ما يحل ويحرم من بيع الطعام بالطعام من الحبوب جنسًا بجنسه أو بخلافه أو مما فيه صنعة من ذلك كله وذكر الفواكه البقول
النوادر والزياداتMalikimasa’il 33659 to 33741
-
6/56/5
من الواضحة أجمع العلماء على جواز التفاضل في بيع كل شيء يدًا بيد، من صنف واحد،
-
ومن صنفين، عدا الذهب والورق، وما كان من الأطعمة صنفًا واحدًا، يريد: المدخرات، فالقمح والشعير والسلت والعلس صنف واحد في الزكاة، وفي تحريم التفاضل في بيع بعضها ببعض، أو دقيق أحد منها بالآخر أو بدقيقه،
-
ولا يجوز فيها جزاف بجزاف،
-
ولا جزاف بكيل، وخبز جميعها صنف واحد،
-
ولا يجوز مثلاً بمثل إلا تحريًا ولا وزنًا، والسويق والخريدة والخبز صنعة، يجوز التفاضل في بيع ذلك بحب منها أو بدقيق أو بعجين.
-
ومن كتاب محمد: قال مالك:
-
ولا خبز في مد حنطة، ومد دقيق بمد حنطة، ومد دقيق كانت بيضاء كلها أو سمراء.
-
6/66/6
قال ابن القاسم: وكذلك - عندي - إردب حنطة وإردب شعير بمثلهما، واتقاه مالك للذريعة.
-
قال مالك في مدين من حنطة أو من دقيق، بمد حنطة ومد دقيق:
-
فإن كان مد الحنطة ومد الدقيق ليس أحدهما أرفع من مدي الحنطة، والآخر أدنى منهما، كان الدقيق أو الحنطة،
-
فلا بأس به، وإن كان مد الدقيق والحنطة كلاهما أجود أو أردأ مما قابلهما، أو أحدهما أجود أو أردأ والآخر مثل ما قبلهما، فذلك جائز.
-
قلت لمحمد: فقد كره مالك مد حنطة ومد دقيق بمثلهما، وهو مثل ما أخذت من هذا؟ قال: كرهه مالك للذريعة،
-
ولا بأس به عندي أن يكون قمح وشعير بمثلهما كيلاً وجودة، أو يتفق القمحان في الجودة، وشعير أحدهما أدنى أو أرفع من الآخر، أو اتفق الشعيران خاصة،
-
فأما إن كان أحدهما أجود مما قابله من بر أو شعير، والآخر أدنى مما قابله،
-
فلا يجوز. كما قلنا في المراطلة بالذهبين والفضتين. قال أحمد بن ميسر: لا يجوز من ذلك شيء،
-
ولا يعجبني قول محمد.
-
قال مالك: ومن سأل رجلاً أن يبدل له طعامًا بأجود منه يدًا بيد،
-
فإن كان على المعروف، ليس بشرط لازم كالبيع الذي إذا قال: نعم، لزمه، ولكن إن شاء تم ذلك وإن شاء رد ما أخذ، فذلك جائز إذا كان مثل الكيل سواء، وكان يدًا بيد. قال مالك:
-
ولا يكون مع أحد الطعامين - يريد المدخرين من صنف - عرض أو طعام من غير صنفه،
-
ولا فضة، كما لا يجوز أن يكون شيء مع أحد الورقين أو أحد الذهبين،
-
وأما ذهب بفضة، أو صاع قمح بصاع تمر مع أحدهما شيء عرض أو غيره، فجائز إن كان ذلك يدًا بيد.
-
قال مالك: ويجوز الدقيق بالحنطة منها،
-
وإن كان لها ريع وهذه السمراء أكثر دقيقًا من البيضاء، وهي بها مثلاً بمثل جائز.
-
قال ابن المواز: إن عبد العزيز بن أبي سلمة يرى أن طحينه صنعة تبيح التفاضل فيهما
-
6/76/7
وقال مكحول: لا يجوز الدقيق والقمح على حال.
-
قال ابن الماجشون في الواضحة: وإنما أجازه مالك فيما قل فيما بين الجيران والرفقاء،
-
فأما ما كثر مما يدخله التكايس، وتدعو إليه الرغبة في معاملة، فكرهه ونهى عنه لما فيه من الريع إذا طحن.
-
من كتاب محمد: قال مالك:
-
ويجوز دقيق القمح بالشعير والسلت مثلاً بمثل.
-
قال: ويجوز خبز أحدهما بدقيق الآخر أو بحبه أو بعجينه متفاضلاً،
-
وكذلك السويق والجريدة للصنعة في ذلك،
-
ولا تصلح الجريدة بالسويق إلا مثلاً بمثل. قال أبو بكر الأبهري: الجريدة جليل السويق.
-
قال مالك: ولا خير في العجين بالحنطة ولا بالدقيق. محمد: يريد متفاضلاً،
-
ويجوز بالدقيق تحريًا مثلاً بمثل. قال مالك: لا بأس بالعجين بالدقيق على التحري مثلاً بمثل.
-
وروى عيسى في العتبية، أن ابن القاسم كرهه،
-
ثم رجع فأجازه، وفي الواضحة أنه جائز.
-
ومن كتاب محمد قال:
-
ولا بأس بسلف الخميرة للجيران ويرد وزنها. قال في العتبية: على التحري، من سماع ابن القاسم، قال محمد: وكره أشهب العجين بالعجين تحريًا، قال:
-
ولا بأس بدقيق القطنية بعضها ببعض متفاضلاً، ما لم يكونا من حب واحد،
-
وكذلك صنف منها بدقيق الآخر،
-
ولا يصلح العدس بدقيق إلا مثلاً بمثل.
-
6/86/8
قال ابن القاسم: دقيق القطنية وخبزها مختلف، كاختلاف منافع حبها، إلا البسيلة والجلبان فهما صنف واحد، واللوبيا والحمص فهما صنف واحد. قال: وسويق القطنية كلها صنف، لا يجوز الفضل بين سويق العدس وسويق حمص أو فول، لتقارب منافعه. قال أشهب:
-
وكذلك خبزها لا يصلح فيه التفاضل، لتقارب منافعه. محمد: وهذا أحب إلينا.
-
قال أشهب: والأرز والدخن والذرة أصناف، حبه ودقيقه،
-
فإذا صار خبزًا تقاربت منافعه وحرم التفاضل فيه،
-
وكذلك خبز قمح أو شعير أو سلت بخبز أرز أو دخن أو ذرة، لا تفاضل فيه،
-
فأما خبز بعض ذلك بخبز شيء من القطنية فذلك صنفان.
-
ومن العتبية قال يحيى بن يحيى: قال ابن القاسم: يجوز خبز القطنية بخبز الأرز متفاضلاً، كالنحل من أصناف مختلفة. من كتاب محمد، قال: والأرز المطبوخ بالهريسة لا يصلح إلا مثلاً بمثل. قال أصبغ: وهو مثل عجينها لا يصلح إلا على التحري.
-
ومن العتبية، من سماع ابن القاسم، قال: والفول والعدس والحمص لا يجوز التفاضل بينهما. ابن القاسم وجميع أصحاب مالك: ذلك جائز.
-
وفي سماع أشهب: وأمر القطاني مختلف، منه ما يجوز ذلك فيه، ومنه ما لا يجوز، فالحمص والعدس، لا يجوز ذلك متفاضلاً.
-
ومن كتاب محمد، قال مالك: والحمص واللوبيا صنف، والبسيلة والجلبان صنف، وكذلك في الواضحة.
-
6/96/9
قال ابن حبيب: وما ييبس ويدخر من البقول، كالثوم والبصل،
-
فلا يباع الصنف منه بصنفه متفاضلاً،
-
ولا رطبه بيابسه، ولا جزافًا منه بمكيل ولا بجزاف، وذلك كله جائز في البصل بالثوم يدًا بيد.
-
قال ابن حبيب: والكرسنة صنف واحد منفرد، كالدن صنف والحراسيا، كالزفيزفيا، والكمثرى،
-
ولا يدخر إلا بعضه في العال، فهي كالخضر في جواز التفاضل فيها في الصنف.
-
ومن كتاب محمد قال مالك: والزفيزفا من رطب الفواكه التي يجوز فيها التفاضل يدًا بيد.
-
وكذلك روى عيسى عن ابن القاسم، أخضر كله ويابسًا،
-
وكذلك عيون البقرة، ولا يجوز في العنب التفاضل بعضه ببعض،
-
وإن كان أحدهما لا يتزبب،
-
وكذلك التين وأحدهما لا ييبس، ويحكم فيه بالأغلب من أمره،
-
وأما التفاح، وعين البقر - وإن يبس بعضه - فليس بالغالب،
-
ولا ييبس لأجل معاش، بل ليتداوى به، فله حكم رطب الفاكهة،
-
ولا بأس بالتفاضل في يابسه بيابسه،
-
وكذلك الموز لا بأس به. وذكر عنه أنه لم يعجبه. وقال غيره: اللين منه - يريد أخضره بنضيجه - ولا بأس بحامض الرمان بحلوه متفاضلاً. قال مالك: والثوم والبصل
-
بخلاف البقول، والغالب فيهما أن ذلك لا ييبس ويدخر،
-
ولا يصلح التفاضل في رطبه ولا في يابسه.
-
يريد أخضره بنضيجه - ولا بأس بحامض الرمان بحلوه متفاضلاً. قال مالك: والثوم والبصل
-
بخلاف البقول، والغالب فيهما أن ذلك لا ييبس ويدخر،
-
ولا يصلح التفاضل في رطبه ولا في يابسه.
-
ومن كتاب محمد، قال ابن القاسم: والشمار والأنيسون صنف، والكمونان صنف، وذلك كله من الطعام. وقال أصبغ، ومحمد، في هذه الأربعة: ليست من
-
6/106/10
الأطعمة، وهي من الأدوية، وإنما التابل الذي من الطعام: الفلفل والكرويا، والكسبر، والقرفا، والسنبل. قال أشهب: قال مالك: كل واحد من ذلك صنف. قال ابن سحنون: واتفق العلماء على أن الزعفران جائز بيعه قبل استيفائه.
-
ابن القاسم، في حب الغاسول، ليس بطعام،
-
وإن كان تأكله الأعراب إذا أجدبوا، والحلبا عند ابن القاسم من الطعام. قال أصبغ: أما اليابسة، فليس لها حكم الطعام،
-
وأما الخضراء، محمد: والمنبوثة، ينبتها أهل المنازل للأكل،
-
فمن الطعام، وبمجرى البقول.
-
قال ابن القاسم: والخردل والقرطم من الطعام، لا يباع حتى يقبض، وكحب فجل الزيت، وليس حب فجل الروس،
-
ولا بزر البصل والجزر والبطيخ والقرع والكراث من الطعام،
-
ولا بأس ببيع الصنف منه بصنفه متفاضلاً، وببيعه قبل قبضه.
-
ومن الواضحة: وقال في بزر البقول، وبزر تمر البحاير مثل ما ذكر محمد. قال:
-
ويجوز الأجل في الصنف الواحد منه وبخلافه متساويًا ومتفاضلاً. وقال: الشماز هو البسباس، والقرح: السونيز، هما من سائر التوابل،
-
وكذلك الخردل، وأما الحرف والحلبا فدواء،
-
ويجوز أحدهما بالآخر إلى أجل متساويًا ومتفاضلاً.