في السرقة من الثمار والنبات قبل (١) أو الجرين أو من حريسة الجبل أو من غنم معها راعي أو من دواب في الرعي وسرقة النخلة وما يتصل بذلك
النوادر والزياداتMalikimasa’il 88994 to 89058
-
14/39814/398
ومن العتبية (٢) روي أشهب عن مالك وذكره ابن المواز من رواية أشهب في الزرع يحصد، قال في كتاب محمد، ويربط ويترك في الغائط (٣) ليحمل إلي الجرين. وقال في العتبية (٤) بحصد فيجمع من الغائط في موضع ليحمل إلي الجرين.
-
قال في الكتابين: فيسرق منه قبل أن يحمل وقد ضم بعضه إلي بعض، إنه يقطع، كان عنده حارس أو لم يكن، وليس كالزرع القائم.
-
قال في العتبية (٥) : وموضعه له حرز، وربما ترك هناك الزمان الطويل، وليس كالثمر في الشجر، وهو مثل ما جذ ووضع في أصلها، ففي ذلك القطع وإن لم يكن عنده حارس لأنه يطول، كما لا يراعي في الجرين حارس.
-
ابن المواز والعتبي في زرع مصر من القمح والقرط يحصد ويترك في الموضع الذي حصد فيه أياما لييبس فيسرق منه. قال: ليس هذا جرين ولا مراح، وماهو عندي بالبين أنه يقطع فيه. قيل: وإنما يدرس في الجرين، قال هذا بين، يقول إذا سرق من الجرين.
-
قال ابن المواز: فهذا
-
14/39914/399
أحب إلينا، لأن كل ماله حرز وموضع ينقل غليه فليس موضعه ذلك بموضع له.
-
ولو حمل فسرق منه في الطريق لقطع سارقة إن كان معه أحد. وإنما قطع لمكان موضعه.
-
قال ابن حبيب عن أصبغ في الزرع يحصد ويترك مربوطاً في الفدان أياما، فقال أشهب وابن نافع يقطع من سرق منه. قال ابن القاسم: لا يقطع، وبه قال أصبغ، إلا أن يكون له حافظ فعلي من سرق منه القطع.
-
ومن كتاب ابن المواز والعتبية (١) في رواية أصبغ عن ابن القاسم ولا قطع على من سرق من الغائط (٢) في موضع ليحمل إلي الجرين، هذا الموضع الذي يجمع فيه ليحمل للمنع. قال العتبي (٣) وقاله أصبغ ومحمد، ذلك أنه لا يحمل لحرز ولا لموضع حرز.
-
ومن كتاب ابن المواز: يقطع في البقل إن لم يكن قائماً حصد وأحرز، ويقطع في كل شئ حتي الماء إذا أحرز لوضوء أو شرب أو غيره، وحتى الحطب والعلف والتبن والورد والياسمين والرمل والرماد إذا سوي ثلاثة دراهم وحرز (٤) وسرق من حرز.
-
قال: ومن سرق ثمرة نخل قبل يجد وهي في دار أو كان مجذوذا في منزلة، فهذا يقطع إذا بلغت قيمته على الرجاء والخوف ربع دينار.
-
ولو كان ذلك في الحوائط والبساتين لم يقطع في الثمر المعلق أو غير المعلق، مالم يكن في موضع قد أحرز ونحي عن موضعه.
-
قال ابن وهب عن مالك:
-
ولا يقطع إن سرق نخله صغيرة أو كبيرة،
-
ولو اجتثها وهي مقطوعة الرأس وخرج لم يقطع. ولو كانت حسنة
-
14/40014/400
ملقاة قد تركت في الحائط ففيها القطع. وقال أشهب: أما إن لم يتركها مطروحة وأحرزها في الجنان في موضع منه حريز وكان الجنان في حرز أو له حارس فإنه يقطع.
-
وقال ابن القاسم عن مالك: إذا قطعها ربها ووضعها في الجنان قطع سارقها،
-
وكذلك جميع الشجر. قال محمد: وأظنه أنه لا حرز لها إلا حيث ألقيت فيه (قال) (١) :
-
ولو كان إنما وضعت لتحمل إلى حرز لها معروف لم يقطع حتى تضم إليه، فهذا أحب إلي، وأحسب فيه اختلافا.
-
وإذا كان (٢) بموضع لا حارس عليه ولا غلق، فقال أشهب: إن كان في صحراء فلا قطع على من سرق منه،
-
وإن آواه إلى موضع يكون مثله حرزا فإنه يقطع، كان عليه حارس أم لا.
-
وقال ابن القاسم: فيه القطع مثل حريسة الجبل إذا آواه المراح وإن كان إلى غير الدواب (٣) ولا حظر ولا غلق وأهلها في بيوتهم، قاله مالك.
-
وكذلك قال في السرقة من خباء المسافر وإن ذهب عنه ولم يدع فيه أحدا.
-
ومن العتبية (٤) روى عيسى عن ابن القاسم وابن وهب في الراعي يبعد بغنمه فيدركه الليل في موضع لم يكن بها له مراح فيجمعها ثم يبيت فيسرق منها، قال: يقطع وهو كمراحها.
-
قال ابن القاسم: وحريسة الجبل (٥) كل شيء يسرح للرعي من بعير أو بقرة أو شاة أو غير ذلك من الدواب، لا قطع على من سرق منها وإن كان أصحابها عندها.
-
14/40114/401
قال: في الراعي يجمع غنمه في الرعي فيسوقها إلى المراح فيسرق منها وهي على الطريق ففي ذلك القطع. قال:
-
وإذا كان على النخيل والزرع أو جذ التمر (١) فجمع في مكان واحد وأغلق عليه الباب، فعلى من سرق منه القطع.
-
وأما الذي لا قطع فيه فالذي يكون في (٢) من غير تحظير ولا بيت يغلق.
-
وروى عنه ابن القاسم (٣) فيمن ضرب خباء في العرط (كذا) فربط درابة حوله وفصل عنها (٤) لا يحولها عن موضعها فسرق رجل منها، قال: لا قطع عليه.
-
قال ابن حبيب قال أصبغ:
-
ومن ساق غنمه من مراحها إلى مسرحها فسرق منها أحد قبل تخرج من بيوت القرية إنه يقطع.
-
وكذلك إذا ردها من مسرحها إلى مراحها،
-
فإذا سرق منها بعد أن أدخلها القرية وخالطت البيوت (وهو يسوقها) (٥) إنه يقطع وإن لم تدخل المراح.
-
وفي باب حرز الدواب وسرقتها هذه ذكرها ابن المواز عن مالك مثل ما ذكر أصبغ وأزيد ما ها هنا. ومسألة السرقة من ثياب القصار ينشرها على الحر (٦) في باب السرقة من حبل (٧) .
-
14/40214/402
في السارق يرد السرقة إلى الحرز أو يوجد في الحرز
-
ثم يهرب بها أو ترك حتى أتى بالبينة (١)
-
ومن سرق من جوع أو من سرق من مال الإمام
-
ومن سرق من بيت رجل وادعى أنه أودعه عنده أو أنه أرسله
-
من العتبية (٢) قال أبو إسحاق (٣) البرقي عن أشهب في السارق يخرج السرقة من الحرز ثم يردها فيه فإنه يقطع لأن القطع وجب بالخروج.
-
قال عيسى ومحمد بن خالد عن ابن القاسم:
-
وإذا أخذ السارق في الحرز وقد ائتزر بإزار ثم انفلت وهو عليه فلا قطع عليه، علم أهل البيت أنه عليه أو لم يعلموا.
-
قال أصبغ فيه وفي كتاب ابن المواز:
-
وإذا رأى السارق يسرق متاعه فتركه وأتى بشاهدين ليعايناه يسرق فنظراه ورب المتاع معهما حتى خرج به، قال في كتاب ابن المواز:
-
ولو أراد أن يمنعه لمنعه، قال:
-
فلا قطع عليه، ونحن نقول أنه قول مالك. وقال أصبغ: عليه القطع.
-
وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن سرق من جوع أصابه لا قطع عليه. قال ابن حبيب: وروي عن أبي هريرة لا قطع في عام مجاعة، وذلك للمضطر. وذكر غيره إنه روي عن عمر: لا قطع في سنة (٤) .
-
14/40314/403
وروى أبو زيد في العتبية (١) في السارق يسرق من مال الإمام، قال: لا نقص عليه في القطع ولا نقص عليه في المسروق.
-
وروى عنه عيسى فيمن سرق متاعا من رجل وقامت عليه البينة فقال: كنت أودعته إياه إنه يقطع ولا يصدق،
-
ولا يمين له على رب المتاع.
-
ولو صدقه رب المتاع لم يزل ذلك عنه القطع. قال عيسى أحب إلي إذا صدقه أن لا يقطع.
-
قال ابن حبيب قال أصبغ في قول مالك في السارق يؤخذ في الليل قد أخذ متاعا من دار رجل وزعم أنه أرسله إليه وصدقه الرجل،
-
فإن كان ممن له إليه انقطاع ويشبه ما قال لم يقطع. قال: فمعنى ويشبه ما قال أن يدخل إلى المتاع من مدخله غير مستتر وأتى في وقت يجوز أن يرسله فيه مع الانقطاع الذي عرف منه إليه.
-
وأما إن أخذه مستترا أو دخل من غير مدخله أو دخل في حين لا يعرف فليقطع،
-
ولا ينفعه انقطاعه إليه.
-
وأما إن لم يعرف إليه منه انقطاع فإنه يقطع في الوجهين، إلا أن يصدقه رب المتاع فلا يقطع إذا دخل في وقت يعرف غير مستتر من مدخل.
-
(وإن دخل من غير مدخل أو في حين لا يعرف أو دخل متسترا فإنه يقطع) (٢) وإن صدقه رب المتاع.
-
ومن كتاب ابن المواز روى ابن عبد الحكم عن مالك فيمن أخذ بليل ومعه متاع فيقول: رب المنزل (٣) أرسلني، فذلك يختلف في الساعات وحال الرجل،
-
فإذا كان بليل وهو ممن يتهم قطع ولم يصدق. قال:
-
وإذا كان ممن له إليه انقطاع وجاء بما يشبه لم يقطع، وإلا قطع ولم يصدق. قال محمد: إذا أقر أنه أخذها من حرز.
-
14/40414/404
قال مالك: وإن كسر الباب وأخذ المتاع وقال: أرسلني صاحبه، وصاحبه بالشام وهذا بالمدينة، قال: يقطع، وليس هذا فعل الرسول.
-
ولو قال ربه أنا أرسلته لم يصدق.
-
قال مالك: وإذا أخذ في الليل وقال: ربه أرسلني إليه (١) وينكر ذلك صاحبه، أما في ساعة لا يرسل فيها وهو ممن لا يعرفه ولا هو من أهل الأمانة فإنه يقطع،
-
وقال ابن القاسم قال مالك: وكل من قام بالسارق وجب أن يقطع
-
بخلاف القذف. ولو أن المسروق منه غائب لم يكن للسارق حجة،
-
ولو حضر وقال ما سرق مني شيئاً ولا المتاع لي وعفا عنه لم يلتفت إلى قوله إذا قامت البينة بسرقته.
-
قال مالك فيمن سرق متاعاً بمصر وربه غائب بالشام وقال: ربه أرسلني، وقدم ربه فصدقه، فلابد من قطعه. قال أشهب: إذا سرقه (٢) مستتراً.
-
وكذلك إن تأخر قطعه حتى مات المسروق منه والسارق وارثه، لأن القطع لزمه قبل أن يرثه.
-
وكذلك إذا ادعى عليه وديعة أو غيرها فجحده فأخذها من يده سرقة مستتراً فإنه يقطع إلا أن يقيم بينة أنه أودعه ذلك وإن لم يشهدوا بملكه له.