في الجارح والقاتل يحبني عليه أو يجني وفي القاتل يقتله الولي أو أجنبي أو يقطع أعضاءه قبل القتل وفي المجروح يجرح الجارح
النوادر والزياداتMalikimasa’il 85276 to 85353
-
14/4814/48
من كتاب ابن المواز، ونحوه في المجموعة قال ابن وهب وابن القاسم وغيره عن مالك في قاتل العمد يقتله أجنبي عمداَ ليس من أوليائه، فقد صار دم الأجنبي لأولياء القتل الأول،
-
فإن شاءوا قتلوه، إلا أن يرضيهم (١) أولياء القتيل الثاني، الذي كان قتيلا،
-
ثم يكون لهم القصاص من الأجنبي، أو يعفون.
-
فإن لم يرضوهم فالأولياء الأول قتل الأجنبي أو العفو عنه.
-
قال مالك في قاتل العمد يموت أو يقتله أحد، وفي فاقئ العين عمداً تذهب عينه بأمر من الله أو يمون أو يفقأ مثل عينه تلك احد، فإنه لا طلب علي الجاني ـ يريد الأول ـ بدية أو غيرها،
-
ولا في ماله إن مات. وقاله أشهب.
-
وكذلك من [في] (٢) يمينه قصاص فسرق، فالقطع في السرقة أولي به.
-
فإن قطع فيها أو في غيرها فلا شئ للأول.
-
ومن الكتابين قال مالك في قاتل العمد يقتل، إن كان الذي قتله ولي الدم ومن له العفو أو القتل،
-
فلا شئ عليه غير العقوبة إذ فعل ذلك بغير إذن الإمام.
-
14/4914/49
قال ابن المواز: إذا أقام الولي شاهداً علي القاتل وليه ثم لم يقسم (١) حتي عدا عليه فقتله قبل القسامة فإنه يقتل به، وليس له أن يقسم بعد قتله، لأنه يدرأ بذلك عن نفسه القتل، إلا أن يأتي بشاهد آخر ـ يريد فلا يقتل ..
-
قال [مالك] (٢) في الكتابين
-
وكذلك لو اقتص رجل من قاطع يده عمداً قبل البرء بغير إذن الإمام، لم يلزمه غلا الأدب، وقد أخطأ فيما اجترأ عليه.
-
وفي ذلك ذريعة إلي الفساد.
-
قال في كتاب ابن المواز:
-
ولو مات المستقاد منه من القطع (٣) لم يلزم المستقيد غير الأدب. وقال المغيرة، في المجموعة وكتاب ابن سحنون: بل علي عاقلة المستقيد دية النفس، ويعاقب المستقيد.
-
ولو مات المستقيد بعد أن آخذ القود لنفسه قبل أن يبرأ (٤) فإنه يقتل المستقاد منه للمستقيد بقسامة أهله لمات من ذلك. ويؤدي عاقلة المستقيد لنفسه دية المستقاد منه، وكأنه قطع يده خطأ.
-
وقال غيره، في المجموعة (٥) : إن وثب المجروح فقتل قاطعه (٦) عمداً قتل به،
-
ولا شئ للمجروح في قطع يده لأن ماله فيه القصاص قد ذهب.
-
وقال أشهب وابن القاسم في ولي القتيل عمداً إذا قطع يد القاتل عمداً قطعت له يده،
-
ثم له أن يقتل القاتل.
-
14/5014/50
وقال ابن القاسم فيمن قطع أيدي أربعة نفر اليمين اليمين،
-
ثم عفا رجل منهم، فلمن بقي أن يقطع يمينه.
-
وإن هذا رجل منهم فقطع يمينه فلا شئ لمن بقي.
-
ولو قطع أصابعه الخمس فقطع هو بيده من الكوع، فإنه يؤمر الذي قطعت كفه كلها أن يقطع الكف بعد الأصابع، حتي يعتدل قصاصها.
-
ولو قطع صحيح يد أشل عمداً ثم قطع الأشل يد الصحيح، [يريد] (١) واليد واحدة، فللصحيح فضل الدية بعد الحكومة في يد الأشل [فإن كان الأشل البادئ ثم قطع الصحيح يد الأشل] (٢) رجع عليه بما بين حكومة يد شلاء ودية صحيحة.
-
ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم:
-
وإذا حكم الإمام بقتل القاتل فضربه المحكوم له ضربتين، قطع بالأولي يده وقتله بالثانية؛
-
فإن لم يتعمد ذلك فلا شئ عليه من أدب ولا غيره.
-
وإن تعمد ذلك فالأدب فقط.
-
قال ابن حبيب قال أصبغ (٣) عن ابن القاسم في القاتل عمدا يدفع إلي أولياء المقتول ليقتلوه، فقطع واحد منهم يده وآخر رجله ثم قتلوه، قال: لا يقاد منهم، لأن النفس كانت لهم، وليعاقبهم الإمام علي ذلك.
-
قال ابن الماجشون: وإذا قام ابن المقتول فقتل قاتل أبيه قبل أن تزكي البينة، فإنه إن جرحت البينة قتل الابن به،
-
وإن عدلوا أدب الابن بما افتات علي الإمام.
-
14/5114/51
ومن كتاب ابن المواز، وهو في المجموعة لابن القاسم وأشهب:
-
وإذا مات القاتل في السجن بطل الدم بموته،
-
ولو كان خطأ لم تبطل (١) الدية بموته، لأنها علي العاقلة، ولم يكن عليه حبس.
-
قال: وإن قتل هو أحداً خطأ أو جرح، أو جرح هو أو قتل.
-
فأما ما جني عليه من عمد أو خطأ من جرح أو قتل.
-
فاما ما جني عليه من عمد أو خطأ من جرح أو قتل فليؤخذ له ذلك مثل غيره، ويكون ذلك إليه في الجراح في خطئها وعمدها؛ يأخذ العقل في الخطأ ويقتص في العمد إن شاء. وليس لولاة المقتول من ذلك شئ، وإنما لهم نفسه،
-
وكذلك لو حكم الإمام بقتله فالحقوق في هذا واجبة له، وعليه حبسها قبل حكمه ما دام حيا.
-
قال أشهب في المجموعة وإن ضرب بالسيف فلم تبلغ الضربة منه إلا جرحا ثم عدا عليه إنسان فقطع يده ثم كر عليه الولي بضربته الأولي علي مقاتله،
-
فلا يكون له علي قاطع يده غير العقوبة، وهي كيد ميت.
-
قال ابن المواز: فأما جراحاته هو علي غيره فيفترق عمدها وخطؤها إن استقيد منه،
-
فأما الخطأ فهي ثابته عليه وإن قتل، ما كان دون الثلث ففي ماله، وما بلغ الثلث فعلي عاقلته،
-
وأما العمد فيسقط إذا استقيد منه،
-
فإن عفي عنه فللمجروح قصاص جرحه. واختلف قول مالك إذا قتل هو خطأ. فروي عنه ابن عبد الحكم أن لا شئ لأولياء المقتول عمدا كما لو مات، والذي روي [عنه ابن القاسم] (٢) وغيره من أصحابه: أن الدية لأولياء المقتول عمداً.
-
قال محمد: وهو أحب إلي، وعليه جماعة أصحابه،
-
وكذلك في المجموعة ولم يذكروا رواية ابن عبد الحكم.
-
14/5214/52
قال عنه ابن القاسم في الكتابين فيمن قطع يد رجل عمداً،
-
ثم [تقطع] يد القاطع تلك خطأ: فدية اليد للمقطوع الأول. قال ابن المواز قال ابن عبد الحكم غير هذا. وهذا أحب إلينا. ول قطعت يده عمداً فالقصاص والعفو للمقطوع الأول.
-
قال أشهب: إلا أن يرضي القاطع الأول المقطوعة يده أولاً [من يده] (١) فيكون له القصاص [أو العفو] (٢) وإلا فالقصاص للمقطوعة يده أولا،
-
وكذلك، في كتاب ابن المواز عن ابن القاسم.
-
قال ابن حبيب قال ابن الماجشون قال مالك (٣) إن أرضي القاطع [الأول] (٤) المقطوعة يده أولاً كان أولي بقاطعه [قال] (٥) . وتفسيره عندنا أن يرضيه بدون عقل يده.
-
وإن أتم له عقل يده وقد اختلفا لزمه ذلك (٦) وإن لم يتم له عقل يده ولم يتراضيا بأقل منه فللمقطوع الأول أن يقطع يد قاطع قاطعه، أو يعفو علي ما أحبا.
-
وقال مطرف: سواء أتم له عقل يده أو لم يتم له ذلك؛ هو أولي بقطع يده ـ يريد قاطع قاطعه ـ إلا أن يرضي بغير ذلك مما يعطيه قاطع يده. وقاله أصبغ (٧) .
-
14/5314/53
قال ابن حبيب (١) قال ابن الماجشون:
-
وإن قطعت يده من الكف،
-
ثم قطعت يد القاطع (٢) من المرفق، فليس للمقطوع من الكف أن يقطع [قاطع] (٣) قاطعة من المرفق ولا من الكف،
-
وإن رضي له هذا بذلك. ولكن للأول عقل الكف علي قاطعه، كما لو أتي عليه عطب من السماء. وقاله مطرف وأصبغ.
-
ومن كتاب ابن سحنون قال مالك في القاطح بأمر من الله سبحانه، إنه يسقط القود ولادية له. قال سحنون: وقال غيره من أصحابه إن للمجني عليه دية يده. قال سحنون: فبقول مالك أقول.
-
قال ابن حبيب قال ابن الماجشون:
-
ولو قطعت يد الأول من المرفق ويد قاطعه من الكف فله قطع ما بقي من يد قاطعه، ويأخذ من قاطع قاطعه من الكف،
-
ثم يرجع إلي قاطعه (٤) فيأخذ منه عقل ذراعه الباقية ولا يقطعها فيتبعض عليه القطع. وقال مطرف: بل له عقل يده علي قاطعها جين اختلف القطعان،
-
ثم يكون لقاطعه أن يقتص بكفه من قاطعه أو يراضيه. ابن حبيب: وبهذا آخذ، وهو استحسان، وقول ابن الماجشون القياس، وقول أصبغ غلط.
-
قال ابن الماجشون: ولو شلت يد الذي قطع الأول من الموفق بضرب رجل، فالأول أن يقتص من [اليد] (٥) التي شلت ويرجع هو أيضا علي الذي أشلها ـ يريد كاملة ـ وإنما لا يقتص من اليد الشلاء إذا كانت شلاء يوم وجب (٦) القصاص.
-
14/5414/54
وقال مطرف: لا قصاص في الشلاء شلت قبل وجوب القصاص (١) أو بعد، ولكن للأول العقل، وللثاني القصاص ممن أشل يده بضربة مثل ضربته (٢) فإن أشل يده وإلا كان له العقل. وقاله أصبغ.
-
ومن المجموعة قال ابن القاسم:
-
ومن قطع يد رجل من المنكب ثم عدا رجل علي الجاني فقطع يده من الكف، فالمجني عليه الأول بالخيار: إن شاء قطع كف قاطع قاطعه،
-
وإن شاء قطع من المنكب بقية يد قاطعه (٣) وقد قال عبد الملك في باب القصاص من الناقص بالتام خلاف هذا؛ إن له أن يقطع كف المتعدي وبقية يد قاطعه إلا أن يرضيه قاطعه فيبقي القصاص له.
-
وكذلك ذكر ابن سحنون في قاطع الكف تقطع بعض أصابعه. وقد تقدم هذا.
-
وقل سحنون فيمن فقأ عين رجل عمداً ثم يقتل الفاقئ خطأ، فللذي فقئت عينه نصف تلك [الدية] (٤) وإن قتل عمداً فإن قتل قاتله بطل حق المجني عليه،
-
وإن صولح علي الدية دخل فيها المجني عليه، فأخذ من ذلك عقل عينه.
-
ومن كتاب ابن المواز ذكر مثل قول سحنون عن نفسه، وروي أنه لا شئ للمفقوءة عينه في عمد ولا خطأ، لأن الدية المأخوذة في النفس لا في العين.
-
فأما في العمد فالقتل يأتي علي جميع ما جني.
-
وفي باب الصبي والغائب يكونان من الأولياء ذكر القاتل يقتله أحد الأولياء والولي الآخر غائب، أو صغير بغير إذن الغائب ولا ولي الصغير.
-
14/5514/55
ومن العتبية (١) روي أشهب عن مالك في رجلين جرح كل واحد منهما صاحبه جرحاً سواء في جسده أو موضحة موضحة أو غيرها،
-
ثم يطلبان القصاص أو أحدهما،
-
فلا قصاص بينهما ولا دية. وقد استوفي الثاني جرحه بيده.
-
وكذلك لو فقأ هذا عين هذا (٢) وفقأ الآخر منه تلك العين، لم يكن بينهما قصاص ولا دية.
-
ومسألة من عض أصبع رجل فجبذ المعضوض يده فقلع سن العاض في باب آخر؛ أن مالكاً يري أن قلع السن من الخطأ، وعليه عقله، وابن وهب لا يري في السن (٣) شيئاً لحديث رواه (٤) .