باب في قوله خليتك وسرحتك وفارقتك وخليت سبيلك، وطلاق الأعجم
النوادر والزياداتMalikimasa’il 30332 to 30411
-
5/1525/152
من كاتب ابن المواز قال مالك فيمن قال لأهله قد فارقتك، أو قال: خليت سبيلك، فهو سواء، وقد اختلف قوله في ذلك، وصح قوله أنه ينوي في التي بنى بها؛
-
فإن لم تكن له نية، فهي ثلاث، وفي التي لم يبن بها واحدة، إلا أن يريد أكثر، وقاله ابن القاسم، وابن عبدالحكيم، وقال في الفراق:
-
وإن نوى شيئا إلا فقد بانت. والأول أحب إلينا واختلف قول مالك فيها.
-
قال ابن المواز: في: خليت سبيلك فروى ابن القاسم ينوي ويحلف، وروى عنه ابن وهب: هي واحدةحتى يريد اكثر وبهذا أخذ ابن عبدالحكم؛ وأخذ أصبغ، ومحمد بقول ابن القاسم: أنها ثلاث،
-
وإن لم ينو شيئا،
-
وإن نوى دونها، فله نيته، ويحلف/ وروي عن أشهب، أنها البتة،
-
ولا ينوي، وروي عنه أنها واحدة حتى يريد أكثر، وسرحتك مثله. محمد: ولعل القول الثاني، في التي لم يبن بها.
-
5/1535/153
قال ابن القاسم: وإن قال في خليت سبيلك أو فارقتك: لم أرد طلاقا فهو أشد، وهي ألبتة قال ابن المواز: وسرحتك وخليتك مثله، إلا أنه إن قال في هذا لم أرد طلاقا فذلك له ويحلف،
-
ولا يقبل منه هذا في خليت سبيلك.
-
قال محمد: ويقبل منه في: خليتك، وسرحتك أنه لم يرد طلاقا، ويحلف مال يكن جوابا لسؤالها للطلاق فلا يقبل منه؛ ويكون كمن بدأ بالطلاق؛
-
فإن نوى واحدة، حلف وصدق،
-
وإن لم تكن له نية ولم يحلف فهي ثلاث. وقال أشهب، في: سرحتك فهي واحدة، حتى يريد أكثر. قال ابن شهاب: إن قال بسراح فهي واحدة إلا أن ينوي أكثر.
-
ومن كتاب ابن المواز، من سماع ابن القاسم، في عبد اعجمي عاتبه سيده في أمة له تحته فقال: قد فارقتها، قال: يسأل؛
-
فإن عرف ما أراد وإلا فهي البتة، إذا كان لا يدري من أجل العجومة قال ابن القاسم، في العتبية: كأني رأيت محمل قوله: إذا لم يعرف الطلاق أنه إنما أراد أن يبرأ منها، فلذلك ألزمه البتة.
-
وروى عيسى عن ابن القاسم وذكر قوله لامرأته، في شأنك بأهلك ثم قال:
-
وكذلك قوله فارقتك وخليت سبيلك هي ثلاث في التي بنى بها، إلا أن ينوي أقل، فله نيته، ويحلف، وهي في التي ل يبن بها واحدة حتى ينوي أكثر، وقاله مالك، وقال أيضا هي ثلاث في التي لم يبن بها حتى/ ينوي أقل.
-
قال ابن القاسم: سرحتك وسرحت سبيلك مثل خليت سبيلك، وقال مالك: وفارقتك وسرحتك سواء هو ثلاث في المدخول بها حتى ينوي أقل فيحلف. وقال ابن القاسم في سرحت بعض الضعف، والقياس أن ذلك كله سواء،
-
فإن لم يبن بها فهي واحدة في ذلك كله، حتى يريد أكثر.
-
5/1545/154
فيمن قال لأهله وهبت لك نفسك أو طلاقك أو وهبتك لأهلك والحقي بهم أو رددتك إليهم أو قال لهم شأنكم بها أو وهبتها لكم أو نحو هذا
-
ومن كتاب ابن المواز، روى ابن وهب عن مالك فيمن قال لأهله وهبتك لنفسك: أنها ثلاث، كقوله: وهبتك لأهلك،
-
ولا ينوي في هذا، إلا في التي لم يبن بها، ويحلف؛
-
فإن نكل، قال أصبغ: يلزمه الثلاث. قال ابن العزيز: وكذلك وهبتك لأبيك.
-
قال مالك: وكذلك لو قال لأهلها: وهبتها لكم، قال ابن القاسم: إن قال وهبتك طلاقك فهي البتة،
-
ولا ينفعه أن يقول نويت واحدة
-
وكذلك وهبت لك نفسك، أو فراقك ولا ينظر فيه إلى قول المرأة: قبلت، أو لم تقبل، إلا عند خلع فتقبل منه،
-
وكذلك في العتبية من رواية أصبغ عنهم، وقال:
-
ولا ينظر إلى قبولها، إلا أن يكون قال: إن أعطيتني كذا، وهبتك طلاقك. أو فراقك فلا شيء عليه، حتى تقبل، ويحنث بقبول أو فعل، وتنفعه/ النية إن أراد الواحدة، أو بسبب صلح، أو خلع، وإلا لزمه الثلاث.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم ولو قالت له بلغني أنك تريد فراقي فلا تفعل، وهب لي ذلك، فقال قد وهبت لك طلاقك فلا شيء عليه، إذا كان هكذا، أو قالت له هب لي نفسي هذه المرة أو قال ذلك له أهلها، فلا شيء عليه.
-
قال ابن القاسم: قال مالك:
-
ومن قال لأهل امرأته: شأنكم بها فإن لم بين بها فهي واحدة، إلا أن يريد أكثر،
-
وإن بنى بها، فقد بانت،
-
ولا نية له، كالموهوبة.
-
وكذلك في العتبية من سماع ابن القاسم، وذكر ابن حبيب مثله عن ابن
-
5/1555/155
القاسم، وذكر عنه في التي لم يبن بها أنها واحدة، على حديث ابن القاسم يراه في التي يبن لها، وذكر عن أصبغ انها ثلاث، بنى بها أو لم يبن، إلا أن ينوي واحدة، كالموهوبة [انظر لعله يريد في التي لم يبن بها وذكر ابن عبدالحكم وإن قال في المدخول بها نويت واحدة فذلك له] وقال ابن الماجشون، عن مالك مثل رواية ابن القاسم، وروى عن أشهب وابن وهب أنها البتة.
-
قال وقال أشهب: إذا قال لأهلها شأنكم بها فهي ثلاث، لا ينوي إلا أن يكون قبل ذلك كلام يدل أنه لم يرد به الطلاق،
-
وأما إن قال لها: شأنك بأهلك، إنه ينوي.
-
ومن العتبية قال عيسى عن ابن القاسم، قوله شأنكم بها وشأنك بأهلك سواء، وينوي في التي لم يبن بها، وهي ألبتة في التي بنى بها، وقال ابن سحنون:
-
وكذلك قال ابن كنانة وسحنون.
-
ابن المواز: قال مالك:
-
وإن قال اذهبي إلى بيت أقل.
-
فلا شيء عليه، إذا لم يرد طلاقا،
-
وإن أراد، فهو ما أراد منه، مثل الحقي بأهلك: ويحلف/.
-
قال مالك، في القائل الحقي بأهللك فليس لك عندي سعة، فإلى أهلك لا إلي فليس بالطلاق البين، ويحلف ما أراد طلاقا، ولكن أردت أن تذهب إليهم فتعيش،
-
وكذلك انتقلي إلى أهلك أو قال لأمها: انقلي إليك ابنتك، وزاد في العتبية، من سماع ابن القاسم ثم لقيها بعد ذلك فأعطاها دنانير كانت لابنتها عنده،
-
ثم قال انقلي إليك ابنتك، قال في الكتابين:
-
ثم سئل فقال: لم أرد طلاقا وأردت تخويفا، حلف وصدق،
-
وإن أراد طلاقا، فهو ما أراد منه ومن الكتابين، قال أشهب: عن مالك:
-
وإذا قال: اذهبي إلى بيت أهلك فقالت: على ماذا؟ فقال على طلقة فقالت: لا فقال: علي طلقتين، فجلست، قال: فقد لزمه طلقتان.
-
5/1565/156
قيمن قال لأمرأته أنت علي حرام وما شاكل ذلك من مسائل تحريمها
-
قال ابن المواز وغيره: قال علي بن أبي طالب وزيد من ثابت في الحرام: إنها ثلاث.
-
ومن كتاب ابن حبيب، قال أصبغ: إذ قال: الحلال علي حرام. أو حرم علي ما أحل الله لي أو ما انقلب إليه حرام، أو: انقلبت إلى حرام، فذلك كله تحريم لازم، ما لم يحاش امرأته.
-
وأما قوله: علي حرام فليس بشيء، وكأنه قال تقلبت في حرام، وكأنه قال: زنيت.
-
قال ابن المواز: إذا قال علي حرام فلا شيء عليه، حتى يقول: الحلال علي حرام فيلزمه في الزوجة ما لم يحاشها.
-
وفي/ كتاب الأيمان من هذا زيادة قال عبدالعزيز بن أبي سلمة في كتاب ابن سحنون في الاملاء إذا قال الرجل لامرأته أنت حرام وقوله حرم علي ما حل لي منك فهي تطليقة واحدة إن لم ينو البتة وتكون له الرجعة .
-
قال ابن حبيب: وإن قال لامرأته: فرجك علي حرام أو دبرك علي حرام فقد حرمت عليه، إلا أن يريد في الدبر حكاية ما جاء في ذلك، ولم يقصد التحريم فلا شيء عليه.
-
ومن العتبية أشهب عن مالك، فيمن قالت له امرأته: مالي عليك حرام، فقال لها: وأنت علي حرام،
-
فإن أراد جواب قولها في تحريم مالها، يقول: وأنت علي حرام أن أظلمك في مال أو عرض،
-
فلا شيء عليه، وإن أراد تحريمها وفراقها، فقد بانت منه قال ابن المواز: والقائل: علي حرام، فسواء حاشى زوجته، أو خص غيرها، لا شيء عليه، ويحلف.
-
ولو قال لغريمه ما أنقلب إليه من أهلي حرام
-
5/1575/157
لأقضينك وقال نويت من خدم ومال فليس ذلك له ويحنث؛ كانت عليه بينة أو لم تكن.
-
وإن قال: ما أعيش في حرام ولا نية له، فلا شيء عليه.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال مالك:
-
ومن قال لزوجته أنت علي كالميتة أو كالدم أو كالخنزير في يمين فحنث، فهي ثلاث،
-
ولا يقبل منه أنه لم يرد طلاقا وقال عنه أشهب، فيمن قال: رأسي من رأسك حرام، قال يلزمه الطلاق. قال عيسى عن ابن القاسم، في العتبية وجهي من وجهك حرام فهي ألبتة؛
-
وكذلك قوله: أنت أحرم من أمي علي فهي ألبتة.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال أشهب: فيمن قال: كلامك علي حرام، فقد حرمت عليه،
-
ولا ينوي أنه لم يرد الطلاق قال ابن عبدالحكم، وغيره: لا/ طلاق في ذلك، أرأيت من قال سعالك علي حرام أو بزاقك؟ وبهذا قال ابن المواز؛ وقال: حرم الله النظر إلى أزواج النبي صلي الله عليه وسلم، ولم يكن الكلام منهن حراما على من سمعه منهن وقال سحنون في الكلام والشعر لا شيء عليه في طلاق ولا عتق.
-
ومن العتبية، روى عيسى عن ابن القاسم، فيمن قال: حلفت بالطلاق حتى أن امرأتي تحتي حرام قال: يحلف ما أراد طلاقا ولا أن امرأته عليه حرام،
-
ولا شيء عليه. قال أصبغ: من استحلف غريمه بالحلال عليه حرام، فحلف، وهو جاهل يظن أن الطلاق لا يدخل في ذلك، فيحنث، قال: يلزمه،
-
ولا ينفعه جهله، وهو من ألفاظ الطلاق. وذكر مثله ابن حبيب عن أصبغ وزاد: ألا ترى الأعجمي يحلف بالطلاق،
-
ولا يدري ما هو،
-
ولا حدود فيلزمه ما يلزم العالم به:
-
ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه:
-
ومن حلف بالحلال عليه حرام، ونوى واحدة، وهو لم يبن بها، فحنث بعد البناء، وقامت على يمينه بينة،
-
فلا يقبل ما نوى
-
5/1585/158
بعد البناء؛ لأنها يوم الحنث من لا ينوي فيها. قال ابن سحنون: قال بعض اصحابنا: إلا أن يعلم ذلك من البينة،
-
فلا يلزمه إلا طلقة، وله الرجعة،
-
وإذا لم تقم بينة، وجاء مستفتيا، فله نيته فيما وبين الله يريد: بعد البناء.
-
قال سحنون: إذا حلف قبل البناء بالحرام أو الخلية أو البرية ثم حنث بعد البناء، وقال: نويت واحدة، أن ذلك له، وله الرجعة. وفي الباب الذي يلي هذا/ فيمن قال حلفت بطلقة بائنة قبل البناء،
-
ثم حنث بعد البناء.