في مَنْ دُفِن ولم يُصَلَّ عليه، أو لم يُغَسَّلْ
النوادر والزياداتMalikimasa’il 7910 to 7967
-
1/6301/630
أو نُسِيَ عليه بعض التكبير، أو كبر عليه بغير دعاء،
-
أو دفن في مقبرة النصارى
-
من المجموعة، قال علي، عن مالك، في مسلم مات ليس معه إلاَّ نصارى، فقبروه بغير غسل، وجعلوا وجهه إلى غير القبلة: فإنه يُنْبَشُ، ما لم يتغيَّرْ، فيُغَسَّلُ، ويُكَفَّنُ، ويُحنَّط، ويُصَلَّى عليه، ويُقْبَرُ إلى القبلة.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وكذلك إن نسوا أو جهلوا، فقبروه بغير صلاة، فإنه يُخرج بحدثان ذلك حَتَّى يُغَسَّلَ ويُصَلَّى عليه.
-
قال أشهب: وإذا وُضع في لحده، وجُعل عليه اللبن، أو جُعل الثرى مكان اللبن، ولم يُهَلْ عليه التراب،
-
ثم ذُكِرَ أنه لم يُغَسَّلْ، فليُخرج، فيُغَسَّل،
-
ثم يُصَلَّى عليه، وإن غُسِّلَ، ولم يُصَلَّ عليه، أُخْرِجَ فصُلِّيَ عليه،
-
فأما إن أهالوا عليه التراب، فليُترك،
-
وإن لم يُصَلَّ عليه، فلا يُنْبَش.
-
وقاله سَحْنُون، فِي الصَّلاَةِ ينسونها عليه، وإلاَّ فلا يُصَلَّى عليه في قبره، ولْيَدْعُوا له،
-
ولا أجعل ذريعة إلى الصلاة على الجنائز في القبور. وقال
-
1/6311/631
سَحْنُون في كتاب ابنه: إذا دُفِنَ بغير صلاة،
-
فلا يُصَلَّى على قبره، إلاَّ أن يكون ليس في إخراجه ضرر،
-
ولا طولٌ ولا تغيُّرٌ فليُخرج، ويُصَلَّى عليه.
-
ومن الْعُتْبِيَّة، وقال عيسى بن دينار، عَنِ ابْنِ وهب، في الميِّتِ يُقبر وقد نسوا الصلاة عليه، فذكروا عندما أرادوا الانصراف، قال: سمعت في هذا أنه لا يُنْبَشُ، ولْيُصَلُّوا على قبره بأربع تكبيرات وإمام. قال يحيى بن يحيى: لا يُنْبَشُ قَرُبَ ذلك أو بعُدَ، ولْيُصَلُّوا على قبره.
-
ورَوَى عيسى، وموسى، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، أنه يُخْرَجُ بحضرة ذلك، حَتَّى يُصَلُّوا عليه،
-
فإن خافوا أن يكون قد تغيَّر، صَلَّوْا على قبره. وقاله عيسى. قال عنه موسى،
-
وكذلك إن نسُوا غَسْلَه مع الصلاة عليه.
-
قال سَحْنُون في المجموعة:
-
فإن ذكروا أنه لم يُغَسَّلْ،
-
فإن لم يَخرجوا من القبر، أُخرج وغُسِّلَ،
-
وإن وارَوْه، تُرِكَ ولا يُنْبَشُ إذا تفاوت.
-
ومن الْعُتْبِيَّة، رَوَى محمد بن خالد، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، في
-
1/6321/632
الغائب، يَقْدَمُ، فيجدُ امرأته النصرانية قد دُفِنَتْ وولده منها، في مقبرة النصارى.
-
فإن كان بحضرة ذلك، لم يَخَفْ أن يكون تغيَّرَ، فليُخْرجه إلى مقبرة المسلمين،
-
فإن خاف تغيُّرَه فليَدَعْه.
-
ورَوَى عنه عيسى في نصرانية عرض عليها ختنها الإسلام، فأجابت وغسلت ثيابها، وقالت: كيف أقول؟ فقال قولي: أشهد أن لا إله إلاَّ الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله،
-
وأن عيسى روح الله وكلمته. فقالت ذلك كله ثم ماتت، فدُفِنَتْ في قبور النصارى، قال: أرى أن تُنْبَشَ، وتُغَسَّل، ويُصَلَّى عليها وتُدْفَنَ مع المسلمين، إلاَّ أن تكون تغيَّرَتْ.
-
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وإذا تُرِكَ بعضُ التكبير في صلاة الجنازة، جهلاً أو نسيانًا،
-
فإن كان بقرب ما رُفعت، أُنزلت، فأتمَّ بقية التكبير مع الناس،
-
ثم سلَّمَ، فإن تطاول ذلك ولم تُدْفَنْ، ابتُدئ عليها الصلاة،
-
وإن دُفِنَتْ تُركت ولم تُكشف،
-
ولا تعاد الصلاة عليها. وذكر في الْعُتْبِيَّة نحوه.
-
زاد زيادٌ شبطون، عن مالك، قال:
-
ولو والى بين التكبير،
-
1/6331/633
فلْتُعَدْ عليها الصلاة.
-
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: إلاَّ أن يكون بينهما دعاء،
-
وإن قلَّ جدًّا، فلا تعاد الصلاة عليها.
-
في مَنْ صُلِّيَ عليه إلى غير القبلة، أو جُعِلَ في لحده كذلك،
-
أو جُعل رأسه موضع رِجْلَيْهِ في قبره،
-
أو فِي الصَّلاَةِ عليه، أو صَلَّوْا عليه جلوسًا أو ركوبًا
-
ومن الْعُتْبِيَّة قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إذا صُلِّيَ عليه إلى غير القبلة،
-
ثم دُفِنَ، فلا شيء عليهم. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وإن لم يَتَغَيَّر.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إن لم يُوارَ، فأستحسن أن يُصَلَّى عليه، وليس بواجب.
-
قال سَحْنُون: ولا تعاد الصلاة عليه،
-
وكذلك لو صَلَّوْا عليه ورأسه موضع رِجْلَيْهِ. وقاله أشهب. قال موسى، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، في الْعُتْبِيَّة: إذا جُعل الرأس موضع الرجلين فِي الصَّلاَةِ، لم تُعِد الصلاة وأجزأهم، وإن لم يُدْفَن.
-
1/6341/634
قال أشهب، في المجموعة: إن صَلَّوْا عليها إلى غير القبلة،
-
ثم علموا كما سَلَّمَ فليعيدوا الصلاة، ما لم يخافوا فسادها،
-
فإذا خيف ذلك، دُفِنَتْ،
-
ولا تعاد عليها الصلاة، تعَمَّدوا ذلك أو لم يتعمَّدوا.
-
وإذا جُعل في اللحد إلى غير القبلة أو على شقِّه الأيسر، فقال ابن القاسم، وأشهب، وسَحْنُون:
-
فإن لم يُوارُوه، أو ألقوا عليه يسيرًا من التراب، فليُحَوَّل إلى ما يَنْبَغِي،
-
وإن فرغوا من دفنه تُرِكَ.
-
وكذلك رَوَى موسى، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، إذا جُعِلَ على شِقِّه الأيسر.
-
وقال سَحْنُون: إذا جعلوا رأسه موضع رِجْلَيْهِ، أو جعلوا وجهه مستدبر القبلة، وقد وارَوْه، ولم يخرجوا من القبر، فلينزعوا عنه التراب، ويجعلونه على ما يَنْبَغِي،
-
وإن خرجوا من القبر، وواروا القبر، فليتركوه، ولا يُنْبَشُ.
-
وقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ في هذا، أنه يُخْرَجُ بحدثان دفنه،
-
فإن طال وخيف عليه التَّغَيُّرُ، تُرك كذلك.
-
وقال أشهب في المجموعة:
-
وإذا صَلَّوْا على الجنازة وهم جلوس أو ركوب، فلا يجزئهم، وليعيدوا.