في القراءة فِي الصَّلاَةِ، وترتيبها، وصفتها للإمام والمأموم، والسهو في ذلك، والجهر في النوافل، وتكرير السورة فيها
النوادر والزياداتMalikimasa’il 1941 to 2004
-
1/1731/173
من المجموعة، قال عليٌّ، عن مالك: الأمرُ عندنا أن يُسْمِعَ الإمام مَنْ خَلْفَهُ قراءته مَنِ استطاع.
-
قال عنه ابن القاسم:
-
وإذا جَهَرَ الفذُّ فيما يُسَرُّ جَهْرًا خفيفًا فلا بأس. قال عنه نافع: يُسْمِعُ نفسه في بعضها،
-
ولا يُسْمِعُها في البعض، إلاَّ أنه يُحَرِّكُ لسانه.
-
1/1741/174
ومن الْعُتْبِيَّة، قال سَحْنُون: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إذا حرَّك لسانَه، في الظهر والعصر، ولم يُسْمِعْ نفسه أجزأه،
-
ولو أسمع يسيرًا، كان أَحَبُّ إِلَيَّ.
-
قال: وكَرِهَ مالك النَّبْرَ في القراءة، ولم يُعْجِبْهُ.
-
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: كَرِهَ مالك النَّبْرَ والتحقيق في القراءة. فِي الصَّلاَةِ وغيرها، وليس ذلك من شأن الفقهاء والفصحاء.
-
ومن المجموعة، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، عن مالك: أطْوَلُ الصلوات قِرَاءَة الصُّبْح والظهر، ويُخَفِّفُ العصر والمغرب.
-
قال في المختصر: والعشاء أَطْوَلُ منهما.
-
قال أشهب، في المجموعة: قِرَاءَة الصُّبْح للإمام والفَذِّ أطول، والظهر نحوها.
-
واسْتَحَبَّ يحيى بن عمر في الصُّبْح أطول من الظهر.
-
قال أشهب: وفي العصر والمغرب بقصار المُفَصَّلِ، والعشاء فيما بين طُول هاتين وقصر هاتين.
-
قال عليٌّ، عن مالك: يقرأُ فيها بالحاقَّة ونحوها.
-
قال عنه ابن القاسم، فيه وفي الْعُتْبِيَّة، من سماع ابن القاسم: كان أبو بكر ابن حزم يُطَوِّلُ، ويقرأُ في الظهر بنحو الكهف.
-
قال في المجموعة: وقرأ في الصُّبْح في السَّفَرِ بعد أن أسْفَرَ ببراءة.
-
قال مالك: ولا بأس أن يَقْرأ المسافر فيه بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ} . وقاله في الْعُتْبِيَّة، في الظهر،
-
فأما: {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا} فقصارٌ جدًّا.
-
1/1751/175
كأنه يقول: لا.
-
قال أشهب، في المجموعة: والإمام أَخَفُّ من الفَذِّ في الْقِيَام، والقراءة، والرُّكُوع، والجلوس؛ لأنه يُصَلِّي بصلاة أضعفهم.
-
ومن الواضحة، قال: والصُّبْح والظهر نظيرتان في طول القراءة،
-
ويُسْتَحَبُّ أن تكون الركعة الأُولَى أَطْوَلَ، ويَقْرَأُ فيهما من البقرة إلى طِوَال الْمُفَصَّلِ، إلى {عَبَسَ وَتَوَلَّى} . والعصر والمغرب نظيرتان يقرأ فيهما من {وَالضُّحَى} إلى أسفل، وأَحَبُّ إِلَيَّ أن يَقرَأُ الإمام بأطول ذلك في العصر. قال: والعشاء أطولُ، مثل: {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} ونحوها.
-
وهذا ما استحسن الناس من التقدير، وجاءتْ به الآثار،
-
ولو قرأ بسور العشاء في المغرب ما كان به تأثير.
-
وأرخص مالك لِلرَّجُلِ يبادِرُ التجارةَ، أو يُستغاثُ به أو يُدْعَى لمَيِّتٍ يموتُ، وهو في الصُّبْح والظهر، أن يقرأ بالسورة القصيرة،
-
وكذلك المسافر يُعْجلُه الكَرِيُّ وأصحابُه.
-
ومن انتَبَهَ قُرْبَ طلوع الشمس، فخاف فوات الوقت، فله أن لا يُطَوِّلَ،
-
وأن يقرأ من قصار سُوَرِها،
-
وإن طَوَّلَ فَحَسَنٌ، وإما إن انتبه وقد خرج وقتها فَلْيُتِمَّ قراءتها.
-
قال مالك، في المختصر: وقِرَاءَة السور القصار في الصُّبْح خير من الجالس بالسور الطِّوَال. يقول: لمن به ضعف. قال:
-
وإن افتتح الرَّجُل في الصُّبْح بسورة قصيرة فَلْيَدَعْهَا، ويقرأ طويلة.
-
قال في المجموعة: إلاَّ أنْ يطُولَ ذلك، فَلْيُتِمَّهَا، ويقرأ طويلة.
-
وقال أبو زيد، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، في الْعُتْبِيَّة:
-
ومن أراد أن يقرأ في الصُّبْح {تبارك} فافتتح فيها بـ {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ} فَلْيُتِمَّهَا، ويقرأ طويلة، كان
-
1/1761/176
إمامًا أو فَذًّا، وقد كان ابن عمر يقرأ بثلاث سور. يريد: في ركعة.
-
قال في المختصر: ولا بأس أن يقرأ سورتين وثلاثًا في ركعة، وبسورة وَاحِدَة أَحَبُّ إِلَيْنَا،
-
ولا يقرأ سورة في رَكْعَتَيْنِ،
-
فإن فعل أجزأه. قال مالك في المجموعة: لا بأس به.
-
وما مَرَّ من البيان، قال عنه عليٌّ، وابن القاسم: إذا بدأ بسورة وختم بأخرى،
-
فلا شيء عليه، وقد كان بلال يقرأ من غير سورة.
-
وإذا خرج من سورة إلى أخرى فيها سجدة ساهيًا،
-
فإن قرأ من الأخرى يسيرًا، فليسجد السجدة، ويعاود الأولى،
-
وإن قرأ جُلَّها سجد، وأتمَّها وركع.
-
قال موسى، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، في الْعُتْبِيَّة:
-
ومن افتتح بسورة طويلة،
-
ثم أدركه مللٌ فركع ببعضها، فلا شيء عليه.
-
ومن الواضحة: وإذا افتتح في العصر بسورة طويلة سهوًا،
-
فإن ذَكَرَ في أَوَّلها تركها،
-
وإن قرأ بعضها أو جُلَّها ركع بذلك،
-
ولو افتتح بقصيرة مكان طويلة، فليتركها،
-
فإن أتمَّها قرأ معها غيرها،
-
فإن ركع معها فلا سجود عليه،
-
وإن قرأ في الثانية السورة التي قرأ في الأولى فَلْيُتِمَّهَا، إذا كان في أَوَّلها أو وسطها. قاله مالك،
-
وإذا بدأ بالسورة قبل أم القرآن، قرأ أم القرآن، وأعاد السورة، ولا سجود عليه.
-
قال مالك: وإن كان يعتريه هذا كثيرًا، لم يُعِدِ السورة.
-
ومن ابتدأ سورة بِنِيَّتِها، فركع قبل تمامها، فلا شيء عليه.
-
1/1771/177
ومن المختصر: ولا بأس أن يقرأ في الثانية بأطول من قراءته في الأولى،
-
ولا بأس أن يقرأ في الثانية سورة قبل التي قرأ في الأولى، وقراءته بالتي بعدها أَحَبُّ إِلَيْنَا.
-
ومن الْعُتْبِيَّة من سماع ابن القاسم، قال مالك: كلُّه سواءٌ، ولم يَزَلْ ذلك من عَمَلِ الناسِ. وقاله سَحْنُون.
-
ومن الْعُتْبِيَّة، قال أشهب، عن مالك:
-
ولا بأس أن يرفع صوته بالقراءة إذا تَنَفَّلَ في بيته، ولعلَّه أنشط له وأقوى، وكانوا بِالْمَدِينَةِ يرفعون أصواتهم بذلك في جوف اللَّيْل.
-
قال في المختصر: لا بأس أن يَجْهَر في النافلة بالليل والنهار. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: والجهر فيها بالليل أفضل.
-
ومن الْعُتْبِيَّة، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، عن مالك، سئل عن تكرير: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} في النافلة، فكَرِهَه، وقال: هذا مما أحدثوا.
-
في لصلاة من لا يقرأ، وفي مَنْ قرأ بغير القرآن،
-
وفي الإمام ينحصر عن القراءة أصلاً أو يدَعُها