Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فى الغلول وفيمن غل من الغنيمة

النوادر والزياداتMalikimasa’il 16947 to 17097

  1. 3/2033/203

    من كتاب ابن حبيب قال النبى صلى الله عليه وسلم: لا تغلوا،

  2. فإن الغلول عار ونار وشنار، وأطلق الوعيد فى شراك أو شراكين، وفى عقال من الغلول، وترك الصلاة على رجل عليه خرازات من خرز يهود غلها وقال: صلوا على صاحبكم. قال أهل العلم:

  3. فلا تترط الصلاة عليه لقوله عليه السلام صلوا على صاحبكم.

  4. وإذا جاء تائباً أخذ ذلك منه ولا نكال عليه.

  5. فإن تفرق الجيش تصدق عنهم.

  6. وإن ظهر عليه قبل أن ينتصل عاقبه عقوبةً شديدةً.

  7. وإن انتصل منه عند الموت فإن كان أمراً قريباً ولم يفترق الجيش فهو من رأس ماله.

  8. وإن كان أمراً قد طال آخرج من ثلثه.

  9. ومن كتاب ابن المواز قال مالك: إن ظهر على أنه غل من الغنيمة قبل أن يتوب، ودب وتصدق به إن افترق الجيش.

  10. وإن لم يفترق رد فى المغنم. وأنكر مالك أن يحرق رحله. وقال الليث: إن تفرق الجيش جعل خمسه فى بيت المال وتصدق بما بقى.

  11. ومن العتبية من سماع ابن القاسم: قيل لمالك: أيعاقب من غل؟ قال: ما سمعت فيه بشىء،

  12. ولو عوقب لكان لذلك أهل ا. قال ابن القاسم: إن جاء تائباً لم يؤدب. قال سحنون: كالزنديق والراجع عن شهادته قبل أن يعثر عليه.

  13. قال ابن سحنون عن أبيه عن معن ابن مالك: لا بأس أن يصلى على من غل.

  14. 3/2043/204

    فيما يصاب من الغنيمة من الطعام والماشية والعلف وغير ذلك

  15. وكيف بما فضل له من ذلك أو بيع منه

  16. وما لا يكون غلولاً

  17. من كتاب ابن حبيب: قال:

  18. ومن السنة أن لا يقسم مطعم ولا مشرب،

  19. ومن أصابه أحق به إلا أن يؤاسى فيه فضل عن حاجته، وله ان ينفق منه إلى منصرفه. فما فضل تصدق به ولا ينفقه في أهله إلا التافه مثل يسير بن قديد وكعك واحتج بحديث الجراب الذي فيه شحم من شحم يهود, فقال النبي صلى الله عليه وسلم لصاحب المغانم: خل بينه وبين جرابه, وليس علي الناس استئمار الإمام في كل ما وجدوا من الغنم والبقر.

  20. ولو نهاهم السلطان عن إصابة ذلك ثم اضطروا إليه لكان لهم اكله.

  21. ولو أخذ الناس من ذلك حاجتهم وفضلت فضلة فضمها صاحب المغنم كان للناس. أكل ذلك إن احتاجوا إليه أو من احتاج منهم.

  22. ولا بأس بأكل طعام العدو قبل الدعوة فيمن يدعي منهم ولا بأس بما لت من السويق من سمنهم وعسلهم.

  23. وإذا لم يقدروا علي أخذ البقر ونحوها إلا بالعقر فلم ذلك ويأكلوا ما ذكوا مما لم يبلغ المقاتل, والعربقة وشبهها أسلم ذلك إن أمكنهم,

  24. ولا تجوز النبهة في ذلك. ولابأس بجبن الروم,

  25. ولا يؤكل جبن المجوس. وما أصيب من العلف فهو كطعام في إباحته.

  26. ومن الجهل فباع شيئا مما ذكر رد ثمنه إلي المغنم.

  27. ومن أقرض من ذلك شيئا لم يلزم للمستقرض رده علي المقرض لأن يعطي ما استغني عنه.

  28. وإذا كان بيد أحدهم صنف من الطعام وبيد الآخر صنف فلا بأس به أن يتبادلوا ذلك من

  29. 3/2053/205

    قمح بشعير وسمن بعسل أو لحم ولم يروه بيعاً. وكره بعضهم التفاضل بين الشعير والقمح فى هذا وخففه آخرون، وهو خفيف لأن عليهم المؤاساة فيه بينهم.

  30. ومن جهل فباع بثمن واشترى جنساً آخر من الطعام فهو مكروه لأنه إذا صار ثمناُ ابتغى أن يرجع مغنماً

  31. بخلاف المناقلة. وما أكل لحمه فله النفع بجلودها فى غزوهم إن احتاجوا، وإلا جعلت فى المغنم إن كان لها هناك ثمن،

  32. ولا يحملها معه إلا أن لا يجد لها هناك فى المغنم ثمناً.

  33. ومن كتاب ابن المواز قال:

  34. وإذا خرجت السرايا من العسكر فجلبت العلف وإلاطعمة،

  35. فإما العلف والطعام فلمن جلبه خاصةً.

  36. وإما غيير ذلك فهو غنائو لجميع أهل الجيش. وينبغى أن يؤاسى جالب الطعام من احتاج إليه ولا ييبيع منه شيئاً.

  37. فإن باع منه شيئاً جعل ثمنه فى المغنم، وله بدل الطعام بطعام. وغن جلبوا من الطعام ما لا يحتاجون إليه لكثرته فليدخلوا ذلك فى المغانم بعد أن يأخذ منه من احتاج إليه فى علف وأكل فى/غزوه ممن جلبه ومن غيرهم.

  38. قال ابن القاسم: وما احتاج إليه وهو فى السرية من ثوب يلبسه أو ركوب دابة أو يحمل عليها علفاً فذلك له.

  39. وإذا كان إذا بلغ العسكر استغنى عنه جعله فى المغانم.

  40. وكذلك غرارة يحمل فيها طعام هـ. ووسع ابن القاسم أن يبقى عليه الثوب يحتاج إليه ثم إن استغنى عنه رده إن كان له ثمن. وما لم يكن من ذلك كله ثمن مثل الخرقة يرقع بها أو يخيط به أو مسلة أو إبرة فله أن ينتفع بذلك.

  41. وقاله أصبغ ولا اختلاف فيه.

  42. قال مالك: وإن الذى يرد مثل الكبة وشبهها مما يمنه دانق وشبهه، أخاف أن يرائى بهذا، وليس بضيق على الناس. ورواه فى العتبية أشهب عن مالك.

  43. 3/2063/206

    قال ابن المواز (قال ابن القاسم) :

  44. ولو أحرز مثل هذا فى المغنم ثم احتاج إليه رجل فله أخذه.

  45. وكذلك الثوب يلبسه ودابة يركبها ويرد ذلك إذا استغنى عنه. وما احتاج إليه من غير ذلك فله أخذه بعلم من يلى المغنم أو بغير علمه ويرد ما استغنى عنه.

  46. وإن فات الأمر باع ذلك وتصدق به. وله حبس ما ليس له ثمن أو ما ثمنه الدرهم وشبهه ولا يبيعه.

  47. قال ابن القاسم: ولا بأس أن يأخذ مما أحرز النعل يحتذيه والجلد لإكافه أو يجعله خفاً والغرارة يحتاج إليها والفلفل والدراصينى لطعام هـ. وقال عبد الملك: يأخذ مما أحرز فى المغانم ما خف من طعام وعلف وشبهه مما يحتاج إليه ولا ثمن له، وله أن لا يرده.

  48. وإما ما له البال فليرده بعد غنائه عنه.

  49. قال مكحول وسليمان بن موسى: يأخذ الطعام بغير استئذان،

  50. ومن سبق إليه فهو أولى به إلا أن ينهى عنه الأمير فليتركه. وما بيع منه بثمن صار مغنماً. قال ابن المسيب لا قسم فى الطعام.

  51. قال ابن القاسم قال مالك: وما قدم به من قديد أو طعام فإن كان يسيراً أكله مع أهله.

  52. وإما الكثير قليتصدق به. قال محمد: يتصدق به حتى يبقى اليسير فيكون له أكله مع أهله. قال مالك:

  53. ولا أحب أن يبيع المتعلفة ما فضل عنهم من علف وطعام ومن احتاج إليه فاشتراه فهو فى سعة.

  54. وإن وجد عنه غناءً لم أر له شراءه.

  55. ومن استغنى عن شىء منه أعطاه لصاحبه بغير ثمن.

  56. وإن أخذ فيه ثمناً رده فى المغنم. قال مالك: وله أن يبدل عسلاً بلحم أو طعام.

  57. قال ابن القاسم: وإن باع الغازى طعام امن غير غاز بطعام غيره أو بعلف فلا بأس به. وذكر أشهب أن مالكاً كرهه. قال محمد: وليس لكراهيته فيه وجه.

  58. 3/2073/207

    قيل لأشهب: أيدفع منه إلى من يحجمه؟ قال: إما بشرط فلا أحبه. قال ابن القاسم: ولهم أن يضحوا بغنم العدو ومما أحرز فى المغانم، ولهم إن احتاجوا إلى اللحم أخذه من البقر والغنم من المغنم بغير إذن، وليطرح الجلود فى المغانم إن كان لها ثمن.

  59. فإن لم يكن لها ثمن صنع بها ما شاء.

  60. وكذلك (ما استغنى عنه من الطعام قاله مالك.

  61. وكذلك) قال فى العتبية من سماع ابن القاسم.

  62. ومن العتبية: روى سحنون عن ابن القاسم فيمن باع طعام اببلد الحرب ممن يأكله،

  63. ثم علم بعد أن خرج فليرد الثمن فى المغنم لا على المبتاع، وقاله مالك. قال ابن القاسم:

  64. وإذا رأى الإمام بيع الطعام ببلد الحرب لغنائهم عنه ببلد الحرب وحاجتهم إليه ببلد الإسلام فلا بأس بذلك.

  65. قال أصبغ: ولو دخل بلد الحرب بسويق فلته بإدام أو ثوب فصبغه فإن كان ما زاده يسيراً فذلك خفيف.

  66. وإن كان كثيراً كان شريكاً بقيمة ثوبه وسويقه فى ذلك.

  67. قال محمد بن المواز قال ابن القاسم: وله ذلك فى السلاح والبراذين.

  68. وكذلك فى السرية يأخذ الرجل الدابة يقاتل عليها وتبقى معه حتى يقفل عليها إلى أهله إذا اتصلت حاجته إليها ثم يبيعها ويتصدق بثمنها.

  69. وكذلك إن وجد الغنيمة قد قسمت، وقاله ابن القاسم كله.

  70. وكذلك الثياب يحتاج إليها وإذا بلغ إلى العسكر ردها.

  71. فإن اتصلت حاجته إليها حتى قفل باعها وتصدق بثمنها.

  72. 3/2083/208

    وروى على بن زياد وابن وهب فى المدونة: أنه لا ينتفع بدابة ولا سلاح ولا ثوب. قال ابن حبيب: ولهم أن ينتفعوا قبل القسم بما أصأبوا من أموال العدو من خيل ودواب ونبل وسلاح إذا احتاجوا إليه، ويعطيه ذلك صاحب المغنم ويستوثق إلى أن يرده إليه وله أن ينتفع بما لم يصل إلى رب المغنم ولا يحسبه إلا لحاجته إليه لا للاختصاص به.

  73. ومن كتاب ابن سحنون: قال بعض أصحابنا:

  74. ومن باع من رجل طعام امن المغنم فأكله،

  75. فإن باعه ليتأثل منه مالا فالثمن مغنم إن كان شيئاً له بال.

  76. وإن كان تافهاً ترك له. وقد غمزه بعض إلاحتلاف.

  77. وإن كان باعه لحاجته أن يصرف ثمنه فى كسوة أو سلاح ولا شىء عنده فلا بأس به كما لو أخذه من المغنم.

  78. وإن بلغ بلد الإسلام وبقى من ذلك ما له بال فليتصدق به.

  79. ومن واجر عبداً بطعام من الفىء فليغرم قيمة الطعام يجعله فى الفىء.

  80. ومن العتبية قال أشهب بن عن مالك قيل له: بأرض العدو أشجار لها ثمن كثير ببلد الإسلام وحملها خفيف وثمنها بأرض العدو يسير. قال: لا بأس بأخذ هذا وإن أخذه للبيع.

  81. ولو جاء به إلى صاحب المقاسم لم يقبله ولم يقسمه.

  82. ومن العتبية من سماع ابن القاسم:

  83. وإذا ألفوا فى الغنيمة مثل القصعة وشبهها قيأخذها الرجل. قال: إذا تركوها ورحلوا فهى له ولاخمس فيها. قيل: فالابرة أهى من الغلول؟ قال: إن كان ينتفع بها فلا بأس بذلك. قال عنه أشهب: وله أخذ الغرارة يحتاج إليها يحمل فيها متاعه والقربة والجلد يحتذيه

  84. 3/2093/209

    والشيخ للدواء. وإن وجد عسلاً فلت به جذيذة فله أن ينصرف بها إلى بلده.

  85. وإذا وجدوا قدوراً لعدو مملوءةً فلهم أكلها.

  86. قال أبو محمد: وبقية القول/فيما يشبه هذا الباب الذى يلى هذا.

  87. فيما يجوز ان ينصرف به معه ولا يدخل فى المغانم

  88. وما يدخل فيها مما يصنع أو مما لا يصنع

  89. ومن الحيوان وغيره وفى الكلب

  90. وكتبه الفقه هل تقسم؟ وفى كتب العدو وما يوجد فى قبورهم

  91. وفيمن كسب من صنعة يده مالا بأرض العدو

  92. قال ابن حبيب: سمعت أهل العلم يقولون فيما يجوز للرجل الإختصاص به مما أصابه بأرض العدو: إن كل ما صنعه بيده من أعوادهم المباحة من سرج نحته أو سهم أو مشجب صنعه أو قدح أو قصعة وشبه ذلك أو ما عمل من أحجارهم ورخأمهم المباح لا ثمن له هناك، أو حمله غير مصنوع فله آخراج ذلك كله لمنفعة أو بيع، وله بيع ذلك فى العسكر ولا شىء عليه فى ثمنه وغن كثر.

  93. وإما ما وجده مصنوعاً فى بيوتهم فلا يستأثر به وإن دق.

  94. وأمر النبى صلى الله عليه وسلم بأداء الخيط والمخيط إلا ما ينتفع به ثم يرده إلى المغنم إن استغنى عنه.

  95. فإن بقى معه شىء لم يعلم به حتى رجع تصدق به وإن قل. وما صاد بأرضهم من طير ووحش وحوت فهو أحق به وبثمنه.

  96. وإن شاء خرج به إلى أهل.

  97. وإن واسى به فهو أحب إلينا وليس بلازم، وهو شىء لم يملكه العدو.

  98. وإما الصقور والبرازة وما يصاد به مما يعظم قدره فليرد فى المقاسم،

  99. ولا يكون لمن صاده أن يخرج به.

  100. وإن باعه رد الثمن فى المغنم.

  101. 3/2103/210

    وهذا/قول كثير التابعين، وقاله مالك وأصحابه إلا ابن القاسم، فقال: كل ما نض من هذا مما عمله من شجرهم ورخأمهم وترابهم صار مغنماً. قال ابن حبيب:

  102. وإما الهر فإن وجد به ثمن بيع ورده فى المغنم وإلا أخذه من شاء.

  103. وإما الحمأم فله ثمن ويجعل مغنماً. وخفف بعض العلماء الهر والحمأم.

  104. وإما الكلب فإن كان صائداً بيع فى المقاسم.

  105. فإن لم يوجد له ثمن أخذه من شاء.

  106. وإن لم يؤخذ فليقتل.

  107. وإما غير الصائد مما لم يرخص فيه فليقتل.

  108. ومن كتاب ابن سحنون قال:

  109. ولا يعجبنى ما روى عن مالك من بيع الكلب فى المقاسم، وأخبرنى عن معأوية فى العتبية: روى معن عن مالك فى كلاب العدو الصائدة وغيرها أنها لمن وجدها وليس عليه أن يأتى بها إلى المغانم.

  110. وقال يحيى بن يحيى عن ابن القاسم:

  111. ولا يجوز لمن وجد الكلب بأرض العدو أن يحبسه دون الإمام. قال ابن كنانة فى كلب الصيدك أنه يباع ويجعل ثمنه فى المغنم

  112. بخلاف الذى نهى عن كسبه لأن هذا يلزم من قتله قيمته. قاله عبد الملك. وقال ابن القاسم وأصبغ لا يباعن وهو داخل فى النهى، وليس القضاء بقيمته كابتداء بيعه. قيل: فما يصنع به؟ قال: يقتل: قال ابن القاسم:

  113. ولو ترك لمن وجده فخرج به فلا بأس به. وقال أصبغ: هذا قليل الثمن.

  114. وإما الكثير/الثمن فقتله احب إلى.

  115. ومن العتبية: روى عيسى ويحيى فى الكلب الكثير الثمن، يريد للصيد، قال يدخل فى المقاسم ويباع فيها. قال عنه عيسى:

  116. وكذلك الظبى يصاد بأرض العدو.

  117. ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم: وما قطع من شجر العدو لفسطاط أولقتب أو لا كاف فله ذلك ما لم يرد به البيع.

  118. وإما الخشب لعمل المراكب فهذا من الغنائم ويخمس.

  119. 3/2113/211

    ومن كتاب ابن المواز قال: قد ذكرنا تخفيف ما قطع من خشب أرض العدو لفسطاطه من عموده وأعواده،

  120. ولا كاف وقتب وسرج.

  121. وفى العتبية نحوه من سماع ابن القاسم، قال: ولنشاب يرمى به. وقال:

  122. وإن فضل شىء من هذا بيده فهو له.

  123. قال فى كتاب ابن المواز:

  124. فإما إن عمل من ذلك سروجاً كثيرة ً أو توابيت أو رحإما فيجعل ثمن ذلك فى المغنم، وله قدر عمله وعنائه، وليس عليه قيمة الخشب ليكون له لأن أجر عمله إلاقل والثمن إلاكثر.

  125. ولو تطبب فكسب مالا بأرض العدو فذلك له.

  126. وإن استعان بشىء من أوديتهم جعل قيمته فيئاً.

  127. وكذلك البيطار والخياط وأصحاب الصنائع، ويغرم قيمة ما استعان به من صباغ ودواء.

  128. ومنه ومن العتبية من سماع عيسى قال ابن القاسم: وما صاد من الحيتان والطير فلا شىء عليه إن أكله.

  129. وإن باع منه جعل ذلك فى المغانم. وما حمل إلى أهله من ذلك من حيتان مصنوعة أو طيور أحياء، فما كان كثيراً/بيع وصار ثمنه مغنماً إن استغنى عن أكله. قال ابن القاسم: إلا أن يذخر قدر ما يكفيه فى طريقه،

  130. ثم إن بقى يسير لأهله فلا شىء عليه فى أكله إلا أن يبيعه.

  131. وإما الكثير يرجع به إلى أهله فليبعه ويتصدق بثمنه.

  132. ومن العتبية روى سحنون عن ابن القاسم: أن ما عمل بأرض العدو من نشاب ومحأمل وسروج أو فخار أو صاد من طير أو حيتان فيبيع ذلك كله: ان ثمنه فىء،

  133. ولا أجر له فى عمله.

  134. ولو اصطاد بازا أو وجده فى منازلهم فليبع إن كان له ثمن ويجعل فى المغانم ثمنه.

  135. 3/2123/212

    قال ابن المواز: قال ابن وهب عن ابن القاسم وسالم فى من صاد فى أرض العدو حيتاناً أو طيوراً فباع ذلك فله أكل ثمنه، وهو له وإن بلغ ذلك مالا كثيراً.

  136. ومن كتاب ابن سحنون قال:

  137. وإما كتب الفقه فلا تدخل فى المقاسم ولكن يعطيها الإمام من استحق النظر فيها ممن غنمها أو غيره.

  138. وكذلك من مات عن كتب فقه فالوارث فيها وغيره سواء، ولمن هو لها أهل ان ينتفع بها من وارث وغير وارث.

  139. قال أبو محمد: هذا قول مالك وسحنون، وذهب غير واحد من أصحابنا أنها تباع فى دين المفلس وتورث.

  140. وقال محمد بن عبد الحكم: بيعت كتب ابن وهب بعد وفاته بثلاثمائة دينار، وإنى وأصحابنا/متوافران فما أنكروا ذلك. قال سحنون:

  141. ومن غضبها أو استهلكها فعليه قيمة الخط والرق.

  142. ومن العتبية: روى عيسى عن ابن القاسم، ونحوه فى كتاب ابن المواز عنه، قال: وما وجد من مصاحفهم فلتمح ويباع الورق.

  143. وإما صلب الذهب والفضة فتكسر وتقسم.

  144. قال سحنون فى كتاب ابنه:

  145. وكذلك صلب الخشب تكسر. وقال الأوزاعى ك لا تكسر، فهذا مكرر فى الجزء الأول.

  146. ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم: وما وجد فى بيوتهم من بقر وغنم وحمأم ودجاج فلتبع وتجعل مغنماً إلا ما يريد أكله، وقاله أصبغ: أو يسمح الوالى لأحد أن يخرج بها إلى أهله فذلك له. قال محمد: فيما تقل قيمته.

  147. ومن العتبية: قال سحنون فى عسكر نزل ببعض السواحل، فنبشوا قبراً

  148. 3/2133/213

    للعدو فوجدوا فيه حلياً وثياباً، قال ذلك فىء لهم، وجده من وجده قبل تفرق الجيش أو بعد تفرقه، كما فعل عمر فى السفطين.

  149. وروى أشهب عن مالك فى العتبية فيممن ابتاع بأرض العدو كبائب خيوط فلما رجع إلى بلده حلها فوجد داخلها ذهباً نحو سبعين مثقإلا، قال: أرجو إلا يكون به بأس قد تفرق الجيش وما أدرى ما يصنع به.

  150. وفى الباب الذى قبل هذا قول مالك فى الأخذ من أشجار إلادوية إن ذلك جائز له وإن أخذه للبيع وإن كان له ثمن كثير فى بلد الإسلام وشأنها يسير ببلد العدو إن ذلك جائز.

  151. ولو جاء بها لصاحب المغانم لم يأخذ ولم يقسمها.

  152. ومن كتاب ابن الموازك ولا بأس بأخذ أشجار الدواء والسمن والحجر والعصا وقصب النشاب والسرج ينحته وشبه هذا، وهذا خفيف.

  153. وكذلك عيدان يعمل منها المشاجب.

  154. وقال مالك فى العتبية من سماع ابن القاسم: إما العصا وأشجار الدواء فلا بأس به.

  155. وإما الحجر والسمن ففيه شك ولأنه لم يوصل إليه إلا بالجيش.