في السرية تؤمن الحصن ثم تأتيهم سرية أخرى
النوادر والزياداتMalikimasa’il 15659 to 15727
-
3/963/96
وهل تدخل سرية فيما غنمت الأخرى؟
-
وذكر الدعوى في الصلح في ذلك
-
من كتاب ابن سحنون عن أبيه: وقال في السرية تحاصر حصناً ,
-
ثم يصالحهم أهل الحصن على مال على أن يؤمنوهم حتى تخرج السرية إلى بلد
-
3/973/97
الإسلام , ورأوا ذلك نظراً لامتناع الحصن ولما خشوا في انصرافهم عنهم من غير أمان , قال ذلك جائز ولا بأس أن تغير السرية على غيرهم ,
-
وأما هم فلا يغربوا لهم سرحاً ولا شيئاً من أموالهم إلا ما أخذوا قبل الصلح ثم إن دخلت سرية أخرى فلا يعرضوا لأهل الحصن إن شهد عدلان بالصلح قهم أمان لهم من جميع المسلمين حتى تخرج السرية الأولى إلى بلد الإسلام , وذلك كالأجل.
-
وكذلك لو قالوا إلى أربعة أشهر , إلا أن ينقص أهل الحصن ذلك ويقولوا نحن ننفض ذلك الصلح وننابذكم الحرب فلهم أن يقاتلوهم.
-
فإن ظفروا بالحصن ثم اجتمعوا مع السرية الأولى ونصراً لها لقلة عددها وخوفاً عليهم , وكانت كل سرية مأمون عليهم أن تقدر على التخلص من بلد الحرب من غير حاجة إلى صاحبتها.
-
فأما إن كانت كل سرية لا تؤمن عليها لو انفردت ولا فيها مقدار على التخلص من بلد الحرب دون الأخرى , فكل ما غنمت كل سرية قبل أن تلتقيا أو بعدما التقيا بينهما ,
-
وإذا لم ينقض أهل الحصن ذلك لم يكن للثانية قتالهم وإن ردوا إليهم ما أخذ منهم الأولون إلا أن يرضى أهل الحصن بذلك ,
-
فلا ينبغي للمسلمين أن يردوا إليهم شيئاً ولا يعطوهم على النقض مالاً.
-
فإن جهلوا فأعطوهم ونقض أهل الحصن ذلك وقاتلوهم فظفر بهم المسلمون ,
-
فإن كانت كل سرية نجاتها بالأخرى فللأولى الدخول معهم فيما غنموا ,
-
ولا يأخذوا ما ردوا إليهم من الغنيمة. وقال غيرنا: يأخذونه من الغنيمة , وهذا غلط لأن ما فعلوا خطأ ولم يؤدوه على أن يرجعوا به على أحد.
-
ولو غرموه من غنيمة أخرى لم يرجعوا به.
-
وإن لم تلتق السريتان حتى خرجوا من أرض الحرب سلم لكل سرية ما أخذت , ولم يرجع الذين ردوا إلى الحصن ما ردوا بشيء على الأولى.
-
ولو اجتمعتا بأرض الحرب فإن كان نجاة بعضهم ببعض دخل بعضهم فيما غنم بعض.
-
ولو لم تغنم الثانية شيئاً
-
3/983/98
لدخلوا فيما غنمت الأولى إن كان بهم نجاتهم ,
-
ولا يرجعون بما ودوا من أموالهم.
-
ولو غنموا من غير الحصن بعد ردهم المال على أهل الحصن فلا يأخذونه مما غنموا , وودوه من أموالهم أو مما غنموا.
-
ولو أن الثانية لم تصدق أهل الحصن في الصلح ولم يجدوا بينة فقاتلوهم وظفروا بالحصن ثن صح عندهم الصلح فليردوا عليهم ما أخذوا , وديات من قتلوا على عواقلهم.
-
وإن عرف كل قاتل فعلى عاقلته ديات من قتل في قول أشهب. وفي قول مالك: إنما الديات على جميع اهل السرية عرف القاتل أو جهل لأنه إنما قوي بمن معه.
-
ولو أن أهل الحصن قالوا للسرية الأولى: امنونا أنتم على مال أعطوهم على أنا آمنون حتى تخرجوا من بلدنا فهذا والأول سواء.
-
ولو قالوا على أن لا تهيجونا وتكفوا عنا حتى تخرجوا من بلدنا , فهذا لمن جاء بعدهم من السرايا أن يقاتلوهم ويغنموهم لأن هذا أمان مخصوص من هؤلاء خاصة , ولمن صالحهم أيضاً ان يسري على غيرهم ,
-
ولا ينبغي لأهل لسرايا أن يؤمنوا الحصون على مال إلا ان يؤمنواالحصون على مال إلا ان يأمرهم بذلك الإمام الكبير , لما جاء في ذلك من زوال الجهاد إلا لعذر أو ضرورة.
-
فإن فعلوه لغير ضرورة لم ينقض إلا ان ينقضه الإمام الكبير.
-
وإذا أمنتهم السرية الأولى حتى يخرجوا إلى بلد الإسلام فلا يهيجهم غيرهم.
-
فإن خرج بعضهم فإن كان خرج الأمير والقوم الذين لهم المنعة حل قتال الحصن لغيرهم.
-
ولو أصيبت السرية الأولى فقتلوا ولم يخرجوا فالأمان قائم إلى مقدار ما لو بقوا لخرجوا في مثله.
-
وإن قتل بعضهم فإن لم يبق إلا الرجل والرجلان ومن لا منعة لهم فقد زال الأمان , يريد إلى تلك المدة.
-
وإن بقي من لهم المنعة فالأمان قائم. قال الوزاعي في أهل ملطية لأن أهل ملطية لم يؤمنوهم من مدد , والروم هم , إلا أن يشترطوا عليهم أن تؤمنونا أنتم أيضاً من مدد رجالكم , وقاله سحنون.
-
3/993/99
قال سحنون: ولو لم يقع الصلح إلى خرجهم ولكن على أن امنوهم هذه السنة فذلك لهم أمان من جميع المسلمين , والسنة على سني المسلمين. وإنما لهم ما بقي منها إلى آخر ذي الحجة , بقي منها شهر أو أكثر.
-
ولو قالوا: إنما صالحناكم على ما نحسب نحن عليه فالقول قولهم لأنهم طالبوا الأمان فذلك لهم على عرفهم يحسب.
-
وإن قالوا: نحسب سنة من يوم الصلح لم يندر إلى قولهم لأنهم قالوا هذه السنة.
-
ولو قالوا: أردنا حتى ترجعوا من صائفتكم لم يقبل منهم حتى يثبتوا ذلك في الصلح.
-
ولو قالوا: على سنة أوتنف لهم أثنا عشر شهراً
-
بخلاف قولهم: هذه السنة , وهذا أمان مطلق من جميع المسلمين.
-
ولو حاصروهم فأمنوهم سة على ألا يقاتلوهم ولا يغيروا عليهم فهو أمان من هذا العسكر خاصة.
-
وإن صالحوهم على مال ولم يوقتوا فهذا أمان منهم ومن غيرهم إلى خروخ هذه السرية من بلد الحرب.
-
ولو أرسل إليهم الإمام من بلد الإسلام من يصالحهم على الأمان ولم يوقت فهذا على التأبيد
-
بخلاف عقد السرية , وليس للإمام أن ينكث عليهم وإن رد المال الذي أعطوه إلا أن يرضى أهل الحصن بأخذه على انقض.
-
ولو بعث الخليفة عسكراً من المصيصة وآخر من ثغر ثالث , فبعث أهل الحصن إلى أحد هذه العساكر قبل أن يصل إليهم أحد من العساكر مالاً على أن يؤمنوهم حتى يرجعوا من هذه الغزاة ففعلوا , فللعسكرين الآخرين قتالهم في قولنا.
-
3/1003/100
وقال غيرنا: لا يعرضون لهم أجمع حتى يخرجوا إلى بلد الإسلام لأن إماماً واحداً بعثهم. قال ابن سحنون: بل لكل عسكر حكمه كما ينفرد بغنيمته عن الآخر , ولكل عسكر أمير لا طاعة له على الآخر. وجامعونا على أن ذلك لو كان بعد وقوف هذا العسكر إليهم أن هذا أمان من هذات العسكر خاصة.
-
قالوا: فأما قبل وقوفه بهم فهو أمان من الجميع حتى يقولوا: أمنونا منكم خاصة فيقصر عليهم. قال سحنون: ذلك سواء.
-
قال سحنون: ذلك سواء.
-
قال سحنون: ولو دخل الخليفة في أحد هذه العساكر فكان إرسالهم بذلك إليه فرضي فذلك أمان من جميع العساكر حتى ينصرفوا لهذا الحصن خاصة.
-
ولو كان الإرسال من الطاغية فقال أمنونا على كذا كان أماناً لجميع مملكته.
-
قال سحنون: ونحن نكره هذه الأمانات من السرايا ومن الأمير الأكبر ,
-
وكذلك نكرهه أيضاً من الخليفة لما في ذلك من توهين أمر الجهاد إلا لعذر.
-
فإن نزل لغير عذر , مضى إلى مدته.
-
وإذا أمنت السرية حصناً أربعة أشهر على مال أخذوه فليس لغيرهم قتالهم في الأجل إلا أن يرضى أهل الحصن بإسقاط العهد والحرب على أن يعطيهم هؤلاء ما ودوا إلى الأولين , أو على غير شيء يأخذزنه منهم فذلك لهم.
-
فإن ظفروا بهم فليس لهم أخذ ما ودوا إليهم من الغنيمة.
-
وإن عرفوه بعينة. ولو لم يقدروا عليهم بعد أن أعطوهم المال ثم مضوا إلى داخل أرض الروم فأتت سرية ثالثة فلهم قتالهم في الأجل وبعده.
-
فإن ظفروا لم يدخل معهم من تقدم من السرايا في الغنيمة إلا ألا يقدروا على الخروج إلا بهم , وإلا فلا يدخلون معهم , وليس للسرية الثانية أخذ ما ردوا من هذه الغنيمة أصيب بعينه أو لم يصب
-
3/1013/101
كل ما ردوا بأمر الإمام أو بغير أمره , ولكن إن ردوه بأمره فليرده عليهم من بيت المال.
-
قال: ولو لم يأتهم أحد غير أن السرية الأولى رجعت إليهم في الأجل فراضوهم على رد المال والحرب ثم ظفروا بهم فلا يأخذوا ما ودوا , وعليهم الخمس فيما أصابوا.
-
وإن دخلت عليهم سرية أخرى فلا يشاركوهم إلا أ، يضعفوا , يريد عن التخلص.
-
ولا ينبغي للإمام موادعة الروم سنة إلا لأمر يعرض فيجوز ,
-
ثم يكون ذلك المال كالخراج لا خمس فيه.
-
قال أبو محمد: أعرفه لا خمس فيما يصالح به , يريد ولو كان صلح بعد دخول أهل الحرب , فصالحوا حصناً على مال فينبغي أن يكون فيه الخمس , قاله سحنون في موضع آخر.
-
وقال ابن حبيب: لا خمس فيه كالجزية , قال ولو وادعهم ,
-
ثم تبين له أن ذلك خطأ وضرر بالمسلمين فلا ينبغي أن ينبذ إليهم حتى يرد عليهم ما أخذ ثم ينابذهم.
-
وكذلك إن تبين ذلك لمن بعده ,
-
ولا سحبس من المال شيئاً بقدر ما مضى من الأجل بل يرده كله ,
-
ثم ليس له أخذه من الغنيمة تكون منهم.
-
ولو ودت السرية الثانية إلى الحصن المال , يريد: ما صالحتهم عليه الأولى ودوه بغير أمر الإمام ولا بأمر أمير السرايا ولكن بأمر أميرهم ,
-
ثم حاصروه ثم جاءتهم سرية ثالثة ففتحت السريتان الحصن فالغنيمة بينهما بعد الخمس ,
-
ولا تأخذ الثانية ما ودت لأهل الحصن من الغنيمة.