Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فيمن أصيب بجرح عمداً، أو خطأً، فتنامى إلى ما هو أكثر منه، أو تنامى إلى النفس بعد قود أو عفو أو قبل ذلك، وفي تنامي جرح المستقاد منه

النوادر والزياداتMalikimasa’il 82724 to 82845

  1. 13/42113/421

    من المجموعة: ابن وهب، وعلي، في جراح العمد، ينتشر، وتعظم الجراح، فليس عليه قود، إلا مثل ما أصاب، وليس عليه فيما انتشر قود، [إلا العقل] (٤) ،

  2. 13/42213/422

    إلا أن ينتهي إلى النفس فيقتل فيه بقسامة. قال ابن الماجشون: والفرق بين التنامي إلى النفس [وما يزيد من الجراح] (١) إلى غضوان النفس، لا بعض فيها للقود. والجرح فيه للقود بعض، فليجعل الجديد موضع جعله الأول.

  3. ومن العتبية (٢) ، روى عيسى عن ابن القاسم فيمن جرح رجلاً عمداً، فأحد حتى برئ، فاقتص من صاحبه،

  4. ثم انفجر جرح الأول، فمات. قال: يقسم أولياؤه: لمات منه.

  5. ثم يقتلون جارحه. وإن كان قد اقتص،

  6. فلا يكون له من الجروح شيء.

  7. ومن العتبية (٣) قال/ ابن القاسم، وأشهب:

  8. ومن قطع يد رجل عمدا أو خطأً، فعفا عنه،

  9. ثم مات من القطع،

  10. فإن عفا عن الجرح، لا عن النفس؛ ففيه القود من النفس؛ في العمد، والدية في الخطأ، وذلك بالقسامة. قال أشهب:

  11. ولو قال في عفوه: عفوت عن الجرح، وعن كل ما ترامى إليه. فذلك لازم،

  12. ولا قود فيه ولا دية [إذ أخرجت الدية من ثلثه] .

  13. قال علي عن مالك: إذا شجه في حاجبه عمداً فانتشرت (٤) ، فأذهبت عينه؛ فإنه يقاد منه بالشجة، وتعقل بالعين.

  14. قال ابن القاسم، وابن وهب، وغيره عن مالك:

  15. وإذا اصاب أنملته عمدا، فأذهب أصبعا أو أصبعين، أو شلت يده،

  16. ثم برئ فإنه يقاد منه بالأنملة،

  17. ثم يتربص به، فإن تنامى ذلك إلى ما بلغ الأول فأكثر، برئ الجاني،

  18. وإن نقص عن ذلك، عقل له ما بقي، فإنه لأمر مختلف فيه، وهذا أحب ما فيه إلي.

  19. ومن كتاب ابن المواز: والفرق بين تنامي الجرح إلى النفس، فيقتل به،

  20. ولا يقتص فيما يتنامى إلى غير النفس، وذلك أنه إذا بلغ النفس، اقتص من النفس،

  21. 13/42313/423

    وسقط كل جرح، ويعود نفساً،

  22. وكذلك قصاص النفس، تسقط كل جرح عليه لغيره.

  23. ولو قطعت يداه ورجلاه (١) ثم ترامي ذلك، فمات. لم يكن لهم عليه دية الجوارح، حتى يقسموا: أنه مات من جراحه. فيأخذوا ديتين.

  24. فإن نكلوا حلف القاتل وولاته خمسين يمينا: أنه مات منها.

  25. ولو مات مكانه، كانت نفسا، وسقطت الجراح، فيقتص بالعقل في العمد، وتكون الدية على العاقلة في الخطأ.

  26. وفي الباب بعد هذا ذكر التنامي في العبد، يجرح ثم يموت من ذلك، وقد أعتق.

  27. ومن المجموعة، قال ابن القاسم، وأشهب:

  28. وإذا اوضحه عمدا؛ فأذهب سمعه وبصره، فإنه يقاد له من الموضحة،

  29. فإن بلغت (٢) إلى مثل ذلك،

  30. فلا شيء له، وإن لم يذهب سمعه ولا عقله ولا بصره، كانت دية العقل والسمع والبصر في مال الجاني.

  31. ومن كتاب ابن المواز، قال أشهب: يكون/ له دية السمع، والعقل على العاقلة،

  32. وكذلك لو تنامت إلى ذهاب يد أو رجل. قلت لمحمد: فقد قلت عن ابن القاسم، وأشهب: إنه إن قطع له أصبعا، فشلت يده؛ أنه يقطع له أصبع،

  33. فإن شلت يده، وإلا كانت له دية في اليد؛ في مال الجاني. قال: أما ابن القاسم، وعبد الملك، وأصبغ؛ فيجعلون ما ترامى إليه العمد، ما بقي من ذلك، بعد القصاص؛ لأن العمد جره.

  34. وقال أشهب: إذا ترامى جرح إلى مزيد؛ فيه نفسه، مثل أن لو كان خطأ، لم يكن فيه دية جرحين، ولكن يكون فيه دية جرح واحد، وهو الأكثر. وهذا يكون ما تنامى إليه في ماله،

  35. وأما إن تنامى ذلك إلى جارحة أخرى، فذلك التنامي على عاقلته، وجعله كالعمد الذي لا يقدر على القصاص منه، وهو في الجاني قائم.

  36. 13/42413/424

    قال محمد: وأحب إلي أن يكون في ماله؛ لأن العمد جره.

  37. ولو كان على غيره، لكان إذا ترامى إلى النفس، كان ذلك على العاقلة، وهذا لا يقوله أحد، ولابد فيه من القصاص- يريد بقسامة- [لأن أصله عمد] (١) .

  38. وقاله أشهب، وأصحاب مالك؛ في جرح العمد في اليد؛ تنامى إلى شلل اليد إن تنامى ذلك في ماله، ولكن يفدى له من اليد،

  39. فإن شل ساعده برئ، وإلا كان للأول، بقدر ما زاد شلله على الثاني.

  40. وأما أنا؛ فليس له إلا دية جميع اليد بعد البرء، كما لو قطعها كلها.

  41. ومن المجموعة، قال أشهب:

  42. وإذا شجه مأمومة، فتنامى ذلك إلى ذهاب سمعه، وعقله، وبصره، وغير ذلك،

  43. ولو كان ما تنامى إليه عشر ديات؛ فله دية ذلك كله، ما بقيت النفس،

  44. فإن زهقت النفس، فليس له إلا دية النفس.

  45. قال المغيرة: إذا ذهب بالمأمومة عقله، فله الدية في العقل، وثلث الدية بالمأمومة،

  46. وكذلك إن سقط شقة منها، كان له عقل ما أصاب من يده، ورجله، سوى عقل المأمومة.

  47. قال أشهب: إذا أصاب يده؛ من الكف عمدا،

  48. ثم يبست يده من ذلك؛ فليفد من كفه،

  49. فإن يبست أيضا، فذلك بذلك،

  50. وإن لم تيبس،/ فله بقدر الشين الذي أصابه.

  51. قال ابن القاسم: وإذا قطعت يده، فأخذ عقلها، أو صالح منها،

  52. ثم تآكلت إلى العضد،

  53. فلا شيء له إلا ما أخذ؛ لأنه قد أخذ ما وجب له، أو صالح.

  54. وكذلك روى عيسى، عن ابن القاسم، في العتبية (٢) .

  55. قال ابن القاسم، عن مالك، في الكتابين:

  56. وإذا شجه موضحة عمدا،

  57. ثم صارت منقلة عند العلاج، فإنه يقتص من موضحته بعد البرء، ويعقل ما بين

  58. 13/42513/425

    موضحة ومنقلة؛ فإنه يخاف أن يكون العلاج هشم منها شيئا،

  59. ولو علمت أنها منقلة من أولها، لم يكن فيها إلا ما في المنقلة.

  60. وكذلك الملطاة والباضعة، والدامية خطأ ينتشر، ويستغور حتى تصير موضحة، ففيها ما في الموضحة.

  61. وقاله المغيرة، وعبد الملك، في ترامي موضحة العمد، إلى منقلة، وذلك عشر الدية،

  62. وكذلك إن ترامت إلى ذهاب سمعه، أو عينه، أو شلت يده، فله عقل التنامي كله.

  63. قال المغيرة، وعبد الملك، في تنامي الموضحة إلى منقلة، أو مأمومة: فذلك يفترق من تناميها، إلى ذهاب العين، ونحوها؛ لأن تلك الشجاج، بعضها من بعض، فكأنه شجة أكبر من شجه، فيدفع عقل الصغرى إلى الكبرى- يريد في الخطأ- وإن أقيد بالصغرى في العمد، عقل ما بينهما،

  64. وأما العين، وغيرها؛ تذهب لذلك، فيؤخذ عقلها تاما، والجرح الأول إن كان عمدا، قيد منه،

  65. وإن كان خطأ، كان له عقله على حدثه.

  66. قال المغيرة، في كتاب ابن سحنون: إذا جرحه منقلة عمدا، فأذهبت عينه، فليحلف؛ أن عينه منها ذهبت قبل المنقلة، ويكون له عقل المنقلة والعين؛ في ماله. وما عجز ماله عنه من ذلك، حملته العاقلة؛ قل أو كثر.

  67. قال ابن القاسم، وغيره في كتاب ابن المواز، عن مالك: إن تنامت الموضحة الخطأ، إلى المنقلة،

  68. وإن أصيبت من ذلك عين (١) ، فليعقل الموضحة، وعقل العين.

  69. ومن المجموعة، قال عنه ابن وهب: وإنما يكون منقلة؛ من شق يكون في العظم،

  70. فإذا أصابه الدواء، خرج العظم، فصارت منقلة.

  71. 13/42613/426

    قال عنه أشهب، وابن نافع/ فيه، وفي العتبية (١) [فإذا جرحه ملطاة عمداً،

  72. فلا يقاد له إلا من ملطاة،

  73. فإن صارت موضحة، عقلت له الموضحة] (٢) ، قيل أتعقل له الموضحة كلها، أو ما بين الملطاة، وموضحة؟ فوقف.

  74. قال ابن نافع وعبد الملك، في المجموعة يعقل له الموضحة كلها، إذ ليس دونها عقل.

  75. ومن المجموعة قال ابن الماجشون أيضا: ينظر ما يكون في الملطاة خطأ، فيعطى ما بين ذلك، وبين عقل الموضحة.

  76. ومن كتاب ابن المواز، قال مالك، في الملطاة عمداً، تصير موضحة: أنه يقاد منها ملطاة،

  77. فإن صارت موضحة، عقل له ما بينهما،

  78. وإن كانت خطأً، ففيها العقل كله.

  79. قال سحنون: في كتاب ابنه مثل هذا، وأنكر قول ابن نافع في العمد؛ إذ قال: يقاد له من الملطاة،

  80. فإن صارت موضحة، عقل له عقل موضحة (٣) كاملة. قال سحنون: بل له ما بينهما، كقول مالك، في حافر البئر على الجعل؛ يحفر بعضه،

  81. ثم يتركه، ثم يستأجر ربه آخر على تمامه: إن للأول من جعله الأول، بقدر ما حفر أولاً.

  82. وكذلك الملطاة، إن برئت على شين، بعد أن تؤخر سنة، فيقال: ما قدر ذلك الشين؟

  83. فإن قيل: عشرة. رجع عليه بأربعين؛ أربعة أخماس الدية الموضحة. وقاله ابن سحنون على اختلاف من قوله فيه.

  84. ومن المجموعة، قال أشهب:

  85. وإن أصابه بهاشمة عمداً،

  86. [فإن بدا لمنقلة الهشم] (٤) ، فليستأن به (٥) ،

  87. فإن برئ، وقد تنقل العظم، فهي منقلة، لا قود فيها،

  88. 13/42713/427

    وفيها ديتها؛ عمداً كانت أو خطأً.

  89. وإن لم ينتقل العظم، فهي موضحة، إنما عقلها في الخطأ، وله القود في العمد.

  90. قال سحنون: وإذا كان أولها هشم معروف،

  91. فلا قود فيها. قال أشهب:

  92. وإن استقيد منه بهشم لقوده، مثل ما هشم الأول، أو أكثر، فذلك بذلك.

  93. وإن لم يصبه في القود هشم،

  94. فلا شيء للمستقيد، إذ لا فصل عندنا بين الموضحة، والهاشمة في العقل إذا لم ينتقل العظم، وكل ما كان في هذا من جراح الجسد، أو اللحي الأسفل،

  95. فلا يبالي؛ [انتهى إلى المنقلة أو لم ينته] (١) .

  96. فإن برئ، وعاد لهيئته،

  97. فلا شيء فيه، وإن كان عمدا فيما يستقاد/ منه، أقيد، ترامى إلى أكثر من الأول أو إلى مثله،

  98. وإن برئ على عثم، ولم يبر المستقاد منه على عثم مثله، فعلى المستقاد منه قدر الشين،

  99. وإن كان مما لا يستقاد في عمده، وبرئ المجروح الأول، بلا شين،

  100. فلا عقل فيه، ولا قود، وفي كتاب ابن المواز مثل معناه من أول المسألة، وزاد، فقال:

  101. وكذلك لو قطع [أذنه أو قطع] (٢) سنة. [فاستقاد منه ثم إن المستقاد منه رد أذنه أو سنة] (٣) ، فنبتت، ولم يفعل ذلك الأول،

  102. فإن له رد ذلك (٤) على المستقادرمنه في ماله.

  103. ومن كتاب ابن المواز: وقال في موضحة عمدا لا هشم فيها، تنقلت على الدواء، واختلف قول مالك فيها؛ فقال مرة: يقاد منه (٥) ،

  104. فإن تنقلت، أو زادت (٦) برئ، وإلا فله ما بين موضحة، ومنقلة؛ عشر الدية. قال مالك: وإنما يقاد من الجرح الأول، لا تناميه، إلا أن يتنامى إلى النفس، فيقاد للنفس بقسامة،

  105. ولا قسامة في الجراح.

  106. 13/42813/428

    محمد: وهو قول مالك وأصحابه: إنه لا يستقاد من التنامي. قال عنه أشهب: إن تنامى المستقاد منه، إلى [مثل] (١) ما تنامى الأول فأكثر، فذلك بذلك،

  107. وإن نقص عنه عقل له ما بين ذلك،

  108. ولو مات المستقاد منه،

  109. فلا شيء على المستقيد. قال ابن القاسم:

  110. وكذلك لو اقتص منه تعديا بلا سلطان، لم يلزمه غير الأدب. محمد: والقول الآخر لمالك، في موضحة العمد، تصير منقلة: إن القود يرتفع، ويأخذ عقل منقلة. قال: لأني أخاف أنها كانت منقلة من الأول؛ لأن الدواء لا ينقل العظم، أو لأن الضربة هشمت العظم أولاً، وإلى هذا رجع مالك، وهو أحي إلي، وهي خلاف غيرها من الجراح، وقد اخترتك بقول أشهب، وعبد الملك.

  111. وذكر في العتبية (٢) من سماع ابن القاسم، اختلاف قول مالك فيها. قال ابن القاسم: ولم يزل مالك يقول: لا قصاص له، وله عقل المنقلة. وقال سحنون. يقاد له من موضحة، ويعقل له ما بين موضحة، ومنقلة. قال: وهو قول ابن القاسم.

  112. قال سحنون: وقولي أن كل جرح تفرغ بعضه في بعض مثل ملطاة تصير موضحة، أو موضحة تعود منقلة، أو منقلة تصير مأمومة- يريد في الخطأ- فليحكم فيه بما ترامى إليه،

  113. فإن أفرغت إلى غير ذلك؛ من ذهاب عين، أو شلل يد، حكم له/ بحكم الجرحين.

  114. قال ابن المواز: وقال مالك في الملطاة، والباضعة، والدامية- يريد الخطأ- ستغور، فتعود موضحة (٣) ، ففيها عقل موضحة.

  115. وكذلك موضحة تصير منقلة،

  116. فإن فيها عقل المنقلة، وهو الأكثر.

  117. ولو ذهبت منها عينه، أخذ العقلين [جميعا] (٤) ،

  118. وإذا قطع يده، وأشل ساعده (٥) ،

  119. فإن كان خطأً، فليس له إلا دية [اليد] (٦) بعد

  120. 13/42913/429

    البرء، كما لو قطعها كلها.

  121. وأما في العمد، فليقتص من الكف،

  122. فإن شل ساعده (١) ، وإلا كان للأول بقدر ما زاد منه على الثاني (٢) .