنِ: بسم الله، والله أكبر، اللهم إيماناً بك، وتصديقاً بكتابك، وتصديقاً بما جاء به محمدٌ نبيك.

  120. ويستحبُّ من الدعاء حينئذٍ: {رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} ، اللهم إليك بسطت يدَيَّ، وفيما عندك عَظَّمْتُ رغبتي، فاقبل مسحتي وأقلني عثرتي.

  121. ومن "المجموعة "، و" كتاب" محمدٍ، قال ابن القاسمِ، في قول عروةَ، في الرَّمَلِ: اللهم لا غله إلا أنت، وأنت تُحيي بعدَ ما أمَتَّ.

  122. يُخفى بها صوته. قال مالكٌ: ليس بمعمولٍ به. قال:

  123. وكذلك لا توقيت فيما يقال في بطنِ المسيلِ، ومحاذاة الركنِ، ولكن ما تيسر. وذكر ابن حبيبٍ، أنَّ ابن عمر كان يقول في الرَّمَلِ في طوافه: اللهم اغفر وارحمْ، واعفُ عما تعلم، إنك أنت الأعزُّ الأكرمُ، قال: ويقال ذلك في بطنِ

  124. 2/3742/374

    المسيلِ. وذكر قول عروةَ.

  125. ومن "المجموعة" ، قال عطاءٌ: ولمن طاف أن يركع خلف الإمامِ، أو حيث شاء من المسجدِ. قال القاسمُ: أما أوَّل دخوله، فخلف المقام، يعني بعدَ الطوافِ.

  126. ومن "كتاب" ابن المواز، قال مالكٌ:

  127. ولا يَحسِرُ عن منكبيه في الرَّمَلِ،

  128. ولا يحركهما، ولا يسجد على الركن، وليُقَبِّلْه إن قدَر، وإلا لمسه بيده، ويضعها على ما فيه من غير تقبيلٍ. قيل له: كان بعضُ الصحابةِ يقبِّلُه، ويسجد عليه. فأنكره، وقال: ما سمعت إلا التقبيل. قال ابن حبيبٍ: قد روي عن مرَ، وابن عباسٍ، ولعل مالكاً كرهه خيفة أن يُرَى واجباً.

  129. ومَن فعله في خاصته فذلك له.

  130. ومن "كتاب" محمدٍ، قال مالكٌ:

  131. ولا يرفعْ يديه عندَ رؤيةِ البيتِ،

  132. ولا آخذ بفعل عروة في استلام الأركان كلها.

  133. ولا أرى أن يُقَبِّلَ اليمانيَّ، وليلمسه بيده،

  134. ولا يلمسُه عند خروجه

  135. بخلاف الأسودِ، وما ذُكر عن مالكٍ من تقبيل اليدِ عندَ مسِّ اليمانيِّ، ليس بشيءٍ، ولم يرَ مالكٌ تقبيل اليدِ فيه ولا في الأسودِ. قال مالكٌ:

  136. ومن شأن الناسِ استلامُ الركنِ من غير طوافٍ، وما بذلك من بأسٍ. قال في "المختصر" :

  137. ولا يستلم الركن إلا طاهراً.

  138. قال أشهبُ، عن مالكٍ، في "العُتْبِيَّة" :

  139. ومن ترك استلام الركنِ، فلا شيء عليه.

  140. 2/3752/375

    ومن "كتاب" ابن المواز، قال مالكٌ: وليقلَّ الكلامَ في الطوافِ، وتركه أحب إلينا في الواجب.

  141. ومن "المجموعة" قال ابن وهبٍ، عن مالكٍ:

  142. ولا بأس بالكلام فيه،

  143. فأما الحديثُ، فأكرهه في الواجب. قال أشهبُ: كان أكثر كلام عمرَ، وعبد الرحمن بن عوفٍ فيه {رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} .

  144. ومن "كتاب" ابن المواز، قال مالكٌ: وما القراءة فيه من عملِ الناسِ القديمِ،

  145. ولا بأس به إذا أخفاه ولا يُكثر منه.

  146. قال ابن حبيبٍ: والوقوف للحديث في الطوافِ والسعي أشدُّ منه بغير وقوفٍ، وهو في الطواف الواجب أشدُّ،

  147. ولا يجلس في طوافٍ أو سعيٍ إلا من علَّةٍ. يريد أثناءه. قال محمدٌ: قال أشهبُ، عن مالكٍ:

  148. ولا بأس أن يُسْرِعَ الطائفُ في مشيه ويتأنَّى، وقد يُسرعُ للحاجةِ، وكره مالكٌ أنْ يطوفَ أحدٌ مُغَطَّى الفمِ، أو امرأةٌ منتقبةٌ، كالصلاةِ، قال أشهبُ، في "المجموعة" :

  149. ومن فعل ذلك أجزأه.

  150. ومن "كتاب" محمدٍ، قال مالكٌ:

  151. ومن فاته الحج، فلا يدع الرمل في طوافهِ، ويسعى في المسيلِ، وكان ابن عمر إذا انشأ الحج من مكة، لم يُر~مُلْ، والرَّمَلُ أحب إلينا.

  152. وإن ذكر في طوافه أنه نَسِيَ الرمل، ابتدأ وألغى ما مضى،

  153. وإن ترك السعي ببطن المسيلِ،

  154. فلا شيء عليه وهو خفيف، وقال أيضا: إن أهدى، فحسَنٌ، وقال أيضا: يُعيد إلا أن يفوتَ،

  155. فلا شيء عليه، وبه قال ابن عبد الحكم.

  156. 2/3762/376

    وقال أشهبُ في تارك الخَبَبِ في طوافه، والسعي في المسيل، أو أحدهما: إنه يعيد طوافه ما كان بمكة،

  157. وإن أهدى. وقال عبد الملك: لا يعيد الرمل، وعليه دمٌ. ورَوَى ابنُ القاسمِ، وابن وهبٍ، عن مالكٍ، في من ترك الرمل أو السعي في العَوَادِيَّ، نسي أو جهل: إنَّ ذلك خفيفٌ، ولا شيء عليه.

  158. قال: ولا رمل على النساء ولا ببطن المسيل،

  159. ومن طاف عن مريضٍ، فليرمل،

  160. ولا يرمل عن النساء، ويرمل من طاف بصبيٍّ. وقال ابن القاسمِ: لا يرمل عن الصبي من طاف به. قال أصبغُ: وأحب إلي أنْ يرمل.

  161. قال مالكٌ: والسعيُ في بطنِ المسيلِ وَسَطٌ؛ وهو الخببُ،

  162. ومن تركه في المسيل، أو الطواف؛ لضعفٍ به، فلا شيء عليه.

  163. قال في "المختصر" : ويرمل المعتمر؛ من مكيٍّ وغيره،

  164. ومن أخَّرَ الطوافَ حتى صدر، فليرمل،

  165. ومن ترك الرمل، فلا شيء عليه. وإن أهدى فحسنٌ.

  166. قال ابن حبيبٍ: وينبغي للطائف الطوافُ بسكينةٍ ووقار، وواسع إن طاف بنعليه، أو خلفهما،

  167. ولا يطوف مع النساء، ولتكن النساء خلفَ الرجال.

  168. وقال عن مجاهدٍ، أنه كره أن يقال: شَوْطٌ، ودَوْرٌ، وليقل: طوْفٌ.

  169. 2/3772/377

    ومن "المجموعة" : وكره أشهب دخول الحجر بنعلٍ، أو خُفٍّ، لأنَّه من البيتِ. قال: وكراهيتي لذلك في البيت أشدُّ، ولم يكرهه ابن القاسمِ في الحجرِ.

  170. قال ابن القاسم: ومن طاف في سقائف المسجد للزحام، أجزأه،

  171. وإن كان فراراً من الشمسِ، لم يجزئه. قال أشهبُ: لا يجزأ من طاف في السقائف، وهو كالطائف من خارج المسجد،

  172. ومن وراء الحرم. قال سحنونٌ:

  173. ولا يمكن أن ينتهيَ الزحام إلى السقائف ومن "كتاب" محمدٍ، قال ابن القاسمِ:

  174. ولا بأس بالطواف في سقائف المسجد من الزحام.

  175. وقال أشهبُ، عن مالكٍ، قيل له: ربما كثُر الناس في الطواف حتى يكونوا خلف زمزم، والنساءُ من ورائهم إلى البيت، أيؤخر الطوافُ حتى يخفَّ ذلك؟ قال: أرجو ألا يكون بالطواف كذلك بأسٌ.

  176. قال ابن حبيبٍ: وإذا خرجت إلى الصفا فارتقيت عليه، حيث ترى البيت، وأنتَ قائمٌ يديك حذوَ منكبيك، وبطونهما إلى الأرض، تقول: الله أكبر الله اكبر الله اكبر، ولله الحمد كثيراً،

  177. ثم تقولُ: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ،

  178. ثم تدعو بما استطعتَ،

  179. ثم ترجعُ، فتكبر ثلاثاً، وتُهلِّلُ مرةً كما ذكرنا،

  180. ثم تعيد التكبير والتهليل،

  181. ثم تدعو، وتفعل ذلك سبع مراتٍ، فتكون إحدى وعشرين تكبيرةً وسبع تهليلاتٍ، والدعاء بين ذلك،

  182. ولا تدعِ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وهذا كله مرويٌّ، وليس ذلك بلازمٍ،

  183. ومن شاء زاد، أو نقص، ودعا بما امكنه،

  184. ثم تفعل سبعة أشواطٍ، بين الصفا والمروة، فيصير

  185. 2/3782/378

    لك بذلك أربع وقفاتٍ على الصفا، واربعٌ على المروةِ.

  186. وكذلك قال مالكٌ، في "المختصر" : يبدأ بالصفا، ويختم بالمروة، ويسعى سبعة اشواطٍ بينهما، فذلك من الوقوف عليهما، أربعة على الصفا، وأربعة على المروة،

  187. ولا سعي على النساء ببطن المسيل. والذي ذكر ابن حبيبٍ من التكبير والتهليل والدعاء، على الصفا والمروةِ، مرويٌّ عن ابن عمرَ وغيره.

  188. ومن "كتاب" ابن المواز، مالكٌ:

  189. ولا باس بشرب الماء في الطوافِ، لمن يصيبه ظمأٌ.

  190. قال مالكٌ: ولا يصلِّي الطائف على جنازةٍ. قال ابن القاسمِ:

  191. فإن فعل فليبتدئْ، وقال أشهبُ: بل يبني. قال مالكٌ: ويصلِّي المكتوبة،

  192. ثم يبني قبل أن يتنفَّلَ. قال ابن حبيبٍ: يقطع،

  193. ثم يصلِّي، فإذ صلَّى بَنَى،

  194. وإنْ أحب ابتدأ طوافَه من الركن الأسودِ.

  195. ومن "كتاب" محمدٍ، قال مالكٌ:

  196. وإن أقيمت الصلاةُ، وقد بقي له طوافٌ، أو طوافان،

  197. فلا باس أن يتمَّه على أن تعتدل الصفوف،

  198. وأما المبتدئُ، فأخاف أن يكثر ويطولَ ذلك من الناس،

  199. فلا ينقطعن ورخَّصَ فيه.

  200. قال عنه أشهب: وليبتدئْ بركعتي الطواف، قبل ركعتي الفجر،

  201. فإذا فرغَ طوافه، وصلاة الصبح تقام، وهم يطيلون الإقامة، لطردِ الناسِ، أيركع؟ قال: لا ينبغي أن يركع أحدٌ بعد الإقامةِ، وعسى أن يكون هذا بمكة خفيفاً، وركعتا الفجر مثله، أرجو أن يكون خفيفاً.

  202. 2/3792/379

    أشهبُ عن مالكٍ: ومن طلع له الفجر وهو يطوف،

  203. فلا يركع للفجر ويبني. قال:

  204. وإن كان الطوافُ تطوعاً، فليركع.

  205. ثم يبني، وما أخاله بالنشيط، وما لم يدخل الطواف، وقد قارب ذلك،

  206. فإن فعل، ركع ثم بنى في التطوع،

  207. ولا باس لمن دخل المسجد أن يركع ركعتين، قبل ركعتي الفجرِ.

  208. قال ابن حبيبٍ: ويُستحبُّ أن يقرأ في ركعتي الطواف، بـ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} .

  209. ومن "كتاب" محمدٍ، و "العُتْبِيَّة" ، قال مالكٌ:

  210. ومن أُقيمتِ الصلاة عليه في السعي، فليتمادى إلا أن يَصِلَ لوقتِ تلك الصلاةِ، فليصلِّ،

  211. ثم يبني على ما مضى من سعيه. وقاله ابن حبيب، عن مالكٍ.

  212. قال: ولو حقنه بَوْلٌ، أو غائطٌ في السعي، فليقضِ حاجتهن ثم يبني على سعيه.

  213. في الطواف والسعي على غير طهرٍ،

  214. ومن أحدث فيهما، أو طاف أو ركع بثوبٍ نجسٍ، والمرأة تحيضُ، وقد طافت أو لم تَطُفْ

  215. من "كتاب" ابن المواز، قال مالكٌ:

  216. ومَنِ انتقض وضوءه في طوافه، أو بعد تمامه قبل يركع، فليتوضَّأْ، وليأتنف الطوافَ إن كان واجباً، وليس عليه في التطوع أن يبتدئه به، إلا أن يشاء إذا لم يتعمَّدِ الحدثَ.

  217. وإن أحدث في السعي فلا ينقطع لذلك.

  218. قال ابن حبيبٍ: وأما الرعافُ، فليبنِ بعدَ غسلِ الدَّمِ في الطواف أو

  219. 2/3802/380

    في السعي، أو ذكر أنه غيرُ متوضيءٍ،

  220. فإن أتمَّه كذلك، أجزأه، وأحبُّ إلينا أن يتوضَّأَ،

  221. ثم يبني. قال مالكٌ: وفي الطواف لا بدَّ أن يبتدئ.

  222. ومن "كتاب" ابن المواز، قال ابن القاسمِ: إن أحدثَ بعد الطوافِ الواجب قبل أن يركع، فتوضأ وركع، ولم يُعِدِ الطوافَ جهلاً حتى فعل، فليركع بموضعه، ويبعث بهَديٍ. قال محمدٌ:

  223. ولا تجزئه الركعتان الأولتان، ويبعث بهَديٍ. قال ابن القاسمِ:

  224. ولو احدث في الطوافِ، فتوضأ، وبنى وركع، فليرجع، وهو كمن لم يطف،

  225. ومن ذكر بعد تمتم حجه، وهو بمكة، أنه طاف أول دخوله مكة على غير وضوءٍ فليُعِدْ طوافه وسعيه ولا دم عليه.

  226. بخلاف المتعمد، أو الناسي.

  227. ومن طاف بثوبٍ نجسٍ، فعلم بعد طوافه فنوعه، وصلى بثوبٍ طاهرٍ،

  228. فلا شيء عيه، فإن ركع به الركعتين، أعادهما فقط إن كان قريباً ولم ينتقضْ وضوءه،

  229. وإن انتقض وضوءه أو طال ذلك،

  230. فلا شيء عليه، كزوال الوقت.

  231. قال اصبغُ: سلامُه من الركعتين كخروج الوقتِ، وليس إعادتهما بواجبٍ، وهو حسنٌ أن يعيدهما بالقربِ. قال أشهبُ: إن علم به في طوافه، نزعه إن كان كثيراً، وأعاد طوافَه،

  232. وإن علم بعد فراغه، أعاد الطواف والسعيَ فيما قَرُبَ إن كان واجباً،

  233. وإن تباعد فلا شيء عليه، ويُهدي وليس بواجبٍ.

  234. ومن العُتْبِيَّة "، قال أشهبُ، عن مالك: وأكره أن يطوفَ بثوبٍ نَجِسٍ.

  235. ومن "كتاب " ابن المواز، و " العُتْبِيَّة"، قال مالكٌ:

  236. ومن أحدث في سعيه فتمادى،

  237. فلا إعادة عليه، وأحسن ذلك أن يتوضأ، ويُتمَّ بقيةَ سعيه.

  238. 2/3812/381

    قال أشهبُ، عن مالكٍ:

  239. وإن حاضت المرأة في سعيها، فلتتماد

  240. بخلاف الطواف، ولو حاضت بعد الركوع لسعت، وأجزأها.

  241. وفي سماع ابن وهبٍ، سئل مالكٌ عن المرأةِ، تطوف بالبيت ثم تحيضُ؟ قيل: أن تسعى وهي حائضٌ.

  242. ومن "كتاب" ابن المواز،

  243. ومن "المجموعة" ، قال ابن وهبٍ: قال مالكٌ: واستحبَّ بعضُ العلماء التطهُّرِ للسَّعي، ولرمي الجمار، ولوقوف عرفة ومزدلفة،

  244. ومن لم يفعل، فلا شيء عليه.

  245. في تأخير الطواف، وفي طواف المراهق والمكيِّ،

  246. ومن طاف راكباً، أو محمولاً، وفي تأخير السعي لمرضٍ، أو غيره،

  247. ومن جلس أو وقف في طوافه أو سعيه

  248. من "كتاب" ابن المواز، قال ابن القاسمِ، عن مالكٍ، فيمن أخَّر طوافه، وليس بمراهقٍ: فلْيُهْدِ. وقال أشهبُ: لا هَدي عليه. قال مالكٌ: وللمراهق سَعَةٌ في تعجيل الطواف وتأخيره،

  249. ومن أهَلَّ من مكة،

  250. فلا سعة له في تعجيله. قال أشهبُ: إنْ قدم المراهق يومَ عرفة، فأحبُّ إليَّ تأخير طوافه،

  251. وإن قدم يوم الترويةِ، أحببت أن يعجِّلَ طوافَه وسعيه، وله في التأخير سعةٌ.

  252. قال مالكٌ في "المختصر" : إنْ قدم يومَ عرفةَ، فليؤخر إن شاء،

  253. وإن شاء طاف وسعى،

  254. وإن قدم يوم التروية ومعه أهله، فليقدم إن شاء،

  255. وإن لم يكن معه أهله، فليطفْ ويسعى. وكلُّ مَن أحرم من منزله من الحرم،

  256. 2/3822/382

    فهو كمن أحرم من مكَّةَ من تأخير الطواف،

  257. وإن أحرم هؤلاء من الحِلِّ، فليُعجِّلُوهِ، إلا أن يكونوا مراهقين. قال مالكٌ، في المرأة ذات الجمالِ، تقدَمُ نهاراً:

  258. فلا بأس أن تؤخر الطوافَ إلى الليل.

  259. قال مالكٌ: ومن به مرض أو ضعفٌ يقدر أن يمشي في طوافه،

  260. فلا بأس أن يركبَ.

  261. ثم رجع عن قوله: أو ضعفٌ. قال مالكٌ:

  262. وإن طِيفَ بالمريض محمولاً ثم أفاق فأحبُّ إليَّ أنْ يعيدَ،

  263. وإن طيفَ به محمولاَ من غير عذرٍ،

  264. فلا يجزئه، فإن لم يقدر حتى رجع إلى بلده، فليبعث بهَديٍ.

  265. قال أشهبُ: إن ذكر قريباً أعاد.

  266. ومن "الواضحة" : والكلام في السعي بغير ما أنت فيه أخفُّ منه في الطوافِ، والوقوف فيهما؛ للحديث اشد منه بغير وقوفٍ،

  267. فلا يجلس في الطواف والسعي، إلا من علةٍ، وليجلس ما شاء بموقف عرفة،

  268. ومن أطال الجلوس لحديثٍ أو استراحةٍ، بين الصفا والمروة، أو في بيعٍ أو شراءٍ، ابتدأ السعيَ، وليَبْنِ فيما خفَّ من ذلك.

  269. ومن "المجموعة" ، قال أشهبُ:

  270. ومَن جلس بين ظهراني سعيه،

  271. فإن طال ذلك جدًّا، فليبتدئ فإن لم يتذكر فلا شيء عليه.

  272. ومن "كتاب" ابن المواز، قال مالكٌ:

  273. ومَن طاف فلا ينصرف إلى بيته حتى يسعى، إلا من ضرورة ومن حقْنٍ أو يخاف على منزله.

  274. قال مالكٌ: ومَن بدأ بالسعي قبل الطواف، فليس ذلك بشيءٍ، وليأتنف الطوافَ والسعيَ،

  275. فإن جهل حتى خرج من مكة رجع حتى يطوفَ ويسعى، وكره مالكٌ للمريض إذا طاف بالبيت أن يؤخر السعيَ،

  276. وأن يفرقَ بين الطوافِ والسعي،

  277. وكذلك من طاف وركع فمرض، فلم يقدرْ أنْ يسعى

  278. 2/3832/383

    حتى انتصف النهارُ. قال ابن القاسمِ:

  279. ومَن أصابه لك، فليبتدئْ.

  280. قال مالكٌ: ومَن طاف بالبيت سبعاً، فلم يخرج إلى السعي حتى طاف تطوُّعاً أُسبوعاً أو أسبوعين، فأَحَبُّ غليَّ، أن يبتدئ الطوافَ ويسعى،

  281. وإن لم يعد الطوافَ، رجوت أن يجزئه.

  282. قال أشهبُ، عن مالكٍ:

  283. ومَن أتى ليلاً فطاف، ولم يَسْعَ إلا بعد أن أصبح،

  284. فإن كان بطهرِ واحدٍ، أجزأه،

  285. وإن نام أو انتقض وضوءه، فبئسَ ما صنع،

  286. فإن كان بمكة فليُعِدِ الطوافَ والسعيَ والحِلاقَ،

  287. فإن خرج من مكةَ، فليُهْدِ هدياً،

  288. ولا يرجع. قال أشهبُ:

  289. فإن ذكر بعد أن صلى ركعةً من الركعتين أنَّه طاف ستة، فليقطع، وليتم طوافَه.