في حكم الصغير من السبي يسلم، أو يسلم أحد
النوادر والزياداتMalikimasa’il 7588 to 7667
-
1/5981/598
أبويه، أو ينوي مبياعه إدخاله في الإسلام في الصلاة عليه إن مات، وفي الموارثة، والقود، وغيره، وإسلام الكبير
-
الأعجمي عن تعليم
-
قال ابن عبدوس: روى ابن القاسم، عن مالك، في الصغير ـ يريد الكتابي ـ يسبي، فيبتاعه رجل أو يقع في سهمه، فمات عنده، فلا يصلي عليه.
-
1/5991/599
قال ابن القاسم: وكذلك إن نوى سيده، أن يدخله في الإسلام. وقال ابن الماجشون: إذا لم يكن معه أبواه، ولم ينته إلى أن يتدين بدين أو يدعي، وقد ابتاعه مسلم قبله، فله حكم المسلم في الصلاة عليه، والدفن، والموارثة، والعتق، والقود، والمعاقلة.
-
قال ابن سحنون: وَرَوَى نحوه، معن بن عسى، عن مالك، أنه يصلي عليه. وقال معن بن عيسى، في (العتبية) ، عن مالك: إذا كان مع أبويه، لم يكره على الإسلام،
-
وإن كان وحده، أمر بالإسلام. يريد من الكتابيين.
-
قال ابن عبدوس: رواية ابن القاسم أولي؛ لأن لهم حكم الكفر، وهي الأكثر والغالب، لأنه قد ولد في دار الكفر مع أبويه،
-
ولا ينتقل عنه إلاَّ بإسلام أبيه، أو قد يجيب إلى الإسلام، وقد عقل الإسلام.
-
فإن قيل: فأنت لا تبيعهم من أهل الذمة،
-
ولا تفاديهم بالمال. قلت: لا أفعل؛ لأني أجبرهم على الإسلام إذا لم يكن معهم أحد أبويهم.
-
وقد قال سحنون: أما مفاداة مسلم بهم، فنعم، وأما بالمال، فلا.
-
وَرَوَى ابن نافع، عن مالك، أن صغار الكتابيين، وكبار المجوس، يجبرون على الإسلام،
-
ولا يباعون من أهل الذمة.
-
قال ابن الماجشون: ومن سبي من الكتابيين، من النساء ومن
-
1/6001/600
المراهقين، فليقروا على دينهم. قال هو والمغيرة: ويجبر كبار المجوس على الإسلام.
-
قال سحنون: وإن كان مع الصبي الكتابي أحد أبويه، أم أو أب؛ كان تبعا له في دينه، وله حكمه،
-
وكذلك الذمية تزني، فولدها على دينها،
-
وكذلك المسبية منهم معها ولد، فهو على دينها، ويصدق أنه ولدها في التفرقة، والدين،
-
ولا يصدق في الأنساب والمواريث.
-
قال سحنون: ولو سبيت ومعها بنت، كان لنا أن نفاديها بالمال،
-
ولو لم تكن الأم معها، لم تفادي بمال؛ لأنا نجبرها على الإسلام. قال ابن القاسم، عن مالك، من مات من صغار الكتابيين من السبي، لم يصل عليه حتى يجيب إلى الإسلام بأمر يعرف.
-
قال ابن القاسم: إذا كان ممن يعقل ما أجاب إليه.
-
وكذلك ذكر في (العتبية) ، عن مالك، قال:
-
ولا تنفع نية مالكه أن يجعله في الإسلام.
-
قال عنه ابن وهب: إذا قال: لا إله إلاَّ الله. عن تعليم، صلي عليه. قال عنه علي:
-
وإذا صلى الصبي من السبي،
-
ثم مات، صلي عليه. وَرَوَى هو وابن القاسم، عن مالك، أنه إن اشتري مع أحد أبويه، فأسلم من معه منهما، أنه يصلي عليه إن مات،
-
وإن اشتري صبيا ليس معه أحد أبويه، فصلى قبل أن يبلغ الحلم،
-
ثم مات صُلِّيَ عليه،
-
1/6011/601
وكذلك إن أجاب إلى الإسلام بأمر يعرف. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إذا عرف ما أجاب إليه.
-
قال ابن وهب، في كتاب آخر: إسلام الأم إسلام لولدها.
-
قال سحنون: إن لم يكن معه أبوه فهو على دين أمه،
-
وكذلك الذمية تأتي بولد من زنى، فهو على دينها.
-
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: من كان من صغار الكتابيين، وكبار المجوس،
-
فإذا ملكه مسلم، ونوى به الإسلام،
-
ثم مات بحدثان ملكه وفوره،
-
فلا يصلى عليه، ولا يجزئ في تلك الحال عتقه عن رقبة واجبة،
-
وأما إن ارتفع عن حداثة ذلك وفوره، وقد شرع الصغير شريعة الإسلام، وزياه بزيه،
-
وإن لم يبلغ مبلغ الفهم لما أريد منه، فهو في تلك الحال يجزئ في العتق الواجب، ويصلى عليه إن مات، ويوارث ويقاد له، ويؤخذ من عاقلته الدية في الخطأ؛ لأنه ممن يجبر علي الإسلام، إن كبر وهو علي دين مالكه، هذا إن لم يكن مع الكتابي أبوه،
-
ولا يلتفت إلى أمه،
-
فإن كان معه أبوه، فحكمه حكمه في الإسلام والكفر، كانا في ملك واحد أو في ملكين. قاله كله مطرف، وابن الماجشون، وذكراه، عن مالك، وغيره، وقاله أصبغ. وقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنما هذا في صغار المجوس، وأما في
-
1/6021/602
صغار الكتابيين، فحتى يكبر ويجيب إلى الإسلام، أو يكون بإسلام أبيه مسلما. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وهذا في من ولد في ملك المسلمين، من الكتايين،
-
ولا يجبر علي الإسلام،
-
فأما من سبي منهم، ليس معه أبوه، فهو كالصغير المجوسي،
-
وأما الكبير المجوسي يسبى،
-
فلا يصلى عليه إن مات،
-
ولا يجزئ في رقبة واجبة، حتي يسلم بقول، أو عمل يفهم عنه به قصد الإسلام، غير أنه يكره كبار المجوس علي الإسلام،
-
ولا يكره كبار الكتابيين، ولم يختلفوا في هذا،
-
ولا في أنه يمنع الكتابييون من شراء سبي المجوس، من صغار وكبار،
-
ومن شراء صغار سبي الكتابيين.
-
وقال مالك: ومن اشترى حاملا من السبي، فولدت عنده، فمات ولدها،
-
فلا يصلى عليه. قال ابن حبيب: لأنه ولد عندنا. قال سحنون، وغيره: بل إنما هذا لأنا نجعله على دين من معه، من أبويه.
-
قال ابن عبدوس: وروى ابن القاسم، عن مالك، في عتق الرضيع، أن من صلى وصام، أحب إلي،
-
وإن فعل لقصر النفقة أجزأه.
-
وكذلك قال في عتق الأعجمي: يشتريه. يريد وهو كبير ـ من غير أهل الكتاب. ورواه عنه أشهب، أنه يجزئه الرضيع في كفارة اليمين، وأما
-
1/6031/603
في القتل، فهو أيضا يجزئه، ولكن من صلى وصام في القتل أحب إلي. قال ابن القاسم، وأشهب:
-
ولا يعتق مجوسيا عن واجب حتى يعقل الإسلام، وينحو نحوه. وقاله سحنون. وقال: لا يجزئه الصغير العجمي، إلا أن يجيب إلى الإسلام،
-
وأما الرضيع، فإن كان سبي ومعه أحد أبويه مسلما، أجزأه، وإلا لم يجزه إن كان وحده.
-
وقد تقدم ذكر الصغير يسلم أحد أبويه.
-
قال ابن عبدوس: واختلف في هذا الأصل في قولهم، فمرة يجعلونه في حكم المسلمين، ومرة يرفعونه إلى بلوغه.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، وأشهب: إذا أسلم الصغير، وقد عقل الإسلام، فله حكم المسلمين في الصلاة عليه، ويباع على النصراني، إن ملكه؛ لأن مالكا قال: لو أسلم وقد عقل الإسلام،
-
ثم بلغ فرجع، جبر عليه. قال أشهب:
-
وإن لم يعقل ذلك،
-
ولا بلغ مبلغه لم أجبر الذمي على بيعه،
-
ولا يؤخذ الصبي بإسلامه، إن بلغ. وقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، في صبية مجوسية لم تحض:
-
فلا يطأها من ملكها، حتى يجبرها على الإسلام، إذا كانت تعقل ما يقال لها؛ فجعل إسلامها حينئذ يبيح وطأها. وأنكره سحنون، وقال: يحتاط في الوطء إلى أن تبلغ، وتثبت على إسلامها.
-
وقال ابن القاسم، في الصبي الذمي الذي زوجه أبوه مجوسية، فأسلم الصبي: إنه لا يعجل الفرقة بينه وبين زوجته حتى يبلغ، ويقيم
-
1/6041/604
على إسلامه، إذ لو ارتد قبل الحلم لم يقتل. فلم ير إسلامه يوجب الفرقة. فينبغي لو مات بعد أن أسلم، أن ترثه زوجته،
-
ولو أسلمت زوجته وهي صغيرة، وقعت الفرقة بإسلامها، كما تباع عليه لو كانت أمة. قال ابن عبدوس: فكيف تقع الفرقة بإسلامها،
-
ولا تقع بإسلامه في صغرهما؟ وقال سحنون: في إسلام الزوج اختلاف من أصحابنا. قال المغيرة: إذا أسلم ابن اثني عشر سنة، وأبواه كافران كارهان لذلك،
-
ثم مات، قال: وهو مسلم ولا يرثانه، وقد أجاز عمر وصية من في سنه، وهو ممنوع من ماله. قال سحنون مثله، وأنه أحسن ما سمع، وميراثه للمسلمين.
-
قال المغيرة: ولو مات الأب والولد حتى أوقف ميراثه،
-
فإن رجع الغلام نصرانيا قبل يبلغ ورث أباه وإن لم يبلغ،
-
وإن مات قبل البلوغ، فميراث الأب لورثته دون الغلام.
-
وقال مالك، في من أسلم وله ولد مراهق: فليوقف ميراثه منه إلى بلوغه،
-
فإن أسلم أخذه، وإلا لم يرثه.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: ولا ينظر إلى قوله قبل يبلغ: إني أسلم. أو: لا أسلم.
-
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: قال ابن وهب، عن مالك، في عبد أو أمة لا
-
1/6051/605
تعرف الإسلام، فقيل لها: قولي: لا إله إلا الله. ففهمتها وقالتها بإشارة أو بغير إشارة: فإنه يصلى عليها وإن لم تصل.
-
ومن (الْعُتْبِيَّة) : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إذا شهد الأعجمي: لا إله إلا الله. عن تعليم،
-
ثم مات، صلي عليه وإن لم يصل.