ما يجوز من بيع القضب والقرط والقصيل والورد والياسمين وغيره من غير الطعام وكيف إن تحبب القصيل بعد البيع
النوادر والزياداتMalikimasa’il 36646 to 36678
-
6/1926/192
من كتاب ابن الموز، قال مالك:
-
ويجوز بيع القضب، والبقل والعصفر، والورد والياسمين، والقطن، إذا بدا أول منفعته إلى آخر إبانه، يستجنى كل ما يجن حتى ينقطع وتوضع فيه العاهة، ولم يحد الثلث فيه.
-
6/1936/193
قال ابن القاسم: لا حائجة فيما دون الثلث منه. محمد: إلا البقل فيوضع فيه دون الثلث.
-
ولا يباع شيء منه أجلاً معلومًا، ولكن إلى انقطاعه.
-
قال مالك: وإذا بلغ القرط والقضب أن يرعى ويجنى بلا فساد، جاز بيعه،
-
فإن كانت خلفته لا تخلف، جاز، شرط خلفته أربع جزات أو خمسًا أو إلى انقطاعه،
-
فإن لم يخرج نباته على ما كان يعرف، لشيء أصابه، وضع عنه، إن كان مشترط القضب يريده علفًا ولا يريده حبًا،
-
فإن كان للحب فلا يشترط خلفته. قال أصبغ: يريد:
-
وإن كانت مأمونة. قال عنه أشهب: لا يباع القضب حتى يعني، وليشترط، جزتين وثلاثة وأربعة.
-
وإن شرط خلفته ليقتلعه، فجائز، إن كانت لا تخلف،
-
ثم قال: ما هو عندي بحسن؛ لأنها تأتي مختلفة.
-
قال ابن حبيب: إنما يجوز في القضب والقرط والقصيل أن يشترط خلفته في بلد السقي لا في بلد المطر إذ ليست الخلفة فيه بمأمونة،
-
وإذا لم يشترط الخلفة فإنما له الجزة الأولى،
-
وإذا شرطها، فله ما أخلفت،
-
وإن كانت خلفة بعد خلفة، فإنما ذلك كبالقول إذا بلغ النفع به إذا قطع جاز حينئذ بيعه وبيع ما يطلع منه.
-
6/1946/194
ومن كتاب محمد: وما غلب فيه الحب مما تشترط خلفته، انتقض بيع ما فيه ورجع بحصته،
-
وكذلك القرط والقصيل، كان ذلك بتعد من المشتري أو بتوان منه. قال ابن القاسم: ويقوم ذلك حسب بقائه في اختلاف أزمنته. قال أصبغ:
-
وإن تقارب في ذلك وفي الأكرية واللبن ينقطع والجوائح. محمد: مما لا يرغب فيه لدهر دون دهر بالأمر البين، فليحمل على أنه متفق كله في المحاسبة.
-
ومن العتبية: من سماع ابن القاسم: وقال في القصيل يباع فيتحبب، قال: يعدل بالفدادين ويقاس،
-
فإن تحبب منه قدر الثلث أو الثلثين وضع بقدره، وليس ذلك بالقيمة، وإنما يقدر بالقياس والتحري، قيل:
-
فإن بعضه أجود من بعض، قال: يقدر ذلك بقدر جودته ورداءته،
-
وكذلك البلح يزهي بعضه.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال ابن القاسم في القصيل: يجاح، إن اشترى منه جزة واحدة فلا تقويم فيه،
-
وإن اشترط خلفته، فإنه يقوم مثل ما ذكرنا في المقاثي وشبهها. يريد ابن القاسم:
-
وكذلك ما تحبب في القصيل في تقويمه وحسابه.
-
قال ابن القاسم: ولو اشترى قصيلاً، فاستغلاه فتوانى في قصله، فليرفعه البائع إلى الإمام حتى يأمره بقصله،
-
فإن تراخى ذلك حتى تحبب،
-
فلا بيع بينهما. قال أصبغ:
-
ولو قضى عليه بقصله ثم لم يقصله حتى تحبب أو تحبب وهما في الخصومة، فذلك سواء، وقد انتقض البيع.
-
6/1956/195
قال: وأما من ابتاع عصيرًا بعينه جزافًا فلم يقبضه حتى صار خمرًا، فالبيع لازم، ويهراق على المشتري.
-
وقال في الكتان وقد نبت واستقل ولم يتم حبه، وحبه للمبتاع، قال: كل ما لا يتم إلا بالسقي فلا خير فيه، قيل: إن هذا لا يسقى. قال آخر مثله يسقى،
-
فلا يجبني حتى يشتد - يريد: ويتم حبه.
-
قال ابن حبيب: ويباع الورد والياسمين إذا بدا أوله وتفتحت أكمامه وظهر نوره، حل بيعه، وكان كل ما طلع منه تلك السنة تبعًأ له؛ لأنه يطلع شيئًا بعد شيء، وبطنًا بعد بطن، وكذلك التين أيضًا.