في شهادات الأجير والشريك والمقارض المستعير والغريم والحميل
النوادر والزياداتMalikimasa’il 50505 to 50577
-
8/3158/315
من المجموعة: قال ابن القاسم:
-
ولا تجوز شهادة الأجير لمن استأجره إذا كان في عياله،
-
وإن لم يكن في عياله جاز إن كان مبرزاً، قال سحنون في كتاب ابنه: معنى الذي ليس في عياله هو الأجير المشترك من الصناع وغيرهم،
-
فأما الأجير الذي يصير جميع عمله لمن استأجره وهو في عياله أو ليس في عياله،
-
فلا يجوز أن يشهد له وإن كان معزولا عنه.
-
ومن المجموعة]: قال ابن كنانة: إذا شهد لشريكه فيما لا يريد به نفسه ولا شريكه ولا يدفع عنه ولا عن نفسه، فهي جائزة وإلا لم يجز.
-
من العتبية: روى عيسى عن ابن القاسم - وهو في المجموعة - في أحد المتعارضين يبيع سلعة ويشهد على ذلك شريكه،
-
ثم يبيعها من رجل آخر ولا يشهد للأول إلا الشريك. قال: لا تجوز شهادته، لكن إن باعه شريكه ثانية بزيادة فلا يأخذ من الزيادة شيئا، قال ابن سحنون عن أبيه في شهادة الشريك لشريكه: إن لم يجر بها إلى نفسه شيئا فهي جائزة.
-
8/3168/316
وقال أشهب في المجموعة فيمن اشترى سلعة فأشرك فيها نقرا ثم جحد واحداً فشهد عليه الباقون: أن شهادته جائزة.
-
قال ابن / القاسم في الشريكين في العبد شهد أحدهما أن شريكه أعتق نصيبه،
-
فإن كان مليا لم تجز شهادته عليه،
-
وإن كان عديما جازت، قال: وبلغني عن مالك أنه كان يقول: لا تجوز عليه شهادته في الوجهين، والأول أحب إلي.
-
قال عيسى عن ابن القاسم في العتبية: إذا شهد كل واحد أن شريكه أعتق نصيبه فلا يجوز،
-
ولا يمين على كل واحد منهما في ذلك، وقد قال مالك: إذا كان الشاهد غير عدل أو متهما فلا يمين على المطلق، قال يحيى بن يحيى عن ابن القاسم: إن كان لا مال لهما غير العبد فلا يمين عليهما،
-
وإن كانا مليين فلا ينبغي أن يسترقاه لإقرار كل واحد أنه حر بالتقويم على صاحبه، ويدعي عليه القيمة،
-
وإن كان أحدهما مليا والآخر معدم فلا ينبغي للمعسر أن يسترق نصيبه لما ذكرناه، قال:
-
وإن ملكه أحدهما يوما كله عتق عليه وولاه لشريكه الذي كان شهد عليه، إلا أن يملكه الموسر الذي شهد على المعسر فلا يعتق منه إلا الجزء الذي كان يملكه المعسر لأنه لو اقر لم يعتق غير ذلك. قال: لو شهد عليه أنه وطئ أمة بينهما فأحبلها فإن كان الواطئ مليا فلا سبيل للشاهد عليها، لأنه إنما جحده قيمة وجبت،
-
وإن كان معسرا فله نصف رقبتها ولا سبيل له إلى ولدها، واتبعه بنصف قيمة الولد إن أقر يوما ما، وذكره في كتاب ابن سحنون، وقال سحنون: هذا مذهب ابن القاسم في هذا وفي العتق.
-
وقال غيره: تبطل شهادة الشريك بالعتق والولادة لما يتهم/ فيه من أخذ القيمة.
-
8/3178/317
وروى أصبغ عن ابن القاسم في رجل شهد عليه شريكاه أنه أعتق نصيبه من عبد بينهم، قال: إن كان مليا لم تجز شهادتهما،
-
وإن كان عديما جازت، وقاله سحنون.
-
ومن العتبية: قال أصبغ في رجلين اشتريا عبدا ثم ادعى أحدهما أن البائع قد كان أعتقه، قال: لا تجوز شهادته على البائع، ولكن تعتق حصته منه، ويقوم عليه بما فيه، لأنه يتهم أن يكون أراد عتق حصته بلا تقويم.
-
ومن كتاب ابن سحنون وكتب شجرة إليه فيمن شهد لرجل في عين مشتركة أو شرب نهر أو فدان أرض وأصله من قسمة بينه وبين الشاهد، فشهد له أن فلانا غصبه إياه رجل فشهد لشريكه بذلك نحو أهل قصطيلية، وقال: ذلك جائز.
-
ومن المجموعة والعتبية رواية أصبغ، قال ابن القاسم:
-
وإذا شهد رجل لمقارضه، أو شهد هو له، فذلك جائز فيما لا معاملة بينهما.
-
قال سحنون في كتاب ابنه: شهادة العامل لرب المال جائزة إن كان عدلا، قال فيه وفي العتبية: إن شهد لرب المال والمال قائم بيده لم يشتر به شيئا، أو في وقت يجوز لرب المال قبض المال منه لم تجز شهادته، لأنه متهم على أن يقر المال بيده.
-
وإن أشغله في سلع جازت شهادته.
-
ومن العتبية: قال عبد الملك بن الحسن عن ابن وهب: إذا شهد العامل لرب المال أو لمن يطلبه بدين،
-
فإن كان الشاهد مليا جازت شهادته [في الوجهين [٨/ ٣١٧]
-
8/3188/318
إن كان عدلا ولم يتهم،
-
وإن كان معدما لم تجز شهادته لأن العدم تهمة بينة، وقال أشهب: إذا كان عدلا جازت شهادته].
-
/ومن العتبية من سماع ابن القاسم وهو في كتاب ابن المواز وكتاب ابن سحنون والمجموعة: قال ابن القاسم:
-
ومن له على رجل دين فشهادته له جائزة إن كان مليا بما يسأله من الدين، وقاله أشهب،
-
وإن لم يكن معه وفاء بحق الشاهد لم يجز، قال ابن القاسم في العتبية والمجموعة:
-
وكذلك لو كان للمشهود له على الشاهدين دين فإن كان مليا جازت شهادته وإلا لم تجز.
-
ومن الواضحة: قال مطرف وابن الماجشون: إن شهد المطلوب للطالب بدين فإن كان معدما لم تجز، لأنه كأسير، فيتهم في الأموال وغيرها،
-
وإن شهد الطالب للمطلوب والمطلوب معدم،
-
فأما بالمال أو ما يصير مالا فلا يجوز،
-
وأما في غير ذلك فيجوز إن كان عدلا،
-
وإن كان المطلوب مليا فشهادة كل واحد منهما للاخر جائزة في كل شيء.
-
ومن العتبية: قال أصبغ عن ابن القاسم فيمن قامت له بينة على ميت بألف درهم، فشهد للورثة رجلان بالبراءة منها وللميت عندهما مال قراض أو وديعة أو دين،
-
فإن كانا عديمين لم تجز شهادتهما لما يدفعان عن أنفسهما.
-
وأما المودعان فتجوز شهادتهما، ولأنهما يقبل قولهما في ذهابهما ومن القراض ولا يحلفان إن لم يكونا متهمين، وسكت عن الجواب في القراض، قال: وهما سواء في الذهاب إلا أن يكون ذهابا قديما. وروى عنه أبو زيد في رجل لك عنده عشرة، فشهد عليك مع أحد أنك أقررت بها لفلان، فلا يقبل ويحلف
-
8/3198/319
الطالب/ مع الأجنبي ويستحق، قال عنه عيسى في رجل شهد لرجل بدين هو عليه وعلى المطلوب، وقد قضى هو ما عليه، وليس له عليه أن يأخذ من شاء بحقه فشهادته جائزة.
-
قال في كتاب ابن المواز:
-
ومن شهد بحق وقال بأنه حميل، فروى أشهب عن مالك أن شهادته جائزة لأنه شهد على نفسه وعلى غيره. وروى عنه ابن القاسم فيه وفي العتبية أن شهادته لا تجوز، لكن يغرم ما أخبر أنه تحمل به.
-
وقال ابن القاسم في العتبية والمجموعة: إن كان المشهود عليه مليا جازت شهادة الحميل،
-
وإن لم يكن مليا لم تجز وضمن المال، ولم يرجع على المطلوب بشيء، وقاله ابن المواز، وفي كتاب ابن سحنون أن ابن القاسم استحب روايته عن مالك.
-
ومن المجموعة: قال ابن القاسم:
-
وإذا غرم الحميل ما تحمل به،
-
ثم قدم المطلوب فأنكر الحمالة، فشهد الغريم على الحمالة، لم يجز،
-
وكذلك من حلف لغريمه بالعتق: ليقضينه إلي أجل فحنث فقام رفيقه فشهد لهم الطالب بالحنث،
-
فلا تجوز شهادته، ورواها أشهب عن مالك في العتبية. قال ابن حبيب: قال مطرف وابن الماجشون:
-
وإن شهادته تجوز، قبض من حقه شيئا أو لم يقبض، إذ لا يجر بها إلي نفسه شيئا، وقاله أصبغ معهما، وقالا في مسألة ابن القاسم في الحميل، إن لم يكن أصل الحق يثبت بغير الغريم لم تجز شهادته، قالا:
-
ولا يرجع الحميل على الطالب بما أعطاه،
-
وإن أقر وثبت عليه بغير الغريم فإنه يؤخذ الحق؛ لأن الحميل أوقفه القابض/ منه موقف نفسه، وقاله ابن القاسم وأصبغ.
-
وقال أشهب عن مالك من العتبية في ثلاثة بينهم غنهم تقاوموها فقوم على أحدهما شاتين بثمانية وأربعين درهما ونصف، فأنكر النصف درهم، وحلف فيه
-
8/3208/320
بالطلاق، فشهد عليه شريكاه، قال: لا ترد شهادتهما في هذا ليساره، نصف درهم بينهم، قيل له: فعلي من يكون؟ قال: لا أدري، قال مالك: فقلت المطلوب:
-
فإن لم يكن عليه فعلى من؟ قال: عليهما جميعا، وما أراه إلا وقد أصاب.
-
ومن المجموعة: قال ابن كنانة فيمن استعار أرضاً من رجل ثم شهد فيها للمعير، قال: لا تقبل شهادته.
-
قال سحنون عن أبيه في رجلين اكتريا داراً ثم شهدا فيها لربها، وقد نقدا الكراء أو لم ينقدا، وهي سنة بعينها أو بغير عينها، وقال: لا تجوز شهادتهما،
-
وكذلك في الوديعة، والعارية، والرهن، والبضاعة إذا جحدا وقامت بينة عليهما،
-
ثم شهدا: أن ذلك لغيره،
-
فلا يجوز وتنفذ عليهما الشهادة،
-
ولو نزع من أيديهما بذلك،
-
ثم شهدا بعد ذلك به لغيره،
-
فلا تجوز وتنفذ عليهما الشهادة،
-
ولو نزع من أيديهما بذلك،
-
ثم شهدا بعد ذلك به لغيره لم تجز شهادتهما فيه أبدا. والعاربة والبضاعة في ذلك سواء،
-
وإن كانا مقرين به فدفعاه بالإقرار،
-
ثم شهدا أنه لغيره، جازت شهادتهما إذا أقر من شهدا له أنه وصل إليهما من قبل الذي دفعاه إليه.
-
فإن لم يدفعه هو إليهما فشهادتهما باطل ويضمنان إما دفعا،
-
ولو قامت لهما بينة/ فبرئا من الضمان، لم تجز لهما شهادة،
-
ولو أقر أنه وصل إليهما من قبل فلان وديعة أو عارية أو بضاعة، وقال: أنا أمرته بذلك، فشهادتهما جائزة قبل أن يرداه عليه أو بعد.