في الجدار سُترة بين الرجلين يدعيه كل واحد منهما
النوادر والزياداتMalikimasa’il 65164 to 65191
-
11/9911/99
من كتاب القضاء في البنيان قال عبد الملك بن الحكم وفي أوله سؤاله لابن القاسم قال:
-
وإذا اختلف الرجلان في جدار بين داريهما كل يدعيه؟
-
فإن كان عقد بنيانه إليهما فهو بينهما يريد بعد أيمانهما وإن كان معقوداً إلى أحدهما ومنقطعاً من الآخر فهو لمن إليه العقد وإن كان منقطعاً منهما جميعاً فهو بينهما فإن كان لأحدهما/ فيه كوىً والآخر لا شيء له فيه وليس بمنعقد إلى واحد منهما فهو لمن إليه مرافقه وإن كان فيه الكُوى لكلاهما (٢) فهو بينهما وإن كان لأحدهما عليه خشب ولا عقد فيه لواحد منهما فهو لمن له عليه الحمل فإن كان لهما عليه الحمل جميعاً فهو بينهما فإن كان لهذا عشرُ خشباتٍ وللآخر سبعٌ (٣) قال: فهو على حاله ثم ليس لأحدهما أن يزيد خشباً على خشبه إلا برضاء صاحبه وإن انهدم فليبنياه جميعاً ويرداه (٤) على حاله فإن أبى أحدهما البناء قيل له بع ممن يبني
-
11/10011/100
يعني بع دارك كلها وليس يعني الجدار خاصة وكل ما تقدم فمثله لسحنون في كتاب ابنه إلا أن يكون لأحدهما عليه حملٌ خشب ولا عقد فيه لأحدهما فقد اختلف فيه قوله وسنذكره بعد هذا.
-
ومن كتاب الإقرار لابن سحنون:
-
وإذا كان حائط بين داري رجلين ووجه البناء لأحدهما وإلى الآخر ظهر البناء وليس لأحد منهما من العقد شيء فهو بينهما نصفان وإذا كان الباب في حائط فادعى رجلان كل واحد منهما يقول الباب لي والحائط وغلقُ الباب إلى أحدهما فإنما يُنظر في مثل هذا إلى الحيازة،
-
فمن حاز الباب بالغلق فهو له والحائط ومن كان له ممر قد حازه فله الممر وإن كان له غلقان كل واحدٍ يلي غلقاً فهو بينهما نصفان.
-
ومن المجموعة وكتاب ابن سحنون قال أشهب: إذا كان عقده إلى أحدهما وللآخر عليه حذوعٌ قضى به لمن إليه عقدُه، وقضى لصاحب الجذوع بموضع جذوعه فإن انكسرت فله أن يجعل مكانها أخرى، قال ابن سحنون في كتاب الإقرار وقال أهل العراق: الحائط لمن له عليه الجذوع إلا أن/ يكون اتصاله بالبناء اتصالاً يتربع بيته كله فيكون لصاحب البيت وللآخر حملُ جذوعه.
-
قال أشهب في المجموعة:
-
فإن كان عليه لهذا عشر خشبات ولهذا خمسٌ قضى بالجدار لمن غليه العقد وللآخر بموضع جذوعه وإن لم يكن معقوداً إلى أحدهما قضى به بينهما نصفين لا على عدد الخشب،
-
ومن انكسر له منها شيء رد مثله ولا يكون لكل واحد منهما ما تحت خشبه، وقال نحوه سحنون في كتاب الإقرار لابنه وقال فيه: بعض أصحابنا (١) يقولون إذا كان الحائط لأحدهما عليه خشبةٌ واحدة وللآخر عليه عشر خشبات ولم يكن معقوداً إلى أحدهما أنه يكون بينهما نصفين،
-
وكذلك إن كان لأحدهما عليه عشر خشبات وللآخر عليه تسع ولكن لكل واحد ما تحت خشبه منه وقال من خالفنا: هو لصاحب العشر
-
11/10111/101
خشباتٍ إلا موضع الخشبة الواحدة التي للآخر، وقالوا: إن كان لأحدهما عليه خمس خشبات وللآخر أربع فهو بينهما نصفين.
-
وقال سحنون في كتاب ابنه نحو ما قال أشهب هاهنا مما تقدم وزاد فقال:
-
ولو كان عقده إلى أحدهما ثلاثة مواضع وعقده من ناحية الآخر من موضع واحد فإنه يُقسم بينهما على عدد العقود وإن لم يكن معقوداً إلى أحدهما وكلاهما يدعيه ولأحدهما عليه خُشبٌ معقودة بعقد البناء فذلك يوجب له ملكه، وقد قال قبل هذا إن ذلك لا يوجب له ملك الحائط فقيل له: لم ذلك وقد قُلت في حائط فيه لأحدهما كوىً يعقد البناء وليس معقوداً إلى أحدهما إنه لصاحب الكوى؟
-
فقال: نعم هو كذلك وعقد الخشب ملك يوجب المِلك وأما الكوى المتقوبة ففيها نظرٌ. قال أبو محمد يريد سحنون بالكوى/ كوى غير منفردة لرفع الأشياء فيها مبنية من أصل بناء الحائط غير متقوبة وأما كوى الضوء المنفردة فلا دليل فيها.
-
وقال محمد بن عبد الحكم: إذا كان لكل واحد منهما إليه عقدٌ فهو بينهما فإن لم يكن فيه عقد ولأحدهما عليه حملُ خشبٍ ولو خشبة واحدة، قال: فهو له،
-
فإن لم يكن عقد ولا حملُ خشب وفيه كوىً من جهة أحدهما يريد غير نافذة فهو لرب الكوى فإن لم يكن فيه شيءٌ من ذلك فهو بينهما وإن كان عقدة لأحدهما وللآخر عليه حمل خشب فهو لصاحب العقد وعليه بناؤه إن انهدم ويرد الآخر خشبه فيه وإن لم يكن في أسفله عقدٌ لأحدهما وفي أعلاه عقدٌ لأحدهما فهو لصاحب العقد (١) وإن لم يكن لكل واحد منهما عقد وعليه حصير قصب لأحدهما فهو لمن له القصب والقصب والطوب سواءٌ،
-
وكذلك بيتٌ من خشب. إذا كان القصب يُربط بعضه إلى بعض.
-
قال سحنون في كتاب ابنه في حائط بين بيتين أو حانوتين لرجل وعليه خشبهما لكل رجلٍ حانوتٌ أو بيتٌ فادعاه كل واحد لنفسه وعليه فوق خشبهما حائط لغرفةٍ لأحدهما والحائط الأسفل لمن إليه عقده مع يمينه وإن لم يعقد إلى أحد
-
11/10211/102
حلفا وكان بينهما وحائط الغرفة هو كالعقد فأحلف صاحبه ويكون الحائط له ويبقى للآخر عليه خشبُه قال:
-
وإذا كان حائط فوق حائط وعقد الأسفل إلى أحدهما وعقد الأعلى إلى الآخر قضيتُ بالأسفل لمن إليه عقده وبالأعلى لمن إليه عقده
-
وكذلك في جواب سحنون لحبيب وقال في جوابه أيضاً: / إذا كان عقده إلى أحدهما وللآخر عليه حمل خشب سقوف معقودة بالبناء فالحائط لمن له العقد وللآخر حمل السقوف فإن أراد صاحب العقد أن يبني على حائطه غرفةً أو غيرها فلينظر فإن أضر ذلك بحمل الآخر فليس له ذلك وإن كان لا يضره فله أن يبني ما لا يضره عند أهل المعرفة.
-
وسأله حبيب عن حائط عليه سُترة يتنازع فيه رجلان وهو بين داريهما وكل واحدٍ يدعيه ويدعي السترة فيبعث أميناً من البنائين لينظره فذكر أن عقد الحائط الأسفل من الجانبين إلى واحد وعقد السترة من ناحيةٍ إلى صاحب الأسفل ومن ناحية إلى صاحبه ثم أقام عندي صاحبُ الأسفل ببينةٍ أنه أعار لجاره هذا حائطه يبني هليه هذه السترة قال: يقضي بقول البينة قال وإنما يُنظر في العقود في عدم البينة ولو كان عقد السترة من الجانبين إلى دار صاحب الحائط الأسفل هكذا وقع في الأم وأراه إلى دار الآخر الذي لا عقد له في الأسفل لأنه أبطل حُكمُ العقود بوجود البينة قال في جوابه فيكون كما شهدت البينة ولا ينفع العقد ولصاحب الحائط الأسفل أن يأمر صاحب السترة بنزعها يريد لأنها عارية.
-
قال سحنون في جوابه لشجرة في الحائط بين رجلين أراد أحدهما نقضه ليجدده وأبى ذلك صاحبُه فقال: إن ثبت أن الحائط لأحدهما وخِيف سقوطه فله إصلاحه وتبقى الأشياء كما كانت،
-
وإن لم يثبت لأحدهما فإن الحائط إذا كان بين رجلين وخيف سقوطه فطلب أحدهما إصلاحه وابى الآخر فبعض أصحابنا يرى لا يُجبرُ وبعضُهم يجبره أن يُصلح أو يبيع/ ممن يُصلح، وفي مسألتك أن على الحائط حائطاً فهذا إن خيف عليه والأسفل بينهما يُجبر على إصلاحه وإن كان لصاحب الأعلى جُبر على إصلاحه.
-
11/10311/103
قال ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون في الجدار بين داري الرجلين يتداعيانه (١) فإن كان فيه ربط لأحدهما فهو له ولا يُلتفتُ إلى الخشب إن كانت عليه لأحدهما فإن لم يكن فيه ربط لأحدهما فهو بينهما نصفين بعد أيمانهما فإن حلفا أو نكلا فهو بينهما فإن نكل أحدهما فهو لمن حلف،
-
ولو قال هذا هو لي كله وقال الآخر هو بيني وبينك فقال مطرف: يكون لمدعي الكل ثلثاه ولمدعي النصف ثلثه إلا ان يعرف أحدهما أن للآخر فيه شيئاً فيكون له ثم يكون ما بقي بينهما على ما قلنا في جميعه.
-
وقال ابن الماجشون سواء حدَّ له منه ناحية أو لم يَحُدَّ فإن القائل لي نصفه لا دعوى له في النصف الآخر فهو لمدعي الجميع ويُقسم النصف الباقي بينهما فيكون بينهما أرباعاً لهذا ربعه ولهذا ثلاثة أرباعه وذلك كالدعوى في شيء غيره كان ذلك في أيديهما متشبثين به أو لم يكن في أيديهما فقول مطرف فيه على قول مالك وقول ابن الماجشون على قول ابن عبد العزيز وبه قال ابن القاسم وقولنا على قول مطرف، وهذا قول مالك والليث وابن كنانة وأشهب وابن وهب.