في الغنمِ تُباع قبل الحولِ وبعده بمالٍ أو بجنسها
النوادر والزياداتMalikimasa’il 10808 to 11010
-
2/2282/228
أو بخلافها من الماشية، أو يقيل فيها أو يبتاع بمالٍ قبلَ حولهِ غنماً، أو يبيع غنماً بمالٍ ثم يبتاع به غنماً
-
ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز:
-
ومَن زكَّى غنمه ثم باعها بعد أشهرٍ، فلم يختلف مالكٌ وأصحابه، أنَّه يزكِّي الثمن بحولٍ من يوم زكَّى الرقاب، كانت لِقِنيَةٍ، أو بميراثٍ أو من تجارةٍ، وإنما اختلف قولُه فيمن باعها قبل أَنْ يزكيها قبل الحولِ، أو بعده وهي ميراثٌ أو مشتراةٌ لقنيةٍ.
-
فقال: يأتنف بالثمنِ حولاً،
-
ثم قال: يُزَكِّي لحولٍ من يومِ ملكها إذا باع بما فيه الزكاة، ولم يبعْ فراراً. وعلى هذا جُلُّ أصحابه إلا أشهبَ، فثبت على قوله الأول. ولم
-
2/2292/229
يختلفوا أنَّها لو كانت للتجارةِ، لرجعت إلى حولِ أصلِ ثمنها، ويزول حولُ الغنمِ. وهو قول مالكٍ، ما لم تزكَّ الرقابُ قبلَ البيعِ.
-
وكذلك لو كانت الموروثة أقلَّ من أربعين وبيعت بعد حولٍ، أو بيعت التي زكيت بما لا زكاة فيه ولا زكاة في ثمنها عند مالكٍ، وأصحابه. قال ابن حبيبٍ: ولم يختلف قول مالكٍ، وأصحابه، أنَّ مَنِ ابتاع غنماً للتجارةِ أو للقنيةِ بعينٍ له بيده شهوراً، أنَّه يأتنف بالغنمِ حولاً،
-
ثم إن باع التي اشترى للتجارةِ بعد أن زكَّاهَا شهوراً، انَّه يزكي الثمن لحولٍ من يومِ زكَّى الرقابَ.
-
قال ابن حبيبٍ: واختلف قول مالكٍ في (المقتَنَى تبتاع) بعد أن زكَّاهَا. فقال: يأتنف بالثمنِ حولاً.
-
ثم قال: يزكيه لحولٍ من يوم زكَّى الرقاب. وأخذ بالقول الأول مطرَّفٌ. وأشهبُ، وأخذ بالآخرِ ابنُ كنانة، وابن القاسمِ، وابن الماجشون، وأصبغُ. وبه أقول.
-
وكذلك اختلف قوله في المقتناةِ والموروثةِ يبيعها قبل الحولِ.
-
وأمَّا التي للتجارةِ فترجعُ على أصلها، لم يختلف فيها قوله. قال ابن حبيبٍ:
-
ومَن ابتاع ماشيةً بعد الحولِ، ولم يأتهِ الساعي،
-
فإنْ كان ببلدٍ لا يأتي فيه السعاة، زكَّى زكاة السائمة،
-
وإن كان ببلدٍ يأتي فيها السُّعاة، فهو كمن باع غنمه قبل الحولِ،
-
فإن كانت للتجارةِ رجعت على أصلها.
-
وإن كان قنيةً أو ميراثاً فقد ذكرنا اختلاف قولِ مالكٍ في ذلك.
-
ومن "كتاب" ابن سحنونٍ، قال مالكٌ:
-
ومَن باع ماشيةً وجبتْ عليه فيها الصدقة قبل أَنْ يبيعها، فباعها بما فيه الزكاة، قال مالكٌ: تلزمه صدقةُ الماشية. قال ابن نافعٍ:
-
وإن باعها فِراراتً أدَّى. كما قال مالكٌ.
-
وإنْ باعها لغير ذلك،
-
فلا شيء عليه في الغنمِ ولا في الثمن، ويأتنف به حولاً.
-
2/2302/230
وقال مالك فِي مَنْ كانت عندَه أصلُ ماشيته تناتجتْ،
-
ثم بادل بها غنماً أخرى أو بقراً أو إبلاً، أو باعها بالعين.
-
فلا زكاة فيما أخذ فيها، حتى يحولَ عليه حولٌ من يومِ باعها أو بادل بها، إلا أَنْ يكون تاجراً يبيع ويشتري، فليحسب من يوم زكَّى الغنم التي باع أو بادل بها،
-
فإذا تمَّتْ سنةً زكَّى ثمنها، أو ما أخذ فيها من الأنعام. وقد ذكرنا قولَ ابنِ الْمَوَّاز، أنَّ قولَ مالكٍ، وأصحابه، فِي مَنْ بادل غنماً بغنمٍ، أنَّها على حولِ الأولى، وهذه الرواية تُخالف ذلك، وأراها من رواية سحنونٍ، عن عليٍّ بن زيادٍ، عن مالك، مما قرأ على ابنِ نافعٍ.
-
ومن "كتاب" ابن سحنونٍ:
-
ومن باع أربعين شاةً بعد الحولِ، فراراَ من الزكاة بأربعة أبعرةٍ أو وهبها فرراً، فعليه زكاتها. وذكر سحنونٌ، عن عبد الملكِ، أنَّه قال فيمن دفعَ حَبًّا فزكاه،
-
ثم ابتاع به غنماً بعد أشهرٍ،
-
ثم حوْلٌ من يوم حصادِ الحَبِّ. قال: فليُزكِّ الغنمَ. وخالفه سحنونٌ، فقال: لا شيء عليه.
-
وكذلك يقول عبد الملكِ، في بدلِ الغنمِ بغيرها من النعمِ، فإنَّه يُزكِّي هذه لحول الأولى.
-
وأمَّا إن أفرغ عيناً في غنمٍ أو إبلٍ للقنية،
-
فلا يزكيها إلا لحولٍ من يومِ اقتناها. قال سحنونٌ: قولُه في العين صحيحٌ.
-
قال ابن الْمَوَّاز في الدير يبتاع الغنمَ، ليبيعها من الجزارين أو ليذبحها قبلَ حولِ الإدارةِ، قبل يأتيَ للغنمِ حولٌ:
-
فلا تقويم عليه، ولو بيعت قبلَ
-
2/2312/231
تجب في رقابها الزكاة، رجعت لحولِ الإدارةِ، بيعت بعينٍ أو عَرَضٍ،
-
ولو بيعت بعد زكاة الرقابِ زالَ حولُ الإدارةِ، ويصيرُ حولُ ثمنها حولَ الرقابِ،
-
ولو اشتراها للقنيةِ من مال الإدارة،
-
ثم باعها، رجعَ حولُ ثمنها لحولِ الغنمِ - يريدُ باعها قبل يزكيها - وإلى هذا رجع مالكٌ، إن كان في الثمنِ ما يُزكِّي. وذكر ابن عبدوسٍ نحو ذلك كله، عن ابنِ القاسمِ.
-
ومن "المَجْمُوعَة" ، قال أشهبُ، وابن نافعٍ، عن مالكٍ:
-
وإذا اشترى غنماً للتجارةِ، فأقامت بيدهِ خمس سنين، لا يأتيه الساعي وباعها، فليزكِّ ثمنها. قال أشهبُ: لحولٍ واحدٍ. وقال ابن الْمَوَّاز: إن كانت يومَ باعها أربعة وأربعين فأكثر. وباع بأكثر من عشرين ديناراً، فليزكِّ الثمن عن كلِّ سنةٍ ربع عُشره، إلاَّ ما نقصت الزكاة،
-
وإن كانت ثلاثةً وأربعين زكَّاه لأربعِ سنين،
-
وإن كانت اثنين وأربعين زكَّاه لثلاث سنين، إلاَّ أَنْ ينقص ذلك من عشرين ديناراً.
-
ومن "المَجْمُوعَة" ، قال ابن القاسمِ:
-
ومن أقام بيده مالٌ أشهراً،
-
ثم باع به غنماً، فأقامت عنده حولاً، فلم يأته الساعي،
-
ثم باعها، فليردها على حولِ أصلِ المالِ الأولِ.
-
ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز، قال:
-
ومن بيده ذَهَبٌ لها شهورٌ فابتاع به أنصاب نِصابَ ماشيةٍ لنفسه، فليأتنف بها حولاً،
-
ثم عن باعها لحولٍ أو قبلَ حولٍ، فليأتنف حولاً؛ لأنَّ القنية أبطلت حولَ الذهبِ،
-
ولو كانت للتجارة وباعها قبل أَنْ يزكيها، رجعَ حولها حولَ الذهبِ،
-
وإن باعها بعد أن زكَّاها صار حول ثمنها من يوم زكَّى الرقابَ،
-
وإن لم تبلغ ما فيه
-
2/2322/232
الزكاة، فهي كسائر السلعِ ترجع إلى أصلها.
-
ومن "المَجْمُوعَة" ، قال أشهبُ، عن مالكٍ:
-
وإذا حالَ الحولُ على مالٍ، فلم يزكِّه حتى ابتاع به غنماً، فعليه زكاة العين باقية،
-
ولو ابتاع بالعين قبل الحولِ سلعةً فأقامت عنده حولاً.
-
ثم ابتاع بها غنماً، فليأتنف بها حولاً.
-
قال عنه ابن وهبِ فِي مَنْ زكَّى مالَه ثم ابتاعَ به بعد شهرين غنماً،
-
ثم باعها بعدِ أشهرٍ: فليُزكِّ لحولٍ من يوم زكَّى الغنمَ.
-
قال أشهبُ: ومَن باع غنماً بعَرَضٍ أو بعينٍ،
-
ثم ابتاع بذلك غنماً، فليأتنف بها حولاً.
-
قال ابن القاسم: ومن باع ماشيته بعد الحولِ بعرضٍ أو بعينٍ،
-
ثم باع العَرَضَ بعين،
-
فإن أخذ العرض للتجارةِ زكَّى ثمنَه مكانه،
-
فإن كان للقنيةِ، فلا زكاة عليه في الماشيةِ ولا في الثمنِ. واختلف قولُ مالكٍ فِي مَنْ باع غنماً ورثها بعد حولٍ ولم يزكِّها؛
-
فأمَّا عن كانت أربعةَ أبعرةٍ،
-
فلا زكاة في ثمنها. أو بيعه بعيراً منها ببعيرين كالنتاج.
-
قال مالكٌ: وإن بادلَ غنماً بإبلٍ، فليأتنف بالثانية حولاً.
-
قال ابن حبيبٍ: (قال ابن الماجشون) :
-
ومَن بادلَ ماشيةً فيها الزكاة، أو لا زكاة في عددها بجنسٍ آخر من الماشيةِ في عدده الزكاة، فليُزكِّ الثانية لحولِ الأولى من شراء أو ميراثٍ،
-
وإن حلَّ الحولُ ولم يأتِ الساعي، فالحولُ بمجيئه،
-
وإن كان البلدُ لا يأتي فيه السعاة، فالعمل على حلول الحولِ في إيجاب الزكاة، وسواءٌ بادل ماشيته أو باعها بثمنٍ،
-
ثم اخذ فيه خلافها من الغنمِ. وهذه رواية ابن وهبٍ، ومطرف، عن مالكٍ: وقاله أصحابه. وخالف ذلك ابنُ القاسمِ. قال ابنُ الْمَوَّاز: لم يختلف
-
2/2332/233
مالكٌ وأصحابه فِي مَنْ باع صِنفاً بصنفه من الأنعام غنماً بغنمٍ، أو بقراً ببقرٍ أو بجواميس، أو جواميس ببقرٍ، أو بُختاً بعِرابٍ، أنَّها على حولِ الأولى،
-
وكذلك معزاً بضأنٍ أو ضأناً بمعزٍ،
-
فأمَّا إن أخذ جنساً بخلافه من ذلك، فاختلف قولُ مالكٍ، وأصحابه، فقال ابن وهبٍ، وعبدُ الملكِ: هي على الأولى وهي في روايتهما عن مالكٍ مع أشهب. وقاله ابنُ نافعٍ في "كتاب" ابن سحنونٍ: وقال ابن الْمَوَّاز: وقال ابن القاسمِ: وأشهبُ: يأتنف بالثانية حولاً.
-
وهي رواية ابن القاسم.
-
ومن "العُتْبِيَّة" ، من سماع أشهب:
-
ومن زكَّى غنمه ثم باعها بإبلٍ بعد ستةِ أشهرٍ، فليزكِّ الإبل لحولٍ من يومِ زكَّى الغنم.
-
وقال ابن الْمَوَّاز: ومن باع غنمه بذهبٍ وسطَ الحولِ،
-
ثم اشترى بها مثلها. فقال ابن القاسمِ، وأشهب، عن مالكٍ: يأتنف حولاً بالثانيةِ.
-
وذهب عبدُ الملكِ إلى أَنْ يزكِّيَ الآخرة لحول الأولى، قال العتبيُّ: ورَوَى أبو زيدٍ، عن ابن القاسمِ، فِي مَنْ باع أربعين شاة بعد ستة أشهرٍ بعشرين ديناراً،
-
ثم ابتاع بها أربعين شاة بعد شهرٍ: فليأتنف،
-
ولو باع الأولى بعد الحولِ بعشرين ديناراً زكَّاها نصف دينارٍ.
-
وإن باعها بأقلَّ فلا شيءَ عليه.
-
قال ابن الْمَوَّاز: ومن باع غنماً بثمنٍ،
-
ثم استقال منها، فليأتنف بها حولاً،
-
وكذلك لو أخذ غنماً في قيمةِ غنمٍ استهلكت له - والإقالة بيع حادثٍ - ولم يره مالكٌ في الشفعة بيعاً حادثاً لتهمتهما عنده أَنْ يكونا أرادا نقض البيعِ الأولِ فراراً من الشفعةِ فيه.
-
قال ابن القاسم: ومن زكَّى أربعين شاةً،
-
ثم باعها بعد شهرٍ بعشرين ديناراً، فليأتنف بها حولاً.
-
2/2342/234
ومن باع من غنمه أقلَّ من أربعين ديناراً، قبل الحولِ وبقيت منها اربعون. قال مالكٌ:
-
فإن كانت التجارة زكَّى العشرين لحولِ ما ابتاعها به، وتزكَّى رقاب الباقية لحولٍ من يومِ اشتراها،
-
ثم عن باعها بعد ذلك كان حولُ ثمنِ هذه من يوم زكَّى الغنم.
-
ومن باع من غنمه أقلَّ من أربعين بعشرين ديناراً، فليأتنف بها حولاً. قال أبو محمدٍ: يريد محمداً. وليس أصلها للتجارةِ.
-
ومن "المَجْمُوعَة" ، قال أشهبُ: فِي مَنِ استهلكت له غنمٌ فأخذ منها غنماً، أنَّه يأتنف حولا. وقاله ابن القاسمِ. وقال أيضا: يكون للحولِ الأولِ. وقال أشهبُ: بل ذلك كما لو باع الأولى بدينارٍ،
-
ثم اخذ بالدينارين غنماً.
-
ومن "العُتْبِيَّة" ، من سماع أشهب،
-
ومن له خمسةٌ من الإبلِ ستَّةَ أشهرٍ،
-
ثم باع ثلاثةً منها بثمن ثم اشترى منه بعد شهرين ثلاثةً،
-
ثم حال حولُ الأولى فلا زكاة عليه.
-
في من باع غنماً ثم رُدَّت عليه بعيبٍ بعد حولٍ، أو أخذها في تفليس المُبتاع، وفي الساعي يأتي وقد قامت الغرماءُ
-
من "كتاب" ابن سحنونٍ:
-
ومن ابتاع غنماً فأقامت عنده حولاً،
-
ثم ردَّها بعيبٍ قبلَ مجيءِ الساعي، فزكاتها على البائعِ،
-
ولو ردَّها بعد أن أدَّى غنماً شاةً فليردها،
-
ولا شيء عليه في الشاة التي أخذها المصدق،
-
ولو أفلس المشتري فقام الغرماء وجاء الساعي، فالزكاة مبدأةٌ وما بقيَ للغرماء،
-
2/2352/235
وكذلك الحائط يُشترَى - يريد بثمره - فيأتي المصدق وقد طابت الثمرة، فالساعي مبدَأٌ،
-
ولو طلب اغنمَ أخذَ الغنم في تفليس المبتاع، وقد أتى المصدق، فليأخذ المصدق شاة،
-
ثم للبائع أخذ الغنمِ ناقصةً بجميع الثمن إن شاء، ويكون ما أخذ المصدق منه.
-
وكذلك في أخذه لزكاة الثمرة.
-
ولو هرب المشتري بالغنمِ عن الساعي، وهي أربعون ثم جاء السنة الثانية بعد حولٍ وقد فلس، فليأخذ الساعي منها شاةً، ويكون من البائع إن استرجع الغنمَ،
-
ولا شيء عليه في السنة الثانية،
-
ولا على المبتاع، وإن لم يأخذها البائعُ كان على المشتري فيها شاتان - يريدُ على مذهبِ سحنونٍ، لأنَّه ضامنٌ بهرو به، فصارت الشاة الأولى في ذمته - قلت لسحنونٍ:
-
فلو جاء وقد تماوتت فلم يبقَ منها إلاَّ شاةٌ. قال: فربُّها أحقُّ بها بما يصيبها من الثمن ولا شيء للساعي،
-
ولو قام عليه غريمٌ بدَيْنٍ من غير ثمنها، كان الساعي أحق بها. وقال بعض أصحابنا: إنَّ الساعي أحق بها. فأنكره سحنون. قلت له:
-
ولو ماتت الأربعون كلها،
-
ثم اشترى شاةً فجاء الساعي، أنَّه يأخذها. قال: أصاب. قلتُ: وقال:
-
ولو كان عليه دَيْنٌ مُحيطٌ فليتحاصَّا الساعي والغريم. فقال سحنونٌ: بلِ الساعي أحقُّ بها. وقلتُ له:
-
ولو كان الدَّيْنُ من ثمنها والغريمُ أولَى بها من الساعي، إنْ لم يكنْ من الأربعين التي هرب بها. فأجاز ذلك سحنون.
-
2/2362/236
فِي مَنْ تخلَّفَ عنه الساعي سنين،
-
ثم أتاه وغنمه قد زادت أو نقصت، وهل يتخلَّف في سنةٍ جَدْبَةٍ والغنمُ عِجَافٌ، وهل يؤخذ منها؟
-
من "المَجْمُوعَة" ، قال أشهبُ: قال مالك: يُبعث السعاة في كل سنةٍ إلأَّ في سنةٍ شديدة الجدبِ،
-
فلا يبعثوا؛ لأنَّه يأخذ ما لا يحلب،
-
وإن بيع فلا ثمن له. وقال عنه ابن وهبٍ: لا تؤخر الصدقة وإن عَجَفَتِ الغنمُ. قال ابن شهابٍ: وقد بعثَ الخلفاءُ في الخَصْبِ والجدبِ.
-
ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز، فذكر رواية ابن وهبٍ،
-
ثم قال: وقد سأل عثمان بن الحكم عن ذلك مالكاً، فقال: يؤخذ منها عِجافاً،
-
ولو كانت ذات عَوارٍ كلها أو يبوساً. فليأتِ بغيرها. قال محمدٌ:
-
وكذلك العِجافُ، فليشتر له ما يعطيه. وقال مالكٌ:
-
فإذا تخلَّفَ عنه الساعي، فلينتظره،
-
ولا يُخرج شيئاً. وكذلك إن حلَّ الحولُ بعد أن مرَّ به بيسيرٍ، إنْ كان الإمامُ عدلاً،
-
فإن لم يكن عدلاً، فليخرج للحولِ إن عفى له،
-
فإن خافَ أَنْ يؤخذ بها انتظره. قال مالكٌ:
-
وإذا تخلف الساعي سنين،
-
فلا يضمن ربُّ الغنمِ ما نقصت غنمه، ببيعٍ أو أكلٍ أو غيره،
-
ولو غاب عن مائة بعيرٍ،
-
ثم جاء ولم يبق منها إلا خمسةٌ، فليأخذه بشاةٍ عن كل سنةٍ،
-
ولو لم يجد ما فيه الزكاة، لم يلزمه شيءٌ.
-
قال مالكٌ: وإن وجده قد أضاف إليها غيره، لأخذه بما يجب عن ماضي السنين، إذا كانت في أول سنة نصابٍ، عَرَفَ عددَها في كل سنةٍ أو لم يعرف.
-
2/2372/237
قال أشهبُ: عن مالكٍ:
-
ولو غاب أربع سنين عن أربعين شاة لم تزد،
-
فلا يأخذ منه إلا شاة، أخذها منها، أو اشتراها له.
-
وكذلك قال في "كتاب" ابن سحنونٍ:
-
فإن غاب عن أربعين جفرة. قال سحنونٌ:
-
ولو غابَ عن أربعين عامين، ولم تزد، فقبل يأتيه أكل واحدةٍ أو وهبها أو باعها،
-
ثم جاءه المصدق، فلا شيء عليه في العامين،
-
ولو وجدها أربعين لم يزكِّها، إلا لعامٍ واحدٍ،
-
ولو وجدها أحداً وأربعين وكانت كذلك في العامين أخذ منه شاتين، قال في "كتاب" ابن الْمَوَّاز:
-
ولو أفاد إليها ثلاثة بقربِ قدومه، أخذه بأربع شياه.
-
قال ابن الْمَوَّاز: ولو كانت عن ألف شاةٍ،
-
ثم وجدها أربعين لم يأخذ منه غيرَ شاةٍ،
-
وإن نقصت عن أربعين منه شيئاً،
-
ولو كانت أولاً أربعين ثم صارت ألفاً بفائدةٍ قبل مجيئه بيسيرٍ، وقد غاب خمسَ سنين لأخذه عن أول سنةٍ بعشرة شياهٍ. وعن كل سنةٍ تبقى بتسعٍ تسعٍ.
-
وكذلك قال ابن حبيبٍ: عن مالكٍ: إنَّه يأخذ منه عن ما يجده عنده لأول سنةٍ،
-
ثم عن التي تليها عن باقيها،
-
ثم عن باقيها، هكذا حتى ينقضي عن عدد الزكاة.
-
وذكر ابن سحنونٍ، عن أبيه، أنَّ غيرَ ابن القاسمِ، يقولُ: إذا غاب عن أربعين خمسَ سنين، صم صارت ألفاً قبل مجيئه بيسيرٍ، أنَّه يزكِّي عن الأربع سنين بشاةٍ واحدةٍ، وعنِ السنة الخامسة بتسع شياهٍ،
-
ولو كانت أولا مائة زكَّى عن الأربع سنين بأربع شياهٍ، وفي هذه السنة بتسع شياهٍ، وهو مصدق في ذلك كله.
-
2/2382/238
قال غيرُ ابن القاسمِ: وإنما معنى قولهم: يزكي ما وجد بأيديهم عن ماضي السنين، إذا لم يدَّعُوا أنَّها كانت فيها دون ذلك. وهذا قول عبد الملكِ. وقال سحنونٌ بقول ابن القاسمِ، وأشهب، على ما ذكرنا، أنَّه يُزكِّي الألف لأول سنةٍ، ويُزكِّي ذلك عن كل سنةٍ بعدها، إلا ما نقصت الزكاة.
-
قال سحنونٌ: وإذا أتى الساعي بعد غيبة سنين، فقال له رجلٌ معه ألفُ شاةٍ: إنَّما أفدتها منذ سنةٍ أو سنتين. فهو مصدق بغير يمينٍ، ويُزكِّيه لما قال.
-
قال ابن الْمَوَّاز: قال مالك:
-
وإن غاب عن خمس من الإبلِ خمس سنين، أخذه عن كل سنةٍ بشاةٍ،
-
ولو انَّه يبيع في ذلك بعيراً منها لم تنقص من ذلك،
-
ولو نقصت في بعض هذه السنين عن خمس ذودٍ،
-
ثم رجعت في العام الخامس بغير نتاجٍ، فليس عليه إلا شاةٌ، إلاَّ أَنْ يرجع بولادتها،
-
ولو تخلَّفَ عن أقلَّ من أربعين شاة، فتمت في السنة الخامسة بولادتها أربعين،
-
فلا يأخذه إلا بشاةٍ.
-
وكذلك لو تناسلت أكثر من ذلك لم يأخذه إلا بزكاة عامه هذا، حتى لو غاب عن نصاب،
-
ثم نقصت عن النصاب،
-
ثم تمت قبل مجيئه بولادتها، أو ببدل قليل بكثير، فصارت ألفاً وقد غاب خمس سنين، لزكَّاها عن ما يجدها به لكل سنةٍ غاب فيها، والقول في ذلك قولُ ربِّ الغنمِ بلا يمينٍ. قال أشهبُ: فيأخذ لأول عامٍ عشرة شياهٍ،
-
ثم تسعاً عن بقية السنين.
-
2/2392/239
وإن كانت زيادتها بفائدةٍ،
-
فلا يزكِّي غل من يوم أفاد تمامها بعد نقصها عن النصاب. قاله أصبغ، وأشهب. قال مالكٌ:
-
وإن غاب عنه، وغنمه عشرون ثم صارت في العام الثاني ثلاثين، فأتى في الثالثِ وهي أربعون، فعليه شاة، وقاله مالك. وابن القاسمِ. قال ابن الْمَوَّاز: وردَّدَ مالك السؤالَ على السائلِ في رواية أشهب، فقال: أكنت تزكيها قبل ذلك؟ فقال: لا.
-
فكأنَّه يعني أنَّه لو كان أولها يزكَّى،
-
ثم نقصتْ، ثم رجعت بولادةٍ أو مبادلة، أنَّ الزكاة ترجع لما مضى من ما تخلَّفَ عنه.
-
قال ابن الْمَوَّاز: ولسنا نأخذ بهذا، بل يأخذ فيها من يوم تمَّت ما فيه الزكاة، ويسقط ما قبل ذلك. قال أبو محمد: انظر لعلَّ محمداً يعني أنَّها وإن كانت تُزكَّى قبل ذلك إلا أن الساعي غاب عنها، وهي أقلُّ من أربعين فلا تزكى، إلا من يوم تتم ألربعين بولادةٍ أو ببدلٍ.
-
قال أشهب برأيه في مسألةِ التي غاب عن عشرين،
-
ثم صارت في عامٍ ثانٍ ثلاثين،
-
ثم أتى في الثالث وهي أربعون - يريد: فأكثر بولادةٍ أو مبادلة - أنَّه يزكي لكل سنةٍ مضت حتى يرجع إلى ما لا زكاة فيه.
-
قال ابن الْمَوَّاز: ولا يعجبنا هذا أيضاً، ويلزمه أَنْ يقول: إذا تمت الغنم بولادتها، أو نما المال بربحه، فجاوزا ما فيه الزكاة، أَنْ يزكِّيَ لكلِّ سنةٍ مضت من يومِ أفاد الأصلَ.
-
قال ابن الْمَوَّاز: وإذا غاب عن ثلاثٍ وأربعين بقرةً خمسَ سنين، فعليه
-
2/2402/240
أربع مُسِنَّاةٍ وتبيع، على نحو هذا يُجزِئُ من الإبلِ، إلاَّ في الشنقِ فإنَّها لا تتغير، لأنها زكاتها من غيرها، فيأخذه بالغنمِ عن كلِّ سنةٍ سواءٌ وإن كثرت.
-
وإذا وجد الإبل أمثر من سنةٍ وثلاثين إلى خمسة وأربعين، فليأخذ عن كلِّ سنةٍ بنت لبونٍ، حتى تنقصَ عن ستة وثلاثين، فيأخذ بنت مخاضٍ، عن كل سنةٍ بقيت،
-
فإنْ لم يكن فابن لَبونٍ ذَكراً حتى ينقص عن خمسة وعشرين، فيأخذ عنها الغنم ما تناهت.
-
ومن "المَجْمُوعَة" ، قال عبد الملكِ:
-
وإذا غاب عامين عن خمسةٍ وعشرين من الإبلِ، فليأخذ لأول علمٍ بنت مخاضٍ،
-
فإن لم يكن فابن لبونٍ،
-
فإن كان ذلك من عددِ ما اخذ في العام الثاني أربع شياهٍ،
-
وإن لم يكن منها اخذ فيه مثل ما في العام الأول،
-
وإن كانت ستة وعشرين، لم يؤخذ منها غنمٌ، كان فيها ما يؤخذُ من الإبلِ (أو لم يكن) . قال أشهبُ، وابن نافعٍ:
-
وإذا غاب الساعي عن أربعين جفرة سنين، أو كانت غنماً فلم يبقَ إلا أربعون من عدادها، فليس عليه إلا شاة.
-
وإن كان تُشترى له
-
بخلاف الشنق من الإبلِ.
-
ومن "كتاب" ابن سحنونٍ، قال مالكٌ:
-
وإن غاب عن أربعين جفرة وأربعين تيساً. فليس عليه إلا شاة واحدة،
-
ولا حجة للساعي، فإنَّها تُزكَّى من غيرها،
-
بخلاف الشنق من الإبلِ،
-
وكذلك عشرون ديناراً لعامين.
-
قال العتبيُّ: عن أبي زيدٍ، عن ابن القاسمِ، فِي مَنْ غاب عنه
-
2/2412/241
الساعي فأوصى بزكاة غنمهِ:
-
فلا تُبَدَّى على الوصايا. وليحاصَّ بها.