فى الإقرار بالشركة المفاوضة والتداعى فى ذلك
النوادر والزياداتMalikimasa’il 56823 to 56939
-
9/3049/304
من كتاب ابن سحنون:
-
ومن أقر فقال: فلان شريكى مفاوضة فقال فلان نعم أو قال أجل أو قال صدق أو هو صادق أو هو كما قال فهذا كلة واحد وهما شريكان فيما بيد كل واحد منهما من مال عين لهما أو دين أو لهما من دين أو بأيديهما من عروض أو رقيق أو حيوان أو ربع أو عقار أو أشقاص فى رقيق أو دار أو متاع وعروض من متاع التجار إلا ما بيد كل واحد مما يأكل من طعام وكسوتة وكسوة أهلة مما يلبسة / مثلة أهلة ويأكل ويلبس أهلة فهذا لة خاصة فى ١٢٠/ظ إجماعنا.
-
قال ابن القاسم: وكذلك إن أقام كل واحد منهما بينة أن فلانا شريكة مفاوضة فإن كل ما بيد كل واحد منهما إلا ما أقام أحدهما فية البينة أنة لة
-
9/3059/305
بميراث أو هبة أو صدفة إذا كان لة قبل أن يفاوضة وأنة لم يفاوض علية، يريد وأما ما ثبت ببينة أنة ورثة بعد المفاوضة أو وهب لة فهو لة خاصة.
-
قال سحنون: والذى أقر بالمفاوضة إن من كان لة أم ولد أو مدبرة فلا تدخل فى المفاوضة،
-
وأما المكاتب كاتبة أحدهما فإن الكتابة بينهما إلا أن يكون كاتبة بغير إذن سيدة فتفسخ الكتابة ويرجع عبدا بينهما.
-
وإذا قال أحدهما: أودعنى فلان وديعة فخلطتها فى المال أو أنفقتها على نفسى ففيها قولان: أحدهما أنة مصدق كما لو تسلف ما أنفق على نفسة أو قال رددتة فى المال، والقول الآخر: لا يصدق، لأنة خلطها، وقبول الودائع ليس من التجارة فيصدق فيها ولزمتة فى حصتة.
-
ولو قال: تسلفت وأفقت على نفسى كان مصدقا وإذا قال طائفة من هذا المال ورثتة فإنة لا يصدق.
-
وكذلك إن قال هو من وديعة أو مضاربة لأبية أو لأمة أو لولدة فلا يصدق.
-
وإذا قال: فلان شريكى مفاوضة أو مفاوض فى الشركة أو أنا مفاوضة وصدقة الآخر فهما متفاوضان.
-
وإن قال أحدهما: فلان شريكك معنا فى سلع كذا أو فى تجارة كذا فهو / كما قال ولا ينظر إلى إنكار الشريك.
-
وإن قال: فلان مفاوض معنا فى جميع مالنا فلا يلزم ذلك شريكة ويلزم ذلك المقر فى حصتة ويصير شاهدا على شريكة يحلف معة المدعى إن شاء ويقض لة،
-
فإن كان أو لم يكن المقر عدلا فللمقر لة ثلثا ما فى يدى المقر وأهل الذمة والمسلمون فى المفاوضة سواء.
-
وإن أقر مسلم بمفاوضة ذمى أو ذمى بمفاوضة مسلم لزمة وإن كنا نكرة لة شركة الذمى فإذا أقر حربى بشركة عبد مسلم بمفاوضة وهو مأذون فذلك لازم لهما،
-
وكذلك إقرار المأذون والمكاتب بمفاوضة حر أو عبد مأذون.
-
9/3069/306
ومن أقر لصبى تاجر أنة مفاوضة لزمة ذلك للصبى فيما فى يد الكبير ولا يلزم ذلك الصبى فيما فى يدية صدقة الصبى أو كذبة.
-
ولو أقر صبى أنة مفاوض لكبير أو صغير فإقرارة باطل.
-
وقال غيرنا، يلزم إقرار الصبى بالمفاوضة ويلزمة تصديقة للكبير فيما فى يد الصبى.
-
قال محمد: وهذا خلاف السنة، أجمعت العلماء أنة إن أقر بعتق أو كتابة أو قتل أو رهن أنة لا يصدق،
-
وكذلك المرتد يقر بالمفاوضة ثم يسلم.
-
وإذا أقر رجل لآخر بشركة مفاوضة والآخر منكر فلا شىء لكل واحد منهما فيما بيد ضامنة.
-
ولو قال منكر: ليس لك فيما فى يدى شىء وأنا شريك لك فيما فى يديك غير مفاوضة فالقول قولة مع يمينة.
-
فإذا أقر لصبى لا يتكلم بشركة مفاوضة فصدقة أبوة فإن ما فى يد الرجل بينهما فى إجماعنا ولا يكونان (١) متفاوضين / لأن ١٢١/ظ الصبى لا يتكلم. وفيما جامعونا فية من هذا دليل على صحة قولنا فى إقرار الرجل الصبى التاجر أنة مفاوضة.
-
وكتب ابن سحنون فيمن أقر عن موتة فقال: كل مال فى يدى فثلثة لى وثلثة لفلان بعد أن يؤدى عنى لفلان كذا
-
وكذا دينارا غير هؤلاء فقال من أقر لهم بالشركة بحق شركائة والدين علية خاصة، وقال ورثتة إنما أقر لكم بالشركة بعد أن يؤدى عنة الدين.
-
قال سحنون: لا يثبت إقرارة لهم إلا بأداء الدين لأن الشركة إنما تثبت بإقرارة.
-
9/3079/307
فى إقرار أحد المتفاوضين فى الصحة أو فى المرض وأفعال أحدهما ومعروفة وجناياتة
-
من كتاب ابن سحنون: قال أصحابنا وأهل العراق: إذا أقر أحد المتفاوضين بدين لزمهما جميعا ولا ينفع شريكة إن جحدة.
-
قال ابن القاسم: إذا كان دين من تجارتهما إلا لمن يقر بة لمن يتهم علية مثل الولد والأبوين والزوجة والجد والجدة والصديق الملاطف
-
وكذلك إن أقر بوديعة بعينها لفلان أودعنيها ولو قال إنة استهلكتها لزمة فى حصتة دون شريكة وكذلك ما أقربة
-
من جناية أو غصب فقال أهل العراق: إذا أقر باستهلاك الوديعة أو بغصب مال فذلك يلزمها جميعا ولو قال شريكة كان هذا قبل المفاوضة لم يقبل منة.
-
قال محمد: وإذا كان الغصب والجناية ليس من التجارة فكيف لزم شريكة؟ أرأيتم إن أقر أنة قتل دابة فلان أو أحرق ثوبة / أو أكل طعامة غصبا؟ ١٢٢/وفإن ألزموا هذا شريكة لزمهم أن يلزموة إقرارة الآخر أنة قطع إصبع رجل خطأ أو قتل عبدة عمدا أو افتض امرأة حرة غصبها نفسها وهذا لا يقولة أحد من الأمة فهذا يدل أن الجنايات لا تلزم شريكة.
-
وإذا كفل أحدهما بمال أو ضمنة عن رجل فذلك عندنا علية خاصة وقالة بعض العراقيين. وقال بعضهم: يلزم ذلك شريكة وقال هذا من تجارتهما، وقال أصحابنا: لا يلزم ذلك شريكة لأنة من المعروف،
-
وكذلك إن تزوج أحدهما أو آجر نفسة فى عمل الطين والطوب أو الحمل على رأسة.
-
وإن أقر أحدهما بقبض دين من الشركة إذا بناة جميعا أو أحدهما فإقرارة جائز على شريكة فى إجماعهم.
-
قال ابن القاسم وسحنون: إذا أخر استيفاء مالة على وجة التجارة قال ابن القاسم فإن أرارد بة المعروف فقط أو وضع لة منة لزمة فى حصتة ولا يلزم شريكة. وقال سحنون: ويلزمة فى حصتة إن كان مال غير مال المفاوضة فيرد
-
9/3089/308
منة إلى مال الشركة مثل ما أخرج منها، وإلا لم يجزم،
-
وإذا أقر أحدهما بإجازة أجير أو دابة أو دار من الشركة لزمهما،
-
ولو أقر أحدهما بشىء من شركتهما لرجل من عين أو حيوان أو رقيق أو دار أو مما يكال ويوزن فذلك يلزم شريكة فى إجماعنا.
-
وقال العراقيون معنا فى إقرار لامرأتة ونفقتة لها أنة لا يلزم شريكة وهذا حجة عليهم فى الغصب والاستهلاك،
-
ولو أقر أحدهما أن على شريكة / مهر امرأتة أو ١٢٢/ظ نفقة لها أو جناية لها أرش جناها على رجل فلا يلزم المقر ذلك وهو كشاهد تحلف معة المرأة والمجنى علية ويقضى لهما فى مال المشهود علية.
-
وإن قالت: كفلت لهم بذلك عنة فذلك يلزمة دون صاحبة،
-
ولو أن امرأة مفاوضة أقرت أنها اختلعت بشىء من مال الشركة من زوجها لزمة ذلك دون شريكها فى إجماعنا.
-
ولو ادعى أحد الشريكين أن الآخر أنفق من الشركة نفقة على نفسة لزمة ذلك فى خاصتة ولو أقر أحدهما أن على شريكة دينا قبل الشركة لفلان وشريكة منكر وقال الطالب هذا الدين فى الشركة ففيها قولان: قيا إنة شاهد لو ادعى الطالب شهادتة قضى بذلك مع يمينة فلما ادعى خلاف ذلك لم يلزم المقر شىء ولا يكون للطالب شىء، والقول الآخر أن الدين يلزمهما لأنة أقر بة فى وقت هو مأخوذ بالإقرار.
-
ولو أقر الذي أنفق عليه على نفسه بالمال قبل الشركة وادعي الطالب أنه عليه في الشركة فإن المال لازم له ولشريكه ولا يصدق واحد منهما على دفع ذلك عن نفسه.
-
وفي القول الآخر يلزم الذي أقر عليه ثم أقر هو على نفسه يلزمه في ماله خاصة ودعوي الطالب أن ذلك كان في الشركة لا يصدق فيه ولا يلزم المقر الأول شئ.
-
وإذا أقر أحدهما أن لفلان عليه ألف درهم فقال الآخر بل لفلان آخر فإنه يلزمهما المالان جميعا لأن / إقرار أحدهما كإقرارهما.
-
وقال ابن القاسم: ولو مات أحدهما ثم أقر الحي بدين كان في الشركة لزمه ذلك دون صاحبه، وقال أهل العراق: لأن المفاوضة قد انقضت.
-
9/3099/309
وقال ابن سحنون: يلزم ذلك في المال الذي كان بينهما
-
وكذلك قال ابن القاسم.
-
ولو قال: قد رهنا متاعا من الشركة عند فلان وقال ورثة الميت في ماله.
-
وكذلك لو أقر أحدهما بدين من الشركة بعد المفاصلة فيها فذلك يلزم شريكه عند سحنون.
-
وفي قول غيرنا يلزم المقر دون صاحبه ويحلف صاحبه، وفي قول ابن القاسم:
-
يلزم المقر النصف في حصته وهو شاهد للطالب فيحلف معه ويستحق النصف الآخر في مال الشريك.
-
ومن ادعي عليهما بدين فأنكرا فأحضرهما إلي الحاكم فأقاما لطخا فحلف أحدهما ونكل الآخر أن الطالب يحلف يلزمهما المال جميعا.
-
وإذا أقر أحدهما أنه أنفق على نفسه في المال أنها له خاصة في ميراث لم يصدق،
-
ولو قال: إن ذلك وديعة لابنه أو للآمه أو لولده أو مضاربة لأحدهما لم يصدق،
-
ولو أقر أحدهما بوديعة خلطها في مال فليس هذا من التجارة ولا يلزم / ١٢٣/ظ
-
شريكة اقراره وذلك يلزمه في حصته وإذا أقر أحدهما بشئ من السلع فهو مصدق على شريكه.
-
قال ابن سحنون قال ابن القاسم وسحنون وغيره من اصحابه في المتفاوضين يمرض أحدهما مرضا يموت منه وعليهما دين محيط فأقر المريضلمن لا يتهم عليه درهم من الشركة وجحد ذلك الصحيح أو أقر بها الصحيح وجحدها المريض فذلك سواء ويلزمهما جميعا بإقرار أحدهما أو بإقرارهما ويحاص بها من داين المريض في صحته.
-
ولو أقر الصحيح منهما بدين لوارث المريض فإن الصحيح يلزمه نصف ما أقر به لوارث المريض في حصته،
-
فإن كان عدلا حلف معه الوارث وأخذ النصف الآخر من نصف المريض،
-
وإن كان غير عدل لم يلزم الصحيح إلا نصف المال ولو أبي الوارث أن يحلف لأخذ من حصته المقر نصف الدين أيضا، وإذا مرضا
-
9/3109/310
جميعا فأقر أحدهما بدين لمن لا يتهم عليه ثم مات المقر وبرئ الآخر فإنه يلزم المقر نصف المال في حصته والنصف على الشريك الآخر الذي أحلفه (١)
-
قال أصحابنا: وإقرار المتفاوضين يلزمهما جميعا كان عليهما دين في الصحة أو لم يكن، فإقرار المريض منهم جائز بالدين والوديعة والمضاربة والشركة جائز ذلك عليهما كالصحيح كان عليهما دين أو لم يكن.
-
فإن كان عليهما دين في الصحة حاص الذي أقر له بالدين أحدهما في مرضه أهل الدين في الصحة إن لم يتهم أن يكون ذا قرابة أو صديقا ملاطفا.
-
قال / اصحابنا لم يجيزوا إقرار أحد الشريكين يريد المتفاوضين للابويه أو ١٢٤/و
-
لولده أو لزوجته أو لجده أو جدته بدين من الشركة ولا لصديق ملاطف، وأجاز محمد بن عبد الحكم إقرار المريض بالدين للصديق الملاطف.
-
وكذلك ينبغي على قوله في إقرار أحد المتفاوضين للصديق الملاطف على قوله في صحته أو مرضه.
-
قال سحنون قال صاحبنا:
-
وإذا أقر أحد المتفاوضين في مرضه أنه تكفل بألف درهم في صحته لزمه ذلك في ماله خاصة لأنه معروف وليس لأحدهما صنيع المعروف في مال الشركة،
-
وكذلك ما غصب أحدهما أو جني أو تزوج أو خرق ثوبا أو آجر نفسه في حمل على رأسه ونحوه فلا يلزم شريكة من ذلك شئ ولا له أن يدخل معه فيما أصاب.
-
وإذا قال المفاوض لأجنبي ما ناب لك قبل فلان فهو على أو ما قضي لك عليه،
-
ثم مرض الضامن من قبل أن يقضي على فلان ثم أقر فلان بألف درهم لفلان فقضي بها القاضي عليه فلا يلزم شريك الضامن من ذلك شئ وذلك على الضامن في ماله.
-
ولو باع أحدهما دارا من الشركة وتكفل بالدرك فإن درك الدار عليهما لأن ذلك من الشركة.
-
9/3119/311
ولو مات الضامن وعليخ دين محيط فالحصاص في مالها للغرماء ولصاحب الدرك وكفالته في المرض فيما يباع منه من الشركة لازم في شركته وكفالته في غير >لك في ماله خاضة لأنه معروف.
-
/ في إقرار بالشركة غير المفاوضة
-
وذكر المفاوضة في نوع التجارة
-
وذكر إقرار أحد الشريكين في ذلك كله
-
من كتاب ابن سحنون:
-
وإن أقر أنه شريك فلان في كل قليل وكثير وقال الآخر نعم فهما شريكان فيما بيد كل واحد منهما كالمتفاوضين إلا أنه لا يجوز إقرار أحدهما بالدين ولا بالوديعة.
-
ولو أقر أنه شريكه في التجارات وصدقه الآخر كان ما بأيديهما من المتاع للتجارة بينهما ولا يدخل في ذلك مسكن ولا خادم ولا طعام،
-
فإن كان في يد أحدهما دار فقال هذه ليست من تجارتنا فهو مصدق مع يمينة إلا أن يقيم الآخر بينة أنه من الشركة أوأنه كان في ديية يوم أقر،
-
ولو أقر أنه كان في يدية يوم أقر كان من الشركة، لأن العين هي من التجارة،
-
ولو كان بيده متاع من متاع التجارة فقال: ليس هذا من التجارة ولم يزل في يدي قبل الشركة والتجارة، كان هذا في الشركة بينهما ولا يصدق في إجماعنا.
-
ولو قال: فلان شريكي ولم يسم شيئا ثم قال: إنما عنيت في هذا الدار والخادم فهو مصدق مع مينة في إجماعنا.
-
وإن قال: هو شريكي في المتاع الرطني (١) خاصة صدق.
-
ولو قال في كل تجارة وقال الآخر أنا شريكك فيما في يديك ولست شريكي فيما في يدي فهو مصدق مع يمينه.
-
9/3129/312
وإن قال في يديه فلان شريكي فيما فيه فأدخل فيه عدلا ذهبا ثم قال هو من غير الشركة / وقال الآخر قد كان في الحانوت يوم إقراره وقد ثبت أنه أدخلها ١٢٥/والحانوت بعد إقراره فالعدل للمقر خاصة، وكل ما وجد في الحانوت بعد الإقرار فلا يقبل قوله أنه أدخله فيه بعد الإقرار وذلك بينهما حتي يقيم هذا بينة أنه أدخلة ويصدق أنه أدخله بعد الإقرار أن يقيم الآخر بينة لأن ما في الحانوت غير معلوم.
-
قال محمد: وقوله الأول أحب إلي.
-
وإذا قال: فلان شريكي في كل تجارة فصدقة فلان ثم مات أحدهما وبيده مال فقال ورثته إنما أفاده من غير الشركة فالقول قولهم مع أيمانهم وعلي الآخر بينة،
-
وإن أقر أنه كان في يديه يوم أقر بالشركة وهو من التجارة أو قامت بذلك بينة فهو من الشركة.
-
وإن كان للميت صك باسمه على رجل تاريخة قبل الشركة فهو مشترك بينهما في إجماعنا ولا يصدق ورثة الميت بأنه له خاصة،
-
وإن كان تاريخه بعد الشركة فقال الورثة ليس من الشركة فإنه من الشركة عندى، وقال أشهب وغيرنا: القول قول الورثة مع أيمانهم.
-
ومن في يديه رحي فقال: فلان شريكي فيها ثم ادعي أن أداتها له خاصة فإن الرحي وأداتها بينهما في قول سحنون، وهو قول ابن القاسم وأشهب وغيرنا أن الذي بيده الرحي مصدق ويحلف.
-
وكذلك كل عامل في يديه حانوت فيما يعمل به ذلك العمل فيدعيه المقر لنفسه بينهما فإنه بينهما وفي قول ابن القاسم / وأشهب وسحنون وغيرنا أنه ١٢٥/ ظ مصدق
-
وقال ابن القاسم فيمن أقر أنه أصاب في زرع ثلاثين مدا وقال هي بيني وبين فلان شاركني في الحرث وقد أنفقت على الدوراب والعمل عشرة أمداء وبذرت خمسة أمداء وكلامه متصل وقال الآخر ما له عندي من نفقة الأعوان ولا من الزريعة شئ والثلاثون مدي بيننا،
-
فإن أقام المقر بينة أنه ولي الحرث معه فالمقر
-
9/3139/313
مدع، وإن كان المقر هو ولي العمل والزراعة فهو مصدق مع يمينه،
-
وإذا قال: فلان شريكي فيما اشتريته من الوطنى (١) وفي يديه منه عدلان فقال اشتريت واحدا وورثت الآخر فهو مصدق مع يمينه.
-
ولو كان اشتراهما وقال واحد منهما من غير مال الشركة فهو مدع والعدلان بينهما إذا ادعي ذلك صاحبه في قول سحنون وقولي.
-
وقال أشهب وغيرنا: القول المقر مع يمينه،
-
ولو قال الذي هما في يديه هما للتجارة جميعا ثم قال واحد لي خاصة فلا يصدق ويكونان من الشركة.
-
وقال أشهب وسحنون: القول قول ذلك في يديه.
-
وقال هو شريكي في كل وطني (٢) قدم من الأهواز أمس ثم أقر أن عشرة أعدال قدمت أمش من الأهواز فقال: واحد منهما لي وآخر بضاعة لفلان، وقال الآخر: كلها من الشركة، فإنها تكون كلها من الشركة إلا العدل البضاعة فهو فيه شاهد فيحلف المدعي معه ويأخذه فإن لم يحلف أو كان المقر غير عدل فإنه يصدق في حصته ولا يصدق في حصة شريكة.
-
وقال غيرنا: يضمن لصاحبة / البضاعة نصف العدل لأنه أتلفه بإقراره ١٢٦/والأول وقوله أنه لايضمن.
-
وإذا كان عبد بين شريكين وأقرا أنه من شركتهما ثم قال أحدهما وهو غير عدل إن فلانا أودعه عندنا فإنه يصدق في حصته لا في حصة شريكة ولا يضمن شيئا في إجماعنا. وهذا يرد قولهم في المسألة الأولي.
-
فإن قيل: لم يكن في يديه غير النصف، قيل وكذلك الأعدال.
-
وإذا قال: فلان شريكي في هذا الدين الذي على فلان فقال المقر له أنت أذنته بغير إذنى ولا شركة بيني وبينك فإن المقر هو باع البيع وقبض الدين فالمقر له
-
9/3149/314
مخير بين أن يجيز البيع ويأخذ نصف الثمن وإلا أخذ نصف القيمة يوم تعدي عليه،
-
فإن كان الدين لم يقبض فالمقر ضامن لنصف القيمة وهو مصدق في نصفها إن خالفه الآخر ويحلف الآخر ما أمره.
-
ولو قال المقر: أنت بعت المتاع وليس في الصك ذكر من باعه وكتبت الصك باسمي فالمقر مصدق أنه لم يبع المتاع مع يمينه والصك بينهما،
-
ولو طلب المقر تضمين من عليه الدين نصف قيمة المتاع وقال الغريم إنما باعنى من الصك باسمه فالقول قوله مع يمينه ولا يصدق على الصك باسمه في التضمين ويكون الصك بينهما
-
قال سحنون في شريكين في حانوت بمال يبيعان فيه ويشتريان وأحدهما ساكن في الحانوت فيقول قد ذهب ماكان من متاع الشركة وهذا المتاع لي خاصة فإن القول قول الساكن ويحلف.
-
قال ابن سحنون: وإذا اشتركا في نوع / من التجارة تفاوضا فيه مثل أن ١٢٦/ ظ يشتركا في شراء البر وبيعه أو شراء الرقيق وبيعها وهي شركة عنان في قول غيرنا فأقر أحدهما بدين عليهما من ذلك النوع وأنكر صاحبه فإن ذلك يلزمهما جميعا،
-
وإن أقر أحدهما بدين عليهما في ذلك وأنكر الآخر فلا يصدق على شريكة وهو كشاهد عليه ومقر على نفسه فيؤخذ بما أفر به على نفسه ويحلف الطالب مع شهادته في النصف الآخر على شريكة إلا أن يقول أنا وليت الدين وحدي فيلزمة الدين وحده.
-
ولو قال وليناه جميعا لم يلزمه إلا نصف وهو شاهد على شريكة في النصف الآخر.
-
وإن أقر بعبد من الشركة التى تفاوضا فيها لزم ذلك شريكه إلا أن تكون الشركة في شراء سلعة بعينها فلا يلزم شريكة ما أقر به.
-
ولو أقر بوديعة بعينها في أيديهما لم يلزم ذلك شريكة إن انكر ويلزمة النصف من ذلك ويحلف الطالب في النصف الآخر لقد أودعتكما ذلك جميعا ويأخذ النصف الأخر