فيمن أوصي أن يشتري عبد فلان للعتق أو لفلان وكيف إن أوصي مع ذلك ببيع أحد أو بوصايا
النوادر والزياداتMalikimasa’il 69762 to 69817
-
11/51111/511
من كتاب ابن المواز، قال مالك:
-
ومن أوصي أن يشتري عبد فلان فليشتر، ويزد ربه ثلث الثمن إن لم يرضي، ويبتدأ علي الوصايا،
-
فإن امتنع، استوفي به حتي يطول الزمن ويعتق أو يموت،
-
ثم يرجع ذلك ميراثا.
-
قال ابن القاسم: وانكر قول من قال: يرجع ذلك في رقاب. وقاله أصبغ.
-
قال ابن وهب: يستأني به إلي موته، أو عتقه قيمته وثلث ثمنه، أو ما حمل منه الثلث، وإن قل.
-
قال محمد: وقاله أشهب، عن مالك، وخالفه. وقال: لا يستأني به، إذا أبي ربه البيع.
-
قال عبد الملك في المجموعة: إذا أوصي أن يشتري فيعتق أعطي قيمته، وبأقل.
-
فإن أبي، ردوا إلي القيمة وثلثيها.
-
قال أشهب، في المشتري للعتق، أو لفلان. والثلث يحمل فيمته وثلثها، فليشتروه بذلك وإن كرهوا،
-
فإن لم يبعه ربه أصلا، استبرأ، واستوفي،
-
فإن تمادي علي إبائه فلا شئ عليهم فيه،
-
ولا في ثمنه للعتق ولا لفلان.
-
11/51211/512
وروي ابن وهب عن مالك، في المشتري للعتق، أن يستأني به بقدر ما يري الولي من / الاجتهاد.
-
فإن أبي فليس عليهم شئ.
-
وإن تطوعوا برقبة فحسن.
-
قال أشهب: ولو قال قائل: يعطي الموصي له الثمن، لكان غير الوصية؛ لأنه لو ضاع ببيعه وطلب الموصي له أخذ الثمن لم يكن له ذلك.
-
قال: وإن لم يخرج الثمن لم يكن له، وثلثه من ثلث الميت؛ اشتري بمبلغ الثلث ليس عليهم أكثر منه. كما لو قال: يشتري للعتق،
-
فإن بيع به جبروا عليه،
-
وإن لم يبع به، لم يكن عليهم شئ لربه، ولا للموصي لهم.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ولو قال: يشتري عبد فلان ولم يقل: للعتق. أو قال: بيعوا عبدي من فلان.
-
فلا استيناء فيه، إذا أبي هذا من البيع، وهذا من الشراء؛ سقطت الوصية.
-
فإما بيعوه للعتق. أو: اشتروه للعتق فيستحسن أن يستأني بالثمن. قاله مالك وابن القاسم وابن وهب.
-
قال مالك: وإن قال: اشتروا بما قام، فأعتقوه من ثلثي.
-
فلا يزاد علي ثمنه.
-
وإن ابي تؤني به، وذكرها ابن عبدوس، عن مالك، ولم يذكر مما قام.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال مالك:
-
ومن أوصي بعتق رقبة بستة عشر دينارا، فقيل له: جارية فلان. فقال: اشتروها. فاشتروها بعشرين ومات؛ قال: هي من الثلث.
-
قال محمد: يعني لا يعتق غيرها، فإنه معني ما قصد إليه الميت؛ لقول مالك: من الثلث. فجعلها الوصية نفسها ولو لم يحملها محمل الوصية، لكانت من رأس المال، ولكان يشتري غيرها بستة عشر من بقية ثلث تركته.
-
وإن قال: اشتروا عبد فلان، فأعتقوه، وبيعوا عبدي ممن يعتقه، وضاق؛ فليبدأ الذي يباع للعتق، إن كان يخرج / وحده من الثلث، بوضيعه ثلث ثمنه. ويقال للآخر: إما بعته بما قضوا في العبد الاخر؛ إن كان بقية الثلث، وإلا رجع ذلك ميراثا.
-
ولو كان ثم فضل غيره، أضيف إليه؛ ما لم يزد علي ثمن المشترى، أو ثلث ثمنه.
-
11/51311/513
وإما إن لم يخرج عبد الميت من ثلثه قهم مخيرون؛ إما باعوه بثلثي ثمنه واشتروا الآخر من ثلثي الثمن بما يخرج منه من ثلث الميت.
-
فإن بيع بذلك، وإلا فلا شئ عليهم.
-
وإن شاؤوا أعتقوا من عندهم مبلغ ثلث الميت كله.
-
ومنه، ومن العتبية (١) ، روي أشهب، عن مالك، فيمن أوصي أن يشتري عبد بعض ورثته فيعتق؛ قال يزاد في ثلث ثمنه كالأجنبي ولا يتهم وإن علم أن الحكم يوجبه ذلك؛
-
وإن بلغ ثمنه مائة دينار.
-
محمد: وروي عنه ابن القاسم: لا يزاد في ثمنه شئ. وقاله ابن القاسم، وأشهب، وابن عبد الحكم، وأصحابهم.
-
قال أشهب: ولو كانت الزيادة يسيراً من كثير، لم ترد. وهي وصية لوارث.
-
قال في العتبية (٢) :
-
ولا أخذ بقول مالك في زيادة الثلث للوارث إلا أن نخس قيمة العبد حتي لا يتهم [أن يزيد بمثل ذلك ولاته] (٣) ؛ فإنه يزاد ثلث ثمنه في هذا.
-
وأما إن كان ذا ثمن فلا يزاد، ويتهم.
-
فإن أبي البيع بطلت الوصية.
-
فيمن أوصي أن يكاتب عبده ويعطي فلان من كتابته كدا
-
أو في السبيل وكيف إن أوصي لرجل بألف مما علي مكاتبه
-
وأراد الورثة دفعها إليه، فأبي من ذلك؟
-
من المجموعة، قال المغيرة:
-
ومن أوصي أن يكاتب عبده بألف فيعطي منها فلان أربعمائة فأبي فلا شئ له في رقبته.
-
وقال ابن نافع: إذا قال / أد إلي فلان مائة وأنت حر. فخرج من الثلث،
-
ثم عجز عنها؛ فإنه يرجع ميراثا وتبطل الوصية.
-
11/51411/514
وقال علي، عن مالك، فيمن أوصت أن تجعل علي خادمتها ثلاثمائة درهم؛ تؤدي كل شهر خمسة دراهم؛ فما أدت فهو في السبيل،
-
فإذا أدت؛ فهي حرة فإن أدت (١) صدرا ثم عجزت، قال: تباع ويتصدق بثمنها في السبيل.
-
من العتبية (٢) ، روي أصبغ، عن ابن القاسم، فيمن أوصي لرجل بمائة درهم مما علي مكاتبه؛ فقال الورثة: نحن نعطيك الألف، وتكون جميع الكتابة لنا فأبي قال: لعله يعجز، فتكون لي فليس ذلك له، ويلزمه أخذ الألف إذا أعطوها له.
-
وإن أوصي أن يعتق نصف مكاتبه، ويؤخر عنه النصف؛ فقال بعض الورثة في ثلاث سنين. فقال بعض الورثة: أنا اضمن هذه الثلاث نجوم، وأعتق النصف الباقي فلا خير فيه،
-
فإن نزل، فالعتق ماض،
-
وإن حل نجم وقد أعدم الضامن فلا رجوع علي العبد، ويتبع الضامن، والعبد حر؛ وولاؤه للمعتق الأول.
-
وهذا الباب يستقصي في: كتاب: المكاتب، وذكر الوصية بجزء من الكتابة، أو بمال منها، وغير ذلك، والاختلاف فيه.