في شهود الجنائز وفضلها وهل يقام للجنازة إذا أقبلت
النوادر والزياداتMalikimasa’il 7428 to 7446
-
1/5791/579
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: روى أن أول ما يجزى الله به وليه المؤمن، أن يغفر لكل من شيعه، وصُلِّيَ عليه. وَرَوَى أنه لم يجتمع مائة لميت، يجتهدون له في الدعاء إلاَّ غفرت ذنوبه بهم. وقد روى نحوه، في أربعين رجلا يصلون عليه.
-
وَرَوَى أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا دعي إلى جنازة، سأل عنها،
-
فإن أثني عليها خيرا، صُلِّيَ عليها،
-
وإن أثني عليها شرا، قال لأهلها: «شأنكم بها» . ولم يُصَلِّ عليها.
-
قال مالك: وكان مجاهد وسليمان بن يسار يقولان: شهود الجنائز أفضل من صلاة النوافل، والجلوس في المسجد.
-
وقال ابن المسيب وزيد بن أسلم: النوافل والجلوس في المسجد أفضل.
-
1/5801/580
حتى إنه لم يخرج سعيد من المسجد إلى جنازة علي بن حسين، ورأى أن ما فعل أفضل، وانقلع الناس من المسجد لشهوده، إلاَّ سعيد. وكان مالك يري ذلك، إلاَّ في جنازة الرجل الذي يرجي بركته، فإن شهوده أفضل.
-
وذكر في (العتبية) ابن القاسم، عن مالك مثله، وقال: إلاَّ أن يكون حق، من جوار، أو قرابة، أو أحد يرجي بركة شهوده. يريد في فضله. قال ابن القاسم: ذلك، في جميع المساجد. وذهب ابن القرطي، إلى أنه في الجامع خاصة.
-
وقال ابن وهب، عن مالك، فِي مَنْ مات، وكان يعرف بالفسق والشر، قال: لا تشهده، ودع غيرك يصلي عليه.
-
وقال ابن المسيب: رب جنازة ملعونة، ملعون من يشهدها.
-
ومن (المجموعة) ، قال علي: روى مالك، أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان يقوم في الجنازة،
-
ثم جلس بعد. وبه يأخذ مالك، أن يجلس ولا يقوم. قال علي: وهو أَحَبُّ إليَّ. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: قال ابن الماجشون في قوم جلوس، ينتظرون جنازة: فليس عليهم واجبا إذا رأوها أقبلت أن يقوموا قربت
-
1/5811/581
منهم أو بعدت، وَلَكِن القيام لها من عمل البر، يؤجر فاعله،
-
ولا شيء عَلَى مَنْ لم يعمل به.
-
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وإن مرت به،
-
فلا يعرض عنها، فإن ذلك من الجفاء في الأدب والدين، وقد روي فيه، أن يقف حتى تلحقه، وما روي أن النبي عليه السلام، كان يقوم في الجنازة،
-
ثم جلس بعد، إنما هو توسعة على أمته،
-
فمن جلس، ففي سعة،
-
ومن قام، فمأجور، وكذلك إلى أن يقبر. وقال غيرة: القيام لها منسوخ.