Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

في النازل على الأمان يظهر أنه مرتد أو عبد لمسلم أو رسول أو غير ما أظهر

النوادر والزياداتMalikimasa’il 16174 to 16226

  1. 3/1363/136

    من كتاب ابن سحنون: روي عن ابن القاسم في حربي نزل بأمان فإذا هو مسلم ارتد , قال لا يعرض له. قال سحنون: لا أرى ذلك بل يستتاب فإن لم يتب قتل وإن تاب لم يرد إليهم. قال ابن القاسم:

  2. ولو استحق بعبودية وهو مرتد لم يعرض له للوفاء بالعهد. قال سحنون: بل يرد إلى سيده بعد الاستتابة وبعد أن يسلم.

  3. فإن أبى قتل. ولو جاز هذا لم يشأ إلا فعل هذا. وقال الاوزاعي في علج أسر فبيع ثم هرب إلى أرض العدو ثم استأمن على أن يكون حراً , قال. وقال ابن أبي ليلى وسفيان: يرد إلى سيده ولا يكون حراً , وبه قال سحنون.

  4. قال سحنون ولو جاءنا رسل لصلح أو هدنة ,

  5. فإذا هم مرتدون , قال: يستتابون فإن تابوا لم يردوا إلى أرض الكفر ,

  6. وإن أبوا قتلوا لأنا إنما أعطيناهم العهد على أنهم كفار لا على أنهم مرتدون , ولم ير ما روى يحيى بي يحيى عن ابن القاسم أنهم يردون ولا يعرض لهم.

  7. ومن كتاب ابن حبيب:

  8. وإذا وجد المستأمن مرتداً أو عبداً لمسلم أو لمعاهد أو مديان عليه دين للمسلمين: إنه يحكم فيه بحكم الإسلام ولا يحجزه استئمانه عن ذلك. وقاله مطرف وابن الماجشون وأشهب وابن نافع وأصبغ ,

  9. ولا يجوز للإمام أن يؤمنهم على أن لا يحكم عليهم في هذه الأشياء إن وجدهم كذلك.

  10. فإن جهل فأمنهم على ذلك فليس جهلخ يزيل ما أوجب الله سبحانه من أحكام دينه في ذلك من استرقاق حر مسلم أو ذمي.

  11. 3/1373/137

    قال عبد الله: يريد كما لو أسلم عليه لم يرق له حر مسلم. قال ابن حبيب:

  12. وكذلك إن وجد عبد لمسلم قد أبق أو أصيب , وليس هذا مما يمنعه العهد كما لا ينفع الإمام الجاهل تأمين المحارب , أو إن أمن سارقاً أو زانياً , وليستتب المرتد ويرد العبد إلى ربه.

  13. وأما إن أمن السلطان حربياً على ألا يتبع بما عليه من ديون المسلمين فلا ينقض عليه , ولكن ليتم له ذلك أو يرده إلى مأمنه , وليس كالمرتد يظفر به. قاله ابن الماجشون وغيره.

  14. وقال ابن القاسم وأشهب في حربيين نزلوا بأمان فاشتروا السلاح في خفية من المسلمين فدخل المسلمون إلى سفينتهم ليفتشوا على السلاح فكتفوهم وتنجوا بهم في البحر وأبوا أن ينزلوا إلا على أن لا يفدوهم منهم ولا ينزعوهم ولا يؤدوا ديناً عليهم ,

  15. فلا ينبغي للإمام أن ينزلهم على هذا , وليقاتلهم إن قوي أو يدعهم.

  16. فإن جهل فأمنهم على ذلك فقد ضل.

  17. فإن قوي على قتالهم فليخيرهم:

  18. فإما ردوا من معهم من المسلمين أو يؤذنهم بحرب ثم يقاتلهم.

  19. وإن لم تكن به قوة عليهم أقرهم على ما أعطاهم من العهد , وليف لهم للأنهم قد نصوا ذلك نصاً.

  20. ولو نزلوا على أمان حادث بغير اشتراط فليؤخذ منهم المسلمون الذين غدروا بهم وأموالهم بلا ثمن ولا قيمة , وقاله أصبغ. وسمعت أهل العلم يستحبون للإمام إذا استأمنه الحربيون أن يشترط عليهم: إني لا أؤمنكم من حق للمسلمين أو لأهل الذمة قبلكم , غصبتم ذلك منهم في عهد وأمان , أو من نجده منكم مرتداً أو عبداً أبق لنا إليكم إلا من سبيتموه.

  21. 3/1383/138

    في العدو ينزلون من الحصن على حكم الله أو على حكم فلان

  22. وكيف إن نزلوا على ذلك أو حكم رجلين

  23. من كتاب ابن سحنون: روي أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يقبل منهم النزول على حكم الله , فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم , وأنزلهم على حكمك. قال سحنون:

  24. فإن جهل الأمير فأنزلهم على حكم الله إذا طلبوا ذلك فنزلوا , فهذه شبهة , فليردوا إلى مأمنهم إلا أن يجيبوا إلى الإسلام. قال محمد: وليعرض عليهم الإسلام قبل ردهم.

  25. فإن أبوا عرضت عليهم الجزية.

  26. قال سحنون: فإن أسلموا فهم أحرار لا يعرض لهم في مال ولا غيره ,

  27. فإن أبوا وبذلوا الجزية فإن قربت دارهم منا قبلت منهم ولا يعرض لهم في مال ولا غيره.

  28. وإن بعدوا لم يقبل منه إلا أن ينتقلوا إلى حيث سلطاننا أو يردوا إلى مأمنهم ثم ينبذ إليهم.

  29. ولا ينبغي أن ينزلهم الإمام على حكم غيره وإن طلبوه.

  30. فإن فعل مضى ذلك.

  31. وإن لم يكن عدلاً لفسقه فحكم تعقب الإمام حكمه فإن رآه نظراً للإسلام وإلا رده هو الحكم بما يراه نظراً ولا يردهم إلى مأمنهم.

  32. قال ابن القاسم: ولو حكم خصمان في الحقوق بينهما رجلاً فحكم جاز حكمه ولا يرده القاضي وإن خالف مذهبه.

  33. وأما أنا فرأيت أن لا ينفذ حكمه حتى يتعقبه القاضي فينفذه أو يرده.

  34. وكذلك لو حكما جاهلاً أو فاسقاً.

  35. وأما لو حكماً ذمياًَ أو حكموا امرأة أو عبداً أو صبياً وإن عقل وهم عالمون بهم لم يجز حكمه وليحكم الإمام بما يراه لأنهم رضوا بأقل المسلمين أو بذمي , فرددناهم إلى حكم من هو أعلى وأفضل فلا حجة لهم.

  36. 3/1393/139

    وقال بعض أهل العراق: يكونون ذمة إذا حكموا العبد والصبي وليس كتحكيم المحدود في القذف.

  37. وإن لم تقبل شهادته لتهمته فإنا نقبلها في النكاح إذا تصادقوا عليه. قال سحنون: وهذا تناقض إن تأولوا قول الله تعالى " ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً " فلا يقبلوها في النكاح , وقبولهم شهادة العبد أولى إذ لا نص فيه.

  38. وقد أجاز أنس ابن مالك وشريح وغيره. وقال غيرنا: إن نزلوا على حكم امرأة جاز حكمها بكل ما حكمت إلا بالقتل فإنهم يصيرون فيئاً.

  39. قال سحنون: وإن نزلوا على حكم الله وحكم فلان , فحكم فلان بقتلهم أو بسبي الذرية وأخذ المال ,

  40. فلا ينفذ ذلك وكأنه أنزلهم على حكم الله وحده , وليردهم إلى مأمنهم حسب ما ذكرنا.

  41. وقال غيرنا: يصيرون ذمة إن لم يسلموا ويوضع عنهم الخراج.

  42. ولو نزلوا على حكم رجلين فلان وفلان فمات أحدهما قبل الحكم ثم حكم الباقي بالقتل والسبي لم يجز حكمه وليردوا إلى مأمنهم لأن شرطهم حكم رجلين.

  43. ولو حكم أحدهما أن يكونوا فيئاً وحكم الآخر بالفتل والسبي لم يلزمهم حكم واحد منهما حتى يجتمعا وليردوا إلى مأمنهم.

  44. وكذلك إن حكم أن يكونوا ذمة أو أن يردوا إلى دارهم فيكونوا حرباً فذلك نافذ.

  45. ولو مات قبل أن يحكم اردوا إلى مأمنهم.

  46. ولو قال لا أقبل وقد رددت ما جعلوا إلي فذلك له ويردون حتى يجتمعوا هم والمسلمون على حكم غيره.

  47. ولو أنه بعد أن رد ذلك رجع فقبله وحكم بالقتل والسبي أو بتركهم ذمة لم يجز لأنه رد ما جعل له , فلابد من ائتناف رضاهم بحكم.

  48. ولو قالوا ننزل على حكم فلان فما حكم فينا بشيء مضى وإن لم يحكم رددنا إلى مأمننا فذلك جائز.

  49. فإن مات قبل الحكم ردوا إلى مأمنهم.

  50. ولو شرطوا أنه حكم فينا بالرد إلى مأمنهم فذلك لنا فذلك لهم. وقال غيرنا: إذا لم

  51. 3/1403/140

    يشترطوا هذا فليس من الحكم أن يردوا إلى مأمنهم , ويجيزون حكمه بذلك ويكونون ذمة ويكون عليهم الخراج.

  52. وكذلك إن أبى أن يحكم ,

  53. ثم نقضوا ذلك بقولهم في التحكيم إذا مات , وقد شرطوا إن لم يحكم رددنا إلى مأمننا أنهم يردون إلى مأمنهم إذا مات قبل الحكم.