Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

في إقرار المفلس وقضائه بعض غرمائه وأفعاله في ماله في حياته وإقرار المديان عند وفاته، وإقرار المأذون وقضائه

النوادر والزياداتMalikimasa’il 58651 to 58765

  1. 10/4310/43

    ومن كتاب ابن حبيب: قال النخعي وشريح: إذا فلس الحر فلا يجوز له بيع،

  2. ولا صدقة، ولا إقرار بدين،

  3. ولا بغير ذلك، وقال الليث فيمن أحاط به الدين: إن قضى بعض غرمائه أو رهن فذلك ماض ما لم يقوموا به، واختلف في ذلك قول مالك، فقال: يدخل في ذلك باقي الغرماء، وقال: لا يدخلون وذلك ماض، قال ابن القاسم: وعلى هذا جماعة من الناس،

  4. وإن فلس بحدثان ذلك مما كان قائم الوجه، قال ابن القاسم:

  5. وكذلك لو فطن المقتص باستغراقه وبادر الغرماء فهو أحق ما لم يكن الغرماء قد تشاوروا كلهم في تفليسه ولم يرفعوه،

  6. ثم خالفهم بعضهم إليه فقضاه فهذا يدخلون معه، وقال أصبغ: لا يدخلون معه، وبه أقول.

  7. وروى عيسى في العتبية عن ابن القاسم مثل قوله هاهنا فذكره عن مالك.

  8. ومن العتبية: قال أصبغ:

  9. وأما المريض فلا يجوز قضاؤه بعض غرمائه دون بعض إن كان مرضا مخوفا،

  10. وإن كان غير مخوف لا يحجب عنه القضاء في ماله، فله ذلك.

  11. 10/4410/44

    وروى أبو زيد عن ابن القاسم فيمن لك عليه عشرة دنانير فتقاضيته، فأعطاه رجل سلعة ليبيعها ويوفيك، ففلس غريمك قبل بيعها أنك أسوة غرمائه في تلك السلعة.

  12. ومن كتاب ابن المواز: قال مالك: وجه التفليس الذي لا يجوز إقرار المفلس فيه: أن يقوم عليه غرماؤه ويسجنوه، وقال أيضًا: إذا قاموا عليه على وجه التفليس، قال محمد: يريد: وحالوا بينه وبين ماله، وبين البيع والشراء، والأخذ والعطاء، واستتر عنهم، فحينئذ لا يقبل إقراره بدين ولا وديعة،

  13. وأما إن لم يكن لأحد منهم بينة، فإقراره جائز لمن أقر له إن كان في مجلس واحد ولفظ واحد، وقرب بعض ذلك من بعض، أو كان من له بينة منهم لا يستغرق ماله فيجوز إقراره، لأن أهل البينة ليس لهم تفليسه، قال: وقد كان من قول مالك: أن من أقر له المفلس إن كان يعلم منه إليه تقاضيا ومداينة وخلطة، أن يحلف ويدخل في الحصاص مع من له بينة،

  14. ويجوز إقراره المريض بالدين لمن لا يتهم عليه بخلاف المفلس.

  15. قال مالك فيمن عليه دين فأقر في مال عنده أنه وديعة،

  16. فإن كان وارثا يعرف فصاحبه أحق به، إلا أن تأتي بأمر لا يعرف.

  17. ومن كتاب ابن حبيب: قال ابن القاسم: إذا أقر المفلس لمن يتهم عليه ولمن لا يتهم عليه،

  18. ولا بينة لغرمائه، فإقراره جائز ويتحاصوا،

  19. وإن كان لغرمائه بينة لم يدخل معهم من أقر له ممن يتهم عليه أو لا يتهم عليه،

  20. وأما المقر عند الموت، فيدخل من أقر له ممن لا يتهم عليه مع دينه بالبينة،

  21. ولا يدخل معهم من يتهم عليه،

  22. ولو أقر لمن يتهم عليه وليس لجميعهم/بينة، جاز إقراره،

  23. وإن ضاق مال تحاصوا، فما وقع للمتهم عليه نظر،

  24. فإن كان وارثا يشركه الورثة،

  25. وإن كان غير وارث كان له إن كان في الورثة ولد،

  26. وإن كانوا كلالة كان للورثة دونه، قال ابن حبيب: وذلك إذ أقر بماله كله أو بجله مما لا تجوز وصيته له به،

  27. فأما إن كان إقر له بما أوصى له به لجاز، وقاله ابن القاسم وغيره وبه أقول.

  28. 10/4510/45

    قال أحمد بن ميسير:

  29. وإذا أقر المديان المسجون، يريد: وقد أحاط به الدين،

  30. فإن كان قائم الوجه فإقراره جائز ما دام منبسط اليد في ماله، غير أني أستحسن إذا قرب من التفليس، وتعذرت عليه الحال، وخاف من قيام الغرماء فأقر لمن يتهم عليه من ولد أو والد، فإني أبطل إقراره وأراه تاليجا إليهم لما يخاف من ذهاب ما في يديه،

  31. وأما إقراره للأجنبيين فليس كذلك، قال أصبغ: قال ابن القاسم في المفلس يقول: هذا قراض فلان، فهو مصدق،

  32. وكذلك في الموت إن كان على أصل القراض والوديعة ببينة، قال أصبغ: وهذا قول مالك للآخر، وهذا أحب إلي وليس بالقياس،

  33. وأما في البيع يقر في التفليس أن هذه سلعة فلان، وعلى أصل البيع بينة،

  34. ولا يعينوها فلا يقبل قوله، أو يدعي بائعها أن الغرماء يعرفونها فليحلفوا،

  35. فإن نكلوا كان أحق بها مع يمينه.

  36. قال أصبغ في العتبية عن ابن القاسم:

  37. وإذا فلس المقارض بدين عليه فأقر في بعض ما في يديه أنه ليس من مال القراض، قال: لا يصدق.

  38. ومن كتاب محمد: /وإذا كان على الحر بينة فقال عند التفليس: هذا متاع فلان، فقيل: يكون أولى به من الغرماء وقيل: إذا لم يعينوا ذلك، وإنما شهدوا على إقراره بعبد أو سلعة لم يعينها لهم،

  39. فلا يقبل قول في تعيينه بعد التفليس، ويحلف الغرماء على علمهم،

  40. فإن نكلوا حلف البائع وأخذها، قال:

  41. ولو كان ذلك في قراض أو وديعة لقبلت قوله.

  42. ومن كتاب ابن حبيب والعتبية: ابن القاسم عن مالك،

  43. ومثله في كتاب ابن المواز: فيمن مات وقبله ودائع وقراض ودين، ولم يوص بشيء من ذلك، فمات ولو يوجد شيء من ذلك يعرف، أنهم يتحاصون في مال إلا أن يوصي بشيء بعينه فيقول: هذا قراض فلان أو وديعته، فيكون أحق به ممن لا يتهم عليه، قال ابن

  44. 10/4610/46

    القاسم: وأما في التفليس فلا يصدق كما لا يصدق في الدين، قال ابن القاسم في كتاب ابن حبيب: كان على أصل القراض والوديعة بينة أو لم يكن،

  45. ولو أقر بذلك في مرضه، ولم يعين، وجب به الحصاص،

  46. وأما في التفليس فلا، وقال أشهب، واختلفا في قول المفلس: هذا قراض فلان أو وديعته، وعلى أصلها بينة، فأجاز ابن القاسم إقراره، ولم يجزه أشهب إلا ببينة على التعيين، رواه عن مالك.

  47. وقال أصبغ: يقبل قوله فيما عين من وديعة وقراض، كان عينا أو عرضا، كان على أصله ببينة أو لم تكن، لأنه أقر بأمانة ولم يقر بدين إذا أقر لمن لا يتهم عليه بالتاليج إليه،

  48. فأما إن لم يفسر ذلك وإنما/قال: في ماله وديعة كذا

  49. وكذا وقراضا كذا فلا يجوز، لأن هذا إقرار بدين.

  50. وقال ابن حبيب، وقال أشهب في كتابه: إذا قال قراض فلان في موضوع كذا، فلم يوجد حيث قال،

  51. فلا ضمان عليه، وقال ابن وهب في سماعه:

  52. ومن أوصى عند وكان يلابس الناس في البيع فقال: هذا عِكْمُ فلان، وهذه الدنانير قراض عندي، وهذه الصرة وديعة عندي لفلان بغير بينة إلا قوله، قال مالك: إن كان مليئا جاز،

  53. وإن كان معدما لم يقبل منه يخص من أحب، قلت له:

  54. فإن لم يكن له مال أيتحاص كل من سمى فيما ترك؟ قال: نعم.

  55. قال مطرف في المديان أو المفلس يوصي أبوه بماله كله فيجيز وصيته فلغرمائه رد ذلك،

  56. ولا يجوز منه إلا الثلث،

  57. ولو أقر أن أباه أوصى لفلان بالثلث، وأكذبه غرماؤه،

  58. فإن أقر قبل قيامهم، فذلك جائز،

  59. ولا يجوز بعد قيامهم،

  60. ولو أقر أن لفلان عند أبيه ودائع، أو له عليه دين،

  61. فإن كان فلان حاضرا حلف وقبل قول المديان إن كان قبل يقام عليه،

  62. ولا يقبل قوله بعد قيامهم، وقاله ابن الماجشون وابن القاسم، وقاله أصبغ في الدين،

  63. وأما في ودائع ابنه فجائز إن نصها،

  64. وإن لم نصها لم يجز.

  65. 10/4710/47

    قال ابن القاسم ومطرف عن مالك في المفلس يهب للثواب، فلغرمائه أخذ الثواب،

  66. وكذلك إن مات، ومن كتاب ابن المواز: في الحر يقر عند موته لصديق ملاطف، أو لزوجته ومن أتهم عليه،

  67. فإن كانوا عصبة لم يجز إقراره/وإن كانوا ولده أو ولد ولده أو أبويه جاز إقراره إلا أن يكون عليه دين محيط ببينة، أو يكون ولده عرف منه البعضة لهم فلا يجوز إقراره للصديق الملاطف.

  68. قال مالك: ولو أقر لعمته بدين،

  69. ومن لا يرثه من رحمه،

  70. ولا بينة لهم، وعليه دين ببينة،

  71. فلا يجوز إقراره، وأما إقراره لأجنبي فذلك جائز، ويحاص أهل البينة.

  72. قال مالك في المأذون له ينتزع ماله فيقر بديون للناس بغير بينة،

  73. فإن كان مما يشبه مداينة مثله، ويؤتمن على مثله وهم يعرفون بمخالطته وتقاضي، جاز إقراره،

  74. وإذا كان بيده مال لسيده لم يستنجزه به، فالسيد أحق به،

  75. وإن استنجزه به فالغرماء أحق به، إلا أن يكون عليه دين من بيع أو سلف، قال مالك:

  76. وأما إن كتب عليه دينا كثيرا لا من بيع يشبه مال العبد،

  77. فإن الغرماء أحق بماله إلا أن يرتهن بذلك رهنا فيكون أولى بالرهن. أصبغ: حتى يستوفي ما يشبه مداينه ويسقط الفضل.

  78. قال مالك: إذا باع من عبده المؤذون سلعة، وأخذ منه رهنا، فلحق العبد دين،

  79. فإن كان دين السيد بقدر مال العبد ومبايعة مثله، فهو أحق بالرهن إذا كانت له عليه بينة،

  80. وإن كان على غير ذلك لم يكن أحق به،

  81. وإن كانت له به البينة: فقال ابن القاسم: ويفسخ رهنه لأنه كان على التاليج، وليحاص بقدر قيمة ما باع في الرهن وفي غيره من ماله إذا قامت له بينة،

  82. ولا بينة، ولا يكون أولى بالرهن في مبلغ/قيمة ما باع منه، قال اصبغ: وأنا أرى ذلك للسيد في الرهن إلا أن الرهن يقسم على ماله من صحيح الدين وفاسدة، فما قابل صحيحة كان به فيه رهنا، وقال أشهب وأصبغ في العبد يداين بغير إذن سيده،

  83. ثم يعتق فليتبع به ذمته، إلا إن يكن قد فسخه عنه سيده فلا شيء عليه منه.

  84. 10/4810/48

    ومن العتبية وكتاب ابن المواز وابن حبيب: قال أشهب عن مالك في الصانع يفلس، فيقول النساج: هذا الغزل لفلان، ويقول الصائغ: هذه سبيكة فلان، قال في كتاب ابن المواز: وكتاب ابن حبيب: لا يصدق إلا ببينة،

  85. وكذلك الوديعة، وقال في العتبية إلا أن يأتي ربه بشاهد ولذلك علامات، قال ابن المواز في رواية أشهب وابن عبد الحكم: لا يصدق إلا ببينة، وروي عن ابن القاسم في الصانع يسرق بيته فيقول: هذا ثوب فلان، وهذا متاع فلان، وقد سرق متاع الآخر، قال: يحلف أصحاب ذلك ويأخذونه،

  86. وكذلك المفلس. قال محمد: أما في المفلس فإن كان على أصل دفع ذلك إليه ببينة،

  87. وإن لم يعرفه البينة بعينه، أو على إقراره قبل فلسه، فإني أقبل قوله.

  88. وأما في سرقة بيته، أو حرقه بالنار، فيذهب بعض المتاع ويبقى بعض، فهو يقبل فيه إقراره ويصدق. قال عيسى: قال ابن القاسم عن مالك: إن إقراره لهم بذلك جائز بغير بينة، قال ابن حبيب عن أصبغ عن ابن القاسم: يجوز إقراره بما استعمل فيه،

  89. ولا يجوز بالوديعة. وقال أصبغ: يجوز إقراره في الوجهين إن عين ذلك،

  90. /وأما إن قال: دفع إلي ثوبا أعمله، وأودعني كذا ولم يعين،

  91. فلا يقبل قوله، ويصير كإقراره بدين.

  92. قال أبو زيد في العتبية عن ابن القاسم: إذا قال: هذا قراض فلان ووديعته قبل قوله في الموت والفلس،

  93. وإن لم يكن على أصله بينة.

  94. ولو كان قد باع منه أمة أو سلعة وعلى ذلك بينة ولا يعرفونها بعينها، فقال بعد التفليس: هذه هي، أنه مصدق وبائعها أحق بها.

  95. قال ابن حبيب: قال مطرف:

  96. وإذا أقر المفلس بدين لرجل فرد إقراره، وتحاص غرماءه، وبقيت لهم عليه بقية،

  97. ثم أفاد مالا، فإنه يدخل معهم فيه المقر له أولا، إذ لا تهمة هاهنا،

  98. ولو كان قد الآخر قبل الفائدة، جاز إقراره،

  99. وإن كانت الفائدة بتجارة دخل فيها المقر له آخرا، وكل من عامله بعد التفليس أو لا من

  100. 10/4910/49

    الأولين ومن المقر له أولا، لأن ما في يديه مال حادث. يريد بالتجارة كما قال مالك: أن من عامله بعد التفليس أحق من الأولين إن فلس الآن،

  101. وكذلك من ابقي بيده شيء من الأولين كان أحق،

  102. ولا يدخل في ذلك المقر له أولا،

  103. ولو أفاد فائدة بميراث، أو وصية، أو صدقة، أو عقل جرح لدخل فيه الأولون والآخرون،

  104. ولا يدخل في التفليس الثاني كل من له دين من الأولين ممن حاص في المال الأول أو لم يحاص، وقاله ابن الماجشون وابن القاسم.

  105. قال ابن المواز: وقال أشهب في المفلس يفر بدين لرجل ثم يداين آخرين،

  106. ثم يفيد فائدة: أن المقر له يدخل/فيها مع الأولين والآخرين،

  107. ثم لا يرجع الأولون على المقر له فيأخذوا منه ما أخذه.

  108. قال مالك في العبد المأذون يفر بالدين، ويقول السيد: لا أعرف هذا، فإقراره جائز، وكما لو حضرته الوفاة فأقر فذلك لازم فيما في يد الغلام إذا كان معروفا بمداينة الناس.

  109. قال ابن وهب: لا يقبل إقرار المأذون غلا بالبينة، وقال أصبغ: ذلك جائز ما لم يكن لمن يتهم عليه مثل صديق ملاطف ونحوه. محمد: وهذا المعروف من قول مالك ما لم يفلس.

  110. قال مالك في المأذون يقر عند موته لرجل ببضاعة ولا بينة فيها، فإقراره جائز إلا لمن يتهم فيه من قريب القرابة والصديق المنقطع إليه،

  111. فلا يؤخذ بقوله في هذا،

  112. وكذلك الحر يقر لولد ولده، ولامرأته المطلقة، وله منها ولد، فهذا يتهم ولا يصدق.

  113. وبعد هذا باب في أفعال المديان من صدقة وعتق وغيره، وفي كتاب العتق: باب في عتق المديان.

  114. محمد: قال مالك في كتاب المديان: أعطي سيده عشرة دنانير من كتابته،

  115. ثم عجز فطلب الغرماء تلك العشرة،

  116. فإن علم أنها من أموالهم التي داينوه فيها أخذوها من سيده.